منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أعمال الليلة التاسعة عشرة و "ليلة القدر" واليوم التاسع عشر من شهر رمضان

  1. بواسطة مرتجى العامري

    (رمضان كريم)

    الاهتمام بليلة القدر:
    عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أَنّه قال:
    قال موسى: إِلهي أريد قربك، قال: قربي لمن يستيقظ ليلة القدر، قال: إِلهي أريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إِلهي أريد الجواز على الصّراط، قال: ذلك لمن تصدّق بصدقة في ليلة القدر.
    قال: إِلهي أريد من أَشجار الجنّة و ثمارها، قال: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر، قال: إِلهي أريد النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال:
    إِلهي أريد رضاك، قال: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.
    قال السيد ابن طاووس : انّ طلب معرفة ليلة القدر من مهمّات ذوي الألباب ، حيث لم أجد في المعقولات و المنقولات ما يمنع من طلب معرفتها، و الظّفر بما فيها من السّعادات.
    ولقد قلت لبعض من حدّثته من الأعيان: لأيّ سبب ما تطلبون من أول شهر رمضان في الدّعوات أن يعرّفكم اللَّه جلّ جلاله بليلة القدر، فان اللَّه جلّ جلاله قد جعلكم أهلا لمعرفته جلّ جلاله، و معرفة رسوله صلوات اللَّه عليه، و معرفة خاصّته، و ليست ليلة القدر أعظم ممّا قد اشرت إليه من المعارف، فلم نجد له عذرا يعذر به من ترك طلب هذه السّعادة الا اتّباع العادة، في انّهم ما وجدوا من يهتمّ بهذا المطلب الجليل فقلّدوهم و مضوا على ذلك السبيل.
    أقول: و قد ذكر الشّيخ أبو جعفر الطّوسي في تفسير «انَّا انْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» في كتاب التبيان ما هذا لفظه:
    وليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان بلا خلاف، و هي ليلة الإفراد بلا خلاف، و قال أصحابنا: هي إحدى اللَّيلتين: إما ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين، و جوّز قوم أن يكون سائر ليالي الإفراد: إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و خمس و عشرين و سبع و عشرين و تسع و عشرين.
    قلت: و إذا كان الأمر كما ذكره أنها في الأواخر و أنها في المفردات منها، فقد صارت ليلة القدر في إحدى خمس ليال المذكورة، فما ذا يمنع من الاهتمام بكلّ طريق مشكورة في تحصيل ليلة القدر باللَّه جلّ جلاله في هذه الخمس ليال مذكورة، و أي عذر في إهمال ذلك و هو من الضرورة.
    أقول: و لو لا إذن اللَّه جلّ جلاله في التّعريف بها و التّعرض لها ما كانت الأخبار واردة بالتّوصل في طلبها.
    فمن ذلك ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب أماليه فقال ما هذا لفظه: قال رجل لأبي جعفر عليه السلام: يا بن رسول اللَّه كيف اعرف ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟ قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان كلّ ليلة مأة مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين، فانّك ناظر إلى تصديق الّذي سئلت عنه.
    و قال: عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام انّه قال: اذا أتى شهر رمضان فاقرأ كلّ ليلة «انّا انْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ألف مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين، فاشدد قلبك و افتح أذنيك لسماع العجائب ما ترى.
    أقول: و قد كنت أجد الرّوايات متظاهرات بتعظيم هذه الثّلاث ليال المفردات: ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فربّما اعتقدت أن تعظيمها لمجرّد احتمال أن تكون واحدة منها ليلة القدر، ثمّ وجدت في الأخبار أن كلّ ليلة من هذه الثلاث ليال المذكورة فيها أسرار للَّه جلّ جلاله و فوائد لعباده مذخورة.
    فمن ذلك ما رويته باسنادي إلى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني فيما رواه في كتاب الصّوم من كتاب الكافي فقال باسناده عن زرارة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
    التقدير في ليلة تسع عشرة، و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين، و الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين.
    وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه في ذلك ما هذا لفظه: و قال الصادق عليه السلام: في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير، و في ليلة إحدى و عشرين القضاء، و في ليلة ثلاث و عشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها، و للَّه عزّ و جلّ أن يفعل ما يشاء في خلقه.
