منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع كيف يمكن تصديق الروايات التي تعد بثواب عظيم لأجل عمل بسيط وهو البكاء وترتب عليه دخول الجنة

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    كيف يمكن تصديق الروايات التي تعد بثواب عظيم لأجل عمل بسيط وهو البكاء وترتب عليه دخول الجنة ..؟




    هذا الأمر لا يختص بالموضوع الحسيني فإن هناك الكثير من الروايات لسانها ذلك اللسان ..
    فقد روي عن النبي أنه قال : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة 1 وعنه صلى الله عليه أيضا : من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت أكثر من زبد البحر 2 . ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف وأربع وعشرون ألف حسنة 3 ..
    ومثلها أيضا في المجاميع الروائية لأهل البيت عليهم السلام . ونظرا لكثرتها العظيمة في كتب الفريقين ( السنة والشيعة ) فلا ينبغي الخوض في أسانيدها على أن ما فيها من الأحاديث المعتبرة شيء ليس بالقليل .. فينبغي أن يكون الجواب عاما هنا وفي سائر المواضع . والجواب قد يمكن تمهيده عبر مقدمات :
    1ـ أن الثواب عند الله سبحانه وتعالى لا حدود له ، ومشكلة الإنسان أنه يقيس المعادلات الالهية بمقاييسه هو وهي مقاييس صغيرة وحقيرة للغاية . وهناك مشكلة أخرى وهي أننا لا نعرف كيفية الارتباط بين الفعل الإنساني والجزاء الالهي ، نعم نعرف أن هناك ارتباطا بينهما وأن ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ 4 لكن أي عمل هو الأفضل جزاء عند الله ، هل هو الأطول زمانا ؟ أو الأكثر تكلفة ؟ أو الأصدق نية أو غير ذلك ؟ فقد نرى في بعض المواقع أن عملا لا يستغرق سوى وقت قصير ومع ذلك يترتب عليه ذلك الثواب العظيم ، وقد نرى عملا من أعمال الجوانح والقلوب ، وهي لا تحتاج إلى بذل جهد ظاهري كبير ، أفضل من حيث الثواب ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ 5 6 . فهذه الآثار تترتب ما لم يأت مانع فيمنعها أو رافع يرفعها .
    3 ـ إنه لا يمكن التمسك بإطلاق هذه الروايات ، بل لا بد من حملها على المقيدات ، والنظر إلى سائر القرائن ..فليس صحيحا أن يقال مثلا : أن من قال كذا دخل الجنة ولو كان في قوله مستهزءا ، أو أن من بكى على الحسين دخل الجنة ولو كان غير مسلم .. الخ .
    وإنما ينبغي النظر إلى سائر الروايات والنصوص الإسلامية الأخرى التي تكون بمثابة القرينة على المقصود من هذه الروايات التي بين أيدينا ، ويستفاد من سائر الروايات مثلا : أن القائل لهذا الذكر لا بد أن يكون معتقدا به ولو على نحو الإجمال ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ 7 . فوصفهم بالكذب مع أن مقولتهم حقيقية ، وربما يكون ذلك لأجل الاختلاف بين مقام التلفظ ومقام الاعتقاد .
    وهكذا بالنسبة إلى هذه الروايات فإنها ينبغي أن تلاحظ مع سائر الروايات الأخرى التي هي بمثابة القرينة بالنسبة لها ، حتى تنتج ما هو الصحيح .
    4 ـ إنه قد ينطبق عنوان ما على فعل من الأفعال ، فيكون ذلك الفعل علامة الإيمان ومظهر الدين ، وحينئذ فلا ينبغي التعامل مع الفعل باعتبار ذاته وإنما باعتبار ما يرمز إليه ويدل عليه ، فإن ( شق سنام الناقة في قران الحج أو تعليق نعل في رقبتها) أمر لو نظر إليه في حدود نفس الفعل لم يكن شيئا مهما ، ولكن حين يكون عنوانا لشعائر الله ، لا يجوز لأحد حينئذ إحلاله كما قال القرآن ﴿ ... لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ ... ﴾ 8 . وحين يكون فعل من الأفعال عنوانا لشخصية الإنسان ، أو كاشفا عن عمق الإيمان فإنه يثاب بمقدار أهمية المنكشف لا بمقدار قلة الكاشف . إن دمعة ندم واستغفار من مذنب في جوف الليل قد تستوجب من الثواب أضعاف ما يستوجبه مقدار كبير من النوافل والصلوات المستحبة التي تتجاوز تلك الدمعة من حيث وقتها وزمانها . وإن قول ( لا إله إلا الله ومحمد رسول الله ) بما هو إعلان للإيمان وكفر بالطواغيت يمهد الطريق للمرء للوصول إلى الجنان . ويحقن بواسطته دم القائل ويصون ماله وعرضه ، وينقله من الظلمات إلى النور ، مع أنه لا يستغرق من حيث الزمان إلا شيئا يسيرا ، ولكنه يعني الانتقال من عبادة غير الله إلى عبادة الله . فيعطي للقائل جميع حقوق الانسان المسلم ويساويه بذلك الذي عبد الله منذ صغره وقام بالنوافل ..
    والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام بما يمثل من إعلان موقف في الانتماء إلى خط الإمام عليه السلام ، وإعلان صرخة الاستنكار والعداء لظالميه وقاتليه وبما هو كاشف عن استيعاب خطه المقدس يجعل ترتب ذلك الثواب عليه أمرا طبيعيا
  2. بواسطة Rain

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    البكاء على الحسين والسير الى الحسين وخدمة الناس في سبيل الحسين كلها لها اجر عظيم ان شاء الله
    فهي دليل على ان الانسان مؤمن بما جاء به محمد صل الله عليه واله والامام علي عليه السلام والحسن والحسين وكل الائمه عليهم السلام
    لان البكاء دليل حسي وعاطفي لا يستطيع الانسان فيه ان يتحكم بمشاعره فحتى رسول الله صل الله عليه واله وسلم بكى على الحسين والرسول اسوه حسنه للناس عليهم ان يقتدوا به بكل شئ
    وليس فقط بالصلاه والصوم ولكن بكل امر وفعل يقوم به الرسول صل الله عليه واله فكيف نسمي انفسنا مسلمين ولا نبكي لما ابكى رسول الله صل الله عليه واله
    شكرا اخي العزيز على الموضوع القيم
    تحياتي
  3. بواسطة حكايا الورد

    [صورة]
  4. بواسطة Ali Al-misana

    [صورة]
  5. بواسطة بهلول الرشيد

    rain شكرا لك
  6. بواسطة بهلول الرشيد

    شكرا لك
  7. بواسطة بهلول الرشيد

    شكرا لك