منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع فضائل واعمال الشهور

  1. بواسطة Design Ghost

    محرم الحرام هو شهرٌ حرام، كانت الجاهلية تعظّمه، وثبت ذلك في الإسلام.
    أول يوم منه استجاب الله تعالى دعوة زكريا عليه السّلام.
    وفي اليوم الثالث منه كان خلاص يوسف عليه السّلام من الجُبّ الذي ألقاه إخوته فيه على ما جاءت به الاخبار(۱) .
    ونطق به القرآن.(۲) .
    وفي اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران عليه السّلام من البحر.
    وفي اليوم السابع منه كلّم الله موسى بن عمران تكليماً على جبل طور سيناء.
    وفي اليوم التاسع منه أخرج الله تعالى يونس عليه السّلام من بطن الحوت ونجّاه.
    وفي اليوم العاشر منه مقتل سيّدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام من سنة إحدى وستّين من الهجرة، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمد عليهم السّلام وشيعتهم، وجاءت الرواية عن الصادقِين عليهم السّلام باجتناب الملاذّ، وإقامة سُنن المصائب، والإمساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس، والتغذّي بعد ذلك بما يتغذّى به أصحاب المصائب، كالألبان وما أشبهها دون اللذيذ من الطعام والشراب.(۳).
    ويستحبّ فيه زيارة المشاهد، والاكثار من الصلاة على محمّد وآله عليهم السّلام، والابتهال إلى الله تعالى باللّعنة على أعدائهم.
    وروي أنّ من زار الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه (٤).
    وروي أنّ من زاره عليه السّلام وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح، حشره الله تعالى ملطخاً بدم الحسين عليه السّلام في جملة الشهداء معه عليه السّلام. (٥).
    وروي أنّ من زاره في هذا اليوم غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. (٦).
    وروي من أراد أن يقضي حق رسول الله صلّى الله عليه وآله وحق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن عليهم السّلام، فليزر الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء.
    وفي اليوم السابع عشر منه انصرف أصحاب الفيل عن مكّة وقد نزل عليهم العذاب.
    وفي اليوم الخامس والعشرين منه سنة أربع وتسعين كانت وفاة زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام.


    صفر الخير أول يوم منه سنة إحدى وعشرين ومائة كان مقتل زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمّد عليهم السّلام.
    وفي الثالث منه سنة أربع وستّين من الهجرة أحرق مسلم بن عُقبة ثياب الكعبة، ورمى حيطانها بالنيران فتصدّعت، وكان عبدالله بن الزبير متحصناً بها، وابن عقبة يومئذ يحاربه مِن قِبَل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
    وفي اليوم اعشرين منه كان رجوع حرم سيدنا ومولانا أبي عبدالله عليه السّلام من الشام إلى مدينة الرسول صلّى الله عليه وآله، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله الانصاري ـ صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله ورضي الله تعالى عنه ـ من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، فكان أول من زاره من الناس.
    ولليلتين بقيتا منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله. (۱)
    وفي مثله سنة خمسين من الهجرة كانت شهادة سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

    ربيع الأول أول ليلة منه هاجر رسول الله صلّى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشرة من مبعثه، وكانت ليلة الخميس.
    وفيها كان مبيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله ومواساته له بنفسه، حتّى نجا عليه السّلام من عدوه، فحاز بذلك أميرُ المؤمنين عليه السّلام شرف الدنيا والدين، وأنزل الله تعالى مدحه لذلك في القرآن (۱) المبين، وهي ليلة فيها عظيمة الفخر لمولى المؤمنين، بما يوجب مسرّة أوليائه المخلصين.
    وفي صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النّبيّ صلّى الله عليه وآله، فستره الله تعالى عنهم، وقلق أبو بكر بن أبي قحافة ـ وكان معه في الغار ـ بمصيرهم إلى بابه، وظن أنّهم سيدركونه، فحزن لذلك وجزع، فسكّنه النّبيّ صلّى الله عليه وآله، ورفق به، وقوى نفسه بما وعده من النجاة منهم، وتمام الهجرة له.
    وهذا اليوم يتجدّد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله صلّى الله عليه وآله من أعدائه وما اظهره الله تعالى من آياته، وما أيده به من نصره.
    وفي الليلة الرابعة منه كان خروج النّبيّ صلّى الله عليه وآله من الغار متوجهاً إلى المدينة، فأقام صلّى الله عليه وآله بالغار ـ وهو في جبل عظيم خارج مكة غير بعيد منها اسمه ثور ـ ثلاثة أيام وثلاث ليال، وسار منه فوصل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول عند زوال الشمس.
    وفي اليوم الثامن منه سنة ستين ومأتين كانت شهادة سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السّلام، ومصير الخلافة إلى القائم بالحق عليه السّلام (۲) .
    وفي اليوم العاشر منه تزوج النّبيّ صلّى الله عليه وآله بخديجة بنت خويلد ام المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة.
    وفي مثله لثمان سنين من مولده كانت وفاة جده عبدالمطلب رضي الله عنه، وهي سنة ثمان من عام الفيل.
    وفي اليوم الثاني عشر منه كان قدوم النّبيّ صلّى الله عليه وآله المدينة مع زوال الشمس.
    وفي مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان (۳) .
    وفي اليوم الرابع عشر منه سنة أربع وستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الاليم. وكان سنّه يومئذ ثمان وثلاثين سنة (٤) وهو يوم يتجدد فيه سرور المؤمنين.
    وفي اليوم السابع عشر منه مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل، وهو يوم شريف، عظيم البركة، ولم يزل الصالحون من آل محمّد عليهم السّلام على قديم الاوقات يعظّمونه ويعرفون حقه، ويرعون حرمته، ويتطوعون بصيامه.
    وروي عن أئمّة الهدى عليهم السّلام أنهم قالوا: من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الاول ـ وهو مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ كتب الله سبحانه له صيام سنة (٥).
    ويستحبّ فيه الصدقة والإلمام بزيارة المشاهد، والتطوع بالخيرات وادخال المسرّة على أهل الإيمان.