    وسوف يوجد في الأخبار أن مولانا زين العابدين صلوات اللَّه عليه كان يتصدّق كلّ يوم من شهر الصيام بدرهم، رجاء أن يظفر بالصدقة في ليلة القدر.
    كما رويناه و رأيناه في كتاب علي بن إسماعيل الميثمي في كتاب أصله عن علي بن الحسين عليهما السلام: كان إذا دخل شهر رمضان تصدّق في كلّ يوم بدرهم، فيقول:
    لعلّي أصيب ليلة القدر.
    أقول: اعلم انّ مولانا زين العابدين عليه السلام كان اعرف أهل زمانه بليلة القدر، و هو صاحب الأمر في ذلك العصر و المخصوص بالاطّلاع على ذلك السر.
    ولعلّ المراد بصدقته كلّ يوم من الشّهر ليقتدي به من لم يعلم ليلة القدر في فعل الصدقات و القربات كلّ يوم من شهر رمضان، ليظفر بليلة القدر و يصادفها بالصّدقة و فعل الإحسان.
    أقول: و لعلّ مراد مولانا علي بن الحسين عليهما السلام إظهار ان يتصدّق كلّ يوم بدرهم، ليستر عن الأعداء نفسه، بأنّه ما يعرف ليلة القدر، لئلا يطلبوا منه تعريفهم بها، فقد كان في وقت تقيّة من ولاية بني أميّة.
    أقول: و لعلّ مراده عليه السلام ان يخذل اعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته، من انّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال: تسع عشرة منه، أو إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين، عقوبة للاعداء لعداوتهم.
    أقول: و لو أردنا ذكر جميع ما وقفنا عليه من الأحاديث بعلم النّبي صلّى اللَّه عليه و آله، و علم الأئمّة صلوات اللَّه عليهم بليلة القدر كنّا قد اطلنا، و لكنّا نذكر ثلاث أحاديث:
    1- منها: ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من كتاب الكافي فيما رواه باسناده عن أبي جعفر عليه السلام، ذكرنا منه موضع المراد بلفظه عليه السلام: انّه ينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر النّاس بكذا و كذا.
    2- و منها: باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة «انّا انْزَلْناهُ» 97: 1 تفلحوا، فو اللَّه انّها لحجّة اللَّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، و انّها لسيّدة دينكم و انّها لغاية علمنا، يا معشر الشّيعة خاصموا ب «حم وَ الكِتابِ الْمُبِينِ انَّا انْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مَبارَكَةٍ انّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» 44: 1 - 3، فانّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله - ثم ذكر تمام الحديث.
    3- و منها: باسناده من جملة حديث طويل جليل، نذكر منه موضع الحاجة، عن أبي جعفر عليه السلام ما هذا لفظه: انّما يأتي بالأمر من اللَّه في ليال القدر إلى النّبي صلّى اللَّه عليه و آله و إلى الأوصياء عليهم السلام: افعل كذا و كذا.
    أقول: و اعلم انّ إلقاء هذه الأسرار في السنة إلى وليّ الأمر ما هو من الوحي ، لأنّ الوحي انقطع بوفاة النبي صلّى اللَّه عليه و آله، و إنما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه
    من يلقى إليه صلوات اللَّه عليه، و قد قال جلّ جلاله: «وَ إِذْ اوْحَيْتَ الَى الْحَوارِيِّينَ» 5: 111«»، و قال تعالى: «وَ اوْحَيْنا الى‏ أُمِّ مُوسى‏» 28: 7«»، و قال جلّ جلاله: «وَ اوْحَى‏ رَبُّكَ الَى النَّحْلِ» 16: 68«»، و لكلّ منها تأويل غير الوحي النبوي.
    علامات ليلة القدر
    اعلم انّنا لمّا رأينا الرّوايات بذلك منقولة، و انّ إمكان الظّفر بليلة القدر من الأمور المعقولة، اقتضى ذلك ذكر طرف من الرّوايات ببعض علامات ليلة القدر، و التّنبيه على وقت ما يرجى لها من السعادات.
    طيب ريحها:
    فمن ذلك: ما ذكره محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الصّوم باسناده إلى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن علامة ليلة القدر، فقال: علامتها ان تطيب ريحها، و ان كانت في برد دفئت، و ان كانت في حرّ بردت و طابت.
    وقد روى هذا الحديث أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه.
    ومن ذلك: ما رواه علي بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام فقال باسناده إلى عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: انّهم يقولون انّها لا ينبح فيها كلب، فبأيّ شي‏ء تعرف؟ قال: ان كانت في حرّ كانت باردة طيبة، و ان كانت في شتاء كانت دفيئة لينة.
