منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع المدونة الحُسينية

  1. بواسطة محبوب القلوب

    المدونة الحُسينية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمدٍ و آلِ محمد

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    5451



    أنا محبوب القلوب

    مُشرف قسم التصميم

    يسرني و يسعدني أن أقوم بأفتتاح

    المدونة الحُسينية

    لمحرم عام 1437هـ

    أبدأ معكم بمقولة الحسين عليه السلام

    عندما قال

    إن كان دين جدي لا يستقم الأ بقتلي فياسيوف خُذيني

    و أعتقد أن الدين قد استقام بعد مقتل الحسين لنشر الفكر العلوي بعد أستشهاده عليه السلام

    لأنه قد أفضح الفكر الأموي

    بكُل أشكاله

    وهذا ما أراده الحسين عليه السلام

    فهو قد ثبتّ دين جده رسول الله صلى الله عليه و آله

    فهو قد قال فيه رسول الله

    حسين مني و انا من حسين

    و حسين سبط من الأسباط

    ولا ننكر أن الحسين هو سبط من الأسباط

    فأقول بعد الصلاة على محمد و آلِ محمد

    هنا ستجدون كُل ما سأقوم بنشره خلال شهر محرم الحرام من تصاميم و نصوص

    فأن شاء الله إذا بقينا أحياء

    فسترون المدونة الحُسينية

    على شكل منتدى مُستقل يتجزء الى أجزاء

    و أقسام تحتوي على كُل ما يهتم به نسل محمد و آلِ محمد

    من الفكر و الثقافة و نشر الدين الأسلامي

    فالى ذلك الحين أنتظروا محبوب القلوب

    و الى تلك الساعة

    عليكم ان تتربصوا ماذا سيكتب محبوب القلوب

    أرجوا من الأخوة الأعضاء

    عدم كتابة تعليقات

    في هذه المدونة الحُسينية

    و سأقوم بنشر ما يدور في خاطري

    و أعبر عن شعوري في هذه المدونة أتجاه الحُسين " عليه السلام " و أهل بيته

    كما أرجوا من أدارة المنتدى أن تقوم بتثبيت المدونة

    في هذا الشهر الذي قدم به الحسين الى أرض العراق

    و كذلك أستشهد في عليه السلام هو و ثُلة من أخيار الأرض

    وهم أصحابه و أهل بيته

    فالسلام على الحُسين

    و على عليّ أبن الحسين

    و على أولاد الحسين

    و على أصحاب الحسين

    و على حامل لواء الحسين

    و على عيال الحسين

    و على عريس الطفوف

    و على آل الحسين

    و على رقية بنت الحسين
  2. بواسطة محبوب القلوب

    5452
  3. بواسطة محبوب القلوب

    5453
  4. بواسطة محبوب القلوب

    خطبة الإمام الحسين عليه السلام الأولى يوم عاشوراء بعد أن صفّ ابن سعد جيشه للحرب، دعا الإمام الحسين عليه السلام براحلته فركبها، ونادى بصوت عال يسمعه جلّهم:"أيّها الناس اسمعوا قولي، ولا تعجلوا حتّى أعظكم بما هو حق لكم عليَّ، وحتّى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم، فإن قبلتهم عذري، وصدّقتم قولي، وأعطيتموني النصف من أنفسكم، كنتم بذلك أسعد، ولم يكن لكم عليّ سبيل، وإن لم تقبلوا منّي العذر، ولم تعطوني النصف من أنفسكم، فاجمعوا أمركم وشركاءكم، ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة، ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولّى الصالحين". فلمّا سمعت النساء هذا منه صحن وبكين، وارتفعت أصواتهن، فأرسل إليهن أخاه العباس، وابنه علياً الأكبر، وقال لهما:"سكتاهن، فلعمري ليكثر بكاؤهن". ولمّا سكتن، حمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمّد وعلى الملائكة والأنبياء، وقال في ذلك ما لا يحصى ذكره، ولم يسمع متكلم قبله ولا بعده أبلغ منه في منطقه، ثمّ قال: "الحمد لله الذي خلق الدنيا، فجعلها دار فناء وزوال، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور من غرته، والشقي من فتنته، فلا تغرنّكم هذه الدنيا، فإنّها تقطع رجاء من ركن إليها، وتخيب طمع من طمع فيها، وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم، وأعرض بوجهه الكريم عنكم، وأحلّ بكم نقمته، وجنبكم رحمته، فنعم الرب ربّنا، وبئس العبيد أنتم". أقررتم بالطاعة، وآمنتم بالرسول محمّد صلى الله عليه وآله، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيته وعترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم، فتباً لكم ولما تريدون، إنا لله وإنا إليه راجعون، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم، فبعداً للقوم الظالمين. أيها الناس:انسبوني من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، وانظروا هل يحل لكم قتلي، وانتهاك حرمتي، ألست ابن بنت نبيكم، وابن وصيه وابن عمّه، وأوّل المؤمنين بالله، والمصدّق لرسوله بما جاء