منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع التلاحم الأسري وأهميته في بناء المجتمع

  1. بواسطة محمد العبادي

    الأسرة إحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبيع الاجتماعي , وتشكيل شخصية الطفل واكتسابه العادات التي تبقى ملازمة له طوال حياته , فهي البذرة الأولى في تكوين نمو الفرد بناء شخصيته , فأن الطفل في اغلب أحواله مقلد لأبويه في عاداتهم وسلوكهم فهي أوضح مقصدا واقل تنظيما , وأكثر أحكاما من سائر العوامل التربوية .
    أهمية الأسرة
    إن الأسرة لها اثر ذاتي في التكوين النفسي في تقويم سلوك الفردي وبعث الحياة والطمأنينة في نفس الطفل , فمنها يتعلم اللغة ويكتسب بعض القيم , والاتجاهات , وقد ساهمت الأسرة في طريق مباشر في بناء الحضارة الإنسانية وإقامة العلاقات التعاونية بين الناس ولها يرجع الفضل في تعليم الإنسان لأصول الاجتماع , وقواعد الآداب والأخلاق , كما هي السبب في حفظ كثير من الحرف والصناعات التي توارثها الأبناء عن أبائهم .... ومن الغريب أن الجمهورية التي نادى بها أفلاطون , والتي تمجد الدولة وتضعها في المرتبة الأولى قد تنكرت للأسرة , وأدت إلى الاعتقاد بأنها عقبة في سبيل الخلاص والولاء للدولة , فليس المنزل في سبيل مع ماله من القيمة عظمى لدينا سوى اللعنة والشر في نظر أفلاطون , وإذا كان من أمثالنا , أن بيت الرجل هو حصنه الأمين فان أفلاطون ينادي اهدموا هذه الجدران القائمة فإنها لا تحتضن إلا إحساسا محدودا بالحياة المنزلية .
    واجبات الأسرة
    إن الأسرة مسؤولة عن نشأة أطفالها نشأة سليمة متسمة بالاتزان والبعد عن الانحراف , وعليها ما واجبات ملزمة برعايتها هي:-
    أولا:- إن تشيع في البيت الاستقرار , والود والطمأنينة وان التبعد عن جميع اللوان العنف والكراهية , والبغض فأن اغلب الأطفال المنحرفين الذين تعودوا على الإجرام في كبرهم , كان ناشئاً ذلك- على الأكثر من عدم الاستقرار العائلي الذي فنيت به الأسرة , يقول بعض المربين : ((نحن لو عدنا إلى مجتمعنا الذي نعيش فيه فزرنا السجون ودور البغاء ومستشفيات الأمراض العقلية. ثم دخلنا المدارس وأحصينا الراسبين من الطلاب , والمشاكسين منهم والمتطرفين في السياسة , والذاهبين إلى ابعد الحدود , ثم درسنا من نعرفهم من هؤلاء لوجدنا أن معظمهم حرموا من الاستقرار العائلي , ولم يجدوا معظمهم بيتا هادئا فيه أب يحدب عليهم , وأم لم تدرك معنى الشفقة , فلا تفرط في الدلال ولا تفرط في القسوة وفساد البيت اوجد هذه الحالة من الفوضى الاجتماعية , اوجد هذا الجيل الحائر الذي لا يعرف هدفا , ولا يعرف له مستقراً )) .
    إن إشاعة الود والعطف بين الأبناء له اثر بالغ في تكوينهم تكوينا سليما , فإذا لم يرع الآباء ذلك فان أبنائهم يصابون بعقد نفسية تسبب لهم كثيرا من المشاكل في حياتهم ولا تثمر وسائل النصح والإرشاد التي يسدونها لأبنائهم ما لم تكن هناك مودة صادقة بين أفراد الأسرة , وقد ثبت في علم النفس أن اشد العقد خطورة , وأكثرها تمهيداً للاضطرابات الشخصية هي التي تتكون في مرحلة الطفولة الباكرة خاصة من صلة الطفل بوالديه كما أن تفاهم الأسرة وشيوع المودة فيما بينهم مما يساعد على نموه الفكري وازدهار شخصيته.