    ومن ذلك أيضا ما رواه علي بن الحسن بن فضال في كتابه، باسناده إلى حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ذكر ليلة القدر، قال: في الشّتاء تكون دفيئة، و في الصّيف تكون ريحه طيبة.
    ومن ذلك من الجزء الخامس من كتاب أسماء رجال أبي عبد اللّه عليه السلام عن إسماعيل بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: ليلة القدر ليلة بلجة، لا حارّة و لا باردة، نجومها كالشّمس الضاحية.
    أقول: و رأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا و امارات لليلة القدر:
    فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس من نحو النّصف من المجلد الثاني، عن ابن عباس فقال: ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارّة و لا باردة، يصبح الشمس من يومها حمراء ضعيفة.
    من أسباب العناية بمن يراد تعريفه بليلة القدر
    اعلم انّ اللَّه جلّ جلاله قادر ان يعرف بليلة القدر من يشاء كما يشاء و بما يشاء، فلا تلزم هذه العلامة من التعريف، واطلب زيادة الكشف من المالك الرحيم الرّءوف اللطيف، فانّني عرفت و تحقّقت من بعض من ادركته انّه كان يعرف ليلة القدر كلّ سنة على اليقين.
    وإذا جاز من لا يتمكّن من التلّفظ في الأدعية بطلبها في باقي الشّهر، بل يصرف لسانه و قلبه عن الاختيار الّذي كان عليه قبل الظفر بها، و هي رحمة ادركته من ربّ العالمين، و ليست باعظم من رحمة اللَّه جلّ جلاله بمعرفة ذاته المقدّسة و صفاته المنزّهة و معرفة سيّد المرسلين و خواصّ عترته الطّاهرين.
    و سأذكر بعض ما وقفت عليه من اختلاف رواية المسلمين في ليلة القدر، ليعرف الطالب لها من اين يطلبها، و ليعلم المدرك لها قدر منّة اللَّه جلّ جلاله في الظفر بها.
    اختلاف المسلمين في تعيين ليلة القدر :
    قال السيد ابن طاووس : فمن الاختلاف فيها ما ذكره محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني في الجزء الثالث من كتاب دستور المذكورين و منشور المتعبّدين، و روي فيه عن أنس، عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله: التمسوا ليلة القدر في أوّل ليلة من شهر رمضان أو في تسع أو في أربع عشرة أو في إحدى و عشرين أو في آخر ليلة منه.
    وفي رواية عن أبي ذرّ عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله: انّها في العشر الأوّل منه.
    و في رواية عنه عليه السلام: انّها في ليلة سبع عشرة.
    و في رواية عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: انّها ليلة إحدى و عشرين و يومها، و ليلة اثنين و عشرين و يومها، و ليلة ثلاث و عشرين و يومها.
    و في رواية عن بلال، عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله: انّها ليلة اربع و عشرين.
    و في رواية المديني عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: انّها في العشر الأواخر.
    و في رواية عن عبادة بن الصامت، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: التمسوها في التاسعة و السابعة و الخامسة.
    و في رواية عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: التمسوها في سبع بقين أو خمس بقين أو ثلاث بقين.
    و في رواية عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: انّها ليلة سبع و عشرين.
    و في رواية عن عبادة بن الصامت، عنه عليه السلام: انّها في خمس و عشرين، أو سبع و عشرين، أو تسع و عشرين، أو في آخر ليلة من شهر رمضان.
    و في رواية عن أبي بكر، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: التمسوها في العشر الأواخر لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة.
    و روي عن أبي حنيفة: أنّها في ليالي جميع أيّام السنة.
    و روي: انّها تنتقل في العشر.
    و روي: انّها إذا كانت سنة في ليلة تكون في السنة الأخرى في ليلة أخرى.
    أقول: فهذا ما أردنا ذكره من الاختلاف، فإذا ظفرت بها فتلك سعادة عظيمة الأوصاف.
    ولكن الروايات عن أهل بيت العصمة والطهارة أكدت على إنها إحدى الليالي الثلاث 19 و21 و23 وأن الليلتين الأخيرتين أرجح بل والرواية الصحيحة وردت أنها 23 وأنها ليلة الجهني كما سوف يأتي .
    أهمية ليلة 19
    قال السيد ابن طاووس: واعلم أَنّ ليلة تسع عشرة أولى الثلاث اللّيالي الافراد، و هذه اللّيالي محلّ الزّيادة في الاجتهاد، و لعمري أَنّ الأخبار واردة و آكدة في ليلة إحدى و عشرين منه أَكثر من ليلة تسع عشرة، و في ليلة ثلاث و عشرين منه أَكثر من ليلة تسع عشر و من ليلة إحدى و عشرين.