من عند ربّه. أو ليس حمزة سيّد الشهداء عم أبي. أو ليس جعفر الطيار عمّي . أو لم يبلغكم قول رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي:"هذان سيّدا شباب أهل الجنّة"، فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحق، والله ما تعمّدت الكذب منذ علمت، أنّ الله يمقت عليه أهله، ويضرّ به من اختلقه، وإن كذّبتموني، فإنّ فيكم من أن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري، وأبا سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي .. فقال الشمر:هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول. فقال له حبيب بن مظاهر:والله إنّي أراك تعبد الله على سبعين حرفاً، وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول، قد طبع الله على قلبك. ثمّ قال الحسين عليه السلام:"إن كنتم في شك من هذا القول، أفتشكّون فيّ أنّي ابن بنت نبيكم فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم، ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته " أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة ". فأخذوا لا يكلّمونه، فنادى عليه السلام:"يا شبث بن ربعي، ويا حجار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ أن أقدم، قد أينعت الثمار، واخضرّ الجناب، وإنّما تقدم على جند لك مجنّدة .". فقالوا:لم نفعل. فقال عليه السلام:"سبحان الله، بلى والله لقد فعلتم". ثمّ قال عليه السلام:"أيها الناس:إذا كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمن من الأرض". فقال له قيس بن الأشعث:أو لا تنزل على حكم بني عمّك . فإنّهم لن يروك إلاّ ما تحب، ولن يصل إليك منهم مكروه . فقال عليه السلام:"أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل، لا والله، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد، عباد الله إني عذت بربّي وبربّكم إن ترجمون، أعوذ بربّي وربّكم من كل متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب". خطبة الإمام الحسين عليه السلام الثانية يوم عاشوراء بعد أن خطب الإمام الحسين عليه السلام خطبته الأولى، بجيش عمر بن سعد يوم العاشر من المحرّم، خطب عليهم ثانية لإلقاء الحجّة، بعدما أخذ مصحفاً ونشره على رأسه، فقال:"يا قوم إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله، ثمّ استشهدهم عن نفسه المقدّسة، وما عليه من سيف النبي ودرعه وعمامته، فأجابوه بالتصديق. فسألهم عمّا أقدمهم على قتله . قالوا:طاعةً للأمير عبيد الله بن زياد. فقال عليه السلام:"تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهِين، فأصرخناكم موجفين، سَللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم، فأصبحتم إلْباً لأعدائكم على أوليائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلاّ لكم الويلات تركتمونا، والسيف مشيم، والجأش طامن، والرأي لما يستحصف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدَّبا، وتداعيتم إليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها، فسُحقاً لكم يا عبيد الأمّة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ومحرّفي الكلم، وعصبة الإثم، ونفثة الشيطان، ومطفئي السنن.ويحكم أهؤلاء تعضدون، وعنا تتخاذلون، أجَلْ والله غدرٌ فيكم قديم، وشجت عليه أُصولكم، وتأزرت فروعكم، فكنتم أخبث ثمر شجٍ للناظر، وأكلة للغاصب.ألا وإنّ الدعي بن الدعي ـ يعني ابن زياد ـ قدْ ركز بين اثنتين، بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحُجور طابت وحجور طهرت، وأُنوف حمية، ونفوس أبية، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد وخذلان الناصر". خطبة الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه قال:جمع الحسين عليه السلام أصحابه، بعد ما رجع عمر بن سعد، وذلك قرب المساء، فدنوت منه لأسمع، وأنا مريض، فسمعت أبي وهو يقول لأصحابه:"أثني على الله تبارك أحسن الثناء... أما بعد:فإنّي لا أعلم أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عنّي جميعاً خيراً، ألا وإنّي أظن يومنا من هؤلاء الأعداء غداً، ألا وإنّي قد رأيت لكم، فانطلقوا جميعاً في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملاً، وليأخذ كلّ رجل بيد رجل من أهل بيتي، ثمّ تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم، حتّى يفرّج الله، فإنّ القوم إنّما يطلبونني، ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري". فأبوا ذلك كلّهم.
  5. بواسطة محبوب القلوب

