منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع غضوا أبصاركم ترون العجائب

  1. بواسطة المراسل

    بسـ الله الرحمن الرحيم ـــم
    اللهم صلى على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم


    أن المؤمن إنما يشتاق الى عالم الغيب عالم الطهر والقداسة ونزع الغل والعيش في بحبوحة الرضا الإلهي
    فما أتعس الإنسان الذي خلق الله له أربع أعين ففتح عينان وعطّل عينان ولم يلتفت لهما

    ~{ ففي الخصال }~

    روي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال في حديث طويل يقول فيه :

    ألا إن للعبد أربع أعين:

    عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ،

    فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه .

    الإنسان الذي صنع المجهر والمجسّات المتطورة ليستلم إشارات ما وراء هذه الطبيعة لم يستطع أن يشغّل عينان في قلبه هي أكثر اختراقا من ملايين المجسّات لعوالم الغيب
    فما أجهله بحاله وأبعده عن ما بين جنبيه حين أغفل قلبه وباب غيبه ليوقف مسيرة تكامله وتسامي نفسه ورقي درجاته
    إلى عوالم العظمة والمعارف الربانية والأسرار العجيبة التي لايقوى القلب على مشاهدتها لفرط نورها وجلالة قدرها . فلمّا
    كان سبب غض البصر يؤدي إلى زكاة النفس وتطهيرها تنفتح العينان اللتان في القلب،

    روي عن الإمام الصادق (ع) :

    يا بن جندب! إن عيسى بن مريم (ع) قال لأصحابه .. : إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ، طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه.

    وروي عن أمير المؤمنين(ع): العيون طلائع القلوب.

    و روي عنه (ع) : العين جاسوس القلب وبريد العقل.

    لذا يتحسّر الإنسان الذي لم يستطع أن يفتح عينان في قلبه لا
    لأنه لايتمكن من ذلك بل لقلّة صبره على الطاعة وتساهله بالمعصية، إنها خسارة أن تظل هاتان العينان عمياوان

    كما عن أمير المؤمنين(ع): كم من نظرة جلبت حسرة.


    /
    /


    عن أمير المؤمنين(ع) :

    إن الله سبحانه وتعالى جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ،
    و تنقاد به بعد المعاندة ،

    وما برح الله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات، عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ،

    فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار والأسماع والأفئدة.

    قد أحيا عقله ، وأمات نفسه ، حتى دق جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق،
    فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ، ودار الإقامة ،
    وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة ،

    بما استعمل قلبه ، وأرضى ربه .

    /

    المعجم الموضوعي لنهج البلاغة \الشيخ الصدوق ص240

    /

    منقول ولكم فادئه بأذن الله