منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حقيقة الصلاة

  1. بواسطة الراهبة

     حـــقـــيـــقـــة الـــصـــلاة 

    هنا لا نوضح المسائل الفقية التي تخص الصلاة ، بل المعاني الباطنة التي بها تتم حياتها، وإلى الاسرار والآداب الخفية الباطنة المتعلقة باجزائها وشرائطها الظاهرة، لتكون ملحوظة للعبد عند فعلها.

    فنقول: المعاني الباطنة، التي هي روح الصلاة وحقيقتها، سبعة:

    1- الإخلاص والقربة وخلوها عن شوائب الرياء.

    2- حضور القلب:
    وهو ان يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به، حتى يكون العلم مقروناً بما يفعله وما يقوله، من غير جريان الفكر في غيرهما. فمهما انصرف الفكر عن غير ما هو فيه، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه من غير غفلة عنه، فقد حصل حضور القلب. ثم حضور القلب قد يعبر عنه بالاقبال على الصلاة والتوجه، وقد يعبر عنه بالخشوع بالقلب، فان الخشوع في الصلاة خشوعان: خشوع بالقلب: وهو ان يتفرغ لجمع الهمة لها، والاعراض عما سواها، بحيث لا يكون في قلبه غير المعبود. وخشوع بالجوارح: وهو أن يغض بصره، ولا يلتفت، ولا يعبث، ولا يتثاءب، ولا يتمطى، ولا يفرقع اصابعه، وبالجملة: لا يتحرك لغير الصلاة، ولا يفعل شيئاً من المكروهات، وربما عبر ذلك بالخضوع.

    3-التفهم لمعنى الكلام:
    وهو أمر وراء حضور القلب. فربما يكون القلب حاضراً مع اللفظ، ولا يكون حاضرا مع معناه. فالمراد بالتفهم هو اشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ. وهذا مقام يتفاوت فيه الناس، إذ ليس يشترك الناس في تفهم معاني القرآن والتسبيحات، فكم من معان لطيفة يفهمها بعض المصلين في اثناء الصلاة ولم يكن قد خطر بقلبه قبل ذلك ولا يفهمها غيره. ومن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، فانها تفهم اموراً تمنع تلك الأمور عن الفحشاء والمنكر لا محالة.

    4-التعظيم:
    وهو أمر وراء حضور القلب والتفهم. إذ الرجل ربما يخاطب غيره، وهو حاضر القلب فيه، ومتفهم لمعناه، ولا يكون معظماً له.

    5- الهيبة:
    وهي زائدة على التعظيم لأنها عبارة عن خوف منشأه التعظيم، لأن من لا يخاف لا يسمى هائباً، ثم كل خوف لا يسمى مهابة، بل الهيبة خوف مصدره الاجلال.

    6- الرجاء:
    ولا ريب في كونه زائداً عما ذكر. فكم من رجل يعظم ملكا من الملوك، ويهابه ويخاف سطوته، ولا يرجو بره واحسانه. والعبد ينبغي أن يكون راجياً بصلاته ثواب الله، كما أنه خائف بتقصيره عقابه.

    7- الحياء:
    ومستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب، وهو زائد على التعظيم والخوف والرجاء، لتصورها من غير حياء، حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب.


    📚 جامع السعادات - ص663 📚




    من البريد
  2. بواسطة احمد ابو سجاد

    مجهود رائع ..وشكرا لك أختي العزيزة
  3. بواسطة ABaSs AL iRaQi

    موضوع اكثر من رائع ويستحق التقييم كل الشكر والتقدير اختي الغاليه
  4. بواسطة Ali Al-misana

    شكرا اختي ع الموضوع الجميل بارك الله بك
  5. بواسطة علي هادي

    [صورة]