    ربيع الثاني اليوم الثامن منه سنة اثنتين وثلاثين ومئتين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ الرضا (۱) صلوات الله عليهم أجمعين، وهو يوم شريف، عظيم البركة. وقيل في العاشر منه.
    وفيه أيضاً: توفّى الحارث بن سعيد بن حمدان المعروف بأبي فراس الحمدانيّ ابن عمّ سيف الدولة، سنة سبع وخمسين وثلاثمئة من الهجرة.
    وفي اليوم الثاني عشر منه، في أول سنة من الهجرة، استقرّ فرض صلاة الحضر والسفر.

    جمادى الأولى في العاشر منه سنة (۳٦) من الهجرة نشوب حرب الجمل بين جيش سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وجيش عائشة بنت أبي بكر والتي راح ضحيتها آلاف القتلى من الطرفين.
    وفي الثالث عشر منه كانت شهادة السيّدة فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ على رواية ـ وهو يوم يتجدّد فيه احزان أهل الإيمان. وذلك في نفس السنة التي توفي فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وهي سنة (۱۱) من الهجرة.
    في النصف منه سنة (۳۸) من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه وآبائه السّلام (۱)، وهو يوم شريف، ويستحبّ فيه الصيام، والتطوّع بالخيرات.
    وفي اليوم العشرين منه سنة (۳٦) كان فتح البصرة، ونزول النصر من الله الكريم على أمير المؤمنين عليه السّلام (۲) .

    جمادى الثانية اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان أهل الإيمان.
    وفي النصف منه سنة ست وسبعين من الهجرة كان مقتل عبدالله ابن الزبير بن العوام، وله يومئد ثلاث وسبعون سنة.
    وفي اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله عليهما السّلام (۱)، وهو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، ويستحب فيه التطوّع بالخيرات، والصدقة على المساكين.
    وفي اليوم السابع والعشرين منه سنة ثلاث عشرة من الهجرة كانت وفاة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وولاية عمر بن الخطاب مقامه بنصّه.

