منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع غزو الفضاء تكاليف كبيرة ومنافع علمية

  1. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    لا يمكن إبعاد الرغبة البشرية في اكتشاف أو استكشاف المجهول،في حراك غزو الفضاء الذي انطلق في منتصف القرن الماضي.فآفاق الفضاء بشكل عام،يبقى مجهولا،ولا يبدو أنه سيكتشف بما يكفي في العقود المقبلة،على الرغم من الاكتشافات الهائلة التي تتم في هذا المجال،دون توقف.ومع ذلك،لا يمكن أيضاً،بأي حال من الأحوال،إبعاد الرغبة الدفينة وتلك المعلَنة لدى القوى الكبرى،في استعراض قوتها في مجال علمي لا حدود له.لقد مرت فترات على هذا العالم،كان الفضاء يشكل الهيبة المطلوبة،ويفوق السلاح أثراً.وقد تعرضت بعض الإدارات الأمريكية السابقة،إلى الكثير من الهجوم المحلي في هذا الصدد،ولا سيما عندما كان المهاجمون الأمريكيون يربطون الإنفاق الكبير على غزو الفضاء،بتردي الخدمات الاجتماعية والصحية في البلاد.والأمر لم يكن كذلك على الجانب السوفياتي السابق،فلم يكن للشعب هناك صوت للاعتراض أو الهجوم على الحكومات.المنتقدون يعتقدون أن التكاليف التي تنفق على المشاريع الفضائية،تبقى أقل من عوائدها العلمية،ولا سيما في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية،التي قلصت كل شيء،من مساحيق التجميل النسائية،إلى المساعدات للدول الفقيرة. غير أن المنتقدين ليسوا بالضرورة أن يكونوا دائماً على حق،خصوصاً بعد أن تراجعت وتيرة الصراع الاستعراضي الفضائي،بانتهاء الحرب الباردة،التي كانت ميزتها الرئيسة الاستعراض،على اعتبار أن حرباً مباشرة لم تندلع بين المعسكرين.الذي حدث كان العكس تماماً،وهو يتمثل في انطلاق تعاون تاريخي لا يزال قائماً ومتطوراً بين الغرب والشرق في المجال الفضائي،واشتركت كل الأطراف الدولية الفاعلة في البرنامج العالمي،الذي يمكن اعتبار المحطة الفضائية الدولية التي تدور حول الأرض منذ أكثر من عقدين،رمزاً ثابتاً ومضيئاً لهذا البرنامج.والحق أن الحكومات المعنية وفي مقدمتها الأمريكية،أقدمت في السنوات الماضية على خفض الإنفاق على البرامج الفضائية،حتى قبل انفجار الأزمة الاقتصادية،إلى درجة أن شكوكاً حامت حول عدم قدرة دولة كروسيا،على إعادة رواد الفضاء الروس من محطة ''مير'' الروسية التي تم التخلص منها،حتى قبل انضمام موسكو إلى البرنامج العالمي بصورة رسمية.وفي كل الأحوال يبقى السؤال،هل كان غزو الفضاء استعراضا للقوة،أم ضرورة علمية؟لقد انطلق الغزو من أجل الشطر الأول من السؤال،لكنه لم يلبث أن دخل في صلب الحراك العلمي. وعندما وعد الرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي العالم بإرسال الرجال إلى القمر وإعادتهم سالمين قبل نهاية عقد الستينيات من القرن الماضي،لم تكن الغاية العلمية في المقدمة،بل كانت في المرتبة الثانية.كان يريد أن يتحدى السوفيات أولاً،وما يظهر بعد ذلك من نتائج أمر آخر.تكاليف غزو الفضاء كبيرة جداً،والمنافع العلمية أيضاً كبيرة،إلا إذا استندنا إلى رأي المنتقدين للبرنامج الفضائي،الذين لا يجدون شيئاً علمياً يوازي المال الذي ينفق.وفي الواقع تحققت إنجازات علمية أفادت الإنسان ولا تزال من جراء هذا الغزو،من بينها تحديث التصوير بالأشعة،والتصوير الرقمي،ومقياس الحرارة بالأشعة ما تحت الحمراء،وحبوب درجة الحرارة،والليزر،وجهاز ضبط النبض القلبي،وكاشف الجراثيم،ونظام تقويم الضرر بالجلد،إضافة طبعاً إلى ما يرتبط بتبدل المناخ،والذراع الآلية،ونظام التحكم في سيارات المعوقين،والتقنيات البيولوجية وغيرها الكثير من عوائد غزو الفضاء.بالطبع كل هذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالإنفاق،وأحياناً بالإنفاق غير المحسوب،لأن نتائج عمليات الاستكشاف سواء في الفضاء أو في الأرض،تخضع دائماً للنجاح والفشل.وفي كل الأحوال،لم يعد غزو الفضاء خياراً،خصوصاً مع وجود مؤيدين لهذا الغزو لأسباب علمية وصحية وتقنية وبشرية،ليسوا أقل من أولئك الذين لم يجدوا ما يوازي الأموال التي أنفقت.
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    ​[صورة]
  3. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    شكرا للمرور العطر وتواصل الطيب وردات