منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع انواع الشعر الشعبي العراقي

  1. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    انواع الشعر الشعبي العراقي


    أحببت أن أعرّفكم بأصناف الشعر الشعبي العراقي و أطرح بعض الأبيات التي أعتبرُها و يعتبرُها العراقيون من الأبيات الرائعة كونها تـُحاكي المجتمع العراقي و كأننا نقرأ حالة إجتماعية موجزة في بيتين من الشعر كتبَها أحد الشعراء و قد يَجد له ردّاً من شاعر آخر..


    أولاً / الشعر الشعبي العمودي :


    و هو مَبني على صَدر و عَجز و قافية واحدة أو أكثر و تـُستعمَل فيه كل اللهجات العراقية المُختلفة مثل اللهجة البغدادية أو المُوصِلـّية أو لهجة أهل الجزيرة أو لهجة أهل الرمادي أو لهجة أهل الجنوب ... حسب إنتماء الشاعر الجغرافي . و هو من أكثر أنواع الشعر الشعبي شيوعاً و إنتشاراً و يُعالج المواضيع المُختلفة. و هُـنالك آلاف القصائد من هذا النوع و هذه قصيدة للمُبدع مالك الحزين يُصَوّر فيها موقف لمّا أراد أن يُصارح حبيبته بحُبّـه ( لهجة سكـّان الجزيرة - وسط و شمال غرب العراق) :



    إنتَ عينك على شِفـتي ..... و آنة عيني على الشِفايف
    و آنة كِل عظامي تِرجف ..... إنتَ خايف و آنة خايف
    شلون هَسّة ؟ مِنهو يحچي ؟ ..... مِنهو يبدي بالسوالف
    إنتَ لو آني دِخيلك ..... مو هِمِت و گلبيي تالف
    أدري بعيونك تحِبني ..... و گلبي لِعيونك مُوالِـف
    بَس تعال للـّي يحچي كِلمة ..... بلا خجَل و بلا مَخاوف
    ما خِجَلت بيوم مَـرّة ..... و بالحَچي شايف و عايف
    و ياما ياما لساني غازل ..... و سَكـّتِت ياما مضايف
    و هَسّة أريد أحچيلي كِلمة ..... مِرتِبك جسمي يتراجَف
    و إنتَ شو هَم مِثلي تِرجف ..... و بالعَرَگ شو هَم مِثلي طايف
    إشصار بينة ؟ إشمَر علينة ؟ ..... شكِثـر مَرّينة بمواقِف
    ما خِجَلنة و ما رجَفنة ..... و ما نِبوگ العين طارف
    چَنهة مو كِلمة أحبّـك ..... چَن جبَل بگلـَيبي واگف
    و أريد أگِلـّك شِنهي هِـيّـة ..... كِلمة لو جُـرُم و مخالِف
    شو أحبّـك حيل أحبّـك ..... كافي عَرگانين و ندَوّر مَناشِف




    ثانياً / الشعر البدوي :


    و ينتشر هذا النوع من الشعر في المناطق الغربية من العراق و لا يقـتصر نظمه على أهل البادية بل يتعدّاه إلى العديد من الشعراء في المناطق الحضرية . بحُكم أن نِسبة لا بأس بها من سُكـّان العراق كانوا من سُكـّان البادية و لِحَـدّ الآن .


    و لشاعر كلمات كتبها بلهجة بادية العراق الجنوبية الغربية (أقرب للسعودية) :



    گالت أحبك شوف هذه دَمعتي
    گلت الدموع أشكال و تبكي التماسيح


    گالت لي والله و گلت و إذيا حَلفتي
    يحلف حرامي الليل لأجل التباريح


    گالت حياتي ليل و إنتَ شمعـتي
    گلت و يا بنت الناس أشري مصابيح


    گالت إبّحر الشّوگ تاهَـت رحلتي
    گلت البحور تخون خير المَلاليح


    گالت وشّو هونت ؟ گلت إشّفهَمتي
    ماني بغرامِك كِنت ريشة فوَسَط ريح


    گالت و جرح الروح ؟ گلت إنجرَحتي ؟
    گالت أجل مِنـّك شِفِـت التِجاريح


    گلت و أنة شسَوّيَت ؟ إنتِ غِلطتـّي
    حَبّيتي بَس الحُب يَبْـغـي تـَصاريح


    گالت و فيه غيري ؟ گِلت إنهِـبَلتي ؟
    گلبي خزينة شوگ و ماله مفاتيح


    گالت إذَن الفراگ ؟ گلت و حِكمِتي
    گالت تِظل نـَدمان ... گلت و فلا بيح


    گالت إنتَ مَغرور گِلتِـلهة و إنتِ
    كَذابة و تـُودّين في شِباكِك نِطيح



    ثالثاً / الدارمي :


