منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع تلصّص النساء بين الشك والفضول

  1. بواسطة حسين علي

    [صورة]

    [صورة]

    1

    تراه المرأة مباحاً ويرفضه غالب الأزواج


    التلصص، الشك، والغيرة المفرطة، صفات مرتبطة بعلاقة الشريكين سواء كانا زوجين أو حبيبين... حالات تتملك المرأة أحياناً وتدفعها إلى البحث عن أي وسيلة تمكنها من تثبيت الشك باليقين، وقد يكون هذا الشك وهميّاً سببه الغيرة القوية، أو علاقات سابقة فاشلة تزعزع ثقة المرأة بالرجل،

    وأحياناً أخرى قد يكون الرجل نفسه وأسلوب معاملته لزوجته أو شريكته هما السبب، حيث يتبدل إلى الأحسن أو إلى الأسوأ. وبقدر ما سهلت وسائل التواصل والتكنولوجيا طرق الخيانة، فقد يسرت أيضاً طرق التلصص للمرأة للتمسك بخيط يثبت شكها، وإن كان يسهل إخفاء هذه الخيوط بكبسة زر وDelete.

    آراء مختلفة استطلعناها من نساء في مختلف الدول العربية كل منهن عزت سبب الشك والتلصص إلى أسباب خاصة ومختلفة.


    عالم اجتماع: التلصص ظاهرة بدأت تنتشر بشكل كبير في العواصم العربية

    د.الكحلاوي: المصارحة الطريق الوحيد لحل المشكلات

    محامية: الشك دفعني إلى التفكير بجهاز تنصت

    زوجة: مجال عمل الرجل دافع للشك

    دراسة: 20 % من العربيات يتنصتن على أزواجهن

    إخصائية نفسية: بعض الشك ينبع من حالة نفسية








    الاهتمام والنقد مصيرهما الشك
    تقول «سلوى الزين» 45 عاماً من لبنان: «يوجد كثير من الأمور التي تدفع المرأة إلى الشك بزوجها أو حبيبها، فالرجل عندما يتعرّف إلى امرأة أخرى غير زوجته، يطرأ تبدل واضح في طباعه معها، وتتغير طريقة معاملته لشريكته، فيغدق عليها بحنانه أو يهملها إلى أقصى حد، ويزيد من توجيه انتقاداته لها على أتفه الأمور،

    لكن الرجل الذكي يخفي أي دليل يدينه، خاصة مع التكنولوجيا المتطورة، فقد يضع مثلاً قفلاً سرياً لهاتفه أو يمحو الشات أو المحادثات وغيرها من وسائل تساعده في إخفاء خيانته»،

    مضيفة: «لذا على المرأة أن تكون واعية والتدقيق في أسلوب تصرّف شريكها، وإن أتيحت لها الفرصة لمراقبته، عليها ألا تظهر له ذلك، فأنا أعتبر أهم ما يدفع المرأة إلى الشك والمراقبة تبدل تصرفات الشريك، مرة شعرتُ بخيانة ما، فبدأت أشكك في تصرّفاته وألاحقه إلى مكان عمله، لكن لم أظهر له ذلك، بل ادعيت أنني أريد ابتياع أغراض خاصة، ومع الوقت اكتشفت الأمر وعالجته بطريقة واعية، ولم يعرف زوجي حتى اليوم أنني كنت أراقبه».
    المتهم بريء




    أما «رنا المرّ» 26 عاماً من لبنان فلها قصة شخصية مع الخيانة تقول: «تزوجت منذ ثلاثة أعوام، وزوجي يكبرني بثلاث سنوات فحسب، كنا نحب بعضنا منذ أيام المدرسة، وكثيرون قالوا لي إن زوجي سيخونني بعد فترة ليس لعدم حبه لي، بل لأنني أغار عليه كثيراً، فلم أكن أترك ثانية من دون الحديث إليه، أو معرفة أين هو،

    حتى إنني كنت أتصّل بأصدقائه لأصدق أنه معهم، وبسبب حبه الشديد لي كان يغفر الأمر إلى أن تزوّجنا، بعد الزواج تغيّر زوجي كونه اعتاد عليّ في المنزل، ولم تعد هناك حواجز كما كان في السابق، لكني لم أصدّق أن هذا التغيّر هو بسبب الزواج، بل كنت دائماً أشكك فيه وأقول إنه يخونني... كنت يومياً أبحث في هاتفه خلال نومه وأدخل إلى حسابه في الفيسبوك والبريد الإلكتروني،

