منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع بدر شاكر السياب حياته وشعره

  1. بواسطة Rain

    [صورة]
    بدر شاكر السياب (1926-1964م) شاعر عراقي ولد بقرية "جيكور" جنوب شرق البصرة في أسرة ريفية محافظة تتجر بالنخيل. درس الابتدائية في القرية المجاورة لجيكور والثانوية في "البصرة" 1938-1943، ثم انتقل الى بغداد فدخل جامعتها "دار المعلمين العالية" (1943-1948) والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الانكليزية فاطلع على آدابها ونجده عام 1960 في بيروت يطلب المعالجة، ثم يستبد بجسمه الشلل الكامل 1961، ولا ينفعه بعد ذلك أطباء بغداد والكويت وباريس ولندن وروما، ويتوفى في "المستشفى الأميري" بالكويت، فتنقل جثته الى البصرة، من دواوينه "أزهار ذابلة" 1947، و "أساطير" 1950، و "حفار القبور" 1952، و "المومس العمياء" 1954، و "الأسلحة والأطفال" 1955، و"أنشودة المطر" 1962، و "المعبد الغريق" 1962، و "منزل الأقنان" 1963 و "شناشيل ابنة الجلبي" 1964. ثم نشر ديوا "اقبال" عام 1965. وله قصيدة "بين الروح والجسد" في ألف بيت تقريباً ضاع معظمها. وقد جمعت دار العودة "ديوان بدر شاكر السياب" 1971 وقدم له ناجي علوش. وله من الكتب "مختارات من الشعر العالمي الحديث"، و "مختارات من الأدب البصري الحديث".


    معلومات عن السياب


    * أول قصيدة
    للشاعر بدر شاكر السياب -توصل إليها الباحثون- هي بعنوان (على الشاطئ). وقد كتبها عام 1941 ، أي كان عمر الشاعر حينها 15 عاماً.

    * إن عدد قصائد السياب التي وصلت للمؤرخين والباحثين هي 244 قصيدة ابتدأت من عام 1941 إلى عام وفاته 1964 بقصيدة (عكاز الجحيم).

    * لم ينقطع الشاعر عن كتابة الشعر إلا عام 1949

    * أقل سنة كتب فيها السياب قصائد كانت أعوام (1941 ، 1951 ، 1952) حيث كتب في كل سنة من هذه السنوات قصيدة واحدة.

    * أكثر سنة كتب فيها السياب قصائد كانت عام 1963 وعددها 43 قصيدة.

    * للشاعر السياب 10 قصائد تحمل كلها عنوان (سفر أيوب) ، وقد نشرت كلها بديوان (منزل الأقنان) . كتبت القصيدة الأولى بتاريخ 26/12/1962 ومطلعها (لك الحمد مهما استطال البلاء). أما الأخيرة فقد كتبت بتاريخ 2/1/1963 ومطلعها (يا غيمة في أول الصباح). وقد كتبت كلها في لندن





    يتبـــع...
  2. بواسطة Rain

    قصيدة أنشودة المطر :


    عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،



    أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .



    عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ



    وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ



    يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر



    كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...



    وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ



    كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،



    دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،



    والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛



    فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء



    ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء



    كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !



    كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ



    وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...



    وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،



    ودغدغت صمت العصافير على الشجر



    أنشودةُ المطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ



    تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .



    كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :



    بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ



    فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال



    قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "



    لا بدَّ أن تعودْ



    وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ



    في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ



    تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛



    كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك



    ويلعن المياه والقَدَر



    وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .



    مطر ..



    مطر ..



    أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟



    وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟



    وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟



    بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،



    كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !



    ومقلتاك بي تطيفان مع المطر



    وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ



    سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،



    كأنها تهمّ بالشروق



    فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .



    أَصيح بالخليج : " يا خليجْ



    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "



    فيرجعُ الصّدى



    كأنّه النشيجْ :



    " يا خليج



    يا واهب المحار والردى .. "



    أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ



    ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،



    حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ



    لم تترك الرياح من ثمودْ



    في الوادِ من أثرْ .



    أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر



    وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين



    يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،



    عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :



    " مطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    وفي العراق جوعْ



    وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ



    لتشبع الغربان والجراد



    وتطحن الشّوان والحجر



    رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ



    مطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ



    ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء



    تغيمُ في الشتاء



    ويهطل المطر ،



    وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ



    ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .



    مطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    في كل قطرة من المطر



    حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .



    وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة



    وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ



    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد



    أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ



    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !



    مطر ...



    مطر ...



    مطر ...



    سيُعشبُ العراق بالمطر ... "



    أصيح بالخليج : " يا خليج ..



    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "



    فيرجع الصدى



    كأنَّه النشيج :



    " يا خليج



    يا واهب المحار والردى . "



    وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،



    على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار



    وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق



    من المهاجرين ظلّ يشرب الردى



    من لجَّة الخليج والقرار ،



    وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ



    من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .



    وأسمع الصدى



    يرنّ في الخليج



    " مطر ..



    مطر ..



    مطر ..



    في كلّ قطرة من المطرْ



    حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .



    وكلّ دمعة من الجياع والعراة



    وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ



    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد



    أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ



    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "



    ويهطل المطرْ ..

    يتبع..
  3. بواسطة Rain

    قصيدة سوف أمضي :


    سوف أمضي أسمع الريح تناديني بعيداً



    في ظلام الغابة اللفّاء .. والدّرب الطويل



    يتمطي ضجراً، والذئب يعوي، والأفول



    يسرق النجم كما تسرق روحي مقلتاك



    فاتركيني أقطع الليل وحيدا



    سوف أمضي فهي ما زالت هناك



    في انتظاري



    **



    سوف أمضي. لا هدير السيل صخّابا رهيبا



    يغرق الوادي، ولا الأشباح تلقيها القبور



    في طريقي تسأل الليل إلى أين أسير



    كل هذا ليس يثنيني فعودي واتركيني



    ودعيني أقطع الليل غريبا



    إنها ترنو إلى الأفق الحزين



    في انتظاري



    **



    سوف أمضي حوّلي عينيك لا ترني إليّا



    إن سحراً فيهما يأبى على رجلي مسيرا



    إن سراً فيهما يستوقف القلب الكسيرا



    وارفعي عني ذراعيك ... فما جدوى العناق



    إن يكن لا يبعث الأشواق فيّا ؟



    اتركيني ها هو الفجر تبدى، ورفاقي



    في انتظاري .

    يتبع..
  4. بواسطة Alforati

    ابداع وتالق
    شكرا لاناملك الرائعه
    ابدعت
  5. بواسطة Rain

    يسلمووو خيو على كلامك الجميل
    نورت الموضوع بوجودك
    تحياتي الك
  6. بواسطة Rain

    قصيدة سراب :


    بقايا من القافلة



    تنير لها نجمة آفلة



    طريق الفناء



    وتؤنسها بالغناء



    شفاه ظماء



    تهاويل مرسومة في السراب



    تمزّق عنها النقاب



    على نظرة ذاهلة



    وشوق يذيب الحدود



    *



    ظلال على صفحة باردة



    تحركها قبضة ماردة



    وتدفعها غنوة باكية



    إلى الهاوية .



    ظلال على سلم من لهيب



    رمى في الفراغ الرهيب



    مراتبه البالية



    وأرخى على الهاوية



    قناع الوجود



    سنمضي .. ويبقى السراب



    وظل الشفاه الظماء



    يهوم خلف النقاب



    وتمشي الظلال البطاء



    على وقع أقدامك العارية



    إلى ظلمة الهاوية



    وننسى على قمة السلم



    هوانا .. فلا تحلمي



    بأنا نعود !

    يتبع....
  7. بواسطة Rain

    قصيدة اتبعيني :


    اتبعيني



    فالضحى رانت به الذكرى على شط بعيد



    حالم الأغوار بالنجم الوحيد



    وشراع يتوارى واتبعيني



    همسة في الزرقة الوسنى وظل



    من جناح يضمحل



    في بقايا ناعسات من سكون



    في بقايا من سكون



    في سكون !