    زينب عليها السلام ليلة الوحشة بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام
    5465

    زينب عليها السلام ليلة الوحشة
    زينب، ولم يكن غير زينب،
    زينب سيدة النساء..
    في هذه الليلة كانت زينب هي الرا
    عي، هي قائدة قافلة الأسرى وملجأ الأيتام..
    رغم ثقل المصائب ومرارتها..
    كانت زينب طوداً شامخاً، واجهت المصائب ولم يرمش لها جفن.
    تولت حراسة الأسرى، تولت جمع النساء والأطفال، تولت تجميع الهائمين على وجوههم في الصحراء، تولت تمريض العليل الضعيف.. كانت الروح للأجساد التي فقدت الروح، والبهجة للقلوب التي فقدت البهجة، والرمق للنفوس التي فقدت الرمق.
    كانت تمضي مسرعةً من هذه الجهة إلى تلك.. تبحث عمن افتقدت.. كان ضرب السياط يؤلمها، وأشواك الصحراء تدميها، إلا أن زينب تبحث عن اليتامى.. كانت كبدها تحترق، ولكنها تبحث عن اليتامى..
    هذا الجسد الذي هده الألم، كان معجزة.. أثبتت زينب كفاءة منقطعة النظير،

    وبعد أن انجزت زينب كل هذه المهام واطمأنت على سلامة الجميع، توجهت إلى الله وانصرفت إلى العبادة وصلت صلاة الليل.. لقد كانت متعبة جداً بحيث أنها لم تستطع أن تصليها وقوفاً، فصلت صلاة الليل من جلوس، وتضرعت إلى الله تعالى وابتهلت.
    كانت زينب إلهية.. والإلهيون هكذا يواجهون المصائب، ولا يرمش لهم جفن.. صابرين .. شاكرين..



    خروج السيدة زينب إلى مصرع أخيها الحسين (عليهما السلام)
    (بعد المصرع)

    قال الراوي: خرجت زينب (ع) بعد مصرع الحسين (ع) هي تندبه بصوت حزين وقلب كئيب: يا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، مسلوب العمامة الرداء، وبناتك سبايا إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى، وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيد الشهداء
    يا محمداه هذا حسين بالعراء، تسفي عليه الصباء.


    كيفية هجوم القوم عليهم (بعد المصرع)

    قال في البحار: إن فاطمة بنت الحسين قالت: كنت واقفة بباب الخيمة، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزرين كالأضاحي على الرمال، والخيول على أجسادهم تجول، وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أيقتلوننا أو يأسروننا؟ وإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه وهن يلذن بعضهن ببعض وقد أخذ ما عليهن من احمرة وأسورة وهن يصحن وا جداه وا أبتاه وا علياه وا قلة ناصراه وا حسنا أما من مجير يجيرنا أما من ذائد يذود عنا.