    رجب المرجّب هو آخر الأشهر الحُرُم في السّنة، إذ أنّ أوّل شهورها شهر رمضان. وشهر رجب عظيم البركة، شريف، لم تَزَل الجاهلية تعظّمه قبل مجيء الإسلام، ثمّ تأكد شرفه وعِظَمه في شريعة العرب لم تكن تُغِير فيه، ولا ترى الحرب وسفك الدماء، وكان لا يُسمع فيه حركة السّلاح، ولا صهيل الخيل، ولا أصوات الرجال في اللّقاء والاجتماع.
    ويستحب صيامه، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يصومه ويقول: رجب شهري، وشعبان شهر رسول الله صلّى الله عليه وآله، وشهر رمضان شهر الله عزّوجلّ.(۱)
    أول يوم منه كان مولد مولانا وسيدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام.(۲)
    روى جابر الجعفي قال: ولد الباقر أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام يوم الجمعة غرّة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة.
    وروي أنّ مَن صام من أوّله سبعة أيام متتابعات غُلِّقت عنه سبعة أبواب النار، فإنْ صام ثمانية أيّام فُتحت له ثمانية أبواب الجنان، فإنْ صام منه خمسة عشر يوماً أُعطي سُؤله، فإنْ صام الشهر كلّه أعتق الله الكريم رقبته من النار وقضى له حوائج الدنيا والآخرة، وكتبه في الصدّيقين والشهداء.(۳) هذا إذا كان الانسان مؤمناً مجتنباً للكبائر الموبقات، كما قال الله عزّ اسمه: «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».(٤) وللعُمرة فيه فضل كبير قد جاءت به الآثار(٥)، ويُستحبّ فيه زيارة سيّدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام في أول يوم منه، فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: (مَن زار الحسينَ بن عليّ عليهما السّلام في أوّل يوم من رجب غَفَر الله له البتّة).(٦) ومَن لم يتمكّن من زيارة أبي عبدالله عليه السّلام في هذا اليوم فلْيَزُر بعض مشاهد السادة عليهم السّلام، فإنْ لم يتمكّن من ذلك فلْيُومئ اليهم بالسّلام، ويجتهد في أعمال البِرّ والخيرات.
    وفي اليوم الثالث منه سنة أربع وخمسين ومئتين من الهجرة كانت شهادة سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي صاحب العسكر عليه السّلام، وله يومئذ أربعون سنة.
    و في اليوم العاشر منه سنة خمس و تسعين و مئة من الهجرة ولد النور التاسع من انوار الامامة ابوجعفر الثاني محمد بن علي الجواد عليه السلام.
    وفي اليوم الثاني عشر منه سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة كانت وفاة العباس بن عبدالمطلّب عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله.
    وفي اليوم الثالث عشر منه ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسّلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل، وهو يوم مسرّة لأهل الإيمان.
    وفي يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عَقَد رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام على ابنته فاطمة عليها السّلام عقدةَ النكاح فيه، الأشهاد له ولها الأملاك، وسِنّها يومئذ إحدى عشرة أو ثلاث عشرة سنة عليها التحية والرضوان.
    ويُستحبّ في هذا اليوم الصيام، وزيارة المشاهد على أصحابها السّلام، ويُدعى فيه بدعاء أُمّ داوود، وهو موجود في كتاب (الإقبال) للسيّد عليّ بن طاووس، وفي كتاب (مفاتيح الجنان).
    وفي هذا اليوم سنة اثنتين من الهجرة حُوِّلت القبلة من بيت المَقدِس إلى الكعبة، وكان الناس في صلاة العصر، فتحوّلوا منها إلى البيت الحرام.(۷)
    وفي هذا اليوم سنة اثنتين وستّين من الهجرة توفّيت عقيلة آل أبي طالب السيّدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام.
    وفي اليوم الثاني والعشرين منه سنة ستّين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان، وسنّه يومئذ ثمان وسبعون سنة.
    وفي اليوم الرابع والعشرين منه سنة سبعة من الهجرة تمّ فتح خيبر على يد أسد الله الغالب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، بعد أن قَتَل مرحب اليهوديّ وقَلَع بابَ الحصن العظيم بمفرده.
    وفي اليوم الخامس والعشرين منه سنة ثلاث وثمانين ومئة من الهجرة كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام(۸) قتيلاً في حبس السِّندي بن شاهك سجّان العباسيّين وله عليه السّلام يومئذ خمس وخمسون سنة، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمد عليهم السّلام.
    وفي اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النّبيّ صلّى الله عليه وآله، ومن صامه كتب الله له صيام ستّين سنة.(۹)
    وروي عن الصادقِين عليهم السّلام إنّهم قالوا: مَن صلّى في اليوم السابع والعشرين من رجب اثنتَي عشرة ركعة يَقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس، فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات والمعوّذات الثلاث أربع مرات وقال:«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» أربع مرّات، وقال: «الله ربّي لا أُشرك به شيئاً» أربع مرّات، ثمّ دعا استجيب له في كلّ ما يدعو به إلاّ أن يدعو بجائحةِ قومٍ أو قطيعةِ رحم. (۱٠)
    وهو يوم شريف عظيم البركة، ويستحبّ فيه الصدقة، والتطوع بالخيرات، وإدخال السرور على أهل الإيمان.
    وفي اليوم الثامن والعشرين منه سنة ستّين من الهجرة كانت هجرة الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السّلام من المدينة إلى مكّة بعد أن رفض البيعة للطاغية يزيد.

