منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الإمام الحسين(ع) محور الاتحاد بين الشيعة والسنة

  1. بواسطة خادم الحسين

    هذا الذي بين يديك أيها القارئ الكريم هو ملخص محاضرة سماحة الأستاذ بناهيان حول عموميّة الشعائر الإسلاميّة و عدم اختصاصها بالشيعة، ألقاها في ليلة محرم عام 1436ق. في هيئة «ميثاق مع الشهداء» في جامعة الإمام الصادق عليه السلام في مدينة طهران.


    لا ينبغي أن نعتبر إقامة العزاء على أبي عبد الله الحسين(ع) شعائر شيعيّة فقط

    قبل أن نبدأ بموضوعنا الأصلي في هذه العشرة، نخصّص هذه الجلسة بالحديث عن مجالس عزاء أبي عبد الله الحسين(ع)، لكي نجدد التفاتنا إلى بعض المواضيع التي لعلها قد أصبحت عادية لنا، أو نتذاكر بعض المعلومات التي قد تنسى في زخم مجالس عزاء الحسين(ع).
    أولا في مناخنا اليوم، لا ينبغي أن نعتبر إقامة العزاء على أبي عبد الله الحسين(ع) شعيرة شيعية. فأين ما جرى الحديث عن هذه الشعائر بأدبيات شيعية صرفة، لابدّ أن تقوموا بتوعية وتلفتوا أفكار جميع المسلمين إلى هذه الشعائر الممتازة يعني إقامة العزاء على الشهداء وسيد الشهداء الإمام الحسين(ع).

    إن عدو الإمام الحسين(ع) قد مارس العداء تجاه السنّة أكثر من الشيعة/ لقد قتل يزيد من السنّة أكثر من الشيعة

    أساسا إنّ أبا عبد الله الحسين(ع) لم يخض معركة كربلاء كملحمة شيعيّة، وكان عدوّه يزيد عدوا للسنّة أكثر من أن يكون عدوّا للشيعة، إذ باشر بقتل السنّة أكثر من قتل الشيعة.
    إن كنّا نقصد من الشيعة، أولئك الذين يؤمنون بولاية علي بن أبيطالب(ع) ويرونه خليفة رسول الله(ص) بلا فصل، فأمثال هؤلاء كانوا قليلين جدا يومذاك وقد استشهد كثير منهم في واقعة كربلاء، فلماذا هجم يزيد على المدينة وأحدث جريمة واقعة الحرّة هناك؟!

    إن جلاوزة يزيد قد أبادوا أهل السنّة لا الشيعة في مجزرة الحرّة

    لقد قام جلاوزة يزيد في معركة الحرّة بقتل ذريع في المدينة، فإذا أردنا أن نتحدث بأدبيات اليوم، لابدّ أن نقول بأنهم أبادوا أهل السنّة، أي نفس هؤلاء الذين لم ينصروا الإمام الحسين(ع). إن جلاوزة يزيد في واقعة الحرّة، قد استباحوا أموال أهل المدينة ونفوسهم وأعراضهم ثلاثة أيام، من قبيل ما يمارسه التكفيريون اليوم.
    إذا رأينا الحسين(ع) قد ثار ضدّ يزيد، فلأنّه كانت حقيقة يزيد هي ما عبّر عنها في شعره المعروف: «لَعِبَتْ‏ هَاشِمُ بِالْمُلْکِ‏ فَلا خَبَرٌ جَاءَ وَ لَا وَحْیٌ‏ نَزَل‏» فيا ترى أيّ سنّي بصير يستطيع أن يتقبل مثل هذا الكلام من يزيد، ويعتبره مسلما بعد هذا؟!
    إن قضية كربلاء لم تكن قضية شيعية ـ سنية. إن كان يزيد عدوّا للحسين(ع) فإنه جنى في حق أهل السنّة أكثر من الشيعة. وإذا كان جلاوزة يزيد بالواسطة قد قتلوا الحسين(ع) في كربلاء، ارتكب جلاوزته المباشرون في المدينة جرائم أكثر. يعني إذا أردنا أن نقارن بين نوعية الجرائم، نجد جرائمهم أبشع مما ارتكبه عمر بن سعد وجنوده في كربلاء.

