منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الى الاسرة كيف تتعامل مع المريض النفسي

  1. بواسطة هدوء الياسمين

    اولا: تعرف على شعورك نحو المريض:
    * هل انت خائف من المريض؟ هل تخشى أن يؤذى أحد افراداسرتك ؟
    * هل تخشى ان يؤذى نفسه؟

    اذن تكلم عن خوفك مع الطبيب أو الأخصائى الاجتماعي أنه سوف يكون صادقا معك اذا سالته... اذا كان هناك أي سبب للخوف فسوف يخبرك عنه، وكذلك سوف يساعدك لاتخاذ احتياطات ذكية ضد هذه المخاطر. ولكن اذا لم يكن هناك سبب كبير للخوف ، وهذا هو الغالب ، فان طمانته لك سوف تساعد على تهدئة المخاوف التى لا داعى لها.

    هل تشعر بالذنب تجاه المريض لبعض الاسباب؟ ... هل تشعر أنك بطريقه ما تسببت في حدوث المرض؟... هل تخشى أنك تسببت في اضافه ما جعله مريضا ؟ انك بالتاكيد لا تساعد المريض بلوم نفسك والنظر في الاشياء التى فعلتها خطا ... كل هذه الافكار يجب ان نتكلم عنها مع الطبيب او الاخصائى النفسي أو الاجتماعي.

    * المرض النفسي من الممكن أن يقلب ويهز حتى أكثر الأسر استقرارا وصفاء. انه يكون مثل الحمل المفزع للأسره... والأحساس بالحنان القليل تجاه المريض له ما يبرره. ولكن الشفقة من الممكن ان تؤدى بك الى أن لا تعمل الأشياء التى عليك عملها ، أو أن تعمل أشياء تندم عليها فيما بعد.

    وفي بعض الأحيان قد يشعر بعض الأقارب بالحسد من المريض !! . مثلا الأخ قد يشعر بالغيره من أخيه المريض لعدم تحمله المسئولية ولكل العناية و الرعاية التى يحصل عليها من الأهل و الأطباء واعضاء المستشفى . واذا كانت لديك هذه الأحاسيس فحاول ان تواجه نفسك ... اذا علمت موقف المريض حقا فان حسدك سوف يزوب سريعا .

    ثانيا :عند عودة المريض من المستشفى للبيت:

    * عند عودة المريض للبيت واثناء فتره النقاهة تكون هناك مشاكل عديدة يجب مواجهتها .
    أي مريض سواء بالحجز بالمستشفى بمرض نفسي أو عضوي يكون عادة غير مطمئن عند مغادرته للمستشفى . الخروج من جو المستشفى الآمن الهادئ يكون مجهدا لأنه في اثناء العلاج بالمستشفى كان الأنفعال والتوتر بسيط بحيث يمكن تحمله ولذلك في خلال الأيام الأولى في المنزل يجب على الأسرة أن تحاول أن تعطي بعضا من الحماية التي كان يحصل عليها وان تعود نفسها على متطلبات المريض . الأشياء التي قد تبدو بسيطة مثل الرد على التليفون ومصافحة الناس أو التخطيط للواجبات قد تكون مقلقة للشخص الذي خرج حديثا من المستشفى.
    والأقارب لهم دور هام في مرحلة النقاهة ، أن عليهم أن يلاحظوا ان علاج المستشفى يشفي الأعراض المرضية التى تقعد المريض ولكن من الجائز ان لا يشفي المرض نفسه.. هذا لا يعني أن المريض لا شفاء له ولكن يعني انه لم يشف تماما.

    * اثناء الأيام الأولىفي البيت يكون المريض متوترا ومن الممكن أن تظهر بعض اعراض المرض مرة أخرى اذا تعرض المريض لضغوط شديدة . أسرة المريض يجب أن تلاحظ هذا وتعد الأشياء بحيث لا تكون ضغوط الحياة اليومية فوق طاقة المريض في حالته الحالية. ليس من السهل ان نعرف الحد الأدنى والأقصى الذى يستطيع المريض تحمله ولكن يمكنك أن تعرف ذلك بالتعود.
    وهناك بعض الأشياء التى يجب تجنبها مثل:
    *1 - الاختلاط المبكر مع عدد كبير من الناس:المريض يحتاج للوقت للتعود على الحياه الاجتماعية الطبيعية مرة أخرى ولذلك لا تحاول أن تحثة على الأختلاط لأنه سوف يضطرب اسرع بهذه الطريقة ... ومن الناحية الأخرىلا تتجاوز المعقول وتعزله من كل الاتصالات الاجتماعية.


    لأن ذلك يجعله عصبيا وهذا ليس مطلوبا.





