منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع كل.. كل….. كل حتى تستمر سلطنتي

  1. بواسطة مهدي حسب

    جاءت بقرة الي باب قصر السلطان ركضاً، قالت لرئيس البوابين:
    – اخبرو سلطان بأن بقرة تريد مقابلته.ارادوا صرفها فبداْت تخور:
    – لا أخطو خطوة واحدة من أمام الباب قبل أن أواجه السلطان !
    أرسل رئيس البوابين للسلطان يقول:مولانا بقره من رعيتكم تسال المثول امامكم اجاب السلطان:خوري لنرى ماذا ستخورين
    -لتأت لنرى بأية حال هي هذه البقرة !قالت البقره:
    – مولاي، سمعت بأنك توزع أوسمة، أريد وساماً.فصرخ السلطان
    – بأي حق ؟ و ماذا قدمت ؟ ما نفعك للوطن حتى نعطيك وساماً !؟
    قالت البقرة:اذا لم اعط انا وساما فمن يعطاه؟؟؟
    ، تأكلون لحمي و تشربون حليبي و تلبسون جلدي. حتى روثي لا تركونه، بل تستعملونه. فمن أجل وسام من التنك ماذا عليّ أن أعمل أيضا ؟؟؟
    وجد السلطان الحق في طلب البقرة، فأعطاها وساماً من المرتبة الثانية.
    علقت البقرة الوسام في رقبتها، و بينما هي عائدة من القصر، ترقص فرحاً، التقت البغل، و دار بينها الحديث:مرحبا يااختي البقره
    – مرحبا يا أخي البغل !
    – ما كل هذا الإنشراح ؟ من أين أنت قادمة ؟
    شرحت البقرة كل شيء بالتفصيل، و عندما قالت أنها أخذت وساماُ من السلطان، هاج البغل، و بهياجه، و بنعاله الأربعة،ذهب الى قصر السلطان
    – سأواجه مولانا السلطان !
    – البغل أيضا من رعيتي، فليأت و نرى ؟؟
    مثل البغل بين يدي السلطان، ألقى سلاماً بغلياً، قبّل اليد و الثوب، ثم قال أنه يريد وساماً، فسأله السلطان:
    – ما الذي قدمته حتى تحصل على وسام ؟؟
    – آآآآ … يا مولاي.. و من قدم أكثر مما قدمت ؟.. ألست من يجمل مدافعكم وبنادقكم على ظهره أيام الحرب ؟
    ألست من يركب أطفالكم وعيالكم ظهره أيام السلم ؟؟.. لولاي ما استطعتم
    فعل اي شيْ أصدر السلطان إذ رأى البغل على حق قراراً:
    - أعطوا مواطني البغل وساماً من المرتبة الأولى.
    و بينما كان البغل عائداً من القصر بنعاله الأربعة، وهو في حالة فرح قصوى.. ا
    التقى بلحمارقال الحمار:مرحبا ياابن الاخ قال البغل مرحبا ايها العم
    – من أين أنت قادم و إلى أين أنت ذاهب ؟احكي
    حكى له البغل حكايته. حينها قال الحمار:
    – ما دام الأمر هكذا سأذهب أنا أيضاً إلى سلطاننا وآخذ وساماً !
    و ركض بنعاله الأربعة إلى القصر.
    صاح حراس القصر فيه، لكنهم لم يستطيعوا صده بشكل من الأشكال، فذهبوا إلى السلطان و قالوا له:
    – مواطنكم الحمار يريد المثول بين أيديكم. هلا تفضلتم بقبوله أيها السلطان؟
    قال السلطان:ماذا تريد يامواطننا الحمار
    فأخبر الحمار السلطان رغبته. فقال السلطان وقد وصلت روحه إلى أنفه:
    – البقرة تنفع الوطن والرعية بلحمها وحليبها وجلدها وروثها،
    وإذا قلت البغل، فإنه يحمل الأحمال على ظهره في الحرب والسلم، وبالتالي فإنه ينفع وطنه.
    ماذا قدمت أنت حتى تأتي بحمرنتك و تمثل أمامي، دون حياء، وتطلب وساماً ؟.. ما هذا الخلط الذي تخلطه ؟
    فقال الحمار وهو يتصدر مسروراً:
    – رحماك يا مولاي السلطان. إن أعظم الخدمات هي تلك التي تقدم إليكم من رعاياكم الحمير، فلو لم يكن الألوف من الحمير مثلي بين رعيتكم، أفكنتم تستطيعون الجلوس على العرش ؟.. هل كانت استمرت سلطتكم ؟.. احمد ربك على كون رعيتكم حمير مثلي تماماً، ومن ثم على استمرار سلطنتكم !
    أيقن السلطان أن الحمار الذي أمامه لن يرضى بوسام من التنك كغيره فقال:
    – إيه يا مواطني الحمار، ليس عندي وسام يليق بخدماتكم الجليلة، لذا آمر بأن يقدم لك عدل من التبن يومياً في اسطبل القصر. كل.. كل….. كل حتى تستمر سلطنتي

    [صورة]