    **



    هذه الأغوار يغشاها خيال



    هذه الأغوار لا يسبرها إلا ملال



    تعكس الأمواج في شبه انطفاء



    لونه المهجور في الشط الكئيب



    في صباح ومساء



    وأساطير سكارى ... في دروب



    في دروب أطفأ الماضي مداها



    وطواها



    فاتبعيني .. إتبعيني



    **



    اتبعيني ... ها هي الشطآن يعلوها ذهول



    ناصل الألوان كالحلم القديم



    عادت الذكرى به ساج كأشباح نجوم



    نسي الصبح سناها والأفول



    في سهاد ناعس بين جفون



    في وجوم الشاطئ الخالي كعينيك انتظار



    وظلال تصبغ الريح وليل ونهار



    صفحة زرقاء تجلو في برود



    وابتسام غامض ظل الزمان



    للفراغ المتعب البالي على الشط الوحيد



    اتبعيني في غد يأتي سوانا عاشقان



    في غد حتى وإن لم تتبعني



    يعكس الموج على الشط الحزين



    والفراغ المتعب المخنوق أشباح السنين



    **



    أمس جاء الموعد الخاوي وراحا



    يطرق الباب على الماضي على اليأس عليا



    كنت وحدي .. أرقب الساعة تقتات الصباحا



    وهي ترنو مثل عين القاتل القاسي إليا



    أمس.. في الأمس الذي لا تذكرينه



    ضوأ الشطآن مصباح كئيب في سفينته



    واختفى في ظلمة الليل قليلا فقليلا



    وتناءت في ارتخاء وتوان



    غمغمات مجهدات وأغاني



    وتلاشت تتبع الضوء الضئيلا



    أقبلي الآن ففي الأمس الذي لا تذكرينه



    ضوأ الشطآن مصباح كئيب في سفينته



    واختفى في ظلمة الليل قليلا فقليلا .

    يتبع ..
  8. بواسطة Rain

    قصيدة في أخريات الربيع :


    يا ضياء الحقول ياغنوة الفلاح في الساجيات من أسحاره



    أقبلي فالربيع ما زال في الوادي فبلي صداك قبل احتضاره



    لا تصيب العيون إلا بقاياه و غير الشرود من آثاره



    دوحة عند جدول تنفض الأفياء عنها و ترتمي في قراره



    و على كل ملعب زهرة غيناء فرت إليه من أياره



    **



    في المساء الكئيب و المعبر المهجور و العابسات من أحجاره



    مصغيات تكاد من شدّه الإصغاء أن توهم المدى بانفجاره



    أرمق الدرب كلما هبّت الريح وحف العتيق من أشجاره



    كلما أذهل الربى نوح فلاح يبث النجوم شكوى نهاره



    صاح يا ليل فاستفاق الصدى الغافي على السفح و الذي في جواره



    فإذا كل ربوة رجع يا ليل و نام الصدى على قيثارة



    أين منهن خفق أقدامك البيضاء بين الحشيش فوق اخضراره



    مثل نجمين أفلتا من مدارين فجال الضياء في غير داره



    أو فراشين أبيضين استفاقا يسرقان الرحيق من خماره!!



    **



    أنت في كل ظلمة موعد و سنان ما زال يومه في انتظاره

    يتبع..
  9. بواسطة Rain

    قصيدة دار جدي :


    مطفأة هي النوافذ الكثار



    و باب جدّي موصد و بيته انتظار



    و أطرق الباب فمن يجيب يفتح ؟



    تجيبني الطفولة الشباب منذ صار



    تجيبني الجرار جف ماؤها فليس تنضح



    بويب غير أنها تذرذر الغبار



    مطفأة هي الشموس فيه و النجوم



    الحقب الثلاث منذ أن خفقت للحياة



    في بيت جدي ازدحمن فيه كالغيوم



    تختصر البحار في خدودهن و المياه



    فنحن لا نلم بالردى من القبور



    فأوجه العجائز



    أفصح في الحديث عن مناجل العصور



    من القبور فيه و الجنائز



    و حين تقفز البيوت من بناتها



    و ساكنيها من أغانيها و من شكاتها



    نحس كيف يسحق الزمان إذ يدور



    **



    أأشتهيك يا حجارة الجدار يا بلاط يا حديد يا طلاء



    أأشتهي التقاءكن مثلما انتهى إلي فيه ؟



    أم الصّبا صباي و الطفولة اللعوب و الهناء



    وهل بكيت أن تضعضع البناء



    و أقفر الفناء أم بكيت ساكنيه ؟



    أم أنني رأيت في خرابك الفناء



    محدقا إليّ منك من دمي



    مكشرا من الحجار ؟ آه أيّ برعم



    يربّ فيك ؟ برعم الردى غدا أموت



    و لن يظل من قواي ما يظل من خرائب البيوت



    لا أنشق الضياء لا أعضعض الهواء



    لا أعصر النهار أو يمصّني المساء



    **



    كأنّ مقلتي بل كأنني انبعثت ( أورفيوس )