    ثانياً :- إن تشرف الأسرة على تربية أولادها وقد نص علماء الاجتماع على ضرورة ذلك وأكدوا أن الأسرة مسؤولة عن عمليات التنشئة الاجتماعية التي يتعلم الطفل من خلالها خبرات الثقافة , وقواعدها في صورة تؤهله فيما بعد لمزيد من الاكتساب , وتمكنه من المشاركة التفاعلية مع غيرة من أعضاء المجتمع كما أكد علماء التربية على أهمية تعاهد الآباء لأبنائهم , للعطف والحنان والحدب عليهم والرأفة بهم حفظاً وصيانة لهم من الكآبة والقلق , وقد ذكرت مؤسسة اليونسكو في هيئة الأمم المتحدة تقريرا مهما عن المؤثرات التي تحدث للطفل من حرمانه من عطف أبيه جاء فيه : (( إن حرمان الطفل من أبيه وقتيا كان أم دائمياً - تثير فيه كآبة وقلقا مقرونين بشعور الإثم والضغينة , ومزاجا عاتيا ومتمرداً , وخورا في النفس , وفقداً لحس العطف العائلي , فالأطفال المنكوبون من حرمانهم من أبائهم ينزعون إلى البحث في عالم الخيال عن شيء يستعيضون به عما فقدوه في عالم الحقيقة , وكثيرا ما يكونون في مخيلتهم صورة الأب مغوارا أو الأم من الحور.... وقد لوحظ في معاهد الأطفال انه كانت صحة الطفل البدنية , ونموه العضلي وضبط دوافعه الإرادية تتفتح وتزدهر بصورة متناسقة في تلك المعاهد , فان انفصاله عن والديه قد يؤدي من جهة أخرى إلى ظهور بعض المعايب كصعوبة النطق وتمكن العادات السيئة منة وصعوبة نمو حسه العاطفي ))
    إن أفضل طريقة لحفظ الابناء مصاحبتهم ومراقبتهم , ويرى المربون المحدثون ( إن أفضل ميراث يتركه الآباء إلى أبنائهم هو بضع دقائق من وقته كل يوم ) ويرى بعض علماء الاجتماع والباحثون في إجرام الأحداث ( إن أفضل السبل للقضاء على انحراف الأحداث هو أن تلقط الآباء من الشوارع ليلا ) وإذا قام الأب بواجبة من مراقبة أبنائه , ومصاحبتهم فأنه من دون شك يجد ابنة صورة جديدة منة فيها كل خصائصة, ومميزاته وانطباعاته وعلى الآباء إن يتركوا مجالس اللهو ويعكفوا على مراقبة أبنائهم حتى لا يدب فيهم التسيب , والانحلال ويقول شوقي.
    ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة ..... وخلفاه ذليلا
    إن اليتيم هو الذي تلقى .... له أماً تخلت أو أباً.....مشغولا
    ثالثاً :- يرى بعض المربين إن من واجبات الآباء والأمهات تجاه أطفالهم هو تطبيق ما يلي:-
    1- يجب أن يتفق الأم والأب على معايير السلوك وان يؤيد كل منها الآخر فيما يتخذاه من قرارات نحو أولادهما.
    2- ينبغي أن يكون وجود الأطفال مع الأب بعد عودته من عمله جزءاً من نظام حياته اليومي , فالأطفال الصغار يكونون بحاجة إلى الشعور بالانتماء , وهم يكسبون هذا الشعور من مساهمتهم في حياة الأسرة .
    3- ينبغي أن يعلم الأطفال أن الأب يحتاج إلى بعض الوقت ليخلو منه إلى نفسه كي يقرأ أو يستريح أو يمارس هوايته.
    4- تحتاج البنت إلى أب يجعلها تشعر بأنوثتها , وأنها من الخير أن تكون امرأة تتمتع بالفضيلة والعفاف.
    5- يحتاج الأبناء إلى أب ذي رجولة وقوة على أن يكون في نفس الوقت عطوفاً حسن الإدراك فالأب المسرف في الصلابة والتزمت يدفع ابنه للارتماء في حضن أمه طالباً الحماية والى تقليد أساليبها النسائية.
    وظائف الأسرة
    وللأسرة وظائف حيوية مسؤولة عن رعايتها , والقيام بها وهذه بعضها
    1- إنها تنتج الأطفال وتمدهم بالبيئة الصالحة لتحقيق حاجاتهم البيولوجية والاجتماعية , وليست وظيفة الأسرة مقتصرة على إنتاج الأطفال فان الاقتصار عليها يمحو الفوارق الطبيعية بين الإنسان والحيوان.
    2-إنها تعدهم للمشاركة في حياة المجتمع , والتعرف على قيمة , وعاداتهم.
    3- إنها تمدهم بالوسائل التي تهيئ لهم تكوين ذواتهم داخل المجتمع.
    4- مسؤوليتها عن توفير الاستقرار والحماية والأمن والحنو على أطفالهم مدة طفولتهم فإنها اقدر الهيئات في المجتمع على القيام بذلك لأنها تلقي الطفل في حال صغره ولا تستطيع مؤسسة عامة أن تسد مسد الأسرة في هذه الشؤون.