    عاشوراء محطّ اتحاد الشيعة والسنّة

    النقطة الأخرى هي أن الإمام الحسين(ع) قد فدى نفسه من أجل الإسلام ليبقى أصل الإسلام. ومن جانب آخر نجد في أصحاب الإمام الحسين(ع) من لم يكن شيعيا بالمعنى المتداول عليه اليوم، فضلا عن بعض أصحابه مثل «وهب» الذي لم يكن مسلما أصلا ولكنه نصر الإمام الحسين(ع) وأسلم في هذا الطريق. إن بعض أصحاب الإمام الحسين(ع) من قبيل زهير أو الحرّ وبغضّ النظر عن عقيدتهم في آخر ساعات عمرهم وحين الشهادة، لم يكونوا شيعة بالمعنى الذي نقصده اليوم ولم يكونوا مؤمنين بخلافة أمير المؤمنين(ع) بلا فصل.
    فلا نحن الشيعة من حقّنا أن نحتكر الحسين(ع) لأنفسنا وحسب، ولا إخواننا من أهل السنّة ينبغي لهم أن يتناسوا قضية الحسين(ع) ولا يعتبروها قضيتهم. طبعا هذا ما يتعلّق بسلوكنا أيضا. إن عاشوراء هي محور الاتحاد بين الشيعة والسنّة فلابدّ أن نقيم عزاء الحسين(ع) في أجواء مفعمة بالأخوّة الإسلاميّة.
    طبعا لا شك في أنّ الشيعة يفتخرون بإمامهم الثالث، ولكن ليس الشيعة هم الوحيدين الذين يفتخرون بالحسين(ع)، فإن الشافعي أحد فقهاء المذاهب الأربعة السنيّة له كلمات راقية جدّا في رثاء أبي عبد الله الحسين(ع). حتى أنه كان يندب للإمام الحسين(ع) بحرارة وحماس أكثر من بعض مراثينا وتعزياتنا.

    ما زالت إقامة العزاء على الحسين(ع) شعيرة متعارفة بين الكثير من أهل السنّة

    إن أيادي الصهاينة والاستكبار هي التي جاءت تبحث عن نقاط الضعف في الأمّة الإسلاميّة لتقوّيها. فربّوا مدارس وتيّارات فكرية وعقائديّة تقتل مقيمي عزاء الحسين(ع). وإلّا فإلى يومنا هذا ما زالت إقامة العزاء على الحسين(ع) شعيرة متعارفة في كثير من أوساطنا السنّية في داخل البلد وخارجه.
    ليس من الذوق السليم أن نعكس احتفالات أهالي كردستان السنّة في مناسبة ميلاد النبي الأعظم(ص)، أما لا نبث مجالسهم الحسينيّة في يوم عاشوراء. في هذه الظروف التي نعيشها لابدّ أن ننظر إلى مجالس عزاء الإمام الحسين(ع) وشعارات الحسين(ع) وخطبه بدقّة عالية جدّا. تقريبا لا تجدون كلمة للإمام الحسين(ع) في ثورته، بحيث يشير فيها إلى الحقائق والعقائد الخاصة بالشيعة. إن الإمام الحسين(ع) قد ناشد القوم في كربلاء كرارا أن: «أَ لَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِیِّکُم» ولم يقل مرة ألست إمامكم الثالث! حتى لم يستشهد الإمام(ع) بقضيّة الغدير.
    كانت عاشوراء ملحمة إسلامية، لا شيعيّة محضة. وكذلك في يومنا هذا عندما تتحدثون عن هذه الملحمة مع الصالحين والمنصفين من أهل العالم ومن جملتهم إخواننا أهل السنة، ستجدون تقبلهم وتفاعلهم معها. لذلك أنتم معنيّون في أن تعطوا لمراسيمكم ومجالسكم الحسينية صبغة ونكهة جديدة.

