منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع التمييز بين الابناء . . خطيئه يمارسها الاباء بسعاده احيانا

  1. بواسطة هدوء الياسمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    التمييز بين الأبناء .. خطيئة يمارسها الآباء بسعادة أحياناً



    التمييز وعدم العدالة والمساواة بين الأبناء مشكلة يقع فيها الكثير من الآباء والأمهات والمربين، سواء بشكل متعمد أو غير متعمد. ويسبب هذا التصرف الكثير من الآثار السلبية على الصغار تمتد معهم حتى يكبرون.
    ويقول الأطباء النفسيون: إن التفرقة بين الأبناء تضر بالابن الذي يُهتَمّ به مثل ما تضر الذي يُهمل, فالأول يبدأ يشعر الغرور والأنفة، ويستصحب ذلك معه طيلة عمره، ثم يكون هذا الغرور وبالاً على أبيه أو أمه الذي ميزته عن إخوته, أما الابن الذي يتعرض للإهمال فإنه يُصاب بعدد من الأمراض النفسية، وتستمر معه أيضاً لفترات طويلة، ويبدأ في كره أمه أو أبيه الذي ميز إخوته عنه.
    تفتح (الإسلام اليوم) ملف هذه القضية الأسرية الشائكة، وتسرد آراء العلماء وخبراء النفس حول الدوافع التي تحدو بالآباء أو الأمهات لتفضيل ابن أو إهمال ابن معين, وكيف سيؤثر ذلك على بقية مستقبلهم, كما تستطلع أيضاً آراء أشخاص هم الآن في سن النضج لكن وجدوا مثل هذه المعاملات في أسرهم.
    الطبيب الشاب (محمد سالم) يروي خبرته وتجربته في هذا الموضوع فيقول: أنجب أبي في البداية ثلاث بنات، ثم أتبعهن بثلاثة أولاد، لكن الولد الأول فينا ظل له مكانة خاصة ومميزة، ويحظى بحب أبي وتفضيله علينا، وقد انعكس ذلك على أمي هي الأخرى التي أصبحت تفضل أخي الأكبر. كانا يحاولان إخفاء هذا التفضيل، ولكنه كان واضحاً ومعروفاً. والغريب أن أخي الأكبر أُصيب بمرض فزاد الحب له، وأنفق أبي الكثير على زواجه وخصه بعطية كبيرة دوننا. صحيح أن الله أكرمنا وفتح لنا أبواب الخير والرزق، ولكننا نترحم على أبي، وكنا نريد أن يعدل بيننا، ولا يفضل أخي الأكبر علينا.
    وتحكي (فاطمة عبد الواحد) الموظفة في إحدى الهيئات الحكومية قصتها فتقول: لقد نشأت في أسرة تفضل الذكور على الإناث، وتحرم الإناث من الميراث، وتهمل تعليم الإناث، ولولا توفيق الله ورعاية خالي لي ما أكملت تعليمي الجامعي، فقد كان يتكفل بنفقتي. كانت الأسرة تفرّق بيننا حتى في الطعام. فاللحم يوزع أولاً على الذكور، فإذا بقي منه شيء يُوزع علينا، وإن لم يتبق شيء لا نتذوق طعم اللحم بالشهور. وكان خطأ الذكر يُغتفر أما أصغر خطأ للأنثى فلا يُغتفر. وحرمني أبي من الميراث، كما هو سائد في عائلته وبلدته، ومع هذا فأنا التي وقفت بجانبه في مرضه، وأنفقت عليه من مالي بينما تخلى عنه أبناؤه الذكور الذين كان يفضلهم علينا.
    المساواة الدقيقة



    تقول الدكتورة (مديحة علي) أستاذة التربية بجامعة عين شمس: إن المساواة الدقيقة يجب أن تكون مساواة في الطعام، ومساواة في توزيع الكلام، ومساواة في توزيع الانتباه والاهتمام، ومساواة في توزيع النظرات والضحك والمداعبات، كل هذا بقدر الإمكان، لذا يجب أن يحرص الأب أن يسعى إلى تحقيق العدالة في هذا الجانب، كذلك المساواة في الهدايا والعطايا والمساواة باتخاذ القرارات من خلال استشارة الجميع بدون استثناء، وأخذ القرارات بالأغلبية فيما يخصهم. وهناك المساواة بالمشاركة باللعب والمساواة في كلمات المحبة.
    وهناك جانب مهم جداً، وهو: المساواة في الاصغاء والاستماع؛ فالأبناء يتفاوتون في الجرأة والخجل، وليس كل واحد منهم يبادر بالحديث ويستأثر بأذن والديه واهتمامه، ومنهم من تزيد متعة الاستماع إليه ومنهم من تقل، ولضبط هذا الجانب الصعب ولتلبية حاجة الأبناء إلى الاستماع إليهم والاهتمام بهم والتعبير عن أفكارهم، لتلبية كل ذلك يجب تخصيص وقت للأحاديث الخاصة. فمن الضروري أن يشعر الأبناء بأن هناك وقتاً مخصصاً لكل منهم تُحترم فيه خصوصيّاتهم.
    خطأ المقارنة



