منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ما هي الذنوب التي لا تغفر

  1. بواسطة بهلول الرشيد

    جاء أحد الصّحابة واسمه ماعز إلى رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم وقلبه متفطّرٌ وجِل ، فقد ارتكب جريمة الزّنا وهو متزوجٌ ، وحدّ الزّنا في ديننا على المتزوّج الرّجم حتى الموت وأن يشهد عذابه طائفةٌ من المؤمنين ، أصرّ ماعز على أن يراجع رسول الله وفي كلّ مرّة يرجعه رسول الله ثمّ يعود حتى بلغ ذلك أربع مراتٍ ، فالنّبيّ الكريم عليه الصّلاة والسّلام يدرك أنّ الحدّ جدّ لا مزاح فيه ولا جدال ، وأنّ الحدود إذا وصلت إلى الحاكم وجب أن يبتّ فيها ويقيمها على من ارتكبها ولو وجد شبهةً واحدةً في المسألة لم يقم الحدّ ، فالحدود تدرء بالشّبهات ، وإنّ الحدود لا شفاعة فيها لأحدٍ ، فقد يتعافاها النّاس فيما بينهم لكن إذا علم بها الحاكم انتهت المسألة ، وقد وضع الله الحدود وشرعها حفظاً للمجتمع ودفعاً للشّرور والمفاسد فيه ، وقد أرسى رسول الله أسس العدالة في المجتمع بتطبيق حدود الله على جميع من أخطأ في المجتمع دون تمييزٍ بتصريحه أنّه لو سرقت ابنته الطّاهرة فاطمة وحاشاها أن تفعل ذلك لأقام رسول الله الحدّ عليها ، ولم يتعجبّ الرّسول حين وجد غيرة الصّحابي سعد بن عبادة الشديدة حين بيّن له كيف يجب أن يأتي من تزني زوجته بالشّهود على ارتكابها لهذا الفعل قائلاً : انتظر حتى آتي بالشّهود والله لأضرّبنّها بالسّيف غير مصفح عنها ، فبيّن رسول الله أنّه لأجل ذلك وضع الله الحدود فهو أشدّ غيرةً سبحانه على عباده منّا .

    فالذّنوب الكبيرة هي الذّنوب التي وضع الله سبحانه لها الحدود وكذلك ما ارتبط بها وعيد الله وعذابه ، وإنّ أشد هذه الذّنوب وأعظمها جرماً عند الله الشّرك به ، فهو الذّنب الذي لا يغتفر ، أمّا دونه من الذّنوب فمرجعها لله فهو الحكم فيها إن شاء غفر لصاحبها وإن شاء عاقبه ، وعلى المسلم في كل الأحوال التّوبة منها توبةً نصوحاً لعل الله يشمله برحمته ويغفر له ، ومن الذّنوب الكبيرة السّحر وعقوق الوالدين والزّنا وقذف المحصنات الغافلات وشهادة الزّور والميسر وأكل الرّبا وأكل مال اليتيم وما شابهها وماثلها في الجرم ، وقد قرّر الله سبحانه قاعدةً في تحديد ما يغفر وما لا يغفر من الذّنوب ، فقال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) صدق الله العظيم .
  2. بواسطة ام بنين

    وفقك الله تعالى
  3. بواسطة بهلول الرشيد

    شكرا لك صابرين وكثر الله من امثالك
    بوركت
  4. بواسطة احمد ابو سجاد

    بوركت الايادي على هذاالمجهود الرائــع
  5. بواسطة Ibn Babil

    بوركت أبو زهراء
    :1 (51):
  6. بواسطة Rain

    صدق الله العلي العظيم
    بارك الله فيك خيو على الموضوع القيم
    جعله الله في ميزان حسناتك
    تحياتي
  7. بواسطة المرهفة

    شكرا للطرح الرائع
    عاشت الايادي
    ودي