    يتبع إن شاء الله...
  2. بواسطة Alforati

    بارك الله بيك على الموضوع الرائع
  3. بواسطة ام بنين

    احسنت اخي الكريم في ميزان حسناتك ان شاء الله تعالى
  4. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا على الطرح
    جعلها الله في ميزان حسناتك
  5. بواسطة خادم الحسين

    شكرا جزيلا
    أحمد الله على هذا التوفيق وكون الموضوع قد نال إعجابكم
    تقبلوا تحياتي
  6. بواسطة Rain

    موضوع رائع جعله الله في ميزان حسناتك
    ونحن بأنتظار المزيد
    تقبل تحياتي
  7. بواسطة خادم الحسين

    لقد استنصر الإمام الحسين(ع) حتى من لم يؤمن بإمامته وعصمته

    لنلقِ نظرة إلى معسكر أعداء الإمام الحسين(ع) في كربلاء. إن بعض هؤلاء كانوا يجاهدون في جيش أمير المؤمنين(ع) وإذا بهم أصبحوا أعداء الإمام الحسين(ع). فكانت الحدود الفاصلة بين الحق والباطل في كربلاء حدودا خاصة ومتميزة جدا. وكانت العقائد الحقيقية والرذائل والفضائل الرئيسية هي الفاصلة بين الجبهتين.
    لقد استنصر أبو عبد الله الحسين(ع) جميع الناس، حتى أولئك الذين لم يؤمنوا بإمامته وعصمته ولم يعترفوا له بما نعترف له من شأن ومنزلة. وبعضهم قد لبّوا دعوته وبعضهم لم يلبوا. فعلى سبيل المثال كان «عبيد الله بن الحرَّ الجعفي» ممن لم يلبّ دعوة الإمام الحسين(ع) وندم بعد ذلك وبقي يبكي إلى آخر عمره.
    والنموذج الآخر هو كتب مقتل الإمام الحسين(ع) التي ألّفها علماء أهل السنّة. حتى أن بعض هذه الكتب تشتمل على روايات لا نقبلها ونعتبرها أنها صنيعة بعض الناس ممن أراد أن يكون محسوبا على الإمام الحسين(ع) ومنسوبا إليه. ولكن انظروا كيف كانت الأجواء على مرَ التاريخ بحيث يودّ الجميع أن يرتبطوا بشكل أو بآخر بالإمام الحسين(ع) ويُنسَبوا إليه.

    قد يكون ثواب دعم المجالس الحسينية غير الشيعية أكثر

    فانظروا ما هو واجبنا وتكليفنا اليوم تجاه مجالس عزاء الإمام الحسين(ع)؟ يجب علينا أن نوصل صوت عزاء الإمام الحسين(ع) إلى أسماع أهل العالم جميعا. فليس من الصحيح أن نعتبر إقامة العزاء مراسيم شيعية وحسب.
    أدعوكم أيها الشباب المثقفون أن تخصصوا جزء من إقامة العزاء على الحسين ونشاطكم الحسيني بالعمل في سبيل ترويج ثقافة إقامة العزاء بين جميع المسلمين. وأينما وجدتم شيئا من هذه المجالس والشعائر، فادعموها وارفعوا راياتها، فلعل ثوابه أعظم من حضوركم في مجالس الشيعة الذين لا يختلفون معكم في رأي أو عقيدة.