    وكان هو نفسه من أعطاني الرقم السري، لكن بعد فترة انزعج من تدخلي في خصوصياته، كونه لا يتدخّل لا في هاتفي ولا بريدي الإلكتروني، فغيّر كلمات السرّ جميعها، الأمر الذي زادني شكاً فيه، فكنت أنتظر موعد نومه أو أصحو عند منتصف الليل كي أبحث عن أي دليل، إلى أن رآني أتلصص في يوم من الأيام أثناء نومه،

    فتشاجرنا بعنف، وانتهى الأمر بأنه ملّ الحياة معي وملّ من شكّي الدائم فيه، خاصة أنه لم يكن على علاقة بأي امرأة غيري، بعد ذلك بدأ يضع هاتفه بجانبه ولا يسمح لي بأن أقترب من أغراضه الشخصية، الأمر الذي دفع بي إلى الشكّ المطلق حد الجنون، وبالفعل فإن الأمر أوصلني إلى الانهيار والغيرة المجنونة، فلم أعد أحتمل ذلك، وكان الطلاق هو الحلّ بسب عدم ثقتي به».







    لماذا لا تراقبينني؟!
    وتقول «سارة عبدالحميد» من الكويت: «أنا متزوجة منذ خمس سنوات وعلى الرغم من علاقة الصداقة التي كانت تجمعني بزوجي، إلا إنني أحرص على مراقبة هاتفه والتلصص على رسائله الواردة والصادرة بل والتقليب في الصور والأسماء في سجل الهاتف، لا أستطيع أن أقول إنني أفتقد إلى الثقة في شريك حياتي،

    لكنني أفضل أن أكون على علم بعديد من الأمور حوله، وما يدور بينه وبين أصدقائه من محادثات ومستوى الحوار، لأستطيع الحكم عليهم، وتقرير ما إذا كنت سأوطد علاقاتي مع زوجاتهم وأسرهم أم لا، فطبيعة عملي في مجال الإعلام ودراستي للحقوق أكسباني صفة ضرورة التعرف وجمع المعلومات على من سأقابلهم قبل أن ألتقي بهم»،

    مضيفة: «بالفعل شاهدني زوجي وأنا أمسك بهاتفه، لكنه لم يعنفني بل اعتبره نوعاً من أنواع الغيرة المحمودة وإظهار الاهتمام، وعندما فقدت اهتمامي بالتلصص عليه مع توالي سنوات الزواج راح يسألني بسخرية: لماذا توقفتِ عن مراقبتي، وما إذا كان هناك ما يشغلني عن ذلك!».






    مجال عمل الرجل
    تعتبر «نهى حمداني» 33 عاماً من لبنان أن الرجل إذا كان من الذين يفسحون المجال أمام نساء أخريات ويقيمون علاقات غرامية متعددة، فإنه بذلك يفسح المجال بالتالي أمام شريكته للبحث والتدقيق من خلفه، كما إن مجال عمل الرجل هو الذي يدفع المرأة إلى الشكّ فيه والبحث من ورائه، وهذا أمر طبيعي،

    فإذا كان الرجل زير نساء فإن المرأة لن تشعر بالهدوء أو الاستقرار في هذه الحالة، بل ستشعر دائماً بأنها تريد مراقبة زوجها والبحث خلفه لتعرف إن كان على علاقة بإحداهن.
    واعتبرت أن وسائل التواصل الحديثة هي السبب في ازدياد الم
    شكلات اليوم، إذ بات من السهل على أي رجل التعرّف على امرأة مطلقة من خلال «الواتس أب» أو الـ»بي بي» أو «الفيسبوك» و»الإنستغرام»،

    وغيرها من الخدمات والتطبيقات الجديدة التي تتيح لأي رجل التعرّف على أي امرأة في أي وقت يريد، ورأت أن معظم علاقات الحب اليوم «لم تعد ترتبط بمعايير أخلاقية فلم تعد الفتاة تخشى الارتباط بالرجل المتزوج أو المغرم بل بات أمر عادي، لذا فإن الانحلال الاجتماعي هو السبب وراء سهولة وتعدد العلاقات، وهذا من أكثر الأمور التي تدفع بالمرأة إلى الشكّ وملاحقة شريك حياتها».