    ويرى الدكتور وائل المحمدي أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة أن الإخوة فيما بينهم في حالة مقارنة مستمرة بكل ما يملك أحدهم من صفات عقلية أو عضلية أو شكلية، وهنا يبدأ دور الوالدين، ومن أهم ما يمكن عمله هو الحرص التام على عدم وضع أيّ مقارنة بين الأبناء.
    وهكذا يجب عدم المقارنة في الذكاء والقدرات العقلية، ومن صورها: انظروا إلى أخيكم فلان، إنه متفوق دائماً وذكي وألمعي. وهنا يشعر الإخوة الآخرون بالإحباط والغيرة من أخيهم.
    كما يجب عدم المقارنة بالقوة العضلية والمهارة الحركية بينالأولاد، مثل: لا تتشاجروا مع فلان؛ هو أقوى منكم.
    ويجب أيضاً عدم المقارنة في الجمال بين البنات، ومن صورها مجرد الثناء على جمال فتاة بحضور أخت لها، فهذا الأسلوب يسبب صدمة هائلة للأخت الأقل في الجمال، ويولّد لديها انكساراً كبيراً وعدم ثقة في النفس.
    هل الأبناء مسؤولون؟



    ويؤكد الدكتور (عبد العزيز عمران) أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة أن هناك من الآباء من يعتقد أن المسؤول الأكبر عنالتمييز بين الأبناء هم الأبناء أنفسهم, وذلك راجع إلى اختلاف الطباع، وحسن التصرف واللباقة في التعامل مع الوالدين لتحقيق المطالب, بحيث يبتعد الوالدان عن المساواة دون قصد أحياناَ. سواء في الإنفاق أو العطف أو حق إبداء الرأي والاعتراض.
    وقد يكون الذكر في مجتمعاتنا العربية مقبولاً في جميع تصرفاته عن الأنثى، وتُعطى له كل الصلاحيات وتُنفّذ له كل الرغبات ناسين أو متناسين ما حثتنا عليه تعاليم ديننا الإسلامي من العدل وعدم التمييز.
    ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعاً والتفضيل بينهم بسبب الجنس أو ترتيب المولود أو السن أو غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأصغر على الأكبر، أو تفضل ابناً من الأبناء؛ لأنه متفوق أو جميل أو ذكي وغيرها من الأساليب الخاطئة.
    وهذا بلا شك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم؛ فيشعرون بالحقد والحسد تجاه هذا المفضل، وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل أن يأخذ دون أن يعطي، ويحب أن يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين، ويصبح لا يرى إلا ذاته فقط والآخرون لا يهمونه، وينتج عن ذلك شخصية تعرف مالها، ولا تعرف ما عليها، تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها.
    آثار التمييز على الأبناء



    هذه الأخطاء قد تؤدِّي إلى الانكماش والعزلة والانطواء كنتيجة سلبيّة، إذا لم تكن تؤدِّي إلى النزاع والاصطدام والشِّجار.
    كما يؤدي التمييز إلى علاقة سلبية بين الأبناء؛ إذ يميل الطفل المميز ضده إلى كره أخيه الآخر وغيرته منه، كونه مقرباً من والديه، وحسده على الحنان والرعاية التي يحظى بها، والتي جاءت على حسابه، وقد يصل الأمر إلى تمني أن يُصاب أخوه بأي مكروه حتى يحتل مكانه ويحظى باهتمام والديه.
    وعلى النقيض من ذلك ينشأ الولد الذي يشعر بالمساواة مع إخوته، نشأة صحية نقية، بعيدة عن الحقد والحسد والغيرة.
    وقد يؤدي الإحساس بالتمييز إلى الإصابة بأمراض نفسية عديدة. ويكون من نتيجة ذلك إخفاق الطفل في تحقيق أهدافه المستقبلية وإشباع حاجاته الجسمية والنفسية والاجتماعية بشكل سوي، وضعف معنوياته وشعوره بالإخفاق والإحباط، ووقوعه تحت وطأة التوتر والصراع النفسيين.
    وفي كثير من الحالات عند الأطفال الذين تم التمييز ضدهم منذ الصغر، تبين بأن مشاعر الضيق والحقد قد ترافقهم عند بلوغهم، وقد تنعكس على معاملتهم مع أطفالهم في المستقبل.
    وقد يعاني الطفل المفضل هو الآخر من نظرة إخوانه العدائية والكره الممارس ضده على مستوى السلوك اليومي، وقد يصل الأمر إلى مستوى إلحاق الضرر بالتجريح والمقاطعة والضرب في بعض الحالات.
    علاج المشكلة


    ومن أجل علاج المشكلة يرى الدكتور وائل المحمدي أنه لا بد للوالدين من قراءة نفسية الأبناء، كمحاولة لفهم دواخلهم، ومعرفة احتياجاتهم وردود أفعالهم، وهو ما يتطلب جهداً ودراية خاصة لترجمة المحبة والشعور الداخلي إلى سلوكيات وتصرفات، وفي حالة عدم القدرة على ذلك فلا بأس من التصنع لإبداء المحبة لجميع الأبناء، ومن المؤكد أن يرتاح الأبناء لهذه البادرة لتطفو إلى السطح إيجابياتها، ولو كانت بسيطة.
    كما يجب إعطاء الأبناء حقهم في التعبير عن مشاعرهم وحاجاتهم، والاستماع لهم جميعاً.
    ويجب عدم إيلاء اهتمام كبير للطفل الصغير بشكل لافت للنظر، خاصة أمام أخيه الذي يكبره مباشرة، كي لا يُفسّر ذلك بأنه نوع من التمييز بينه وبين إخوته.
    ويُستحسن بث روح التعاون والمحبة بين الأطفال بعضهم البعض، وتكليفهم بمهام جماعية من شأنها إيجاد هذا التعاون، كما أن من المهم عدم ذكر السلبيات في الطفل وتجريحه أمام إخوته عند القيام بالخطأ، بل مناقشة ذلك معه على انفراد، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق التعليمات على الجميع، دون اتباع طرق مختلفة في العقاب والثواب.
    كما يجب إعطاء البنت حقها في الدفاع عن نفسها أمام أخيها، وإظهار قدراتها وتشجيعها، وعدم إهمالها.
  2. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    شكرا ورده
    طرح مميز