    2* - الملاحظة المستمرة:اذا كان المريض مشغولا ببعض الأعمال لا تحاول مراقبته باستمرار 3*- التهديد والنقد : لا تحاول تهديد المريض بعودته للمستشفى ، ولا تضايقة وتنقد تصرفاته باستمرار وبدون مبرر كاف. 4*- عدم الثقه في استعداده للعودة للبيت: ثق في المريض واحترم رأى الطبيب المعالج في امكان عودته للبيت. ثالثا: ظهور التوتر والتحسن أثناء فترة النقاهة:
    * واحد من الأشياء التي من المحتمل أن تواجهها العائلة هي التصرفات غير المتوقعة من المريض وهذا أحد الفروق الهامة بين الأمراض النفسية والجسمانية. المريض الذي كسرت ساقه يحتاج الى فترة علاج بسيطة يعقبها فترة نقاهة بسيطة، ولكن المريض النفسي يبدو يوما ما حساسا ولا يعانى من التهيؤات ثم في الفترة التالية مباشرة يمكنه أن يشكو من المرض ثانية.. . متهما زوجته باشياء يتخيلها ... شاكيا أنه لا يحصل على العدل في عمله أو أنه لا يحصل على النجاح الذى يستحقه في الحياة.

    * بالنسبة للآقارب كل هذه التصرفات معروفه لهم فقد شهدوه من قبل في المرحلة الحادة لمرضه ولآن ها هي تصدر ثانية من شخص المفروض أنه أحسن ! ... الألم والحيرة تجعل بعض افراد الأسرة ياخذ موقفا سلبيا لأي محاولة لعودة المريض للأحساس الطبيعي ... ولكن ببعض كلمات هادئة لشرح الحقيقة وبتغير الموضوع بطريقة هادئة ثم العودة فيما بعد لشرح الحقيقة تمنع المرارة وتساعد المريض على تقبل الواقع.

    * فترة النقاهة تحدث فيها نوبات من التحسن والقلق خصوصا اثناء المرحلة الصعبة الأولى للنقاهة - بينما المريض يتعلم كيف يلتقط الخيوط للعودة للحياة الطبيعية مرة أخرى - لذلك يجب على الأسرة أن تتحمل اذا ظهر تصرف مرضي مفاجئ في مواجهة حادث غير متوقع.

    رابعا : لا تسال المريض أن يتغير:
    * لا فائدة من أن نطلب من المريض أن يغير تصرفاته ، انه يتصرف كما يفعل لأنه مريض وليس لأنه ضعيف او جبان أو انانى أو بدون افكار أو قاسي... أنه لا يستطيع كما لا يستطيع الذى يعاني من الألتهاب الرئوي أن يغير درجةحرارته المرتفعة. لو كان عنده بعض المعرفة عن طبيعة مرضه - ومعظم المرضى يعلمون بالرغم من أنهم يعطون مؤشرات قليلة عن معرفتهم للمرض - فانه سيكون مشتاقا مثلك تماما لأنه يكون قويا وشجاعا ولطيفا وطموحا وكريما ورحيما ومفكرا ، ولكن في الوقت الحالى لايستطيع ذلك . هذا الموضوع هو أصعب شئ يجب على الأقارب أن يفهموه ويقبلوه ولا وعجب أنه ياخذ جهدا كبيرا لكي تذكر نفسك أنه " المرض"
    عندما تكون مثلا الهدف لعلامات العداء المرضية من الأخت ، او عندما تكون الوقاحة والخشونة والبرود هو رد أخيك لكل ما تقدمه وتفعله له . ولكن يجب أن تذكر نفسك أن هذا هو جزء من المرض.

    خامسا : ساعد المريض لكي يعرف ما هو الشئ الحقيقي :
    * المريض النفسي يعاني من عدم القدرة على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي. ربما يعاني كذلك من بعض الضلالات ( الاعتقادات الخاطئه) ... ربما يعتقد أنه شخص آخر وأن شخصا ما مات منذ فترة ما زال حيا أو أن بعض الغرباء يريدون ايذاءه ... انه يدافع عن هذه المعتقدات الخاطئة بالطريقة التى قد يدافع بها أي فرد منا بعناد ومكابرة عن شئ غير متأكد من صحته... من وراء دفاع المريض حيرة ما بين الحقيقي وغير الحقيقي . انه يحتاج مساعدتك لكى تظهر الحقيقة ثانية أمامه.ويحتاج ايضا أن تجعل الأشياء من حوله بسيطة وغير متغيرة بقدر الامكان . واذا ظل يراجعك مرة بعد مرة عن بعض الحقائق الواضحة ، يجب أن تكون مستعدا بسرعة وبصبر وحزم بسيط لكي تشرح له الحقيقة مرة اخرى، يجب ألا تتظاهر بقبول الأفكار المرضية والهلاوس كحقيقة واقعة، وفي الجانب الآخر لا تحاول أن تحثة على التخلص منها ببساطة قل له ان هذه الأفكار ليست حقيقة ودع الأمر عند هذا الحد من المناقشة.عندما يفعل أشياء لا تقبلها لا تتظاهر بقبولها . اذا تضايقت من سلوكة قل له ذلك بصراحة ولكن وضح له أنك متضايق من سلوكة وليس منه شخصيا ، وعندما يقوم بسلوك لا يتنافى مع الواقع يجب أن تكافئة عليه.