    تلصص المرأة ينفر الزوج
    «سناء منيمنة» 48 عاماً من لبنان، ترفض فكرة تلصص المرأة على زوجها الذي تعتبره من أبشع الأمور، وأساسها انعدام الثقة بين الطرفين ما يجعل العلاقة مستحيلة، وتقول: «إذا صادف واكتشف الرجل أن الزوجة تتلصص عليه وتراقب جوّاله أو حسابه الشخصي فإنه سيشعر بالتأكيد بالانزعاج منها، وأحياناً يصل به إلى حدّ النفور،

    وقد يدفعه ذلك إلى القيام بعلاقات أخرى للخروج من الحبس الذي تفرضه عليه زوجته، ما يشعره بالعجز والضعف، وفي الحقيقة فإن المراقبة لم تعد سهلة أبداً فوسائل الاتصال الحديث صعّبت الأمر، ولم تسهّله أبداً، خاصة أنه بالإمكان محو أي دليل وأي أثر».





    الشك والزواج
    أما الآنسة «هدى فرج» من الكويت فتقول: «أعتقد إن الأمر مرتبط بالزواج عن حب من عدمه وليس مرتبطاً بالثقة، فمن حق الطرفين البحث في هاتف الآخر، إنه أمر لا يعتبر نوعاً من التجسس أو التلصص، لكنه اهتمام وحب».





    فقد الثقة
    «أفراح العدواني» من الكويت لم تتزوج بعد، لكنها لا تعتقد أنها ستقوم بمثل هذا الفعل أبداً، تقول: «كما لا أحب أن يعتدي أحد على حريتي ويتطفل على محادثاتي مع صديقاتي، لا أحب أن أعتدي على حرية غيري»، مضيفة: «أعتقد أن من يقدمن على هذا الفعل من النساء يكن فاقدات الثقة بأزواجهن بسبب حوادث فعلية أو فاقدات للثقة بأنفسهن لمظهرهن المتواضع، أو عدم لباقتها أو غيرها من العيوب أو الاعتقاد بوجودها لديهن».





    المرأة تحب التلصص
    أما «نهى خلف» من الكويت، والتي تعمل في مجال العلاقات العامة فتقول: «أراقب هاتف زوجي وأتحدى أي امرأة تنكر قيامها بهذا الفعل إذا أتيحت لها الفرصة،

    فطبيعة المرأة تحب أن تثبت بالأدلة مما يقال لها، حتى لو كانت متأكدة منه في عقلها، فدائماً هناك جانب خفي تعتقد المرأة بوجوده في شريك حياتها وحتى في أحد أصدقائها»،

    مضيفة: «يصبح هذا الأمر مملاً وغير ذي أهمية مع الوقت، إلا إذا شعرت المرأة بتغير في تصرفات زوجها أو قلة اهتمامه بها أو بأمور البيت أو العمل على غير عادته، وعلى الرغم من رأيي السابق إلا إنني لا أنصح النساء بالتعود على مثل هذا السلوك لما قد يفتحه من أبواب الشك والريبة في نفس المرأة، ويضع في مخيلتها أموراً قد تكون بعيدة كلياً عن الواقع».






    كشف المستور
    بينما تقول «وفاء أحمد» محامية من مصر: «فكرت في شراء جهاز تنصت بعدما بدأت أشك في سلوك زوجي، فعندما كنت أسأله عن علاقته بسكرتيرته في العمل كان ينفي، في حين كان يؤكدها كل من كان قريباً منه، فضلاً عن شعوري كزوجة والذي لا يخيب يوماً ما»،

    وتابعت: «قمت بشراء شريحة تقوم بتسجيل كافة المكالمات سواء الواردة أو الصادرة عبر الهاتف، توضع في الجوال الشخصي، وكشفت لي وجهاً آخر له لم أكن أعرفه رغم إن زواجنا عمره 15 عاماً، فالشريحة كشفت لي علاقات نسائية كثيرة لزوجي، واضطررت إلى التعامل مع الموضوع بحكمة وحنكة دون أن يعرف».





