منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ما هي علاقة صلاة المسبحه بالانجيل المقدس؟

  1. بواسطة مرتجى العامري

    باسم الاب والابن والروح القدس
    الاله الحد
    آمين


    ان صلاة المسبحه فيها نتأمل مع مريم بحدث من حياة يسوع حسب ما جاء عن حياته في الانجيل المقدس ومن خلال الأسرار الاربعه التي سبق ذكرها ( راجع المقال الاول) وهذا التأمل بالأسرار يُعطي النفوس المستَعِدّة واليقظة النِعَم الكثيرة.

    وهذا التأمل عنصر جوهري في الورديّة فبدونه تتحوّل إلى جسد لا روح فيه، وتصبح تلاوتها اعادة آلية لبعض العبارات، مخالفة لوصيّة يسوع (متى 6: 7 ) وحينما تصلّون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم.فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. 8 فلا تتشبهوا بهم.لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسألوا هوعليه .

    فلذلك لا بدّ من تلاوة الورديّة بهدوء وإطمئنان بغية التوصّل الى تأمل اسرار الحياة الربيّة، من خلال قلب تلكَ التي كانت اقرب الناس إليه الا وهي العذراء مريم عليها السلام. لان تلاوة المسبحة الوردية هي إحدى الطرق التقليدية التي تمكننا من مشاهدة وجه يسوع والتأمل فيه.

    لقد كتب البابا بولس السادس ما يلي: "إن المسبحة الوردية المركزة على سري التجسد والفداء، توجهنا بوضوح إلى المسيح. فإن عنصرها المميز –وهو ترداد صلاة السلام عليكِ يا مريم- يصبح هو أيضاً تسبيحاً غير منقطع للمسيح الذي بشر به الملاك. ،( في اسرار الفرح- مراجعة لوقا 1/ 26-38
    والذي سلمت أليصابات أم يوحنا المعمدان على مريم العذراء بسبب وجوده في أحشائها حين قالت لها: "مباركة ثمرة بطنك". مراجعة لوقا 1/ 39-45
    وفي ولادة يسوع في مغارة بيت لحم -مراجعة لوقا2/ 1-7
    وفي تقدمة يسوع إلى الهيكل مراجعة لوقا 2/ 21-40.
    وعندما تم العثور على المسيح في الهيكل بين العلماء
    مراجعة لوقا 2/ 41-50.

    ثم "بعد انتقالنا من طفولة يسوع ومن حياته في الناصرة إلى حياته العلنيّة، نصل إلى التأمل بالأسرار التي يمكننا أن ندعوها باسم خاص "أسرار النور". وبالواقع فإنّ كلّ سرّ المسيح هو نور: إنّه "نور العالم" (يوحنا 8/ 12). ولكن هذا البعد هو منظور بصورة خاصة خلال سنوات حياته العلنيّة عندما أعلن إنجيل الملكوت. وإذا أردنا أن ندلّ الجماعة المسيحيّة على خمس مراحل نعني "الأسرار المنوّرة" في هذه الحقبة من حياة المسيح، يبدو لي أنّه يمكننا أن نبرزها بهذا الشكل
    1. عماده في الأردن.
    2. الكشف عن ذاته في عرس قانا.
    3. إعلانه ملكوت الله والدعوة إلى التوبة.
    4. تجلّيه على الجبل.
    5. تأسيسه الأفخارستيا وهو التعبير الأسراري للسرّ الفصحي.
    كلّ واحد من هذه الأسرار هو كشف عن الملكوت الحاضر منذ الآن في شخص يسوع.
    1. إنّ العماد في الأردن هو قبل كلّ شيء سرّ النور. في هذا المكان، في اللحظة التي نزل فيها المسيح إلى مياه النهر كالبار الذي جعل ذاته "خطيئة" من أجلنا (2 قور 5/21) إنفتحت السماء، وأعلن صوت الآب إبنه الحبيب (متى 3/17)، فيما حلّ عليه الروح يقلّده الرسالة التي تنتظره.
    2. إن بدء الآيات في قانا هو سرّ نورٍ (يوحنا 2/1-12) عندما حوّل يسوع الماء إلى خمر فتح قلب التلاميذ على الإيمان بواسطة تدخّل مريم، الأولى بين المؤمنين. ( وهنا نشير الى ان الرب قبل شفاعة والدته وحقق مطلبها).
    3. إنّه أيضاً سرّ نور في التبشير الذي به أعلن يسوع مجيء ملكوت الله ودعى إلى التوبة (مرقس 1/ 51) غافراً خطايا الذين يتقرّبون منه بإيمان متواضع (مرقس 2/3-13)، و (لوقا 7/47-48) وخدمة الرحمة هذه التي باشرها سيُتابعها حتى نهاية الأزمنة خاصةً في سرّ المصالحة الذي استودعه كنيسته (يوحنا 20/ 22-23).
    4. والتجلّي هو سرّ نور بامتياز. لقد حصل ذلك حسب التقليد على جبل طابور. إنّ مجد الألوهة تألقّ على وجه المسيح في حين أنّ الآب يقدّمه للرسل في حال إنخطاف "ليسمعوا له" (لوقا 9/35). وليتأهّبوا للعيش معه في أوقات آلامه لكي يصلوا معه إلى فرح القيامة وإلى حياة تتجلّى بالروح القدس.
    5. وأخيراً، إنّه نور تأسيس الافخارستيا التي بها جعل يسوع ذاته طعاماً بواسطة جسده ودمه تحت أعراض الخبز والخمر، مُعطياً "حتى النهاية" شهادة حبّه للبشريّة (يوحنا 13/1) التي بها قدّم ذاته ذبيحة من أجل خلاصها.