    * لكي تساعده على معرفة الحقيقة يجب أن تكون صادقا معه ، عندما تحس يشئ ما لا تخبره بانك تحس بشئ آخر . عندما تكون غاضبا لا تقل له أنك لست غاضبا.

    * تجنب خداعه حتى في المواضيع البسيطة ... من السهل خداع هؤلاء المبلبلين ولكن كل خدعة تجعل التعلق الضعيف بالحقيقة أقل يقينا ... واذا لم يجدوا الحقيقة والواقع بين هؤلاء الذين يحبونهم فاين يجدونها؟؟..

    سادسا: لكي تخرجه من عالمه الداخلي:
    * نتيجة للمرض النفسي فان المريض يرغب في العزلة التي تبدو له سهلة وأكثر امانا . المشكلة التي يجب عليك مواجهتها هي أن تجعل العالم من حوله أكثر جاذبية . هذا سوف يتطلب تفهما وادراكا من جانبك. اذا ابتعدت عنه أو تجاهلته أو تكلمت عنه في وجوده كانه ليس موجودا... عندئذ فانه سوف يكون وحيدا ولن يجد في نفسه حافزا لكي يشارك في الحياة من حوله. وفي الجانب الآخر اذا دفعته في وسط الحياة الاجتماعية بينما يشعر هو بالخوف من مقابلة الناس الذين لا يعرفهم ، واذا لم يستطع التحمل فان ذلك سوف يدفعه للعودة الى عالمة الداخلى والانطواء مرة اخرى.

    * يجب أن ننتظر و ناخذ الاشارة منه أولا ... مثلا اذا أراد زيارة الأهل والأصدقاء فيجب أن تسمح له ولكن بدون اندفاع. واذا دعاه بعض الأقارب الى الزيارة وتناول الغداء ووعد بتلبية هذه الدعوة ووجدت أنت أنه غير مستعد لهذه الدعوة فيجب أن تتدخل بهدوء لمساعدته في التخلص من هذه الدعوة بدون احراج له.

    * اذهب معه الى الأماكن العامة الهادئة وافعل الأشياء التي لا تكون مثيرة او مقلقة أكثر من اللازم مثل مشاهدة مباراة الكرة في التليفزيون بهدوء وبدون انفعال.شجعه على متابعة الهوايات والمشاركة فيها اذا رحب بذلك.

    سابعا : أعط حوافز في جرعات صغيرة:
    * يجب أن تعطي المريض حوافز بصورة منتظمة اذا بدأ يخرج من عزلته ولكن يجب أن تكون الحوافز مستحقة ، فانك عندما تكافئ شخصا غير جدير بهذه المكافأة فان هذه المكافاة تكون مؤذيه ومهينة. وربما يفرح بهدية لا يستحقها في البداية لكنه بعد ذلك سوف يفقد الثقة حتى اذا كان يستحق المكافأة بحق.

    ثامنا : المحافظة على احترام الذات مع المريض:
    * يجب أن تشجع المريض لكى يساعد نفسه قدر المستطاع . لا تدلل المريض وفي الوقت نفسه لا تدفعه الى مواقف او أماكن من المؤكد أن يفشل فيها . ويجب ألا تجعل أفكار المريض موضع سخرية ، وعندما لا تكون موافقا على أفكاره أظهر ذلك بطريقه تسمح له بالمحافظة على كرامته. أعطه الاحترام بان تصمم على أن يحترمك شخصيا. كانسان ناضج فان له الحق أن يتوقع منك أن تطبق تصرفات الكبار على تصرفاته بالرغم من كونه مريضا. اذا أهانك يجب أن تخبره بانك قد أهنت وانك لا ترضى عن ذلك.

    تاسعا: قف بثبات في تعاملك معه:
    * لا تسمح للمريض بان يستخدم مرضه لكي يحصل على ما لا يستحقة ... هل هذه النصيحة غريبة...؟؟ ... معظم المرضى المتحسنين يعانون من بعض الصعوبة في العودة للحياة الطبيعية مرة أخرى . المرضى بعد حصولهم على الرعاية الطبية يكونون خائفين من مواجهة متطلبات الحياة مرة أخرى . وفي محاولتهم لكى يظلوا معتمدين وتحت الرعاية لا يحتاجونها يحاولون اللعب على عواطف الناس من حولهم . السماح لهم باستغلال مرضهم بهذه الطريقة يكون عبئا على من حولهم ، ولذلك يجب على الأقارب أن يقفوا بحزم ضد رغبات المريض بحيث يستطيع ان يقف على قدميه مرة أخرى . عندما يشك الأقارب في حاجة المريض الى بعض الرعاية فيجب عليهم الاتصال بالطبيب.

    ملاحظات هامة لأهل المريض
    1*- حافظ على عهودك للمريض دائما . اذا وعدت المريض بان تأخذه الى مكان ما مثل النادي او السينما او زيارة اقارب فيجب أن تفي بوعدك حتى اذا كان ذلك مرهقا لك.