    ساعة تكشف الخيانة
    وتقول «سهام قاسم» طبيبة من القاهرة: «ساورني الشك في سلوك زوجي الذي أصبح شارد الذهن، صامتاً، متوتراً، غاضباً لأتفه الأسباب، دائم الانتقاد لي ولتصرفاتي،

    ثم لاحظت أن هاتفه الجوال لا يفارقه أبداً حتى عند دخوله الحمام، وعندما ينام يضعه تحت وسادته، لهذا بحثت عن وسيلة مراقبة حديثة حتى نصحني محل بساعة يد مزودة بجهاز تنصت صغير،

    يقوم هذا الجهاز بتصوير فيديو صوت وصورة، ويتم حفظ هذه الفيديوهات المصورة أوتوماتيكياً داخل الميموري كارد الموجود بالساعة حتى أقوم بتفريغ الكارد، وتوصيل الساعة بالكمبيوتر ومشاهدة كل ما تم تصويره، هذه الساعة أنيقة جداً وقمت بشرائها على الفور وأهديتها لزوجي الذي بلع الطعم وشكرني عليها دون أن يعلم أنها ستكون دليلاً قوياً ضده».





    مرض التنصت
    يقول «أحمد عبدالحميد» صاحب شركة أجهزة مراقبة من مصر: «يوم بعد الآخر أجد زبائن كثراً غالبهم من السيدات، لدرجة أن بعضهن أصبن بمرض التنصت، وبدأن البحث عن الجديد في عالم هذه الأجهزة»،

    وذكر أن أشهرها هي شريحة الجوال والساعة والقلم المزود بكارد للتسجيل والتصوير، وكل هذه الوسائل تقوم بالتسجيل بوضوح والتسجيل يكون بنقاء عالٍ،

    لافتاً إلى أن أسعار هذه الأجهزة رخيصة جداً ولا تزيد على مائة دولار، وأشار إلى أن عواصم عربية تمنع دخول بعض هذه الأجهزة، لكن العديد من التجار ينجحون في إدخالها وبيعها بأسعار مضاعفة.






    الحب الصادق دافع للمراقبة
    تعزو د.»نادين شحادة» الإخصائية النفسية الشك عند المرأة إلى عدة أسباب، تقول: «بعض تلك الأسباب ينبع من تجارب سابقة فاشلة تعرّضت فيها المرأة إلى الخيانة، وبهذه الحالة تكون قد فقدت الثقة بالرجل بشكل عام، وهنا يصبح الشكّ مرضياً،

    وحالة أخرى تعود إلى الرجل نفسه الذي يكون من النوع الذي يغوي النساء ويحبّ كثرتهن، وفي هذه الحالة وفي حال وجد الحب، تشعر المرأة بأن حبيبها في خطر وعليها مراقبته ومتابعته، وفي حال خانها إحدى المرّات فتنعدم الثقة ويصبح الشكّ دائماً في حياتهما ويوصل إلى مشكلات عديدة أبرزها الانفصال».

    وتضيف: «هناك نوع من الشك وهو بطبع المرأة والرجل في وقت واحد، ويكون نابعاً من حالة نفسية معينة خاصة بشخصية الفرد الذي لا يثق بمن حوله ويشكّ بكل شيء، لكن في حال وجد الحب الصادق والشريك الصحيح فإن هذه الثقة مع الوقت تكبر خاصة إذا كان الشريكان صادقين في تصرفاتهما مع بعضهما،

    وفي حال وجد الشك من دون سبب عند أحد الطرفين على الشريك أن يحاول توضيح الأمور دائماً وأن يكون صادقاً، وبهذه الحالة سنوجد الثقة بين الطرفين، لكن بشكل عام فإن كل امرأة وإن أحبت بصدق فإنها تسعى إلى مراقبة حبيبها أو زوجها،

    وهذا شيء طبيعي كأن تسأله عن مكانه، وأين هو، وإن وجدت رسالة غريبة على هاتفه قد تستفسر عنها، لكن الأمر يصبح غير طبيعي عندما تبحث في هاتفه من دون علمه أو تتلصص أو تشكك بكل ما يقوله، وهذا غالباً ما يعود إلى تصرّف الرجل مع المرأة بشكل عام، فهو إما يزرع الشك وإما يؤسس لعلاقة ناجحة مليئة بالثقة».








