منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع يوم العيد (قصه قصيره محزنه )

  1. بواسطة Ghost Sorrows

    بسم الله الرحمن الرحيم



    افضل ما سمعت في باب المروءة والاحسان ، ان امرأة بائسه وقفت

    ليله العيد من الاعياد بحانوت تماثيل في باريس ، يطرقه الناس في

    تلك الليله لابتياع اللعب لاطفالهم الصغار ، فوقع نظرها على تمثال

    صغير من المرمر ، هو ايه الايات في حسنه وجماله ، فابتهجت بمراه

    ابتهاجا عظيما، لا لانها غريره بلهاء يستفزها من تلك المناظر الصبيانيه

    ما يستفز الاطفال الصغار ، بل لانها كانت تنظر اليه بعين ولدها

    الصغير الذي تركته في منزلها ينتظر عودتها اليه بلعبه العيدكما وعدته

    فأخذت تساوم صاحب الحانوت فيه ساعه ، والرجل يغالي به مغالاة

    شديده .

    حتي علمت ان يدها لا تستطيع الوصول الى ثمنه ، وانها لا تستطيع

    العودة بدونه .

    فساقتها الضرورة التى لا يقدر قدرها الا من حمل بين جنبيه قلبا

    كقلب الام ، الا ان تمد يدها خفية الى التمثال ، فتسرقه من حيث

    تظن ان الرجل لا يراها ، ولا يشعر بمكانها .

    ثم رجعت ادراجها وقلبها يخفق في ان واحد خفقتين مختلفتين ، خفقة

    الخوف من عاقبة فعلتها ، وخفقة السرور بالهديه الجميله التي ستقدمها

    بعد لحظات قليله الى ولدها .

    وكان صاحب الحانوت من اليقظه وحدة النظر بحيث لا تفوته معرفه

    ما يدور حول حانوته ، فما برحت المرأة مكانها حتي تبعها يترسم

    مواقع اقدامها ، حتى عرف منزلها ، ثم تركها وشأنها وذهب الى

    الشرطه ، فجاء بجنديين للقبض عليها ، وصعدوا جميعا الى الغرفه

    التي تسكنها ففاجأوها وهي جالسه بين يدي ولدها تنظر الى فرحه

    وابتهاجة بتمثاله نظرات الغبطه والسرور ، فهجم الجنديان على الام

    فاعتقلاها . وهجم الرجل على الولد فأنتزع التمثال من يده ، فصرخ

    الولد صرخه العظمى ، لا على التمثال الذي انتزعه منه ، بل على امه

    المرتعده بين يدي الجنديين وكانت كلمه نطق بها وهو جاث ، بين

    يدي الرجل :رحماك بأمي يا مولاي .

    وظل الولد يبكي بكاء شديدا . فجمد الرجل امام هذا المنظر المؤثر

    واطرق اطراقا طويلا . وانه لكذلك اذا دقت اجراس الكنائس

    مؤذنه باشراق فجر العيد . فأنتفض انتفاضه شديده ، وصعب عليه

    ان يترك هذه الاسره الصغيره المسكينه حزينه منكوبه في اليوم الذي

    يفرح الناس جميعا ، فألتفت الى الجنديين وقال لهما [صورة] أظن اني

    أخطأت في اتهام هذه المرأة فأني لا ابيع هذا النوع من التماثيل .

    فانصرفا لشأنهما . والتفت هو الى الولد ، فأستغفره ذنبه اليه والى

    امه ثم مشى الى الام فأعتذر اليها عن خشونته وشدته ، فشكرت له

    فضله ومرؤته . وجبينها ينفض عرقا حياء من فعلتها ، ولم يفارقهما

    حتي اسدى اليهما من النعم ما جعل عيدهما اسعد واهنى مما كانا

    يظنان .................................
  2. بواسطة ام بنين

    شكرا لك