منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع النفط: تهريب الاقليم للنفط مساس بالثروة الوطنية ونحمل أي شركة متورطة بذلك

  1. بواسطة حسين علي

    [صورة]

    طالبت وزارة النفط، الثلاثاء، اقليم كردستان بإيقاف تهريب النفط عبر الحدود فورا والافصاح عن مصير الايرادات المالية للنشاطات النفطية طيلة السنوات الماضية، وفيما اعتبرت ان ذلك يعد مساساً بالسيادة والثروة الوطنية، حملت أي جهة أو شركة أو شخص يتورط في شراء أو نقل هذا النفط التبعات القانونية والجزائية المترتبة على ذلك.

    وقالت الوزارة في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه ان "على اقليم كردستان ايقاف تهريب النفط العراقي عبر الحدود فورا وتسليم النفط المستخرج من حقوله الى الوزارة"، مطالبة اياه بـ"الافصاح عن مصير الايرادات المالية للنشاطات النفطية طيلة السنوات الماضية".

    واعتبرت الوزارة ان "عمليات تهريب النفط العراقي المستخرج من حقول أقليم كردستان وتصديريه بمساعدة تركيا عبر منفذ ميناء جيهان بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط يعد مساساً بالسيادة والثروة الوطنية"، مشيرا الى ان "ذلك يتنافى مع الدستور والقوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية".

    وأكدت الوزارة ان "التصريحات الصادرة من حكومة الاقليم مؤخرا، قد افتقرت الى الحلم والحكمة والموضوعية وخلط الاوراق في محاولة لتضليل الرأي العام وأخفاء حقيقة تجاوزاته على الثروة الوطنية طيلة السنوات الماضية، فضلاً عن تقديمه ذرائع واهية ومعلومات مغلوطة عن وقائع مثبتة"، لافتة الى ان "التهديدات التي يطلقها المسؤولين في الاقليم بين الحين والأخر مرفوضة وأن الأساليب التي يُشهر بها مكشوفة للجميع، للحصول على مكاسب غير مشروعة".

    وتابعت الوزارة انها "ستعمل بكل الوسائل والطرق القانونية للحفاظ عليها لان هذه الثروة هي ملك لأبناء شعبنا في كافة المحافظات العراقية"، داعية الاقليم الى "ترك لغة التهديد وعدم تكرارها مستقبلا لأنها لن تجدي نفعا".

    وشددت الوزارة على "ضرورة ان يرفض الشعب والقوى الوطنية الخيرة في الاقليم وفي مدن العراق كافة هذه التجاوزات التي تهدف الى تمزيق وحدة البلاد"، موضحا ان "حكومة الإقليم كانت على مدى السنوات الماضية تتسلم حصتها من الموازنة العامة للعراق وبنسبة 17% في حين أنها لم تفِ بالتزاماتها بموجب قوانين الموازنة المركزية بدءاً من قانون موازنة عام 2012 الذي نص على أن يسهم الإقليم بـ (175) ألف برميل/ يوم في صادرات العراق النفطية، اضافة الى عدم تسلم الكميات المنصوص عليها في موازنة 2013 وهي (250) ألف برميل / يوم مما تسبب في عجز تجاوز التسع مليارات دولار في موازنة العام المذكور".

    واشارت الوزارة الى ان "قانون الموازنة المركزية لعام 2014، الذي ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان، يلزم الإقليم بتسليم 400 ألف برميل/ يوم الى الحكومة الاتحادية لتصديرها من قبل شركة تسويق النفط "سومو، وهو ما لم تلتزم به حكومة الاقليم رغم مرور اكثر من اربعة اشهر من العام الحالي، مما سبب ذلك بأضرار وخسائر وعجز كبير في الموازنة".

    وبينت الوزارة ان "ما ورد في بيان حكومة الإقليم من أن التصدير عبر ميناء جيهان التركي ما هو إلا استمرار لما كان يتم سابقاً بعلم وزارة النفط، وهو ادعاء لا يمكن تفسيره إلا بكونه تضليلاً متعمداً للحقائق خصوصاً وأن بيان الإقليم هو أول اعتراف رسمي بضلوعه في عمليات التصدير بالشاحنات بعد سنوات من النفي"، مشددة ان "عمليات التصدير هو حق حصري لوزارة النفط الاتحادية وشركة تسويق النفط (سومو) بموجب الدستور العراق وفق المادة (110)".

    واوضحت الوزارة ان "وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم امتنعت عن حضور جلسات المحكمة الاتحادية التي كانت تنظر في الدعوى التي اقمناها، متجاهلة الدعوات المتكررة من هيئة المحكمة للبت في القضية، وهو ما يتناقض مع ادعاءات الإقليم بأن تصديره النفط حق دستوري"، مضيفة انها "ترفض أن يقتصر دور سومو على المراقبة فقط علما انها الجهة الوحيدة المخولة بالتصدير".

    وتابعت انها "لن تدخر وسعاً في ملاحقة كل من يتلاعب بثروات الشعب العراقي ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهريب النفط العراقي"، محملة "أي جهة أو شركة أو شخص يتورط في شراء أو نقل النفط التبعات القانونية والجزائية المترتبة على ذلك".

    وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني اتهم في (2 نيسان 2012)، حكومة إقليم كردستان بتهريب النفط، كما أشار إلى أنه سيتم استقطاع ما لحق بالعراق من ضرر بسبب إيقاف الإقليم لصادراته النفطية من ميزانيته، لافتاً إلى أن الإجراء سيدرس من قبل مجلس الوزراء ووزارة النفط.

    وأكدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، في 27 ايار 2014، ان تهديدات بغداد لن توقف الاقليم من تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، معتبرة ان تقديم الشكوى من قبل الحكومة الإتحادية ستهدد علاقات العراق مع الشركات الأجنبية.

    واعتبر التحالف الكردستاني، في (26 ايار 2014)، ان حرب المركز على الاقليم لا تقل جريمة عن حروب رئيس النظام السابق صدام حسين، مشيرا الى ان العقوبات التي فرضت على كردستان جاءت للتغطية على فشل بغداد بادارة ملف الطاقة.

    واكدت لجنة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، في 25 ايار 2014، ان الاقليم سيقطع العلاقة مع بغداد إذا لم تشعر حكومة المركز ان الكرد شريكا حقيقيا ضمن اطار الدستور، وفيما أشارت إلى أن الكرد "ملوا" من تصريحات مسؤولي بغداد ولن "يطأطئوا الرؤوس او يخضعون لكل ما يريدون"، دعت واشنطن إلى أن "تلتزم جانب الصمت والحياد ولا تضع نفسها وسط هذا الصراع".

    وجاء ذلك بعدما اعلنت وزارة النفط، في (23 ايار 2014)، عن إقامة دعوى قضائية ضد وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط دون موافقة بغداد، مؤكدة بدء الاجراءات القانونية ضد تركيا وشركة بوتاش لخرقهما الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 2010.

    يذكر أن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أعلن، في (22 ايار 2014) أن إقليم كردستان العراق بدأ تصدير أول شحنة من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط على الرغم من نزاع قائم منذ فترة طويلة مع بغداد بخصوص تقاسم إيرادات النفط.