    إن البكاء على الشهيد من سنّة رسول الله(ص)

    بغض النظر عن الحقائق التاريخية، عندما نرجع إلى الأسس النظرية لإقامة العزاء، نجد في سنّة رسول الله(ص) أنه كان يبكي على الشهيد، كما أنه كان يبكي على حمزة سيد الشهداء. حتى جاء في أحد مصادر أهل السنة أنه «لَمَّا رَأَى النبي حَمْزَةَ قَتِیلًا بَکَى، فَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهَقَ»السيرة الحلبيّة/2/247] إن طريقة بكائكم هذا في المجالس الحسينية الذي يصحب العويل والضجيج، هو في الواقع سنّة رسول الله(ص) حيث كان يبكي على مثل حمزة أشدّ البكاء؛ «مَا رَأَیْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص بَاکِیاً أَشَدُّ مِنْ بُکَائِهِ عَلِیِّ حَمْزَةَ» و أيضا روي أنه «وَضَعَهُ فِی القبلة، ثُمَّ وَقَفَ عَلِیُّ جَنَازَتَهُ وَ انْتَحَبَ، حتّی بَلَغَ بِهِ الْغَشْیُ» .

    إلى القرن الثاني والثالث كان المتعارف بين أهل المدينة أن يبكوا على حمزة قبل البكاء على أمواتهم

    وكذلك ورد في المصادر السنيّة أنه بعد معركة أحد مرّ رسول الله(ص) بأحد بيوت الأنصار فسمع صوت بكاء نسائه على شهدائهم، فدمعت عيناه على عمّه حمزة وقال: لكن حمزة لا بواكي له؛ «وَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَ بَني ظَفِرَ فَسَمِعَ الْبُکَاءَ وَ النَّوَائِحَ عَلَى قَتْلَاهُمْ فَذَرَفَتْ عَیْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَکَى ثُمَّ قَالَ لَکِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاکِيَ لَهُ» بعد ذلك جرت سنّة بين نساء المسلمين أن لا يبكين على ميّتهن أو شهيدهن إلا وقبل ذلك يبكين على حمزة؛ «فَلَمْ تَبْکِ أَمْرَأَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلی مَیِّتٍ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص «لَکِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاکِيَ لَهُ» إِلَی الْیَوْمَ إِلَّا بَدَأْت بالْبُکَاء عَلِی حَمْزَةَ»الزوائد/6/126]
    وقد جرت هذه السنّة بين المسلمين إلى القرن الثاني أو الثالث أن يبدأن النساء بالبكاء على حمزة سيد الشهداء أولا ثم يعرّجن على شهيدهنّ أو ميتهنّ. فقد قال الواقدي المؤرخ في القرن الثاني أو الثالث: «فَلَم یَزَلنَ یَبدَأنَ بِالنَّدبِ لِحمزة حَتَّى الآن» وهذه هي نفس السنّة التي نلتزم بها اليوم في مجالس الفواتح والترحيم على موتانا، وهي أن نذكر مصيبة أبي عبد الله الحسن(ع) ونبكي عليه. فقد بقيت هذه السنّة وتمّ توثيقها في كتب التاريخ.
    إذن إن إقامة العزاء عمل معقول ولا يزال متعارف بين أهل السنّة، وقد جرت السنّة أن يبكوا على حمزة سيد الشهداء أثناء البكاء على أمواتهم.
    وكذلك جاء في مصدر آخر من مصادر أهل السنّة أنه عندما أخبر رسول الله(ص) بخبر استشهاد جعفر، ذهب إلى بيته. فأخذ رسول الله(ص) يشمّ أولاد جعفر ويبكي، فبكين النساء ببكاء رسول الله(ص)، وصرخت أسماء زوجة جعفر بالبكاء. وفي هذه الأثناء دخلت فاطمة الزهراء(س) وصاحت: وا عمّاه وهي تبكي. ثم قال رسول الله(ص): «عَلَی مِثلِ جَعفرَ فَلتَبکِ البَواکِي» وكذلك أنتم اليوم عندما تندبون أبا الفضل العباس(ع) تنادون «وا عمّاه».


