منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع يلَ الكثير عن المحبّة، ولكن أروَعُها وأكثُرها عُمقاً،

  1. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    قيلَ الكثير عن المحبّة، ولكن أروَعُها وأكثُرها عُمقاً،


    باسم الاب والابن والروح القدس
    الاله الواحد
    آمين


    قيلَ الكثير عن المحبّة، ولكن أروَعُها وأكثُرها عُمقاً، هو المقطع الذي كتبَه الرسول بولس. فقد كان يفهمُ معنى الكُره والغضب والانتقام والمرارة، هو الذي اضطهَد المؤمنين وقضى عليَهم قبلَ أن تُغيِّره قدرةُ الله ومحبَّتُه المجّانية. وكلمات بولُس تعلّمُنا أن نحبَّ على مِثال محبّة يسوع الكامِلة.
    "الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ.
    الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسدُ.
    الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاَخَرُ،
    وَلاَ تَنْتَفِخُ،
    وَلاَ تُقَبِّحُ،
    وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا،
    وَلاَ تَحْتَدُّ،
    وَلاَ تَظُنُّ السُّوء،
    وَلاَ تَفْرَحُ بِالإثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقَّ،
    وَتَحْتَملُ كُلَّ شَيْءٍ،
    وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ،
    وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ،
    وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
    اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَداً"(1 كورنثوس 13 :4 – 8 ).
    يقول القدّيس أغسطينوس:"ما هو شكلُ المحبّة؟ لها يدان كي تساعِد الاّخرين، ولديها قدمان كي تركُض إلى معونة الفقير والمُحتاج. ولهَا عينان كي ترى البؤس والعوَز. ولها أذنان كي تسمَع تنهّدات الإنسان وأحزِانه. هذا هو شكلُ المحبّة." وعلينا أن نُدرك، أنَّ المحبّةَ المجّانية والتحنّن فضيلتان لا يُمكن أن تستمرَّ الواحدة من دون الأخرى، بل يعملان معاً بدون انفصال.
    ويقول "جون باول" عن المحبّة غير المشروطة:
    أن نختار المحبة مبدأً في حياتِنا، هو أن نعيشَ وفقَ سؤالٍ واحد: ماذا تتطلّب منّي المحبّة أن أكون، أو أعمل، أو أقول؟ هو أن نُحوّل كلَّ حدثٍ في حياتِنا إلى عملِ محبّة: كل َّ لقاءٍ بشخصٍ جديد، وكلَّ خدمةٍ تُسأل منّا، مهما تطلَّبت من وقتٍ وجُهدٍ وصبرٍ.
    وإنّنا حين نتّخذ هذا القرار، حين نقول"نعم!" للمحبّة ، تنفتِح قلوبُنا نحو الله، وتتَّسع كؤوس أرواحِنا، لكي يسكبَ الله فيها من عطاياه ونعمِه وقدراتِه.
    ثلاث مراحل في محبّة الاّخرين
    تتضمّن عملية المحبّة ثلاث مراحل أو لحظات مهمّة :
    1. اللُطف: حين نُطَمئِن الشخص الآخر بحنان قائلين "أنا إلى جانبِك،" و"أهتمّ لأمِرك."
    2. التشجيع: حين نُعيد للشخص ثقتَه بنفسِه وبقوّته...
    3. التحدّي: حين نحثّ الشخص بمحبّةٍ وإصرار معاً، على التصرُّف حيال وضعِه. فالواجب الأوّل على المحبّة هو إيصال ثلاث رسائل: أنا أهتمّ لأمرِك حقاً. أريدُك أن تكون سعيداً، وسأفعل كل ما في وسعي للإسهام في ذلك.أنت َ شخصٌ مميّز وثمين.
    وإنّ لقاءَ يسوع بالمرأة السامرية يُثني على هذا التعريف: كان لطيفاً نحوَها، إذ دخَل في حديثٍ معها، بالرّغم من أنّه يهودي وهي سامريّة. فاليهود كانوا يحتقرون السامريين في ذلك الوقت، ويعتبرونَهم أقلّ رتبةً وعديمي القيمة. أمّا يسوع، فعاملَها بطريقة تؤكد على قيمتِها كإنسان. ثمّ شجّعها بالإثناء على صٌدقِها حين قالت إنّ لا زوجَ لديها. وفي نهاية الحديث، تحدّاها بأن تكتشفَ أنّه هو حقًا المسيح المُخلّص.
    نعم، المحبّة غير المشروطة لا تكترث بما فعلَه الشخص في الماضي، ولا تعتمد على المظاهِر لِقياس قيمة الشخص. والمحبّة لا تحاسِب الإنسان على أفعال الماضي، ولا تطالبه بالاعتذار على أذيّةٍ صدَرَت منه. لا، بل يقول لنا المسيح:"وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ:أَحبُّوا أَعدَاءَكُمْ. بَاركُوا لاَعِنِيكُمْ .أَحْسِنُوا إلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْل الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،... للأَنَّهُ إِن ْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَباكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلُ"(متى 5 : 44،46،48 ).








    منقول
  2. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا ع مجهود الطرح
  3. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    شكرا لطيب مروركم