    و قد قدّمنا ما ذكره أَبو جعفر الطوسيّ في التبيان عند تفسير «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» 97: 1،
    أَنّها في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف، و قال رحمه اللَّه: قال أَصحابنا: هي إحدى اللّيلتين: إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين.
    و هو منقول عن الأئمة الطّاهرين، العارفين بأسرار ربّ العالمين، و أَسرار سيّد المرسلين، صلوات اللَّه جلَّ جلاله عليهم أَجمعين.
    و اغتنم أَيّها العبد الميّت الفاني ما يبلغ اجتهادك عليه، فانّ سمّ الفناء يسري إلى الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء، و آخره هجوم الممات و انقطاع الأعمال الصّالحات، و أَن تصير من جملة القبور الدّراسات المهجورات، فبادر إلى السّعادات الدّائمات.
    قال السيد ابن طاووس: واعلم أَنّ من مكاسب إِحدى هذه اللّيالي المشار إِليها لمن عبد اللَّه جلّ جلاله، على ما ذكرناه من النيّة الّتي نبّهنا عليها، ما رويناه باسنادنا إِلى ابن فضّال باسناده إِلى عبد اللَّه بن سنان قال:
    سألته عن النّصف من شعبان، فقال: ما عندي فيه شي‏ء، و لكن إِذا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان قسّم فيه الأرزاق، و كتب فيها الآجال، و خرج فيها صكاك الحاجّ، و اطّلع اللَّه عزّ و جلّ إِلى عباده، فيغفر لمن يشاء إِلا شارب مسكر، فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين فيها يفرق كلّ أَمر حكيم، ثمّ ينتهي ذلك و يقضى، قال: قلت: إِلى من؟ قال: إِلى صاحبكم و لو لا ذلك لم يعلم.
    و باسنادنا إِلى عليّ بن فضّال فقال أَيضا باسناده إِلى منصور بن حازم، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
    اللّيلة الّتي يفرق فيها كلّ أَمر حكيم، ينزل فيها ما يكون في السّنة إِلى مثلها من خير أَو شرّ أَو رزق أَو أَمر أَو موت أَو حياة، و يكتب فيها وفد مكّة، فمن كان في تلك السّنة مكتوبا لم يستطع أَن يحبس، و إِن كان فقيرا مريضا، و من لم يكن فيها مكتوبا لم يستطع أَن يحجّ و إِن كان غنيّا صحيحا.
    أَقول: فهل يحسن من مصدّق بالإسلام، و بما نقل عن الرّسول و عترته عليه و عليهم أَفضل السّلام، أَنّ ليلة واحدة من ثلاث ليال، يكون فيها تدبير السّنة كلّها، و إِطلاق العطايا و دفع البلايا، و تدبير الأمور، و هي أَشرف ليلة في السّنة عند القادر على نفع كلّ سرور، و دفع كلّ محذور، فلا يكون نشيطا لها، و لا مهتمّا بها.
    فهل تجد العقل قاضيا أَنّ سلطانا يختار ليلة من سنة للاطلاق و العتاق، و المواهب و نجاح المطالب، و يأذن إِذنا عامّا في الطلب منه لكلّ حاضر و غائب، فيتخلّف أَحد من ذلك المجلس العامّ و عن تلك اللّيلة المختصّة بذلك الأنعام الّتي ما يعود مثلها الا بعد عام، مع أَنّ الّذين دعاهم إِلى سؤاله، محتاجون مضطرّون إِلى ما بذله لهم، من نواله و إِقباله و إِفضاله.
    ما ذا تقول لو أَنّك بعد الفراغ من هذه المائة ركعة أَو مائة و عشرين، سمعت أَن قد حضر ببابك رسول من بعض ملوك الادميّين، قد عرض عليك مائة دينار أَو شيئا ممّا تحتاج إِليها من المسارّ، و دفع الأخطار.
    فكيف كان نشاطك و سرورك بالرسول و بالإقبال و القبول، و يزول النوم و الكسل بالكلّيّة الّذي كنت تجده في معاملة مولاك، مالك الجلالة المعظّمة الإلهيّة، الّذي قد بذل لك السعادة الدنيويّة و الأخروية، لقد افتضح ابن آدم المسكين بتهوينه بمالك الأوّلين و الآخرين.
    فارحم يا أَيّها المسعود نفسك، و لا يكن محمّد رسول سلطان العالمين، و ما وعد به عن مالك يوم الدين، دون رسول عبد من العباد، يجوز أَن يخلف في الميعاد و أَمره يزول إِلى الفناء و النّفاد، و لا تشهد على نفسك أَنّك ما أَنت مصدّق بوعد سلطان المعاد، بتثاقلك عن حبّه و قربه و وعده، و نشاطك لعبد من عبيده.
    عن عبد اللَّه بن سنان، قال: قال أَبو عبد اللَّه عليه السلام:
    إِذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان أنزلت صكاك الحاجّ، و كتبت الآجال و الأرزاق، و أَطلع اللَّه على خلقه، فيغفر لكلّ مؤمن ما خلا شارب مسكر، أَو صارم رحم ماسّة مؤمنة.
    عن إِسحاق بن عمّار، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