    شعبان المعظّم هو شهر شريف، عظيم البركات، وصيامه سُنّة من سُنَن النّبيّ صلّى الله عليه وآله.
    وفي اليوم الثاني منه سنة اثنتين من الهجرة نزل فرض صيام شهر رمضان.
    وفي اليوم الثالث منه مولد الإمام الحسين عليه السّلام سيّد شباب أهل الجنّة.
    وفي اليوم الرابع منه سنة ستّ وعشرين من الهجرة ولد قمر بني هاشم أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام.
    وفي اليوم الخامس منه سنة ثمان وثلاثين ولد النور الرابع من أنوار أهل البيت العصمة الإمام السجّاد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام.
    وفي ليلة النصف منه سنة أربع وخمسين ومئتين من الهجرة كان مولد سيّدنا الإمام المهديّ صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.
    ويستحبّ في هذه الليلة الغُسل، وإحياؤها بالصلاة والدعاء.
    وفي هذه الليلة تكون زيارة سيّدنا أبي عبدالله الحسين بن عليّ عليه السّلام، فقد روي عن الصادقِين عليهم السّلام إنهم قالوا: «إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ من الأفق الأعلى: زائري قبر الحسين بن عليّ مغفوراً لكم، ثوابكم على ربّكم، ومحمّد نبيّكم».(۱) ومن لم يستطع زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام في هذه الليلة فليَزُر غيره من الائمّة عليهم السّلام، فإن لم يتمكّن من ذلك أومئ اليهم بالسّلام، وأحياها بالصلاة والدعاء.
    وقد روي «أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا ينام في السنة ثلاث ليال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقول: إنّها الليلة الّتي تُرْجى أن تكون ليلة القدر، وليلة الفِطر ويقول: في هذه الليلة يُعطى الأجير أجره، وليلة النصف من شعبان ويقول: في هذه الليلة يُفْرَق كلُّ أمرٍ حكيم».(۲) وهي ليلة يُعظّمها المسلّمون جميعاً وأهل الكتاب.
    وقد روي عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنه قال: «إذا كان ليلة النصف من شعبان أذِن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض، وفتح فيها أبواب الجنان، وأُجيب فيها الدعاء، فليُصَلِّ العبد فيها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة الإخلاص مئة مرّة، فإذا فرغ منها بسط يديه للدعاء وقال في دعائه: اللهمّ إنّي اليك فقير، وبك عائذ، ومنك خائف، وبك مستجير، ربِّ لا تُبدّل اسمي ولا تغيّر جسمي، وأعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك إنك كما أثنيتَ على نفسك، وفوق ما يقول القائلون، صلِّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا، ويسأل حوائجه فإن الله تعالى جواد كريم».(۳)
    وروي أنّ مَن صلّى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان غفر الله سبحانه ذنوبه، وقضى حوائجه، وأعطاه سُؤله.
    وفي اليوم التاسع عشر منه سنة ستّ من الهجرة وقعت غزوة بني المصطلق.

