منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الثقة العمياء

  1. بواسطة المرهفة

    الثقة العمياء




    سمعت ربة البيت نقرات خفيفة على الباب فتحت وردت التحية على فتاة في مقتبل العمر فارعة الطول قوية البنية شاحبة اللون تبدو عليها اثار التعب تتابط كيسا بلاستيكيا ضم بعض اغراضها طلبت لقمة تسد بها رمقها.


    بعد الطعام شمرت ونظفت البيت والمطبخ ورتبتهما ثم عدلت ملابسها مستعدة لتوديع اهل البيت استاذنت السيدة زوجها لاستضافة الفتاة يوما او يومين علمت منها انها كانت تشتغل عند بعض اقاربها باحد الاحياء البعيدة وقد اساء بعض ابنائهم التصرف معها ففضلت مغادرة البيت والانصراف دون علمهم


    اقتنعت السيدة بموقفها وقررت الاحتفاظ بها مدة من الزمن تخضعها خلالها للتجربة وتدرس بمزيد من العناية تصرفها واحوالها


    نالت الزائرة الغريبة اعجاب الزوجين واهلهم اتت الى هذا البيت في الوقت المناسب فقد كانت السيدة في شهورها الاخيرة من حملها الاول وهي في امس الحاجة لمعينة ومساعدة فاقترحت عليها المكوث معهم بمقابل مالي


    قبلت الزائرة الاقتراح وابدت المزيد من التفاني في خدمة الاسرة الصغيرة؛ تتقن الطهي والتسوق وكل اشغال البيت وتعد الطعام للزوجين قبيل انصرافهما الى العمل وتستقبلهما وتعد لهما كل ما يلزمهما بعد عودتهما


    خلال ايام من حلولها بدا البيت اكثر نظافة واناقة وترتيبا. نالت اعجاب كل من السيدة وزوجها اعتبراها هدية ساقها القدر لهما لمساعدتهما تعرفا على والديها ورافقاها لزيارة اهلها.


    اسرت الخادمة لامها بان صاحب المنزل وعدها بالزواج؛ وضعت الفرية ثم صدقتها


    اخذت تلون وسائل التقرب لاثارة صاحب المنزل واستمالته وخاصة وقت غياب السيدة عن البيت ولكن صاحب المنزل لم بعرها اي اهتمام مثير للتعلق والارتباط يعاملها باستمرار باحترام وشفقة وتقدير تفسر حنوه عليها بالشروع في انشغال قلبه بها؛ اوهام تتراكم وتتراكم حتى غدت بالنسبة اليها حقائق يمكن ان ترى راي العين.


    توجس صاحب المنزل من تصرفها واخبر زوجته بما يخالجه من شكوك وظنون في سلوك الخادمة ولكنها لم تابه بظنونه كل ما يهمها ان زوجها بعيد كل البعد عن الشبهات وان الخادمة تخدم الاسرة بتفان وجدية ونشاط
    كثرت مضايقات الخادمة فاخذ الزوج يحبذ ملازمة زوجته وخاصة داخل البيت


    استغلت فرصة التحاق الحامل بالمصحة فصارحت الزوج بمشاعرها نحوه لم يفاجئه ما سمع منها؛ لانه عانى من استفزازاتها ومضايقاتها منذ حلولها بالبيت


    نصحها بالمحافظة على مكانتها وعملها داخل البيت بصرف نظرها عما تحس به وتفكر فيه صدمت بخيبة امل؛ شعرت بصاعقة تعصف بكيانها وتدمر كل حياتها كتمت غيظها واعتذرت عما بدر منها


    فرحت بفرح العائلة عند استقبال اول مولود بالبيت واكبت الام ولازمتها واحاطتها ببالغ العناية والاهتمام


    وفي احدى ليالي الشهر الثاني من عمر الرضيع صرخ الرضيع باكيا بكاء مسترسلا بلا انقطاع حضر الطبيب فلم يتبين السبب فحملوه الى المصحة وهناك فارق الحياة


    تالمت بالام الاسرة وسرها في اعماقها ان ترى الاب يكتوي بلظى اللهيب لموت ابنه البكر لم تعد طامعة في القرب من صاحب المنزل ولكنها تهفو الى تمزيق احشائه من الاسى لما بدد كل امالها في الارتباط به.
    انصرفت بكليتها الى انجاز واجباتها واعتقد الزوج انها راجعت نفسها وعدلت رايها فضاعف اجرها طمعا في عنايتها بزوجته واهله.


    وبعد اشهر حملت السيدة مجددا وبعد الولادة تعهدتهما الخادمة بالرعاية والاهتمام


    عند الشهر الثاني من عمر الرضيع صاح فجاة صياح الجريح المتالم خشيت الام على ابنها وتوقعت ضياعه كاخيه طلبت الطبيب ففحصه ولم يتبين ايضا السبب؛ نفس المصير كسابقه في المصحة فارق الرضيع الحياة.


    كوارث متلاحقة تتعاقب على الابوين واهلهما ما ان يفرحوا بمولود حتى تختطفه المنية من بين ايدي ابويه


    فكر الاب مليا في الامر نفس الالام والاوجاع اودت بحياتهما معا.


    الخادمة تشعر في اعماقها بالرضا والارتياح وكان الموت مسخرة لتنغص حياة من رفض التجاوب مع مشاعرها لا تستطيع الافصاح عن حقيقة ما تحس به بسبب ما يحدث للاسرة الصغيرة.


    توالت الشهور والسيدة حامل من جديد تفكر في قضاء الاشهر الاخيرة من الحمل عند امها بمدينة شاطئية بعيدة فوافق الزوج شرط ان تصحب معها الخادمة فهو ليس واثقا من ثبات نفسه امام مكائدها واغراءاتها


    فقضى اصعب ايامه وحيدا بالبيت الى ان اخبر بقدوم مولوده الثالث


    الاسرة كلها تعاني من كابوس الالام القاتلة للرضع فضلت الام بقاءها عند اهلها لتجنب رضيعها مصير اخويه من قبله تجاوز المولود الجديد ثلاثة اشهر من عمره دون ان يمسه اي مكروه ظنوا انهم تجاوزوا الفترة الحرجة في حياة الرضيع.


    ومن الاسرة من اقترح عليهم تغيير البيت واخر نصحهم بزيارة المشايخ وثالث اتهم الطب وحمل المسؤولية للاطباء


    لم يستطع الاب التسليم بما يقع لا زال يتوقع حدوث مكروه لابنه اخذ على نفسه عهد الحفاظ عليه يراقبه خلسة ليل نهار


    وفي ذات ليلة راى بعينيه ما عجز لسانه عن النطق به فقد راى الخادمة وهي تاخذ الصبي بين ذراعيها وغرزت بسرعة فائقة في ام راسه ابرة رفيعة ثم اخرجتها واعادت الرضيع الى مكانه ليتابع صراخه


    لم يتمالك الاب المكلوم نفسه فانقض عليها وضربها على راسها بالة حديدية افقدتها الوعي وطلب الاب الطبيب ورجال الامن.
  2. بواسطة امل

    حلوووووة
    عاشت ايدج
  3. بواسطة Ibn Babil

    شكراً للنقل المميز المرهفة
  4. بواسطة فهد الزيادي

    شكراا على الموضوع
  5. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    شكرا لطرح المتميز