    سمعته يقول و ناس يسألونه، يقولون: إِنّ الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، فقال: لا و اللَّه ما ذلك إِلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، و إِحدى و عشرين، و ثلاث وعشرين، فانّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في ليلة إِحدى و عشرين يفرق كلّ أَمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضي ما أَراد اللَّه جلّ جلاله ذلك، و هي ليلة القدر الّتي قال اللَّه: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»
    قلت: ما معنى قوله: «يَلْتَقى‏ الْجَمْعانِ»؟ قال: يجمع اللَّه فيها ما أَراد اللَّه من تقديمه و تأخيره و إِرادته و قضائه، قلت: و ما معنى يمضيه في ليلة ثلاث و عشرين؟ قال: إِنّه يفرق في ليلة إِحدى و عشرين، و يكون له فيه البداء، و إذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أَمضاه فيكون من المحتوم الّذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى.
    و يحتمل أَن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأنّ في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال و يقسّم الأرزاق، فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد، و ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، وقت إِنجاز ذلك الوعد، أَو يكون في تلك اللّيلة يكتب آجال قوم و يقسّم أَرزاق قوم و في هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع و أَرزاقهم، أَو غير ذلك مما لم نذكره .
    فانّ الخبر ورد صحيحا صريحا بأنّ الآجال و الأرزاق في ليلة تسع عشرة و ليلة إِحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين من شهر رمضان.
    وأن أعمال هذه الليلة تنقسم إلى قسمين :
    1- الأعمال العامة الليالي الثلاث. 2- الأعمال الخاصة بها.
    الأعمال العامة لليالي القدر :
    1- الغسل والأفضل أن يغتسل عند غروب الشمس ليكون على غسل لصلاتي المغرب والعشاء
    2- الصلاة ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد الحمد التوحيد 7 مرات ويقول بعد الفراغ 70 مرة أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه . ولها ثواب عظيم .
    3- دعاء نشر المصحف .
    تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان، فتنشره و تضعه بين يديك و تقول:
    اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتابِكَ الْمُنْزَلِ، وَ ما فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ«»، وَ أَسْماؤُكَ الْحُسْنى‏ وَ ما يُخافُ وَ يُرْجى‏، أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقائِكَ«» مِنَ النَّارِ، و تدعو بما بدا لك من حاجة.
    4- دعاء وضع المصحف على الرأس والتوسل به إلى الله .
    خذ المصحف فدعه على رأَسك و قل:
    اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الْقُرْآنِ، وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ، وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ، وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ، بِكَ يا اللَّهُ - عشر مرّات.
    ثمّ تقول: بِمُحَمَّدٍ - عشر مرّات، بِعَلِيٍّ - عشر مرّات، بِفاطِمَةَ - عشر مرّات، بِالْحَسَنِ - عشر مرّات، بِالْحُسَيْنِ - عشر مرّات، بِعَلِيِّ ابْنِ الْحُسَيْنِ - عشر مرّات، بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - عشر مرّات، بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - عشر مرّات، بِمُوسى‏ بْنِ جَعْفَرٍ - عشر مرّات، بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى‏ - عشر مرّات، بِمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ - عشر مرّات، بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ - عشر مرّات، بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - عشر مرّات، بِالْحُجَّةِ - عشر مرّات.
    و تسأل حاجتك، و ذكر في حديثه إِجابة الدّاعي و قضاء حوائجه.
    5- زيارة الإمام الحسين عليه السلام الزيارة المخصوصة .
    6- إحياء هذه الليالي الثلاث بالعبادة .
    7- الصلاة 100 ركعة فإنها ذات فضل كثير والأفضل أن يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة قل هو الله أحد 10 مرات .
    الأعمال الخاصة بليلة 19
    1- أن يقول 100مرة : أستغفر الله ربي وأتوب إليه .
    2- أن يقول 100مرة : اللهم العن قتلت أمير المؤمنين.
    3- دعاء :
    اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى‏ ما وَهَبْتَ لِي مِنْ انْطِواءِ ما طَوَيْتَ مِنْ شَهْرِي، وَ أَنَّكَ لَمْ تُجِنْ فِيهِ أَجَلِي، وَ لَمْ تَقْطَعْ عُمْرِي، وَ لَمْ تُبِلْنِي بِمَرَضٍ يَضْطَرُّنِي إِلى‏ تَرْكِ الصِّيامِ، وَ لا بِسَفَرٍ يَحِلُّ لِي فِيهِ الافْطارُ، فَأَنَا أَصُومُهُ فِي كِفايَتِكَ وَ وِقايَتِكَ، اطِيعُ أَمْرَكَ، وَ أَقْتاتُ رِزْقَكَ، وَ أَرْجُو وَ اؤَمِّلُ تَجاوُزَكَ.