    رمضان المبارك هذا الشهر سيّد الشهور على الاثر المنقول عن سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله (۱).
    وهو ربيع المؤمنين (۲)، بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين عليهم السّلام، وكان الصالحون يسمّونه المضمار.
    وفيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفّد مردة الشياطين، وقد وصفه الله تعالى بالبركة في الذكر الحكيم (۳)، وأخبر بانزاله فيه القرآن المبين، وشهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادّون (٤).
    فأوّل ليلة منه يجب فيها النيّة للصيام. ويستحبّ استقبالها بالغسل عند غروب الشمس، والتطهّر لها من الادناس، وفي أوّلها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال (٥) وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان، وهي ألف ركعة من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاصول عن الصادقين من آل محمّد عليهم السّلام (٦). ويستحبّ فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن، يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرّآت على التكرار.
    ويستحبّ فيها أيضاً مباضعة النساء على الحِلّ دون الحرام، ليزيل الانسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من النهار، ويسلم له صومه على الكمال. وفيها دعاء الاستفتاح، وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام (۷).
    أوّل يوم من شهر رمضان فرض فيه نيّة فرض الصيام، وبعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص، موظّف، مشهورعن الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام.
    وفي السادس منه أنزل الله التوراة على موسى بن عمران عليه السّلام (۸). وفيه من سنة احدى ومئتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام (۹). وهو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، ويستحبّ فيه الصدقة والمبرّة للمساكين، والاكثار لشكر الله عزّ اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمّد عليهم السّلام، وارغام المنافقين.
    وفي اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة، وهي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أُمّ المؤمنين خديجة بنت خويلْد (۱٠) رضي الله عنها وأسكنها جنّات النعيم.
    وفي اليوم الثاني عشر منه نزل الانجيل على عيسى بن مريم عليه السّلام (۱۱). ويوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبيّ صلّى الله عليه وآله بين صحبه، وآخى بينه وبين عليّ صلوات الله عليهما (۱۲).
    وفي الرابع عشر منه سنة سبع وستين للهجرة قُتل المختار ابن ابي عبيدة الثقفي الذي انتقم من قتلة الإمام الحسين عليه السّلام في الكوفة.
    وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل، والتنفّل بمئة ركعة، يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة، وعشر مرّات قل هو الله أحد، خارجة عن الالف ركعة التي تقدّمت. وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم(۱۳).
    وفي يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام (۱٤). ويستحبّّ فيه الصدقة، والتطوع بالخيرات، والاكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجّته، واقامة دينه بخليفته في العالمين، وابن نبيّه سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله وسلّم. وفيه من سنة ستّين للهجرة بعث الإمام الحسين عليه السّلام سفيره مسلم بن عقيل إلى الكوفة لأخذ البيعة له من أهلها.
    وفي ليلة سبعة عشر منه كانت ليلة بدر، وهي ليلة الفرقان(۱٥) ليلة مسرّة لأهل الإسلام. ويستحبّ فيها الغسل.
    وفي يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر(۱٦)، ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيّه عليه السّلام، وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان، وظهر الفرق بين الحقّ والباطل، وكان بذلك عزّ أهل الإيمان وذلّ أهل الضلال والعدوان.
    ويستحبّ الصدقة فيه، ويستحبّ فيه الاكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان، وهو يوم عيد وسرور لأهل الإسلام.
    وفي ليلة تسعة عشر منه يكتب وفد الحاج(۱۷)، وفيها ضرب مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الضربة التي قضى فيها نحبه عليه السّلام، وفيها غسل، ويُصلّى فيها من الالف ركعة مئة ركعة على التمام. ويستحبّ فيها كثرة الاستغفار، والصلاة على نبيّ الله محمّد بن عبد الله عليه السّلام، والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الانام، والاكثار من اللَّعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام وهي ليلة يتجدّد فيها حزن أهل الايمان.
    وفي العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكّة(۱۸)، وهو يوم عيد لأهل الإسلام، ومسرّة بنصر الله تعالى نبيّه عليه السّلام، وانجازه له ما وعده، والابانة عن حقّه، وبابطال عدوّه. ويستحبّ فيه التطوع بالخيرات، ومواصلة الذكر لله تعالى، والشكر له على جليل الانعام.
    وفي ليلة احدى وعشرين منه كان الاسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وفيها رفع الله عيسى بن مريم عليهما السّلام، وفيها قبض موسى بن عمران عليه السّلام، وفي مثلها قبض وصيّه يوشع بن نون عليه السّلام، وفيها كانت شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستّون سنة(۱۹). وهي الليلة التي يتجدّد فيها أحزان آل محمّد عليهم السّلام وأشياعهم، ويستحبّ فيها الغسل، وصلاة مئة ركعة كصلاة ليلة تسعة عشر، والاكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد عليهم السّلام، والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم، ومواصلة اللعنة على قاتلي أمير المؤمنين عليه السّلام، ومن طرق على ذلك وسببّه، وآثره، ورضيه من سائر الناس.
    وفي ليلة ثلاث وعشرين منه أنزل الله عزّوجلّ على نبيّه الذكر، وفيها ترجى ليلة القدر.
    وفيها غسل عند وجوب الشمس، وصلاة مئة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات «إنّا انزلناه في ليلة القدر»، وتحيى هذه اليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار.
    ويستحبّ أن يقرأ في هذه الليلة خاصّة سورتي العنكبوت والروم، فانّ في ذلك ثواباً عظيماً، ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان، وهي ليلة عظيمة الشرف، كثيرة البركات.
    وفي آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان، ويستحبّ فيها ختم قراءة القرآن، ويدعى فيها بدعاء الوداع (۲٠) ، وهي ليلة عظيمة البركة.