    يجب إحياء السنن المنسيّة والمهمّشة التي سنّها رسول الله(ص)


    ليست الكتب الشيعة وحدها قد ذكرت هذه الأخبار، إنها من السنن التي سنّها النبيّ الأعظم(ص) وهي من السنن المنسيّة التي لابدّ أن تحيى من جديد. وكذلك لابدّ أن نحظى بصدر رحب لإقامة مجالس حسينيّة مشتركة بين الشيعة وأهل السنّة. لا ينبغي أن نعتقد أن إقامة العزاء على الحسين(ع) هو عمل شيعيّ محض، ولا يمكن تبريره إلا عبر العقائد الشيعيّة.

    الأبعاد السياسية والنفسانية لإقامة العزاء/ الإمام الخميني(ره): لو عُلِمت الأبعاد السياسية لإقامة العزاء، لأقام مجالسَ العزاء حتى المتغرّبون

    الآن، إذا أردنا أن ندرس آثار إقامة العزاء وأبعادها وأسبابها غير الدينية وننظر إلى هذه المجالس بنظرة تجربية بغضّ النظر عن التشيّع والقرآن والروايات وننظر إلى هذه الظاهرة من خارج الدين ماذا نجد من نتائج؟ وإذا نظرنا إلى مجالس العزاء من وجهة نظر العلوم الإنسانية كالعلوم السياسية وعلوم النفس والعلوم التربوية، بماذا سوف نخرج من نتائج؟
    يقول الإمام الخميني(ره): «لیعرف شعبنا قدر هذه المجالس؛ هذه المجالس التي تحافظ على حياة الشعوب. ولا سيما في أيام عاشوراء فليزيدوا من اهتمامهم... فلو عرفوا أبعاد هذه المجالس السياسية، لأقام مجالس العزاء حتى المتغرّبون، وذلك فيما إذا أرادوا شعبهم وبلدهم» وقد عنى الإمام بكلمته هذه بعض ما يسمَّون بالمثقفين المتغربين الذين كانوا يخالفون إقامة العزاء، أو بعض المتغربين الذين لم يكونوا يدركون حكمة هذه الشعائر.
    كان الإمام الخميني(ره) يعتبر إقامة العزاء عملا سياسيّا نافعا للمجتمع وله آثار سياسية عالية جدا. وأساسا يفترض للإنسان العارف بالسياسة أن يروّج إقامة العزاء. ينبغي للأساتذة المتخصصين وأصحاب شهادات الدكتوراه في العلوم السياسية وكذلك الطلاب الجامعيين أن يقدّموا مقالات علميّة في هذا المجال. وكذلك ينبغي للناشطين في مجالات العلوم النفسيّة والتربويّة أن يدرسوا الطاقة الإيجابية التي تنتشر في مجالس إقامة العزاء. وأنتم لا تجدون مثل هذه الطاقة في بيوتكم وبكائكم الفردي. حتى بغض النظر عن التعاليم الدينية ومعارفنا العقائدية نستطيع أن ندرك كم لهذه المجالس الحسينية من آثار قيّمة على الفرد والمجتع.
    في احتفال تأبين جان بیاجیه (عالم النفس الشهیر) في ذكرى مرور مئة عام من ميلاده، تمت دعوة بعض علماء النفس الأجانب إلى إيران للحضور في هذا الاحتفال. فبعد انتهاء الاحتفال، ذهبوا بهؤلاء العلماء إلى حرم الإمام الرضا(ع) ليشاهدوا هذا المكان كأحد الأماكن السياحيّة في إيران. ولكنهم انجذبوا إلى هذا الحرم إلى درجة أنهم ما كانوا راغبين بالخروج منه. فعبّروا عن هذا المكان بهذا المضمون: يا له من مكان مفعم بالطاقة الإيجابية! هنا تتلطف نفسيات الناس! نحن نتلقى أمواج هؤلاء الناس وكم نشعر بالسعادة في هذا المكان!

    يتبع إن شاء الله...