    وهو صِنف من أصناف الشعر الشعبي و قد إشتهر في المحافظات الجنوبية و خاصة محافظة الناصرية و يتكوّن من بيتين فقط . و يُقال إنـّهُ سُمّيَ بـ ( دارمي ) نِسبةً إلى بلاد كانت تـُسَمّى (دار مَي) و نشأ فيها هذا النوع من الشعر و هو يطرح مشاكل أو مواضيع بإسلوب مُكـَثـّف و جميل .
    و يأتي الدارمي لعدة أغراض منها :


    1- الترحيب بالضيف:



    أهلاً و سهلاً بيك و أكثر بـِالوياك
    الگلب گبل العين فـَـز و تـِلگاك




    2- التحذير لِئلاّ يَحزن الذي يزورهم بفراق العزيز:



    بالك تمُر بالدار عَـنهة إشمر بعيد
    دار العَـزيز هواي نـَوح و بَچي تريد



    فـَيُرَد عليه :



    عَمْداً أمر بالدار و النوح أزيده
    و أسمَع صَداهة يگول راح التِريده



    أو :



    عَمداً أمر بالدار و أشبَع مَغـَمّة
    و أبْچي بَچي المَفطوم من يذكر اُمّه




    3- آخر يشكي حَظـّه المُتعـَثـّر:



    الدِنية بَس وياي شدّت عَداوة
    ولا واحد من الناس لِجروحي داوَة



    فيُؤيدهُ آخر :



    الدِنية لِلتِهواه ترگِص إمفـَرعـة
    و آنة تِجيني بموس و تگِلـّي إبلعَه




    4- آخر يَشكي فـُرقة الأخوان:



    يا عازة الخـُوّان عازتهة عازة
    و الما وراهة صِياح وَحشة الجـِنازة



    و يُرَد عليه :



    چا شِلـّي بالخـُوّان و الما ينفعون
    عود من أموت إيجون وَيّ اليشَيعون




    رابعاً / الأبوذيّة:


    هو أحد أنواع الشعر الشعبي و يتكوّن من أربعة أشطر تـُسَمّى البيت . الثلاث الأولى تنتهي بلفظ واحد أو مُتـقارب جدّاً و الشطر الرابع لا بُدّ أن ينتهي بكلمة نهايتها ( يـّة ) و يسَمّى الرباط ولا بُدّ لِلـَفظ المُشترك في الأشطر الثلاث أن يكون في كلّ شطر يعـطي مَعنىً غير الشطرين الآخرين و بذلك يكون لفظ واحد بثلاث معاني.


    و أوّل من قال و نظم شعر الأبوذيّة هُم أهالي سوق الشيوخ و لديهم باعٌ طويل في نـَظمِه بالإضافة إلى باقي أنواع الشعر الشعبي. و تـتمَيّز الأبوذيّة أنّها تـُنظـّم في الأحزان و الفـُراق و لِذا أخذ إسمه مِنها ( أبو الأذيـّة ) و شاعت الأبوذيّة بهذه الصيغة نتيجة اللـّهجة العاميّة لِلمَنطقة.