    شوال المكرّم أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس، وفيها دعاء الاستهلال، وهو عند رؤية الهلال، وفيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب، وانتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر، فيكون ذلك في عقب أربع صلوات.
    وشرحه أن يقول المصلّي عند السلام من كلّ فريضة: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله والله أكبر، الله أكبر الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا» فبذلك ثبتت السنّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، وجاءت الأخبار بالعمل به عن الصادقين من عترته، عليهم السّلام.(۱) ومن السنّة في هذه الليلة ـ ما وردت الأخبار بالترغيب فيه، والحضّ عليه ـ أن يسجد الانسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده: (ياذا الحول، ياذا الطّول، يا مصطفياً محمداً وناصره، صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي كلّ ذنب اذنبته ونسيته أنا، وهو عندك في كتاب مبين) ثمّ يقول: (أتوب إلى الله) مئة مرّة(۲)، ولينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب وندم عليه إن شاء الله تعالى.
    ويستحب أن يصلّي في هذه الليلة ركعتين، يقرأ في الاولى منهما فاتحة الكتاب مرّة واحدة وسورة الاخلاص ألف مرّة، وفي الثانية بالفاتحة وسورة الاخلاص مرّة واحدة، فانّ الرواية جاءت بأنّه من صلّى هاتين الركعتين في ليلة الفطر، لم ينتقل من مكانه وبينه وبين الله تعالى ذنب الاّ غفره.
    وتطابقت الاثار عن أئمّة الهدى عليهم السّلام بالحث على القيام في هذه الليلة، والانتصاب للمسألة، والاستغفار، والدعاء.
    وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا ينام فيها، ويحييها بالصلاة والدعاء والسؤال، ويقول: في هذه الليلة يعطى الاجير أجره.
    أول يوم منه وهو يوم عيد الفطر، وانّما كان عيد المؤمنين بمسرّتهم بقبول أعمالهم، وتكفير سيئاتهم، ومغفرة ذنوبهم، وما جائتهم من البشارة من عند ربّهم ـ جلّ اسمه ـ من عظيم الثواب لهم على صيامهم، وقربهم، واجتهادهم.
    وفي هذا اليوم غسل، وهو علامة التطهير من الذنوب، والتوجّه إلى الله تعالى في طلب الحوائج، ومسألة القبول.
    ومن السنّة فيه الطيب، ولبس أجمل الثياب، والخروج إلى الصحراء، والبروز للصلاة تحت السماء.
    ويستحب أن يتناول الانسان فيه شيئاً من المأكول قبل التوجّه إلى الصلاة، وأفضل ذلك السكّر. ويستحب تناول شيء من تربة الحسين عليه السّلام، فانّ فيها شفاء من كلّ داء. ويكون ما يؤخذ منها مبلغاً يسيراً.
    وصلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام، وسنّة على الانفراد، وهي ركعتان بغير أذان ولا اقامة، ووقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها، وفي هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، منها سبع في الاولى مع تكبير الافتتاح والركوع، وخمس في الثانية مع تكبيرة القيام، والقراءة فيها عند آل الرسول عليهم السّلام قبل التكبير(۳)، والقنوت فيها بين كل تكبيرتين بعد القراءة.
    وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة، ووقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد، فمن لم يخرجها من ماله وهو متمكّن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيّع فرضاً، واحتقب ماثماً.
    ومن أخرجها من ماله فقد أدّى الواجب، وإن تعذّر عليه وجود الفقراء.
    والفطرة زكاة واجبة، نطق بها القرآن، وسنّها النبيّ صلّى الله عليه وآله، وبها يكون تمام الصيام، وهي من الشكر لله تعالى على قبول الاعمال، وهي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر، وهو قدر الصاع، أو صاع من الحنطة، أو الشعير، أو الارز، أو الذرة، أو الزبيب حسب ما يغلب على استعماله في كل صقع من الاقوات وأفضل ذلك التمر، على ما جاءت به الأخبار. (٤)
    وفي هذا اليوم بعينه وهو أوّل يوم من شوال سنة احدى وأربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الامّة عمرو بن العاص(٥)، وأراح منه أهل الاسلام، وتضاعفت به المسار للمؤمنين.
    وفي اليوم الخامس منه من سنة ستّين للهجرة وصل مسلم بن عقيل بن أبي طالب، سفير مولانا الإمام الحسين عليه السّلام إلى الكوفة لأخذ البيعة له عليه السّلام.
    وفي اليوم النصف من سنة ثلاث من الهجرة كانت وقعة أُحد، وفيها استشهد أسد الله وأسد رسول الله، وسيد شهداء وقته وزمانه، عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف(٦) رضي الله عنه وأرضاه.
    وفيه كان التمييز بين الصابرين مع نبيّه عليه السّلام والمنهزمين عنه من المستضعفين والمنافقين، وظهر لأمير المؤمنين عليه السّلام في هذا اليوم من البرهان، ما نادى به جبريل عليه السّلام في الملائكة المقرّبين، ومدحه بفضله في عليّينلا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ وأبان رسول الله صلّى الله عليه وآله لأجله عن منزلته في النسب والدين.
    وهو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيراً من الملاذّ لمصاب رسول الله صلّى الله عليه وآله بعمّه وأصحابه المخلصين، وما لحقه من الاذى والألم بفعل المشركين.
    وفي السابع عشر منه من السنة الخامسة للهجرة وقعت غزوة الخندق (الاحزاب) ولعليّ بن أبي طالب عليه السّلام السهم الاوفر فيها حيث قتل رئيس المشركين عمرو بن عبد ود، وبقتله تمّ النصر للاسلام. وفيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
    «ضربة عليّ يوم الخندق افضل من عبادة الثقلين». وفي الخامس والعشرون منه من سنة ثمان واربعين ومائة كانت شهادة سيدنا أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق، الإمام السادس من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.