    5- على الأسرة أن تقطع جزء كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والدينية في جميع مراحل الطفولة... ففي الأمم التي تحارب مدارسها الرسمية الدين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , كذلك الأمم التي تسير معاهدها على نظام الحياد في شؤون الدين والأخلاق كفرنسا وغيرها فيقع العبئ الديني على الأسرة ... فبفضل الحياة الأسرية تتكون لدى الفرد الروح الدينية وسائر العواطف الأسرية التي تؤهله للحياة في المجتمع والبيت.
    إن فترة الطفولة تحتاج إلى مزيد من العناية والإمداد بجميع الوسائل التي تؤدي إلى نموه الجسمي والنفسي , وان اوهن الآراء القول بان الوظيفة الوحيدة للأسرة إمدادها للأبناء بالمال اللازم لهم , فأن هذا القول قد تجاهل العوامل النفسية المختلفة التي لابد منها لتكوين الفرد الإنساني كالحنان والعطف , والأمن والطمأنينة فأنها لازمة لنمو الطفل نفسي ويجب أن تتوفر له قبل كل شيء.
    لقد أكد علماء النفس والتربية للأسرة اكبر اثر في تشكيل شخصية الطفل , وتتضح أهميتها , أما مبدأ البايلوجي الذي ينص على ازدياد قابلية للتشكيل وازدياد المطاوعة كلما كان الكائن صغيرا. بل يمكن تعميم هذا المبدأ على القدرات السايكلوجية في المستويات المتطورة المختلفة.
    إن ما يواجهه الطفل من مؤثرات في سنة المبكرة يستند إلى الأسرة فإنها العامل الرئيسي في حياته , والمصدر الأول لخبراته , كما أنها المظهر الأصيل لاستقراره , وعلى هذا فان استقراره شخصية الطفل وارتقائه يعتمد كل الاعتماد على ما يسود الأسرة من علاقات مختلفة كماً ونوعاً..... إن اكتشافات علم التحليل أن قيم الأولاد الدينية والخلقية إنما تنمو في محيط العائلة.
    الأسرة في الإسلام
    لقد أقام الإسلام نظام الأسرة على أسس سليمة تتفق مع ضرورة الحياة وتتفق مع حاجات الناس واعتبر الغريزة العائلية من الغرائز الذاتية التي منحها الله للإنسان وقال الله تعالى : (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) فهذه الظاهرة التي فطر عليها الإنسان منذ بدأ تكوينه من آيات الله ومن نعمه الكبرى على عباده .
    إن الإسلام يسعى إلى جعل الأسرة المسلمة قدوة حسنه طيبة تتوفر بها عناصر القيادة الرشيدة قال تعالى عن عباده الصالحين (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )) واهم قاعدة من قواعد التربية أن توجد عملياتها التربوية القدوة الحسنة , والمثل الأعلى للخير والصلاح .
    لقد اهتم الإسلام اهتمام بالغ على أن تقوم الرابطة الزوجية على الاختيار والفحص حذرا من أن يكون احد الزوجيين مصاباً ببعض الآهات فتسرى إلى أبنائهم فينشأ في المجتمع أولاد مشوهون في سلوكهم واتجاهاتهم , كما جعل الإسلام الأب الفتاة ولاية عليها , وشرك بينهما في اختيار الزوج الصالح لها حذراً من أن تختار بمفردها زوجاً من ذوي العاهات فتجر لنفسها الشقاء والويلات , وتبلى منه بذرية طالحة تبلى ويبلى بهم المجتمع , ومن الطبيعي أنها لا تحسن اختيار الزوج الصالح لها فإنها لا تعلم من الحياة إلا قشورها , وهي تحكم على خطيبها بما يبديه لها من حديث مصطنع ووعود خلابة , وبما ينمقه لها من وسائل الغرام , أو بما يتمتع به من حسن الصورة والتجميل والتزين بالأزياء المغرية وهي - بصورة جازمة - لم تتطلع على مكر الحياة وخبث الفاسقين وكيد العاشقين , ولم تعرف كذب الوعود , ورياء العهود , ولم تفقه أن الزواج السعيد الذي يحقق أحلامها وآمالها أما يكون إذا اقترنت برجل شريف النفس , كريم الخلق , صادق الإيمان حتى يعني بشؤونها وحقوقها وتنجب منة ذرية طيبة التي تكون قرة عين لها في حال كبرها وشيخوختها... وهذا ما يريده الإسلام لها.