    مثال على ذلك :


    ياروحي لِليُودّچ حَيَل وِدّيه
    إله حِنـّي و چثير الشوگ وَدّيه
    عَلي واجب لزوم أگضيه و أدّيه
    إلك ياللـّي كِثـَر فـَضلك عَلـيّة


    و حَگ آية عَصا موسى و سينا
    إلك حَثـّت رجايبنه و سينا
    إلك حِسن النبي يوسف و سينا
    إلي و النور إلك و النار إلِـيّة


    كِل مُغـرَم برَت عِلـّته وناله
    سعيد اللي حِضة بشَخصك و ناله
    الطارِش من سِمَع نوحي ونى له
    تِرَك شِغله و بچة رَحمة عَليّة


    بنار الهَجر يا مُهجة دِموعاي
    على مصابي السِمَة تمطر دموعاي
    شما هَلـّن يادندوشة دموعاي
    حَسناتـِچ تِتبَدّل بألف سَيّة


    ياروحي بَسّچ من اللـّوم عِنـّي
    و طارش لِليوِدّچ دوم عَنـّي
    شلون أنشِد على الما نِشَد عَنـّي
    أوِنـّن عَاليوِن دايم عَليّـــــة




    و الأبوذيّة أنواع :


    * المطلق و المولد :


    هاتان التسميتان هما لنمط واحد من الشعر و هو النمط التقليدي للأبوذيّة و لكن يكمن الفرق بأن الأبوذيّة المطلق تأتي من فِـكر الشاعر و إحساسِه كما في هذه الأبوذيّة :



    تشوف همومي بعيونك و تـَرها
    و تغيب و تِگطع بروحي وَترها
    يرَهّيك الوكِت ياسْمر وَترها
    وتصير إنتَ أبو الرّاهي عَليّة




    * أما الأبوذيّة المولد فيكتبها الشاعر مُستعيناً بخيال غيره من شعراء الفـُصحى و ذلك بأن يبدأ الأبوذيّة ببـيـت أو بـيتيـن من الشعـر الفصيح و من ثم يـبني عليهم أبوذيّـته كما في المثال التالي :



    يقولون لـَثم الغانيات مُحَرّمٌ و سَفك دَماءِ العاشقين مُباحُ
    لا بُدّ من حي الحبيب زيارة ولو رُكّـزت حولَ الخيامِ رماحُ


    روحي برَشِف خـَدّك من عداهة
    أحب وَصلك و أهابك من عداهة
    فراگك يوم أحمله من عداهة
    أزورك لو تصير أحزاب إليّـة




    * الأبوذيّة المِشط :


    هي مجموعة من الأبوذيّات المُتصلة المُترابطة و كل ثلاثة أشطر تليها ثلاثة أشطر أخرى أما الشطر الرابع المُكَمّـل للأبوذيّة فهو يأتي في نهاية المطاف بعد أربع أو خمس أبيات و أكثر كما في هذا المثال :



    الدَهر يا صاح بالفـُرگة ولانة
    ولا نوبة إنكِسَر گلبي و لانة
    لا إنتَ عرَفِت الحُب ولا نة
    نِسينا الشوگ و أخلفنا وَعَدنة
    وعلى الهِجران رَدّينة و عِدنة
    هذا من الوكِت و الحب وَعَدنة
    يفـر بـيّـة الوكِت نوبة و أفر بيه
    و من ثلج العمر دَربي وَفـَر بيه
    أشرد وَيَن أنة بگلبي و أفـُر بيه
    بـدَرُب مَسْدود و مَتية مَحَلـّة
    دموعي چَم ذنب گلبك محله
    بعد طير بضباب أبداً محله
    ولا أظن بعد نِتلاگة سُويّـة




    * الأبوذيّة المدوّرة :


    يُطلق على الأبوذيّة بالمدوّرة عندما يكون المَعني بالشطر الثالث غير واضح و مَبتـور فيُـكمّله البيت الرابع كما في المثال الآتي :



    عَگلي يا ترِف حُبّـك و جَن بيك
    من الجوري يامَحبوبي وَجَن بيك
    إجيت إنتَ على وَعدك و إجَن بيك
    ليالي الفـَرَح و أيّـامي زِهِـيّـة




    * التطريز بالأبوذيّة :


    فن التطريز فن قديم تواجَد في الشعر العربي الكلاسيكي و تواصل إلى الأبوذيّة و يُقصد منه بأن يبدأ جميع الأشطر بأحرف إسم مُعيّن كإسم الحَبيبة أو الصديق أو ما شابَه ذلك كما في هذا المثال المُطـَرّز بإسم زينب :


    ز - زهرة بغـصِن عُمري تفوح بـِتـنة
    ي – يا صورة على وسادة فـَرَح بـِتنة
    ن – نـَغـَم رافـَگ بتوت الگـلب بتنة
    ب - بشاير فرَح مِنهة تهـِل عَـليّـة