    فَأَتْمِمِ اللَّهُمَّ عَلَيَّ فِي ذلِكَ نِعْمَتَكَ، وَ أَجْزِلْ بِهِ مِنَّتَكَ، وَ اسْلَخْهُ عَنِّي بِكَمالِ الصِّيامِ وَ تَمْحِيصِ الاثامِ، وَ بَلِّغْنِي آخِرَهُ بِخاتِمَةِ خَيْرٍ وَ خَيْرَهُ، يا أَجْوَدَ الْمَسْؤُولِينَ، وَ يا أَسْمَحَ الْواهِبِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
    4- دعاء :
    يا ذَا الَّذِي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ«»، ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، ثُمَّ يَبْقى‏ وَ يَفْنى‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ، يا«» ذَا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّمواتِ الْعُلى‏ وَ لا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلى‏، وَ لا فَوْقَهُنَّ وَ لا بَيْنَهُنَّ وَ لا تَحْتَهُنَّ إِلهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ، لَكَ الْحَمْدُ حَمْدا لا يَقْدِرُ عَلى‏ إِحْصائِهِ إِلا أَنْتَ، فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، صَلاةً لا يَقْدِرُ عَلى‏ إِحْصائِها إِلا أَنْتَ«».
    5- دعاء :
    اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ فِي الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَ لا يُبَدَّلُ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ، وَ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تَطِيلَ عُمْرِي، وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا.
    6- دعاء :
    اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ عَبْدا داخِرا لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّا وَ لا نَفْعا، وَ لا أَصْرِفُ عَنْها سُوءً، أَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى‏ نَفْسِي، وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي، وَ قِلَّةِ حِيلَتِي، فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَنِي، وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَنِي، فَانِّي عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ، الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ الْمُهِينُ.
    اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي ناسِيا لِذِكْرِكَ فِيما أَوْلَيْتَنِي، وَ لا غافِلا لإحْسانِكَ فِيما أَعْطَيْتَنِي، وَ لا آيِسا مِنْ إِجابَتِكَ، وَ إِنْ أَبْطَأْتَ عَنِّي، فِي سَرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخاءٍ، أَوْ عافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ، أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْماءَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
    7- دعاء آخر في هذه اللّيلة مرويٌّ عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله:
    سُبْحانَ مَنْ لا يَمُوتُ، سُبْحانَ مَنْ لا يَزُولُ مُلْكُهُ، سُبْحانَ مَنْ لا يَخْفَى‏ عَلَيْهِ خافِيَةٌ، سُبْحانَ مَنْ لا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ إِلا بِعِلْمِهِ، وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلا فِي كِتابٍ مُبِينٍ إِلا بِعِلْمِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ.
    فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، ما أَعْظَمَ شَأْنَهُ، وَ أَجَلَّ سُلْطانَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنا مِنْ عُتَقائِكَ، وَ سُعَداءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
    يومها مثل ليلتها
    قال السيد ابن طاووس: واعلم أَنَّ الرواية وردت من عدّة جهات عن الصادقين، عن اللَّه جلّ جلاله عليهم أَفضل الصلوات، أَنَّ يوم ليلة القدر مثل ليلته، فإيّاك أَن تهوّن بنهار تسع عشرة أَو إِحدى و عشرين أَو ثلاث و عشرين، و تتّكل على ما عملته في ليلتها و تستكثره لمولاك، و أَنت غافل عن عظيم نعمته، و حقوق ربوبيّته.
    و كن في هذه الأيّام الثلاثة المعظّمات على أَبلغ الغايات، في العبادات و الدعوات، و اغتنام الحياة قبل الممات.
    أَقول: و المهمّ من هذه اللّيالي في ظاهر الروايات عن الطّاهرين ما قدّمناه من التصريح، أَنّ ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين، فلا تهمل يومها.