    تمصّه الخرائب الهوى إلى الجحيم



    فيلتقي بمقلتيه ، يلتقي بها بيورديس



    آه يا عروس



    يا توأم الشباب يا زنبقة النعيم



    طريقة ابتناه بالحنين و الغناء



    براعم الخلود فتحت له مغالق الفناء



    و بالغناء يا صباي يا عظام يا رميم



    كسوتك الرواء و الضياء



    طفولتي صباي أين أين كلّ ذاك ؟



    أين حياة لا يحد من طريقها الطويل سور



    كشر عن بوّابة كأعين الشباك



    تفضي إلى القبور



    و الكون بالحياة ينبض : المياه و الصخور



    وذرة الغبار و النمال و الحديد



    و كل لحن كل موسم جديد



    الحرث و البذار و الزهور



    وكل ضاحك فمن فؤاده و كل ناطق فمن فؤاده



    وكل نائح فمن فؤاده و الأرض لا تدور



    و الشمس إذ تغيب تستريح كالصغير في رقاده



    و المرء لا يموت إن لم يفترسه في الظلام ذيب



    أو يختطفه مارد و المرء لا يشيب



    ( فهكذا الشيوخ منذ يولدون



    الشعر الأبيض و العصي و الذوقون )



    **



    و في ليالي الصيف حين ينعس القمر



    و تذبل النجوم في أوائل السحر



    أفيق أجمع الندى من الشجر



    في قدح ليقتل السعال و الهزال



    و في المساء كنت أستحمّ بالنجوم



    عيناي تلقطانهن نجمة فنجمة وراكب الهلال



    سفينة كأن سندباد في ارتحال



    شراعي الغيوم



    و مرفأي المحال



    و أبصر الله على هيئة نخلة كتاج نخلة يبيضّ



    في الظلام



    أحسه يقول : يا بني يا غلام



    و هبتك الحياة و الحنان و النجوم



    وهبتها لمقلتيك و المطر



    للقدمين الغضتين فاشرب الحياة



    وعبّها يحبّك الإله



    أهكذا السنون تذهب



    أهكذا الحياة تنضب ؟



    أحس أنني أذوب أتعب



    أموت كالشجر .

    يتبـــع...
  10. بواسطة Rain

    قصيدة النبؤة الزائفة:



    و كانت تجمع في خاطري



    خيوط ضبابيّة قاتمة



    نهاياتها في المدى عائمة



    و أعراقها السود في ناظري



    ودارت خيوط ولفت سواها



    فعانقهن أفقا



    ووسوسن غيما على الريح ملقى



    تجمع من كل صوب ، و رعدا و برقا



    لقد أغضب الآثمون الإلها



    و حق العقاب



    يا أفراس الله استبقي



    يا خيلا من نار و سحاب



    من وقع سنابكك الرعد



    و البرق الأزرق في الأفق



    و صهيلك صور لظى و عذاب



    الوعد لقد أزف الوعد



    فيا قبضة الله يا عاصفات



    و يا قاصفات و يا صاعقة



    ألا زلزلي ما بناه الطغاة



    بنيرانك الماحقة



    وتلتمّ في خاطري



    خيوط السحاب



    و تلقى الأفق الدائر



    وراء القباب



    و أحسست أن الغيوم انتظار



    و أن انتظاراً يشد التراب



    و أصدى بماذا



    بصوت انفجار



    على الشطّ واد وزمّ الشرار



    و رقعت بالنظرة الشامتة



    ثقوب الكوى الصامتة



    سيندكّ سور ستنصبّ نار



    و كان انتظار



    و جّمعت الأرض أطباقها



    سيندكّ سور ستنصبّ نار



    و عصرت السحب أعراقها



    فبلّ الثرى عاصف ممطر

    يتبع ...
  11. بواسطة احمد الموسوي

    :rose::rose:
  12. بواسطة Rain

    :t4409:
  13. بواسطة Rain

    قصيدة يا نهر :