    وعلى أي حال فان نظام الأسرة الذي سنة الإسلام يقوم على أساس من الوعي والعمق لما تسعد به الأسرة ويؤدي إلى تماسكها وترابطها من الناحية الفسلوجية , والنفسية , والاجتماعية , بحيث ينعم كل فرد منها , ويجد من ظلالها الرأفة والحنان والدعة والاستقرار.
    إن الإسلام يحرص كل الحرص على أن تقوم الرابطة الزوجية - التي هي النواة الأولى للأسرة- على المحبة , والتفاهم والانسجام , وهو الزواج المثالي الذي عناه (هامبلوك اليس) بقوله (( لا يقوم الزواج المثالي حقا على توافق الشهوة فقط , وإنما يقوم على اتحاد غير شهواني , أساسه مودة عميقة تتوثق على مر الأيام وتشمل شتى نواحي الحياة , وهو اتفاق الأذواق والمشاعر والميول , وهو اتفاق على الحياة المشتركة, بما قد تستلزمه من أعباء الأبوة )).
    وهذا هو ما ينشده الإسلام في الرابطة الجنسية أن تكون مثالية وتقوم على أساس وثيق من الحب والتفاهم حتى تؤدي العمليات التربوية الناجحة في تكوين المجتمع السليم.
    اضطراب الأسرة
    إذا ما منيت الأسرة بعدم الانسجام والاضطراب فان أفرادها يصابون بالأم نفسية , واضطرابات عصبية خصوصا الأطفال فإنهم يمنون بفقدان السلوك والانحراف , وقد أظهرت الدراسات والبحوث التربوية الحديثة أن من أهم الأسباب إلى انحراف الأحداث هو اضطراب الأسرة وعدم استقرارها فتنشأ منه الأزمات التي تؤدي إلى انحرافهم لذا من اللازم الحفاظ على استقرار الأسرة , وإبعادها عن العوامل القلق والاضطراب حفظاً على الأحداث , وصيانة لهم من الشذوذ والانحراف.
    الأسرة في العصور الحديثة
    مشكلة الأسرة في العصور الحديثة - مشكلة خطيرة جداً , فقد فقدت نتيجة التغيرات الاجتماعية كثيرا من وظائفها التي كانت تقوم بها من ذي قبل , فأدى ذلك إلى عرى الأسرة , وانهيار الروابط التي كانت تربطها فيما قبل , يقول بعض المربين :
    (( الواقع أن من مخاطر المجتمع الحديث الرئيسية أن الدور الطبيعي الذي كانت تقوم به الأسرة بتضاؤل نتيجة الاستيلاء المؤسسات الأخرى على كثير من مسؤولياتها وتخشى نتيجة التضاؤل أن تفقد الأسر الأثر الفعال الذي هو من أهم قوى الاستقرار في المجتمع )).
    وان من اوهن الآراء القول بإهمال شؤون الأسرة , وترك حديث البحث عنها لأنها لا تؤثر في تطورنا الاجتماعي بل أنها مصدر من مصادر الاستقلال يجب تحطيمها كما أعلنته الماركسية في بداية تطبيقها زاعمة أن الرجل يستغل زوجته وأولاده فيتخذهم أداة إنتاج وأصر انجلز على ذلك فقال:
    (( ولا تعودوا العائلة الفردية بتحويل وسائل الإنتاج إلى ملكية عامة , الوحدة الاقتصادية في المجتمع , وتصبح إدارة المنزل الخاصة صناعة , وتصبح خاصة بالأطفال تربيتهم قضية عامة , إذ يأخذ المجتمع على عاتقة تربية جميع الأطفال على حد سواء أكانوا ثمرة زواج أم لم يكونوا ..... ))
    وبهذا يختفي الخجل الذي يساور قلب الفتاة من جراء النتائج التي هي في زماننا أهم عامل اقتصادي خلقي يعوق الفتاة من خلال استسلامها بحرية إلى الشخص الذي تحبه ........
    وقد تراجعت بعض البلدان عن كثير من مقرراتها لأنها اصطدمت بالواقع الذي يعيشه الناس في جميع مراحل تاريخهم من أن الأسرة نظام مستقر ثابت لا غنى للبشرية عنه , ثم اتجه المشروع الروسي إلى إعلاء شأن الأسرة والعمل على حماية الدول لمصلحة الأم والأطفال. ومنح المرأة إجازة قبل الولادة وبعدها بأجر كامل.
  2. بواسطة Rain

    مبدع محمد عاشت ايدك على المجهود الرائع والمميز
    تحياتي:t4409:
  3. بواسطة ام بنين

    شكرا على المجهود المميز