    ذو القعدة أنّ هذا الشّهر هو أوّل الأشهر الحُرم الّتي ذكرها الله في كتابه المجيد وهو شهر معظّم في الجاهلية والاسلام وموقع اجابة الدعاء عند الشدّة.
    في اليوم الأوّل منه من السنة الثالثة والسبعين بعد المئة من الهجرة الشريفة، كانت ولادة البنت الطاهرة لمولانا الإمام الكاظم عليه السّلام والاُخت المخلصة للإمام الرضا عليه السّلام.
    السيّدة المكرّمة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، فابتهج بيت الرسالة بالسرور والحبور.
    وفي اليوم الحادي عشر منه سنة ثمان واربعين ومئة من الهجرة كانت ولادة النور الثامن من انوار الامامة الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في المدينة المنوّرة(۱).
    وفي اليوم الثالث والعشرين منه كانت شهادة سيدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بطوس، من أرض خراسان سنة ثلاث ومئتين من الهجرة على بعض الاقوال(۲).
    ومن المسنون فيه زيارة الرضا عليه السّلام من قُرب أو بُعد.
    وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة، وهي أول يوم رحمة نزلت(۳). وفيه دحا الله تعالى الارض من تحت الكعبة، وهو يوم شريف عظيم، من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهراً على ما جاء به الاثر عن الصادقين عليهم السّلام(٤).
    وفي اليوم الاخير منه سنة مائتين وعشرين على المشهور استشهد الإمام محمّد بن عليّ التقي الجواد عليهما السّلام في بغداد وقد سمّه المعتصم بالله العباسيّ، وكانت شهادته بعد سنتين ونصف من وفاة المأمون.

    ذو الحجّة الحرام وهو أكبر أشهر الحرُم وأعظمها، وفيه: الإحرام بالحج واقامة فرضه، ويوم عرفة، ويوم النحر.
    وأول يوم منه لسنتين من الهجرة زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله أميرَ المؤمنين عليّ بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول عليهما السّلام(۱).
    وفي اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبريل عليه السّلام بردّ أبي بكر عن أداء سورة براءة وتسليمها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فكان ذلك عزلاً لأبي بكر من السماء،
    وتولية لأمير المؤمنين عليه السّلام من السماء.
    وفي اليوم السابع منه سنة مئة و أربع عشرة للهجرة استشهد الإمام الخامس من ائمة اهل البيت عليهم السلام الباقر، محمد بن علي عليه السلام.
    وفي اليوم الثامن منه وهو يوم التروية، ظهر مسلم بن عقيل ـ رحمة الله عليه ـ داعياً إلى سيدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام في الكوفة.
    وفي هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتّع بالعمرة إلى الحج الإحرام، فإن زالت الشمس ولم يكن طاف بالبيت سبعاً وقصّر فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات.
    وفي اليوم التاسع منه وهو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم عليه السّلام، وفيه ولد إبراهيم الخليل عليه السّلام، وفيه نزلت توبة داود عليه السّلام، وفيه ولد عيسى بن مريم عليهما السّلام، وفيه يكون الدعاء بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، على ما جاءت به سنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله(۲).
    وفيه أيضاً يستحب زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات.
    ومن السنّة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبّانة ويجتمعوا هناك للدعاء.
    وفيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه.
    وفي اليوم العاشر منه عيد الأضحى، والنحر بعد صلاة العيد سنّة لمن أمكنه، أو الذبح والصدقة باللحوم على الفقراء والمتجمّلين من أهل الإسلام، والاُضحية فيه لأهل مِنى، وفي ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق. وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالاُضحية فيه إلى غيره من الأيام.
    وفيه صلاة العيد. ومن السنّة فيه تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة، وتجب وقت الاُضحية.
    ويقدّم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلّى فيه يوم الفطر لأجل الاُضحية على ما وصفناه، والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار، وفي خمسة عشرة صلوات لأهل مِنى، وهو إلى أن ينفر الناس.
    وشرح التكبير في هذه الأيام هو: أن يقول المصلّى في عقب كل فريضة:
    «الله أكبر الله أكبر الله أكبر
    لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».
    ويستحب فيه التكبير للنساء والرجال.
    وفي اليوم الخامس عشر منه سنة مئتين و اثنتي عشرة للهجرة ولد النور العاشر من انوار اهل البيت النبي صلي الله عليه و آله الامام علي بن محمد الهادي عليه السلام.
    وفيه ايضاً اشتدّ الحصار بعثمان بن عفان، وأحاط بداره طلحة والزبير في المهاجرين والأنصار، وطالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة، وأشرف بذلك على الهلاك.
    وفي اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله صلّى الله عليه وآله لمولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب العهدَ بالإمامة في رقاب الاُمة كافة، وذلك بغدير خُمّ، عند مرجعه من حجة الوداع، حين جمع الناسَ فخطبهم، ونعى إليهم نفسه عليه السّلام، ثمّ قرّرهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن، وقال لهم على أثر ذلك: «فمَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه، أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».
    ثمّ نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئةً له بالمقام. وكان اول من هنّأه بذلك عمر ابن الخطاب فقال له: بَخٍ بَخٍ يابن أبي طالب، أصبحتَ مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة(۳).
    وقال في ذلك اليوم حسانُ بن ثابت، شعراً:
    يُناديهمُ يوم الغدير نبيُّهُم بخُمٍّ فأسمِعْ بالرسول مُناديا
    يقول: عليّ مولاكُمُ ووليُّكُمفقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا:
    إلهكَ مولانا وأنت نبيّناولم تر منّا في الولاية عاصيا
    فقال له: قم يا عليُّ فانّنيرضيتك من بعدي إماماً وهادياً
    فمَن كنتُ مولاه عليٌّ أميرهُفكونوا له أنصارَ صدق مواليا
    هناك دعا: اللهمَّ والِ وليَّهُوكن للذي عادى عليّاً معادياً(۳) ·