    الــتــجـــســس لا يــجـــــوز شـــرعـــاً
    وعن رأي الدين قال الشيخ «حاي الحاي»: «التجسس لا يجوز شرعاً، ومنهي عنه بنصوص صريحة وواضحة في القرآن والسنة لقوله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات «ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً»، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ,صَعدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ».

    ويضيف الشيخ الحاي: «الشرع نهانا عن تتبع عورات وأخطاء المسلمين، فمن يستر عليه الله لا يجوز لإنسان أن يهتك هذا الستر، فمن تتبع عورات الناس لم يدخل الإيمان بقلبه، فلا يجب على نساء المسلمات أن يخالفن قواعد الشرع الحنيف بمثل هذا الفعل، وأن يتفكرن في تلك الأحاديث وألا يفسدن دينهن بمثل تلك الأفعال التي قد يراها بعضهن من الأمور العادية،

    وفي الحقيقة هي غير ذلك، لكنها معصية تستوجب التوبة منها وعدم تكرارها، إضافة لما لهذا الفعل من نتائج سلبية وفتح لكثير من المساوئ وخلل في بيوت المسلمين، قد يؤدي في بعض الأحيان إلى هدم البيوت وتشتيت شمل الأسرة، حتى وإن قامت المرأة بهذا الفعل من باب الغيرة أو الشك، فهذا لا يبرر لها ولا يعد من الغيرة المحمودة من المرأة على زوجها».

    وبين أن هناك كثير من الطرق التي يمكن للمرأة أن تسلكها إذا شعرت بريبة أو شك، منها التحدث مع زوجها في الأمر ومحاولة حل أي مشاحنات أو مشكلة تواجههما بالود والرحمة والكلمة الطيبة.





    الخيانة الزوجية زادت من التلصص

    يرى د.«رشاد عبداللطيف» أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان أن ظاهرة التلصص بدأت تنتشر بشكل كبير في العواصم العربية بعد تفشي ظاهرة الخيانة الزوجية، فتأثُرنا بالثقافة الغربية وغياب الثقة في ذات الوقت بين الأزواج هما السبب. وأشار إلى أنه نتيجة العولمة التي أُصبنا بها، وكثيرات ممن استخدمن هذه الطريقة عجلن بالانفصال.






    الإسلام يحمي كيان الأسرة

    تقول د.«عبلة الكحلاوي» أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: «الإسلام ضد التلصص أو مجرد الشك والظن السيئ، فالله يقول في كتابة الكريم: «إن بعض الظن إثم»، وما أعظم الإثم في هذه الحالة، لأنه يؤثر في كيان الأسرة».

    وأضافت: «أحياناً تكون المشكلة في الزوجة وأحياناً تكون في الزوج، وهو ما يدفعها لهذا السلوك، ولكننا نحذر من التلصص عموماً مهما كانت الأسباب، فحرمة هذا الأمر واجبة في الإسلام ولا يمكن تبريرها». وأكدت د.»الكحلاوي» ضرورة أن تكون المصارحة الطريق الوحيد لحل المشكلات الزوجية والوصول للحقيقة، بدلاً من التلصص والمراقبة.






    نساء العرب يتجسسن على أزواجهن

    أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة Siemens العالمية إلى أن نسبة 40 في المائة من المتزوجات في إسبانيا يستخدمن الجوال للتنصت على أزواجهن،

    وأن نسبة 20 في المائة من سيدات العالم العربي يستخدمن هذه الطريقة للتنصت على أزواجهن بطرق تبدو احترافية، وأشارت الدراسة إلى أن السيدات في الصين يستخدمن طرقاً احترافية عبر تسجيل المحادثات من خلال آلة صغيرة توضع في البدلة، كما رصدت هذه الدراسة أن غالب زبائن أجهزة التنصت من السيدات العجائز اللاتي يساورهن الشك في سلوك أزواجهن،

    فكلما زاد عمر السيدة دفعها ذلك للشك في سلوك زوجها، وتنتشر أجهزة التنصت بدول شرق آسيا، حيث يتم إنتاجها أيضاً في دول مثل الصين وهونج كونج واليابان وغيرها من الدول، ويسمح بدخولها في بعض البلدان دون رقابة بينما هي ممنوعة في دول أخرى معتبرة أن ذلك يهدد السيادة والأمن الوطني.