    خامساً / الزهيري :


    و هو من أنواع الشعر العراقي الجميلة و فيها يكون الزهيري مُكَـوّن من سَبعة أبيات الثلاثة الأولى تنتهي بكلمة و الثلاثة الثانية تنتهي بكلمة أخرى ... لِـيعود البيت السابع ليُخـتـَم بنفس الكلمة في المَجموعة الأولى بشَرط أن تـتـشابه كـُل مجموعة من الكلمات لفظياَ و تختلف في المعنى .
    و هذا البيت من الزهيري مثال على ذلك ( بلهجة أهل الرمادي ) :



    بغداد ما تِنحني لا تظن تِذلها الهَمَر
    بغداد تـُبقة عـَلم و شكـَم غـزو إلهة مَر
    خـَيْرات تِسگي البشر و إللـّي أنسكة إلهة مر
    تِسألني ظـَلـّت زِلِـم ؟ إي والله ظـَلـّت أجَـل
    تِضرب و يشهَد زُحَـل ما نال مِنهة وِجَـل
    سيفك يَخَي جَرْدَه كِـل روح و إلهة أجل
    حتـّى الگلب ينمرد لـَمّن يشوف الهَمَر




    أو البيت الآخر للشاعر المُمَيّـّز مالك الحزين ( لهجة وسط و شمال غرب العراق) :





    ما رحتي هذا الگلب بوصال مَرّة إنتِ
    و مَرّنتي گلبي على الهجران مَرّنتيه
    رِدنة تـُمِرّين مَرّة بشوگ مَرّة إنتِ
    ما رِدنة مِنـّچ ذهب بَس شوف وَجهـِچ بس
    و شَحّـيتي بمواصلِـج ليما هِرشنة يبَس
    حِلوة و شَبيهة گـُمَر و عيون تِسحَر... بَس
    مَرّة إنتِ رُغم الحَلاة البيـچ مُـرّة إنتِ




    و تـتفرّع عن الزهيري أنواع أخرى مثل اللغـز و الذي تكون فيه كلمات الزهيري مُشتـقـة من كلمة واحدة


    مثل قول الشاعر :



    عيونك دِيرتي تِدري و داري
    و دِرَت ديرَتنة يا دِرّتي أداري
    بيك و ما داري و أداري
    دموع العين لو سالت و سالت
    سؤال تريد ما تسإل و سالت
    سَل عَـنـّي تِسَلـّي روح سَلـّت
    سِألتـك بالـذي عالِـم و داري



    و كذلك قول آخر لمالك الحزين :


    دُور بدينـَك يا غالي الروح في دينك
    إنك تِجافي الذي مَديون إله ديَـنك
    بالعَجَل جَـتـّي النهاية و تـَونة بادينك
    ورَيَت گلبي و لا عالماي تِحضَرني
    و طيوفك بشوگ كِل مِشوار تِحضرني
    چانت اُمنيتي گبل لا أموت تِحضرني
    تِغـَمّض لي عيني يا ساهي العين بإيدينك




    سادساً / العتابة :


    و هي تشبه الأبوذيّة من ناحية إشتمالها على أربعة أبيات إلا أن البيت الأخير ينتهي بكلمة تنتهي بالمقطع ( اب ) و هذا النوع غالباً ما يزدهِـر في المناطق الوسطى و الشمالية من العراق
    و مثال ذلك قول الشاعر (لهجة وسط و شمال غرب العراق _ بادية الجزيرة ) :



    ما غاب طـَيف الولِف من يوم وَدّعتو
    و گليبي بيدو أمانة وياه وَدّعتو
    و نِخيت رَبّ العَـرش يا عالي و دِعيَـتو
    تِلهَم رويحي الصَبر و تِـرجّع اللي غاب


    هَمّيتو گلبي بعشِگ و بشوگ ما رِحتوه
    و إن رحتو عن ناظري عن بالي ما رِحتو
    ساري بدروب العشِگ و أدريني ما رَح توه
    لاني دِليلي العشگ و الشوگ للأحباب
  2. بواسطة محبوب القلوب

    شكراً لكِ شهد
  3. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    شكراً لمروركم الجميل وتواصلكم الطيب احبتي