    يا نهر عاد إليك من أبد اللحود و من خواء الهالكين



    راعيك في الزمن البعيد يسرح البصر الحزين



    في ضفتيك و يسأل الأشجار عندك عن هواه



    أوراقها سقطت و عادت ثم أذبلها الخريف



    و تبدلت عشرين مرة



    هيهات يسمع إذ توسوس في الدجى أصداء آه



    بالأمس أطلقها لديك ترن في جرس الحفيف



    كم قبلة عادت دوائر في مياهك مستسرة



    دنياه كانت أمس فيك فهل تعود إلى الحياة



    ليود من شغف بمائك لو غدا



    ظلا يداعب فيه جنيّاته



    متعلقا بشراع كل سفينة



    ليجاذب الملاح أغنيّاته



    وتلوذ أنوار النجوم بصدره



    و تراقص الأمواج من ضحكاته



    ما أخيب الموتى إذا رجعوا إلى الدنيا القديمة



    و تلصصوا يتطلعون كما تطلع من كوى دار شريد



    و رأى ثمار الجمر سار عصيرها دفئا و جال عبيرها المهدود



    ما أخيب الموتى تكاد موتهم الهزيمة



    شيئا أمرّ من الحياة



    ما أخيب الموتى تغير كل شيء كل باق



    مما أطلّ على الحياة لانهم كانوا كواه



    أم مات ما عرفوه إذ ماتوا فليس سوى رؤاه ؟



    فتكبدوا ألم الفراق



    ألم التغرب مرتين فيا ضفاف النهر يا أمواجه و محاره



    ماذا تبقى فيك من أمس الهوى ؟



    الدوح أسلم للبلى ورقاته



    و هي التي سمعت لديك حواره



    و هي التي أودعت فيها في الضحى



    قبلاتنا وطويت فيها ناره



    إتى ذويت مع الظلام كما ذوى



    ياليت لي شفة فتلثم أو يدا فتمسّ ماءك



    إني لأكثر من غريب غربة و أشد حيرة



    لم يبق فيك سوى الزمان و ليس ما فيك قطرة



    من ماء أمس كأن فجرك عاد قبل غد مساءك



    و كأن ضفتك الحبيبة ضفّة الأبد البعيد



    يا نهر أن وردتك " هالة " و الربيع الطلق في نيسانه



    و لى صباها فهي ترتجف الكهولة و هي تحلم بالورود



    في حين أثقلها الجليد كأن نبعا في اللحود



    تمتص منه عروقها دمها فقل لم ينس عهدك



    و هو في أكفانه .

    يتبــع..
  14. بواسطة يوسف الموسوي

    شكراً يتبع ونتابع هع
  15. بواسطة Rain

    ههههههههههههههههههههههههه يسلمووو نورت:)
  16. بواسطة يوسف الموسوي

    شكرا ع الطرح المميز فعلا

    عاشت الايادي
    [صورة]
  17. بواسطة احمد ابو سجاد

    ويستمرررررررررررر الابدااااع

    عاشت الايادي
  18. بواسطة Ali Al-misana

    شكرااااااااااا جزيلا عاشت الايادي
  19. بواسطة Rain

    يسلمووو خيووو وجودك الاحلى
    نورت:)
  20. بواسطة Rain

    شكرا خيوو هذا من ذوقك الحلووو
    نورت:)
  21. بواسطة Rain

    عفووا خيو
    ونورت بوجودك:)
  22. بواسطة Rain

    قصيدة رحل النهار :