    في كل هذه الأسرار، باستثناء قانا، لم تكن مريم حاضرة إلاّ بطريقة ضمنيّة. فالأناجيل لم تقدّم لنا سوى تلميحات قصيرة إلى حضورها في بعض مناسبات تبشير يسوع (مرقس 3/ 31-35؛ ). . (يوحنا 2/12) .
    ولا تقول (أي الأناجيل) شيئاً عن حضورها في العليّة وقت تأسيس الأفخارستيا. ولكن المهمّة التي قامت بها في قانا ترافق، على نوعٍ ما، كلّ مسيرة المسيح. فالوحي الذي حصل يوم المعموديّة في الأردن والذي أعطاه الآب وكان المعمدان صدىً له، هو على شفتيها في قانا وقد أصبح الوصيّة الكبرى التي وجّهتها إلى الكنيسة في كلّ الأزمنة "إعملوا ما يقوله لكم" (يوحنا 2/5). إنّها وصيّة تجعلنا ندخل في كلمات يسوع وآياته طوال حياته العالميّة وهي الأساس المريمي لكل "أسرار النّور".

    وفي أسرار الحزن .. نتأمل في
    نزاع يسوع في بستان الجسمانيه في لوقا 22/ 39-46.
    في السر الثاني نتأمل في جلد المسيح ( يوحنا 19/ 1)..
    وفي السر الثالث نتأمل في تكليل يسوع بالشوك
    متى 27/ 27-31
    وفي السر الرابع نتامل في المسيح يصعد جبل الجلجله - يوحنا 19/ 17-22.
    وفي السر الخامس نتأمل موت يسوع على الصليب
    لوقا 23/ 44-49

    * اما في أسرار المجد .. نتأمل في السر الأول
    قيامةالمسيح ( يوحنا 20/ 1-18)
    السر الثاني في صعود يسوع إلى السماء (لوقا 24/ 50-53)
    وفي السر الثالث نتأمل حلول الروح القدس ومواهب الروح القدس. رسل 2/ 1-13
    وفي السر الرابع نتأمل إنتقال العذراء إلى السماء
    وتكريم العذراء. من إعلان عقيدة انتقال السيدة العذراء البابا بيوس 12 – 1950. "أقدم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لما انتقلتِ بالنفس والجسد إلى ملكوت السماء".

    وفي السر الخامس نتامل تتويج مريم العذراء ملكة السماء والأرض في ( رؤيا 12/ 1).
    "أقدم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لما كُلِلتِ بالمجد من الثالوث الأقدس سلطانةٍ على السماء والأرض.

    لذلك فان ترداد صلاة السلام عليكِ يؤّلف الأرضية التي تنمو عليها مشاهدة الأسرار والتأمل فيها. فإن اسم يسوع الذي نذكره في كل مرة نتلو السلام عليكِ هو الاسم الذي يعرضه علينا تتابع الأسرار، ويؤكد لنا أنه ابن الله وابن العذراء على السواء. -

    الخاتمه:- إن الوردية هي صلاةٌ تتوجه بطبيعتها إلى تحقيق السلام، باعتبارها أنها تأمل في المسيح ملك السلام وسلامنا، فمن استوعب سر المسيح وما تدعو إليه الوردية، اطلع على ينبوع السلام وجعل السلام منهاج حياته، وهي تأمل في حياة المسيح له كل المجد كما ذكر في الانجيل المقدس وتمجيدا له وليس للعذراء مريم .

    وهي صلاه ايضا تبدأ بسلسلة رباط بنوي من خلال مريم أمة الرب وتصلنا في نهاية الأمر بالمسيح الإله الذي صار عبداً حباً لنا. لان المسبحة تتوجه إلى المصلوب الذي يفتح طريق الصلاة ويختمه. فإلى المسيح ترجع حياة المؤمنين وصلاتهم، ومنه ينطلق كل شيء وإليه يعود كل شيء، وبه يصل كل شيء إلى الآب بنعمة الروح القدس.

    وفي تلاوة "المجد للآب والابن والروح القدس الإله الواحد ،،،امين" في خاتمة المسبحه الورديه وتمجيد الثالوث الأقدس فهذا يمثل نهاية المطاف في التأمل المسيحي. فالمسيح هو الطريق الذي يصل بنا إلى الآب بنعمة الروح القدس. فإذا سلكنا هذا الطريق باستقامة، نرى ذواتنا دوماً أمام سر الأقانيم الثلاثة الذين نسّبحهم ونسجد لهم
  2. بواسطة حكايا الورد

    [صورة]
  3. بواسطة مرتجى العامري

    مرورج الاروع
    اتمنى لكي دوام الصحة والعافية