    فمن الرواية في ذلك باسنادنا عن هشام بن الحكم رضوان اللَّه عليه عن أَبي عبد اللَّه الصّادق صلوات اللَّه عليه انّه قال: يومها مثل ليلتها - يعني ليلة القدر«».
    و في حديث آخر عن الصادق عليه السلام قال: هي في كلّ سنة ليلة، و قال: يومها مثل ليلتها.
    و في حديث آخر عن أَبي عبد اللَّه عليه السّلام أَنّه سأله بعض أَصحابنا، و لا أَعلمه إِلا سعيد السّمّان: كيف تكون ليلة القدر خيرا من أَلف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في أَلف شهر، ليس فيه ليلة القدر، و قال أَبو عبد اللَّه عليه السلام: يومها مثل ليلتها - يعني ليلة القدر، و هي تكون في كلّ سنة.
    أعمال اليوم 19:
    1- دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان:
    اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَ أَنَّ مُحَمَّدا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ، وَ بِأَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوا أَحَدٌ.
    وَ بِأَنَّكَ جَوادٌ ماجِدٌ، رَحْمنُ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، تُعْطِي مَنْ تَشاءُ، وَ تَحْرِمْ مَنْ تَشاءُ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَبْسُوطِ رِزْقُهُمْ، الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَدْيانِهِمْ، وَ أَهالِيهِمْ وَ أَوْلادِهِمْ.
    وَ أَنْ تَجْعَلَ ذلِكَ فِي عامِي هذا وَ فِي كُلِّ عامٍ أَبَدا ما أَبْقَيْتَنِي، فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عافِيَةٍ، وَ صِحَّةٍ مِنْ جِسْمِي، وَ نِيَّةٍ خالِصَةٍ لَكَ، وَ سَعَةٍ فِي ذاتِ يَدِي، وَ قُوَّةٍ فِي بَدَنِي عَلى‏ جَمِيعِ امُورِي.
    اللَّهُمَّ مَنْ طَلَبَ حاجَتَهُ إِلى‏ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، فَانِّي لا أَطْلُبُ حاجَتِي إِلا مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي، وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي، وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ مَحارِمِكَ، وَ أَنْ أَعْمَلَ ما أَحْبَبْتَ، وَ أَنْ أَدَعَ ما سَخِطْتَ.
    2- دعاء آخر في هذا اليوم:
    اللَّهُمَّ وَفِّرْ فِيهِ حَظِّي مِنْ بَرَكاتِهِ، وَ سَهِّلْ سَبِيِلِي إِلى‏ حِيازَةِ خَيْراتِهِ، وَ لا تَحْرِمْنِي مِنْ قَبُولِ حَسَناتِهِ، يا هادِيا إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.

    المصادر

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 348

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 148

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 149

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 150

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 151

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 152

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 153

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏السنة ج : 1 ص : 156

    الإقبال ‏بالأعمال‏ الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 341

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 342

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 343

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 344

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 343

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 346

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في ‏السنة ج : 1 ص : 346

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 347

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 348

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 348

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 349

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 349

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 351

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 350

    الإقبال ‏بالأعمال ‏الحسنة فيما يعمل ‏مرة في‏ السنة ج : 1 ص : 350
  2. بواسطة Ibn Babil

    جزاك الله خير مرتجى
    في ميزان حسناتك
  3. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا لك ع المرور
    وتعطيرك لهذا الموضوع