    رحل النهار



    ها إنه انطفأت ذبالته على أفق توهّج دون نار



    و جلست تنتظرين عودة سندباد من السّفار



    و البحر يصرخ من ورائك بالعواصف و الرعود



    هو لن يعود



    أو ما علمت بأنه أسرته آلهة البحار



    في قلعة سوداء في جزر من الدم و المحار



    هو لن يعود



    رحل النهار



    فلترحلي هو لن يعود



    الأفق غابات من السحب الثقيلة و الرعود



    الموت من أثمارهنّ و بعض أرمدة النهار



    الموت من أمطارهنّ وبعض أرمدة النهار



    الخوف من ألوانهنّ وبعض أرمدة النهار



    رحل النهار



    رحل النهار



    و كأنّ معصمك اليسار



    و كأنّ ساعدك اليسار وراء ساعته فنار



    في شاطئ للموت يحلم بالسفين على انتظار



    رحل النهار



    هيهات أن يقف الزمان تمر حتى باللحود



    خطى الزمان و بالحجار



    رحل النهار و لن يعود



    الأفق غابات من السحب الثقيلة و الرعود



    الموت من أثمارهنّ و بعض أرمدة النهار



    الموت من أمطارهنّ و بعض أرمدة النهار



    الخوف من ألوانهنّ و بعض أرمدة النهال



    رحل النهار



    رحل النهار



    خصلات شعرك لم يصنها سندباد من الدمار



    شربت أجاج الماء حتى شاب أشقرها و غار



    و رسائل الحب الكثار



    مبتلة بالماء منطمس بها ألق الوعود



    و جلست تنتظرين هائمة الخواطر في دوار



    سيعود لا غرق السفين من المحيط إلى القرار



    سيعود لا حجزته صارخة العواصف في إسار



    يا سندباد أما تعود ؟



    كاد الشباب يزول تنطفئ الزنابق في الخدود



    فمتى تعود



    أواه مدّ يديك بين القلب عالمه الجديد



    بهما و يحطم عالم الدم و الأظافر و السعار



    بيني و لو لهنيهة دنياه



    أه متى تعود



    أترى ستعرف ما سيعرف ما سيعرف كلما انطفأ النار



    صمت الأصابع من بروق الغيب في ظلم الوجود ؟



    دعني لآخذ قبضتيك كماء ثلج في انهمار



    من حيثما وجّهت طرفي ماء ثلج في انهمار



    في راحتيّ يسيل في قلبي يصبّ إلى القرار



    يا طالما بهما حلمت كزهرتين على غدير



    تتفتحان على متاهة عزلتي



    رحل النهار



    و البحر متسع و خاو لا غناء سوى الهدير



    وما يبين سوى شراع رنحته العاصفات و ما يطير



    إلا فؤادك فوق سطح الماء يخفق في انتظار



    رحل النهار



    فلترحلي رحل النهار .

    يتبـــــع...
  23. بواسطة Rain

    قصيدة رثاء القطيع:


    لقد حدثوني بموت القطيع
    فشدت على القلب كف الألم


    رأيتك تبكين بين الثرى
    و تستصرخين رعاة الغنم


    و حولك سرب من الراعيات
    يخففن عنك الضنى و السأم


    أما أرقت عين هذا التراب
    دموع لها فوقه منسجم


    من الأعين الحور ينبوعها
    فهل تصبح اليوم تحت القدم


    لقد زوقت تحت أيدي الأصيل
    سفوح الروابي بظل القمم


    و قد حوم النوم حول الغدير
    فما بال أزهاره لم تنم


    و أمواجه أخلدت للسكون
    فمات على ضفتيه النغم


    و كانت تغني بحجر النسيم
    إذا لفها موهنا و استجم


    أحزنا على ما أصاب القطيع
    رفيق هواها عراها السقم


    و مالك لا تملأين المروج ابتساما
    فإن الربيع ابتسم


    و فوق الثرى ذاب قوس السحاب
    فبادت على جانبيه الظلم


    رياض كما يشتهي العاشقون
    و ما صور الفن منذ القدم


    و نور سها شفاه الزهور
    و نهر عليه الذهول ارتسم


    أحزنا على ما أصاب القطيع
    أليف الروابي اعتراك الألم


    سأبكي وقد كنت تستضحكين
    إذا الدمع من ناظري انسجم


    يتبــــــع...
  24. بواسطة احمد ابو سجاد

    أحسنتم وبارك الله فيكم على هذا الجهد
  25. بواسطة Rain

    يسلموووو خيو نورت :)
  26. بواسطة Rain

    قصيدة قالوا لأيوب :


    قالوا لأيوب جفاك الآله



    فقال لا يجفو



    من شدّ بالإيمان لا قبضتاه



    ترخى و لا أجفانه تغفو



    قالوا له و الداء من ذا رماه



    في جسمك الواهي و من ثبّته



    قال هو التفكير عما جناه



    قابيل و الشاري سدى جنّته



    سيهزم الداء غدا أغفو



    ثمّ تفيق العين من غفوة



    فأسحب الساق إلى خلوة



    أسأل فيها الله أن يعفو



    عكّازتي في الماء أرميها



    و أطرق الباب على أهلي



    إن فتحوا الباب فيا ويلي



    من صرخة من فرحة مست حوافيها



    دوامة الحزن و أأيوب ذاك



    أم أن أمنيّه



    يقذفها قلبي فألفيها



    ماثلة في ناظري حيّة



    غيلان يا غيلان عانق أباك



    ياربّ لا شكوى و لا من عتاب



    ألست أنت الصانع الجسما



    فمن يلوم الزارع التمّا



    من حوله الزرع فشاء الخراب



    لزهرة و الماء للثانية



    هيهات تشكو نفسي الراضية



    إني لأدري أن يوم الشفاء



    يلمح في الغيب



    سيترع الأحزان من قلبي



    و يترع الداء فأرمي الدواء



    أرمي العصا أعدو إلى دارنا و أقطف الأزهار في دربي



    ألم منها باقة ناضرة



    أرفعها للزوجة الصابرة



    و بينها ما ظلّ من قلبي



    يتبع ...
  27. بواسطة Rain

    قصيدة يا أبا الأحرار:



    هب في الفجر هبوب العاصفات
    قدر حطم أبواب الطغاة


    قدر من سدة الله سعى
    يزرع الزيتون في الأرض الموات


    يا لها من قبضة في حدها
    يكمن الموت و أسباب الحياة


    حررت أعناقها من نيرها
    و أنارت في الليالي المظلمات


    يا كريما ما رأينا مثله
    من كريم يا نجي المكرمات


    لم تلح لولاك في ذاك الدجى
    شمسنا أو تهو أصنام البغاة


    يا أبا الأحرار يا رافعها
    رابة تزهو على شط الفرات


    دم لشعب عاش من تموزه
    في نعيم فوق أشلاء الطغاة




    يتبـــــــع....
  28. بواسطة احمد ابو سجاد

    طرح غاية في الروعه
    دومك مبدعه بانتضار جديدك
    ارجو قبول مروري
    تحياتي
  29. بواسطة Rain

    شكرا اخي العزيز على مرورك الجميل
    اسعدني تواجدك كثيرا
    تحياتي الك:)
  30. بواسطة Rain

    قصيدة أسمعه يبكي :



    أسمعه يبكي يناديني



    في ليلي المستوحد القارس



    يدعو أبي كيف تخلّيني



    وحدي بلا حارس



    غيلان لم أهجرك عن قصد



    الداء يا غيلان أقصاني



    إني لأبكي مثلما أنت تبكي في الدجى وحدي



    ويستثير الليل أحزاني



    فكلما مرّ نهار و جاء



    ليل من البرد



    ألفيتني أحسب ما ظلّ في جيبي من النقد



    أيشتري هذا القليل الشفاء ؟



    سأطرق الباب على الموت في دهليز مستشفى



    في البرد و الظلماء و الصمت



    سأطرق الباب على الموت



    في برهة طال انتظاري بها في معبر من دماء



    و أرسل الطرفا



    فلا أرى إلا الدجى و الخواء



    يا ويلتي إن يفتح الباب



    فأبصر الأموات من فرجته



    يدعونني مالك ترتاب



    بالموت ؟في هجعته



    ما يعدل الدنيا و ما فيها



    دفء نعاس خدر و ارتخاء



    أوشك أن أعبر في برزخ من جامدات الدماء



    تمتدّ نحوي كفّها كف أمي بين أهليها



    لا مال في الموت و لا فيه داء



    ثم تسدّ الباب كفّ الطبيب



    تجرح في جسمي



    و هاتفا باسمي



    أسمع صوتا ناعسا قد أجيب



    فيهزم الموت على صوتي



    وربما استسلمت للموت .

    يتبـــع..
  31. بواسطة علي الجيزاني

    روووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة
  32. بواسطة Rain

    يسلمووووووووووووووووووووووووو:t4409:
  33. بواسطة Rain

    قصيدة غريب على الخليج :



    الريح تلهث بالهجيرة كالجثام، على الأصيل



    و على القلوع تظل تطوى أو تنشّر للرحيل



    زحم الخليج بهنّ مكتدحون جوّابو بحار



    من كل حاف نصف عاري



    و على الرمال ، على الخليج



    جلس الغريب، يسرّح البصر المحيّر في الخليج



    و يهدّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيج



    أعلى من العبّاب يهدر رغوه و من الضجيج"



    صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى : عراق



    كالمدّ يصعد ، كالسحابة ، كالدموع إلى العيون



    الريح تصرخ بي عراق



    و الموج يعول بي عراق ، عراق ، ليس سوى عراق ‍‍



    البحر أوسع ما يكون و أنت أبعد ما يكون



    و البحر دونك يا عراق



    بالأمس حين مررت بالمقهى ، سمعتك يا عراق



    وكنت دورة أسطوانة



    هي دورة الأفلاك في عمري، تكوّر لي زمانه



    في لحظتين من الأمان ، و إن تكن فقدت مكانه



    هي وجه أمي في الظلام



    وصوتها، يتزلقان مع الرؤى حتى أنام



    و هي النخيل أخاف منه إذا ادلهمّ مع الغروب



    فاكتظّ بالأشباح تخطف كلّ طفل لا يؤوب



    من الدروب



    وهي المفليّة العجوز وما توشوش عن حزام



    وكيف شقّ القبر عنه أمام عفراء الجميلة



    فاحتازها .. إلا جديلة



    زهراء أنت .. أتذكرين



    تنّورنا الوهّاج تزحمه أكف المصطلين ؟



    وحديث عمتي الخفيض عن الملوك الغابرين ؟



    ووراء باب كالقضاء



    قد أوصدته على النساء



    أبد تطاع بما تشاء، لأنها أيدي الرجال



    كان الرجال يعربدون ويسمرون بلا كلال



    أفتذكرين ؟ أتذكرين ؟



    سعداء كنا قانعين



    بذلك القصص الحزين لأنه قصص النساء



    حشد من الحيوات و الأزمان، كنا عنفوانه



    كنا مداريه اللذين ينام بينهما كيانه



    أفليس ذاك سوى هباء ؟



    حلم ودورة أسطوانة ؟



    إن كان هذا كلّ ما يبقى فأين هو العزاء ؟



    أحببت فيك عراق روحي أو حببتك أنت فيه



    يا أنتما - مصباح روحي أنتما - و أتى المساء



    و الليل أطبق ، فلتشعّا في دجاه فلا أتيه



    لو جئت في البلد الغريب إلى ما كمل اللقاء



    الملتقى بك و العراق على يديّ .. هو اللقاء



    شوق يخضّ دمي إليه ، كأن كل دمي اشتهاء



    جوع إليه .. كجوع كلّ دم الغريق إلى الهواء



    شوق الجنين إذا اشرأبّ من الظلام إلى الولادة



    إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون



    أيخون إنسان بلاده؟



    إن خان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ؟



    الشمس أجمل في بلادي من سواها ، و الظلام



    حتى الظلام - هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق



    واحسرتاه ، متى أنام



    فأحسّ أن على الوسادة



    من ليلك الصيفي طلاّ فيه عطرك يا عراق ؟



    بين القرى المتهيّبات خطاي و المدن الغريبة



    غنيت تربتك الحبيبة



    وحملتها فأنا المسيح يجرّ في المنفى صليبه ،



    فسمعت وقع خطى الجياع تسير ، تدمي من عثار



    فتذر في عيني ، منك ومن مناسمها ، غبار



    ما زلت اضرب مترب القدمين أشعث ، في الدروب



    تحت الشموس الأجنبية



    متخافق الأطمار ، أبسط بالسؤال يدا نديّة



    صفراء من ذل و حمى : ذل شحاذ غريب



    بين العيون الأجنبية



    بين احتقار ، و انتهار ، و ازورار .. أو ( خطيّة)



    و الموت أهون من خطّية



    من ذلك الإشفاق تعصره العيون الأجنبية



    قطرات ماء ..معدنيّة



    فلتنطفي، يا أنت ، يا قطرات ، يا دم ، يا .. نقود



    يا ريح ، يا إبرا تخيط لي الشراع ، متى أعود



    إلى العراق ؟ متى أعود ؟



    يا لمعة الأمواج رنحهن مجداف يرود



    بي الخليج ، ويا كواكبه الكبيرة .. يا نقود



    ليت السفائن لا تقاضي راكبيها من سفار



    أو ليت أن الأرض كالأفق العريض ، بلا بحار



    ما زلت أحسب يا نقود ، أعدكنّ و أستزيد ،



    ما زلت أنقص ، يا نقود ، بكنّ من مدد اغترابي



    ما زلت أوقد بالتماعتكن نافذتي و بابي



    في الضفّة الأخرى هناك . فحدثيني يا نقود



    متى أعود ، متى أعود ؟



    أتراه يأزف ، قبل موتي ، ذلك اليوم السعيد ؟



    سأفيق في ذاك الصباح ، و في السماء من السحاب



    كسر، وفي النسمات برد مشبع بعطور آب



    و أزيح بالثؤباء بقيا من نعاسي كالحجاب



    من الحرير ، يشف عما لا يبين وما يبين



    عما نسيت وكدت لا أنسى ، وشكّ في يقين



    ويضيء لي _ وأنا أمد يدي لألبس من ثيابي-



    ما كنت ابحث عنه في عتمات نفسي من جواب



    لم يملأ الفرح الخفي شعاب نفسي كالضباب ؟



    اليوم _ و اندفق السرور عليّ يفجأني- أعود



    واحسرتاه .. فلن أعود إلى العراق



    وهل يعود



    من كان تعوزه النقود ؟ وكيف تدّخر النقود



    و أنت تأكل إذ تجوع ؟ و أنت تنفق ما تجود



    به الكرام ، على الطعام ؟



    لتبكينّ على العراق



    فما لديك سوى الدموع



    وسوى انتظارك ، دون جدوى ، للرياح وللقلوع
  34. بواسطة زهراء الموسوي

    شكررررررا