منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع عرض الاعمال على الآل عليهم السلام

  1. بواسطة حكايا الورد

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    من جملة عقائد الشّيعة أنّ النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والأئمّة (عليهم السلام) يطّلعون على أعمال كلّ الأُمّة، وأنّها تُعرض عليهم بإذن الله عزّ وجلّ.

    • عن الإِمام الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: "تُعرض الأعمال على رسول الله، أعمال العباد كلّ صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزَّ وجلّ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.

    • عن الإِمام الباقر (عليه السلام): «إِنّ الأعمال تُعرض على نبيّكم كلّ عشية الخميس، فليستحِ أحدكم أنْ يعرض على نبيّه العمل القبيح».

    • عن الإِمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام)، أنّ شخصًا قال له: ادع الله لي، ولأهل بيتي، فقال: «أَوَ لست أفعل؟، والله أنّ أعمالكم لتُعرض عليَّ في كل يوم وليلة»، يقول الرّاوي: فاستعظمت ذلك، فقال لي: «أمّا تقرأ كتاب الله عزَّ وجَلّ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾، قال: هو والله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)».

    * دفع توهّم
    إِنّ بعض هذه الأخبار ورد فيها شيء من الاختلاف:

    الأول: في مَن تُعرض عليه
    - تُعرض على النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقط.
    - وفي بعضها تُعرض على أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام).
    - وفي بعضها الآخر ذُكر النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والأئمّة (عليهم السلام).

    الثّاني: في وقت عرض الأعمال
    - قد خصّت بعض الرّوايات وقت عرض الأعمال بعصر الخميس.
    - وبعضها جعله كلّ يوم وليلة.
    - وبعضها في الأسبوع مرّتين.
    - وبعضها في أوّل كلّ شهر.
    - وبعضها عند الموت والوضع في القبر.

    الجواب:
    * أثر الاعتقاد بعرض الأعمال في سلوك الإنسان
    إنّ مسألة عرض الأعمال لها أثر عظيم على المعتقدين بها، فإنّي إِذا علمت أنّ الله تعالى الموجود في كلّ مكان معي، وبالإِضافة إِلى ذلك فإنّ نبيّي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأئمّتي (عليهم السلام) يطلّعون على كلّ أعمالي الحسنة والسيِّئة في كلّ يوم، أو في كلّ أسبوع، فلا شك أنّني سأكون أكثر مراقبة ورعاية لما يبدر منّي من أعمال، وأحاول تجنّب السيِّئة منها ما أمكن تمامًا كما لو علم العاملون في مؤسّسة ما بأنّ تقريرًا يوميًّا، أو أسبوعيًّا تسجّل فيه جزئيّات أعمالهم، فيُرفع إِلى المسؤولين؛ ليطلعوا على دقائق أعمالهم.
    ومن المهم أنْ يستحضر المؤمن الموالي لأهل البيت (عليهم السلام) حضور إمام الزّمان (عَجَّلَ الله تعالى فَرَجَه)، وأنّه ينظر إلى أعمالنا الصّالح منها والطالح – لا سمح الله تعالى -.
    فعندما تكون أعمالنا صالحة فإنّنا بذلك نُدخل السّرور على قلب إمام الزّمان (عج)، وأهل البيت (عليهم السلام).
    أمّا إذا كانت أعمالنا غير صالحة – لا سمح الله -، فإنّنا نُؤْذي قلب إمام الزّمان (عج)، وأهل البيت (عليهم السلام).
    فعن الإمام أبي عبد الله الصّادق (عليه السلام): "…، فإنّ الرّجل منكم إذا ورع في دينه, وصدق الحديث, وأدّى الأمانة, وحسن خلقه مع النّاس، قيل: هذا جعفريّ، فيسرّني ذلك، ويدخل عليّ منه السرور، وقيل: هذا أَدَبُ جعفر، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره، وقيل: هذا أَدَبُ جعفر!". (الوسائل ج/8 ص398)

    وفي هذا الشّأن يذكر الإمام الخميني الرّاحل (قدس):
    "في الرّوايات أيضًا أنّ الأعمال تُعرض في كلّ أسبوع مرّتين على وليّ الأمر، على إمام الزّمان (عج)، فاحرصوا ألاّ تشتمل أعمالكم على ما إذا عُرض على إمام الزّمان (عج) جعله يتألّم – لا سمح الله -، ويشعر بقدر ما من الخجل إزاء ملائكة الله تعالى، يقول: هؤلاء شيعتي، هؤلاء أحبّائي، ويقومون بما هو مخالف لأحكام الله ومقاصده.
    إنّ رئيس قوم ما إذا ارتكب قومه مخالفة ما، فإنّ ذلك الرّئيس يتأثّر بذلك…، فحيثما كنتم احرسوا أنفسكم، وراقبوها؛ لكي تتمكنّوا من الانتصار على أنفسكم، وعلى جميع الشّياطين". (صحيفة الإمام) 12: 358
    ويقول الإمام الرّاحل (قدس) – أيضًا -:
    • "ما نرتكبه من مخالفةٍ يتسبّب في إخجال واستحياء إمام الزّمان (عج)، فحين يُعرِضون صحائف أعمالنا عليه، وينظر إلى أعمال شيعته – ونحن شيعته -، ويرى هذه الأعمال التي صدرت منهم، فإنّه (عج) يكون في موقف الخجل أمام ملائكة الله تعالى الذين يحملون إليه هذه الصّحائف". (صحيفة الإمام8: 423)
    • "قبل أنْ تصل صحائف أعمالنا إلى الحضرة الإلهيّة، وقبل ذلك بين يدي إمام الزّمان (عج) علينا أنْ ننظر بأنفسنا إلى هذه الصّحف، أيّ صحف قلوبنا، التي تنقش فيها جميع الأمور، فهي صورة صحائف الأعمال.
    علينا أنْ نُقيم، ونقدّر بأنفسنا طبيعتنا وطبيعة مواقعنا، فهل نحن نمارس ما أنيط بنا من مسؤوليّة بصدق ومحبّة، وفي مصلحة الأمّة ومصلحة الإسلام سواءٌ أنا وكذا أنتم…؟
    علينا جميعًا أنْ نحدّد، ونقيّم أنفسنا، وما نقوم به".
    إذًا فإنّ استشعار مراقبة أهل البيت (عليهم السلام) لنا خصوصًا إمام الزّمان (أرواحنا فداه) يزيد من حيائنا، وردعنا لأنفسنا عن المعاصي.
  2. بواسطة Rain

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    بارك الله فيكِ عزيزتي على الموضوع الرائع والقيم
    جعله الله في ميزان حسناتكِ
    تحياتي
  3. بواسطة حكايا الورد

    [صورة]