منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع مساجله شعريه من سوق الشيوخ

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    الحديث عن شاعرية مدينة مثل سوق الشيوخ يعد أمرا ليس يسيرا فالمدينة لها موروث شعري كبير يتلمس القارئ منه تأريخ هذه المدينة العريقة التي احتضنت الرواد والمبدعين من الذين ساعدوا على تثبيت دعائم هذا اللون من الأدب الشعبي الا وهو (الابوذية ) اذ عبرت حناجر شعرائها عن عمق صدق المعاناة والألم صانعة من وراء ذلك مختصرا لحياة أجيال خدموا المدينة أدبا وفنا وكل أنواع الإبداع.
    إن سوق الشيوخ مدينة زاخرة بالإبداع الشعري ففي الأعياد والمناسبات تكون مضايف عشائرها ساحة منازلات كبرى يتسابق الشعراء في عناوين عديدة من المواضيع وفي قيم أصيلة نبيلة يحملها أهالي هذه المدينة فمثلما كانت المضايف عامرة بالكرم والسخاء كانت مصدرا لانطلاق قصائد وملاحم شعرية أغنت المكتبة الشعبية بوافر نتاجاتها.
    ويذكر المختصون بالأدب الشعبي إنّ الابوذية هي المصدر الأساس الذي استمد منه الشعر الشعبي ألوانه الأخرى كالدارمي والموال وغيرهما.
    وطالما انه كذلك فقد كان له امتداد في سوق الشيوخ لدى شعرائها الجدد وهذا امتداد لا يمكن أن ينقطع مع اصالته..
    فقد وظفه الشعراء الرواد في القيم التي يؤكدون عليها وبشكل يتناسب مع القيم الحميدة التي يتمتعون بها.. وكم من بيت واحد من الابوذية أصبح مثالا او قاعدة عامة لأجيال تحتذي به.. ولا زالت سوق الشيوخ تصدر يوميا أبياتا من هذا اللون الرائع ليقوم شعراء المحافظات او المدن الأخرى بالرد عليه ليشكل موضوعا او طريقة أخرى من طرق الكتابة التي تميز بها الشعر الشعبي فسميت هذه الطريقة بالمساجلات وهي تعني أن يبادر احد الشعراء بكتابة بيت من الابوذية ويرسله إلى أحد نظرائه من الشعراء ثم يتسع المجال ليشمل مجموعة من الشعراء ويكون الموضوع واحدا بالنسبة لهم.
    وما أكثر تلك المساجلات التي ظهرت واشتهرت بها هذه المدينة التي تعد من ينابيع هذه الصور الرائعة من هذا الأدب الرفيع إذ سميت المساجلات بمواضيعها المختلفة مثل (مساجلة الحصار، مساجلة الوفاء) وغيرها.
    فهل يمكننا ذكر الابوذية من دون أن نذكر أبو معيشي هذا الشاعر المبدع الذي أنشد أبياته الأولى في بواكير شبابه فأطلق عليه شعراء المدينة (الجوهرة السوداء) نسبة لبشرته السوداء وعاش عمرا طويلا تجاوز المائة عام عاصر خلالها أكثر من جيل من الشعراء أمثال السيد هاشم السيد محمد وحامد البدر وحمدي الحمدي وحاج سعود السراج وغيرهم وبالرغم من انه لا يجيد القراءة والكتابة نهائيا إلا انه كان يستخدم في شعره العديد من المفردات الفصيحة نتيجة تأثره بالبيئة البدوية الصحراوية، له عدة مساجلات مع الكثير من الشعراء ويعد واحدا من الأعلام البارزين في الابوذية والتي أختص فيها منفردا عن سواه فكان شاعرا غزير الإنتاج لا تفوته مناسبة أو حديث إلا وقال فيه شعرا وعندما التهمت النيران بيته المبني من القصب كتب إلى الشاعر المرحوم حمدي الحمدي بيتين من الابوذية يشرح فيهما حاله وعندما وصل البيتان إلى حمدي الحمدي احضر سيارة كبيرة ودعا أهالي سوق الشيوخ من أصدقائه وأصدقاء أبو معيشي فامتلأت السيارة بما يحتاجه بيت شب فيه الحريق وسميت مساجلة (حريق دار أبو معيشي) قال أبو معيشي:


    مر وكتي عــــكب ما جان حالاي

    وسيل إلي نزل بالدار حالاي

    تعال أنت يحمدي وشوف حالاي

    الجمر والنايبة انطبكن عليه

    فوصل هذا البيت إلى الحاج سعود السراج وهو شاعر مبدع في مجال الابوذية وامتاز بقوة الوصف ودقة المعنى ورقة العبارة الشعرية فقال مخاطبا صديقه أبو معيشي:

    يا هو للنوايب مـنعــــاها

    النوايب من لفتلك منعاهــــا

    كلـي الدار غيري منعاهـا

    هلا هل والبجي والدك سوية

    فرد عليه أبو معيشي قائلا:

    يوم أكشر يحجي اسعود يوماي

    همت ما عاد اوجد كاع يو ماي

    هـــذا أيصيح هذا بهـدم يوماي

    هلا هــل للفــزع يلحــك علــيه

    ثم وصل خبر حريق دار ابو معيشي الى الشاعر عجرم الريس فقال مخاطبا ابو معيشي:

    أعذرني الوكت والدنيه لهمها

    ونارك يسعر بكلبي لهمها

    ألك روحي يبو معيشي لهمها

    دون المال من يصعب عليه

    أا في وصف الجميلات قال المرحوم أبو معيشي:
    ألك حاجب شوصفنه ولك عين
    ولك بسهام ترميني ولك عين ولك هود ولك بطل ولــك عين
    ولــــك مـودوم تتمرجح عليه
    وقد أرسل الشاعر أبو معيشي بيتا إلى ملا مسعد الناشئ شاكيا فيه فقد ولده:

    أبد ليلي جروح عيب اتطيب وشاف

    ولا ينكص دمعهه العين وشاف

    يخــــي مسعــد تجــي للــدار وشاف

    أظلمت ذيج الكبل جانت زهـيـة

    فرد عليه الشاعر ملا مسعد الناشئ قائلا:

    أعذرني والوكت عنك لهاني

    بعزاك الزاد إلي ابدا لهاني

    تفر من البدن روحي لهاني

    بسب ما شالت التابوت هيه

    من الجدير بالذكر إن جيل أبو معيشي قد ضم الكثير من الشعراء الكبار الآخرين أمثال الشاعر سيد محسن سيد نعمة الجابري المعروف بـ (صاحب دندوشة) والشاعر حزام برغش الصكر والشاعر حبيب عوج الحسيني والشاعر جاسم محمد الحجامي والشاعر ملا جادر ملا حطاب السوز و_الشاعر محمد جاسم المهنا _ والشاعر حسين ياسر والشاعر عبيد السعيد.
    أما الشعراء الذين جاءوا بعد هذا الجيل فقد برزوا في هذا المجال وابدعوا فيه فكتبوا الابوذية بخيال خصب مع إدخال الحكمة والموعظة في الأبيات الشعرية لذا نجد معظم كتاباتهم مزيجا من السخرية والنقد والحكمة والصراحة والإعتزاز بالنفس فكانت مساجلاتهم مشهورة وقريبة جدا من الواقع . ومن هؤلاء الشعراء الشاعر ثامر حمودة مزيعل الذي أرسل بيتا الى أبو معيشي يقول فيه:

    رماني الدهــــر وانصبلي بجالاي

    وكلمن ينظر لحالــي بجالاي

    صرت شجرة يبو معيشي بجالاي

    يهزني الريح من يكبل عليه

    فرد عليه أبو معيشي قائلا:

    رمـــاني الدهـــر وانصبلي بجالاي

    وحتى البلمهد يرضع بجالاي

    إنجان أنت أصبحت شجرة بجالاي

    انه جالي ومـلـط الروح بيه

    ولطالما كانت أصول هذا الفن الرائع من الأدب الشعبي في هذه المدينة كان لا بد أن تكون للأصول فروع وما أكثر تلك الفروع التي لا تحصى واليوم تزخر المدينة بالكثير من الشعراء أمثال (ماجد كاظم شهاب -ماجد السفاح -ستار دلي -كاظم العمود - حسين الركابي - فرقد نعاس - حافظ محسن - صاحب مكي -حسن السيد عاجل - سالم عواد - سليم جبر - جاسب عبد الحسن - رزاق الصالحي - عبد الكاظم تركي) وآخرون.
    وفي هذه المساجلة نرى الشاعر حسين الركابي وهو يفتخر بأنه رغم مصاعب الحياة وقسوتها ورغم الضائقة المادية التي مرت به لكنه يمتلك الإباء والإعتداد بالنفس فكتب هذا البيت قائلا:

    سمي إشما ردت من إسم سملاي

    وسوم إشما تريد بسوم سملاي

    صحيح آنه فـقـير بطـرك سملاي

    لجــن عندي نـفس كـلـش أبــيه

    فأجاب داخل المشرفاوي قائلا:

    إشما سموك ذاك إسمك وسملاك

    بخيت وشانك الطيبة وسملاك

    لون تبكه بطــرك ثوبك وسملاك

    هـذا أنـت ونخـوتـك ذيــج هيه


    أما الشاعر ستار دلي فهو الآخر كتب عن المعاناة قائلا:

    روحي معــــلكه بلحمة ويلده

    عفاهه شكد صبرعدهه ويلده

    لون بيدي أكض حظي ويلده

    وشوفه بيا كــتر وبــيا نويه


    فأجابه الشاعر جاسب عبد الحسن قائلا:

    نجره الروح من زغري ويلده

    وصار الوكت ييلدني ويلده

    بلحمة معـــلـكه روحـك ويلده

    شبصـرك بـالتنازع لــلمنية


    وأخيرا أرسل الشاعر عماد ارزيج الحمداني بيتا الى والده يشكو فيه معاناته إذ يقول:

    بوجودك ما ادنك يوم هامــاي

    ولاشفت السراب وكلت هاماي

    لغيرك ما شكيت اعتقد هاماي

    أنـت تــاج راســــي أبها الدنيه


    فأجابه والده قائلا:

    صاير تشتكي احوالك وهاماك

    يـــــاهو الكاظ ازياكك وهاماك



    إسحكت هوامــلهـه وهاماك

    اليمر ايكول خاف اتجيني أذية


    ومن الشاعر حافظ محسن نقرأ هذا البيت

    صافي سماي وأهلـي عيروني

    ويحيف بوزن ناكص عيرونــــــي

    المشت روحي وراهم عيروني

    الـمشت كــدام حـطـوا عـيب بـــيه


    منقوووووووووووووووووووول






    وترقبو المزيد ان شاء الله




    عليك النشد ياهو اليوم والسال
    بعوز طعمت كل محتاج والسال
    الف رحمة اعلى الدمع النزل والسال
    على ولد احسين ابن زهرة الزجية
  2. بواسطة بهلول الرشيد

    مثل ما وكتي ضل اوياي ضل بيك
    لكن كَمت احسدك لأن ضل بيك
    زين انته جكَاره ونفس ضل بيك
    كَطف واهل السجن دارو عليه

    اجابه الشاعر صلاح اللامي قائلاً

    شكثر شوغات من وكتي تلفني
    جكَارة تتن وجفوفه تلفني
    كَطف ضليت من خلص تلفني
    بشارع واليفوت ايدوس بيه

    اجابه الشاعر موحان عودة قائلاً

    ذبت بجفوف وكتي من يذبني
    ولاواحد شكَفني من يذبني
    جكَاره ابحلكَ مدمن من يذبني
    ابنفس واحد وصل للجعب بيه

    اجابه الشاعر علي الكركوشي قائلاً

    اخاف امن الوكت انفذ شمرني
    جكَاره وبالمذاق انه شمرني
    كَطف ضليت ماهدني شمرني
    بوسط جانون ماضل اثر بيه

    اجابه الشاعر السيد بشير الغالبي قائلاً

    روحي الحزن والهم ورثاهه
    ولاصح اليواسي والرثاهه
    انه روحي جكَاره ورثاهه
    فاهي امن الكَطف حط نار بيه

    اجابه الشاعر زمن الركابي قائلاً

    شتلم بيه زماني مايذبني
    وابد يذبات راحه ما يذبني
    جكَاره ابطخم شايب مايذبني
    وتذكر كل سنين القهر بيه

    اجابه الشاعر حسن الشميساوي قائلاَ

    روحي الحزن والهم ورثلهه
    اجرهه ابحزن ينعه ورثلهه
    جكَاره الروح صارة ورثلهه
    طفل من كل كتر حط نار بيه
    الشاعر مشير السعيدي
    ــــــــــــــ
    يشم الشذى ابروحي من گطفها
    والف تب الگطفها من گطفها
    جگاره امست اوشبها من گطفها
    ازنادي وهل تلوچ النار بيه