منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع التوازن بين اللين والشدة في تربية الطفل ....!

  1. بواسطة المراسل

    بسم الله الرحمن الرحيم


    التوازن بين اللين والشدة في تربية الطفل

    تكريمالطفل والإحسان إليه وإشعاره بالحب والحنان وإشعاره بمكانته الاجتماعيةوبانه مقبول عند والديه وعند المجتمع ، يجب أن لا يتعدى الحدود إلى درجةالافراط في كل ذلك ، وأن لا تترك له الحرية المطلقة في أن يعمل ما يشاء ،فلابد من وضع منهج متوازن في التصرف معه من قبل الوالدين ، فلا يتساهلا معهإلى أقصى حدود التساهل ، ولا أن يعنف على كل شئ يرتكبه ، فلا بد أن يكوناللين وتكون الشدة في حدودهما ، ويكون الاعتدال بينهما هو الحاكم علىالموقف منه حتى يجتاز مرحلة الطفولة بسلام واطمئنان ، يميز بين السلوكالمحبوب والسلوك المنبوذ ، لان السنين الخمسة الأولى أو الستة من الحياة هيالتي تكون نمط شخصيته . وقد أكدت الروايات على الاعتدال في التعامل معالطفل فلا إفراط ولا تفريط .
    قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " شر الآباء من دعاه البر إلى الإفراط . . ". وفي حالة ارتكاب الطفل لبعض المخالفات السلوكية ، على الوالدين أنيشعرا الطفل بأضرار هذه المخالفة وإقناعه بالاقلاع عنها ، فإذا لم ينفعالاقناع واللين يأتي دور التأنيب أو العقاب المعنوي دون البدني ، والعقوبةالعاطفية خير من العقوبة البدنية كما أجاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) حينما سئل عن كيفية التعامل مع الطفل فقال : " لا تضربه واهجره . . . ولا تطل ". فالإمام لا يدعو إلى اللين والتساهل مع الطفل في حالة تكرار الأخطاء ،كما لا يدعو إلى استمرار العقوبة العاطفية وهي الهجر ، وإنما يدعو إلىالاعتدال والتوازن بين اللين والشدة .
    والإفراطأو التفريط يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الطفل من جميع الجوانب العقليةوالعاطفية والخلقية . ويجب في ضوء المنهج التربوي السليم أن يحدث التوازنبين المدح والتأنيب ، فالمدح الزائد كالتأنيب الزائد يؤثر على التوازنالانفعالي للطفل ، ويجعله مضطربا قلقا ، فالطفل ( الناشئ في ظل الرأفةالزائدة لا يطيق المقاومة أمام تقلبات الحياة ، ولا يستطيع الصراع معها ). ويتأخر النضوج العاطفي عند الطفل المدلل ، ( وتطول فترة الطفولة لديه ). فيبقى محتاجا لوالديه في كل المواقف التي تواجهه وتستمر هذه الحالة معه حتىفي كبره ، فنجد في واقعنا الاجتماعي أطفالا أو كبارا ينتظرون من المجتمعان يلبي مطالبهم أو يؤيد آرائهم ، أو يمدحهم ويثني عليهم ، فهم لا يستطيعونمواجهة المشاكل التي تقف في طريق تلبية طموحاتهم ، ونفس الكلام يأتي فيسلوك الطفل المنبوذ أو المتعرض للإهانات أو التأنيب الزائد من قبل والديهومحاسبته على كل شئ يصدر منه ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " الافراط في الملامة يشب نيران اللجاج".
    ولذانجد في المجتمع أن الأحداث المنحرفين المتصفين بصفات عدوانية اتجاهالآخرين كانوا معرضين للإهانات والعقوبات المستمرة . وعلى الوالدين أنيضعوا للأطفال برنامجا يوضحون لهم المحبوب والمذموم من الاعمال ، ويكونالمدح أو التأنيب منصبا على العمل المرتكب ، لكي نزرع في قلوبهم حب الأعمالالصالحة وبغض الاعمال غير الصالحة ، وأن تعمل على تقوية الضمير في نفسالطفل في هذه المرحلة حتى يكون صماما له في المستقبل فنزرع في قلبه الخوفمن ارتكاب العمل غير الصالح والشوق إلى العمل الصالح ،بدلا من الخوف منالعقوبة أو الشوق إلى المدح والاطراء ، وعلى الوالدين أن يجعلوا المدح أوالتأنيب خالصا من أجل تربية الأطفال ، وان لا يعكسوا أوضاعهم النفسية فيالتربية ، كمن يواجه مشكلة فيصب غضبه على الطفل دون أي مبرر . وفي هذاالصدد ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأدب عند الغضب ). وهنالك بعض الحالات يجب على الوالدين الانتباه إليها لكي لا تأتي علىعقل الطفل وعواطفه بآثار عكسية ، فمثلا يقوم الطفل بكسر شئ ثمين فيصيبهالفرح لأنه يرى نفسه قد أقدم على شئ جميل بأن حول هذا الشئ إلى شيئين عنطريق عملية الكسر ، فهو يحتاج في نظره إلى مدح وثناء ، وهنا تأتي بدلا منالمدح العقوبة فيتفاجأ الطفل ، وتكون للعقوبة تأثيراتها النفسية عليه . وفيحالات أخرى يكون الطفل بحاجة إلى التأنيب أو الذم أو الهجران أو العقوبةالبدنية أحيانا كما يقول الدكتور سپوك : ( إن الأطفال في معظم الأحوال يفرحون لأن الوالد قد وضع حدا لوقاحتهم ). والطفل في حالة مرضه بحاجة إلى الرعاية المتوازنة فلا إفراط ولا تفريط ،فلا اهتمام زائد ولا عدم اهتمام ، والتوازن أفضل ، وهو اشعاره بالاهتمامفي حدوده المعقولة لان ( طريقة المبالغة التي تتبعها الأمهات عندما يصابأطفالهن بالمرض تؤثر على نفسية الطفل في الكبر . . . يخلق منه طفلا مكتئباكثير الشكوى سريع الانفعال ).
    ويجبمراعاة وحدة الأسلوب التربوي من قبل الوالدين ، والاتفاق على منهج واحد منأجل أن يتعرف الطفل على الصواب والخطأ في سلوكه ، فلو استخدم الأب التأنيبمع الطفل لخطأ معين ، فعلى الأم ان لا تخالف الأب في ذلك ، وكذا الحال فيالمدح لأن ( الاضطرابات السلوكية والأمراض النفسية التي تصيب الطفل فيحداثته والرجل في مستقبله تكون نتيجة المعاملة الخاطئة للأبوين . . . كتناقضات أسلوب المعاملة ، كالتذبذب بين التسامح والشدة . . . والتدليلوالاهمال ، وتكون نتيجة هذه التطورات إما خلق روح العدوان والجنوح وبرودالعاطفة والاحباط والوسواس من ناحية أو المغالاة في الاعتماد على الغيروالسلوك المدلل وضعف الشخصية من ناحية أخرى )
    \\
    تحياتي
    لكل من يدخل
    صفحاتي
  2. بواسطة أبـ ْـو سمـ ْـرة

    شكرا الك ع الننصائح
  3. بواسطة بنت الرافدين

    عاشت الايادي على النصائح
  4. بواسطة الفاطميه

    رائع ماقدمت لنا

    لاعدمناا عطائك

    تحياتي
  5. بواسطة ABaSs AL iRaQi

    كلك ذوق خيي