منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع قصة جميلة

  1. بواسطة المرهفة

    ﺫﻫﺐ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ،
    ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﺰﻭﺝ ﺯﻳﻨﺐ ﺍﺑﻨﺘﻚ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.
    ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻻ‌ ﺃﻓﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺘﺄﺫﻧﻬﺎ.
    ﻭ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ صل ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﻨﺐ
    ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﻭ ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻤﻚ ﻓﻬﻞ ﺗﺮﺿﻴﻨﻪ ﺯﻭﺟﺎً ﻟﻚ ؟
    ﻓﺎﺣﻤﺮّ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ
    ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺒﻲ عليه الصلاة و السلام . . . .
    ﻭ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻟﻜﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﻗﻮﻳﺔ .
    ﻭ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻣﻨﻪ 'عليا' ﻭ ' ﺃﻣﺎﻣﺔ '. ﺛﻢ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ .
    ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﻧﺒﻴﺎً ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ﻭ ﺣﻴﻦ ﻋﺎﺩ ﻭﺟﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﺳﻠﻤﺖ.
    ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻩ ،
    ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻚ ﺧﺒﺮ ﻋﻈﻴﻢ .
    ﻓﻘﺎﻡ ﻭ ﺗﺮﻛﻬﺎ .
    ﻓﺎﻧﺪﻫﺸﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﺗﺒﻌﺘﻪ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺚ ﺃﺑﻲ ﻧﺒﻴﺎً ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻠﻤﺖ .
    ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﻼ‌ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻭلا ‌ً؟
    ﻭ ﺗﻄﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ. ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻘﻴﺪﺓ.
    ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻷ‌ُﻛﺬِّﺏ ﺃﺑﻲ. ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻛﺬﺍﺑﺎً . ﺇﻧّﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ الأ‌ﻣﻴﻦ. ﻭ ﻟﺴﺖ ﻭﺣﺪﻱ . ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﺃﻣﻲ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺇﺧﻮﺗﻲ ،
    ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ (ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ) ، ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺘﻚ (ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ) . ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺻﺪﻳﻘﻚ (ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ).
    ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻻ‌ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺧﺬّﻝ ﻗﻮﻣﻪ . ﻭﻛﻔﺮ ﺑﺂﺑﺎﺋﻪ ﺇﺭﺿﺎﺀً ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ. ﻭ ﻣﺎ ﺃبوﻙ ﺑﻤﺘﻬﻢ .
    ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻓﻬﻼ‌ ﻋﺬﺭﺕ ﻭ ﻗﺪّﺭﺕ ؟
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻭ ﻣﻦ ﻳﻌﺬﺭ ﺇﻥْ ﻟﻢ ﺃﻋﺬﺭ ﺃﻧﺎ ؟ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺎ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺃﻋﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ .
    ﻭ ﻭﻓﺖ ﺑﻜﻠﻤﺘﻬﺎ ﻟﻪ 20 ﺳﻨﺔ.ﻇﻞ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻩ.
    ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ . . ﺃﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ ﺃﻥْ ﺃﺑﻘﻰ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻲ .
    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : اﺑﻖ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻚ ﻭ ﺃﻭلا‌ﺩﻙ.
    ﻭ ﻇﻠﺖ ﺑﻤﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺣﺪﺛﺖ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ،
    ﻭ ﻗﺮّﺭ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺟﻴﺶ ﻗﺮﻳﺶ .
    ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺃﺑﺎﻫﺎ. ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺗﺨﺎﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ .
    ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧّﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺸﺮﻕ ﺷﻤﺴﻪ ﻓﻴﻴﺘﻢ ﻭﻟﺪﻱ ﺃﻭ ﺃﻓﻘﺪ ﺃﺑﻲ .
    ﻭ ﻳﺨﺮﺝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ ،
    ﻭ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻴُﺆْﺳَﺮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ اﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻭ ﺗﺬﻫﺐ ﺃﺧﺒﺎﺭﻩ ﻟﻤﻜﺔ،
    ﻓﺘﺴﺄﻝ ﺯﻳﻨﺐ: ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺃﺑﻲ ؟
    ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻬﺎ : ﺍﻧﺘﺼﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ.
    ﻓﺘﺴﺠﺪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ.
    ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺖ : ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺯﻭﺟﻲ ؟
    ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺃﺳﺮﻩ ﺣﻤﻮﻩ.
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺃﺭﺳﻞ ﻓﻲ ﻓﺪﺍﺀ ﺯﻭﺟﻲ.ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ شيء ثمين ﺗﻔﺘﺪﻱ ﺑﻪ ﺯﻭﺟﻬﺎ، ﻓﺨﻠﻌﺖ ﻋﻘﺪ ﺃﻣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﺰﻳِّﻦ ﺑﻪ ﺻﺪﺭﻫﺎ،
    ﻭ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻖ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ.
    ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻔﺪﻳﺔ ﻭ ﻳﻄﻠﻖ ﺍلأ‌ﺳﺮﻯ، ﻭ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻯ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺳﺄﻝ : ﻫﺬﺍ ﻓﺪﺍﺀ ﻣﻦ ؟
    ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻓﺪﺍﺀ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ.
    ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬﺍ ﻋﻘﺪ ﺧﺪﻳﺠﺔ.
    ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ . . ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﺫﻣﻤﻨﺎﻩ ﺻﻬﺮﺍً ﻓﻬﻼ‌ ﻓﻜﻜﺖ ﺃﺳﺮﻩ ؟
    ﻭ ﻫﻼ‌ ﻗﺒﻠﺘﻢ ﺃﻥْ ﺗﺮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻘﺪﻫﺎ ؟
    ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻗﻞ ﻟﺰﻳﻨﺐ ﻻ‌ ﺗﻔﺮﻃﻲ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺧﺪﻳﺠﺔ .
    ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺭﺭﻙ ؟
    ﺛﻢ ﺗﻨﺤﻰ ﺑﻪ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥْ ﺃُﻓﺮِّﻕَ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻭ ﻛﺎﻓﺮ، ﻓﻬﻼ‌ ﺭﺩﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﻨﺘﻲ ؟
    ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ.
    ﻭ ﺧﺮﺟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﻜﺔ ،
    ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺭﺁﻫﺎ : ﺇﻧّﻲ ﺭﺍﺣﻞ.
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟
    ﻗﺎﻝ : ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﺗﺤﻞ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﺳﺘﺮﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻚ .
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻟﻢ ؟
    ﻗﺎﻝ : ﻟﻠﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ. ﻓﺎﺭﺟﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻚ.
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻓﻘﻨﻲ ﻭﺗُﺴْﻠِﻢ ؟
    ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌.
    ﻓﺄﺧﺬﺕ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻭ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
    ﻭ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﺾ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥْ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ.ﻭ ﺑﻌﺪ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻗﺪ ﺧﺮﺝ ﺑﻘﺎﻓﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ،
    ﻭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻴﺮﻩ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ. ﻓﺴﺄﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻗﺒﻴﻞ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ،
    ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺗﻪ : ﺃﺟﺌﺖ ﻣﺴﻠﻤﺎً ؟
    ﻗﺎﻝ : ﺑﻞ ﺟﺌﺖ ﻫﺎﺭﺑﺎً.
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺗُﺴﻠﻢ؟
    ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌.
    ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻼ‌ ﺗﺨﻒ . ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ. ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺄﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﻭ ﺃﻣﺎﻣﺔ.
    ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻡّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﺇﺫﺍ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ :
    ﻗﺪ ﺃﺟﺮﺕ ﺃبا ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ.
    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ؟
    ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻗﺎﻟﺖ ﺯﻳﻨﺐ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥّ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥ ﺑﻌُﺪ ﻓﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭﺇﻥْ ﻗﺮﺏ ﻓﺄﺑﻮ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﻓﻮﻗﻒ ﺍﻟﻨﺒﻲ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.
    ﻭ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﺫﻣﻤﺘﻪ ﺻﻬﺮﺍً.
    ﻭ ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻓﺼﺪﻗﻨﻲ ﻭ ﻭﻋﺪﻧﻲ ﻓﻮﻓّﻰ ﻟﻲ.
    ﻓﺈﻥ ﻗﺒﻠﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﺮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻮﻩ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ . ﻭﺇﻥُ ﺃﺑﻴﺘﻢ ﻓﺎلأ‌ﻣﺮ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻜﻢ ﻭلا‌ ﺃﻟﻮﻣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ.
    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ : ﺑﻞ ﻧﻌﻄﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻗﺪ ﺃﺟﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﺕ ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ . . .ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺘﻬﺎ
    ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ ﺃﻛﺮﻣﻲ ﻣﺜﻮﺍﻩ ﻓﺈﻧّﻪ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﻭ ﺇﻧّﻪ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﻳﻘﺮﺑﻨﻚ، ﻓﺈﻧّﻪ ﻻ‌ ﻳﺤﻞ ﻟﻚ.
    ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﻷ‌ﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻫﺎﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺮﺍﻗﻨﺎ.
    ﻫﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺗُﺴْﻠﻢ ﻭ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻌﻨﺎ.
    ﻗﺎﻝ: ﻻ‌.
    ﻭ ﺃﺧﺬ ﻣﺎﻟﻪ ﻭ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ. ﻭ ﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﻒ
    ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺍﻟﻜﻢ ﻫﻞ بقي ﻟﻜﻢ ﺷﻲﺀ؟
    ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﻓﻴﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ.
    ﻗﺎﻝ : ﻓﺈﻧّﻲ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇلا ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺠﺮﺍً ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ عليه الصلاة والسلام
    ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎلأ‌ﻣﺲ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﺌﺖ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ إلا‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
    ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ ﺃﻥْ ﺃﺭﺍﺟﻊ ﺯﻳﻨﺐ؟
    ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺗﻌﺎﻝ ﻣﻌﻲ.
    ﻭ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭ ﻗﺎﻝ :
    ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﻥّ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀ ﻟﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻨﻲ ﺃﻥْ ﻳﺮﺍﺟﻌﻚ ﻓﻬﻞ ﺗﻘﺒﻠﻴﻦ؟
    فاﺣﻤﺮّ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ.- ﺧﺘﺎﻡ القصة :
    ﻭ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﺎﺗﺖ ﺯﻳﻨﺐ
    ﻓﺒﻜﺎﻫﺎ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻤﺴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ،
    ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻋﺪﺕ ﺃﻃﻴﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﺯﻳﻨﺐ .
    ﻭ ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺯﻳﻨﺐ.
    ﻓﻬﻞ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻭﻓﺎﺀ ﻭ ﺣﺒﺎ ﻛﻬﺬﺍ ؟!ما أروعها من قصة حب !! يخشع لها القلب وتدمع لها العين !! تقديراً واحتراماً لهذا اﻷب الكريم والزوج الوفي والزوجة الصالحة .والله أجل وأعلم