منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الانسان 2

  1. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمةعلى عدائهم اجمعين
    اللهم وفقنا وسائر المشتغلين بالعلم والعمل الصالح بمحمد واله الطيبين الطاهرين(اللهم صل على محمد وال محمد)
    رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
    بعد ان تعرضنا في الحلقة السابقة الى تعريف الانسان وانه يتكون من الجوهرين وذكرنا دليل على اجتماعهما معا وسنذكر دليل على الجوهر الاول وهو البدن (الجوهر الحيواني) وهو قوله تعالى

    (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)
    الدليل الثاني وهو قوله تعالى
    أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39)
    والايات التي تدل على هذا الامر كثير نكتفي بما ذكرناه
    اما الدليل على الجوهر الثاني وهو النفس الناطقة هو قوله تعالى
    (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9)
    وبعد ان تضح ان الانسان يتكون من جوهرين سنتعرض الى تعريف الجوهر
    الجوهر:هو كل ممكن موجود لا في موضوع بخلاف العرض الذي موجود في موضوع
    وبعد ان عرفنا الجوهر ناتي الى تقسيمه
    ينقسم الجوهر:
    إما مفارق في ذاته وفعله وهو العقل، أو في ذاته وهو النفس، أو مقارن فإما أن يكون محلا وهو المادة، أو حالا وهو الصورة، أو ما يتركب منهما وهو الجسم.
    فهذه قسمة الجوهر إلى أنواعه، فإن الجوهر إما أن يكون مفارقا في ذاته وفعله للمادة وهو المسمى بالعقل، أو مفارقا في ذاته لا فعله وهو النفس الناطقة فإنها مفارقة للمادة في ذاتها ووجودها دون فعلها لاحتياجها إلى الآلة في التأثير، ولا يمكن أن يكون مفارقا في فعله دون ذاته لأن الاستغناء في التأثير يستدعي الاستغناء في الذات، وإما أن يكون مقارنا للمادة فإما يكون محلا وهو الهيولى أو حالا وهو الصورة، أو ما يتركب منهما وهو الجسم، فهذه أقسام الجواهر.


    وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