    وأُنزل على النبيّ صلّى الله عليه وآله عند خاتمة كلامه في الحال: «اليَوْمَ أكمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وأتممْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرضيْتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً».(سورة المائدة/۳).
    وهو يوم عيد عظيم بما أظهر الله تعالى من حجّته، وأبانه من خلافة وصيّ نبيّه، وأوجبه من العهد في رقاب بريّته.
    ويستحب صيامه شكراً لله تعالى على جليل النعمة فيه، ويستحب أن يصلّى فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما، ثمّ يحمد الله تعالى بعدهما، ويشكره ويصلّي على محمد وآله، والصدقة فيه مضاعفة، وادخال السرور فيه على أهل الإيمان يحطّ الأوزار.
    وفي هذا اليوم بعينه من سنة أربع وثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان(٤)، وله يومئذ اثنان وثمانون سنة، واُخرج من الدار فاُلقي على بعض مزابل المدينة، لا يقدم أحد على مواراته خوفاً من المهاجرين والأنصار، حتى احتيل له بعد ثلاث فاُخِذ سرّاً، فدفن في حشّ كوكب، وهي مقبرة كانت لليهود بالمدينة، فلمّا وَلي معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام (٥).
    وفي هذا اليوم بعينه بايع الناسُ أميرَ المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد عثمان، ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن، واتّفقت الكافّة عليه طوعاً وبالاختيار.
    وفي هذا اليوم فلج موسى بن عمران على السحرة، وأخزى الله تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال.
    وفي هذا اليوم نجّى الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السّلام من النار، وجعلها عليه برداً وسلاماً كما نطق به القرآن.
    وفيه نَصب موسى يوشعَ بن نون وصيّه، ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد.
    وفيه أظهر عيسى بن مريم عليه السّلام وصيّه شمعون الصفا.
    وفيه أشهد سليمان بن داود عليه السّلام سائر رعيّته على استخلاف آصف بن برخيا وصيّه، ودلّ على فضله بالآيات والبيّنات، وهو يوم عظيم كثير البركات.
    وفي اليوم الرابع والعشرين منه باهَلَ رسول الله صلّى الله عليه وآله بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام نصارى نجران، وجاء بذكر المباهلة به وبزوجته وولدَيه محكمُ التبيان (٦).
    وفيه تصدّق أمير المؤمنين صلوات الله عليه بخاتمه وهو راكع، فنزلت بولايته في القرآن (۷).
    وفي الليلة الخامسة والعشرين منه تصدّق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قُوتَهم وَآثروهم على أنفسهم وأوصلوا الصيام.
    وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام: «هل أتى على الانسان».
    وفي اليوم السادس والعشرين سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طُعن عمر بن الخطاب (۸).
    وفي اليوم السابع والعشرين منه سنة مأتين واثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السّلام.
    وفي التاسع والعشرين منه سنة ثلاث وعشرين من الهجرة قُبض عمر بن الخطاب.


    منقول
  2. بواسطة Abo Al-hassan

    شكرا اخي شبح التصميم
  3. بواسطة Ali-Alwasiti

    شكرا للموضوع
  4. بواسطة جبروت امرأة

    شكرااااا لك وبارك الله فيك
  5. بواسطة Design Ghost

    شكرا لمروركم الله يبارك بكم
  6. بواسطة أمہأرجہيہ

    [صورة]