    قالت: فطار فؤادي وارتعدت فرائصي وجعلت اجيل بطرفي يمينا وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني فبينما أنا على هذه الحال وإذا به قد قصدني فقلت مالي إلا البر ففررت منهزمة وأنا أظن أسلم منه وإذا به قد تبعني فذهلت خشية منه وإذا بكعب الرمح بين كتفي فسقطت على وجهي فخرم أذني وأخذ قرطي. وترك الدماء تسيل على خدي... وولى راجعا إلى الخيم وأنا مغشي عليّ وإذا بعمتي عندي تبكي وهي تقول قومي نمضي ما أعلم ما صدر على البنات وأخيك العليل فما رجعنا إلى الخيمة إلا قد نهبت وما فيها، وأخي علي بن الحسين (ع) مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علين

    ايخويـه الحـرم بالوديـان هاجـن او عليك ايركضن امن الخوف هاجن
    العقل من شبـت النيـران هاجـن العـده فرهـود صاحـوا بالثنـيـه

    انتهاء القوم إلى زين العابدين (ع)

    انتهى القوم إلى علي بن الحسين (ع) وهو مريض على فراشه لا يستطيع القيام، فقائل يقول: لا تدعوا منهم صغيرا ولا كبيرا، وآخر يقول: لا تعجلوا عليه حتى نستشير الأمير عمر بن سعد. وجرد الشمر سيفه يريد قتله. فقال حميد بن مسلم: يا سبحان الله، أتقتل هذا المريض؟ فقال: إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين. فصاحت زينب والله لا يقتل حتى أقتل دونه، ثم ألقت بنفسها عليه.

    وفي الطبري عن حميد بن مسلم قال انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجال معه يقولون: ألا تقتل هذا؟ فقلت: سبحان الله أتقتل الصبيان؟ إنما هذا صبي وإنه لما به ـ أي من العلة ـ قال: فما زال ذلك وأنا ادفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال: ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئا فليرده عليهم قال فو الله ما رد أحد شيئا( أقول لقد بقي آل محمد بعد أبي عبد الله وأبي الفضل ينتظرون ابن سعد وحميد بن مسلم ليقولوا كلمة يدفعون بها عنهم الأذى؟! وا عجباه.

    يتيمة الحسين تتعلق بأذيالها النار (بعد المصرع)

    قال حميد بن مسلم في ما روي عنه: لما أضرم أصحاب ابن سعد النار في خيم النساء رأيت طفلة تعدو والنار تشتعل في ثيابها، فجئت إليها، وأخمدت النار، وقلت: من أنت؟
    قالت: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال بلى.
    قالت: يا شيخ أقرأت قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر)؟ قلت: بلى قرأت ذلك.
    قالت: يا شيخ أنا يتيمة أبي عبد الله الحسين، ثم قالت: يا شيخ دلني على طريق الغري، فإن عمتي أخبرتني أن قبر جدنا أمير المؤمنين هناك. فقلت لها: بنية الغري بعيد عن هذا المكان فهلمي معي إلى شاطئ الفرات لتشربي الماء لأنك عطشى قال فسارت معي إلى شاطئ الفرات فلما وقفت على الماء ورأته يجري أنّت أنّة تزلزلت لها الأرضون وأخذت تبكي وتقول كيف أشرب الماء وقد قتل ابن رسول الله عطشانا فال حميد بن مسلم فما شربت شيئا من الماء فعدت بها على عمتها وأخواتها

    حرق الخيام وتشريد حرائر الرسالة (بعد المصرع)


    لما هجم القوم على المخيم ارتفع صياح النساء فصاح ابن سعد اكبسا عليهن الخباء، واضرموها نارا فأحرقوها ومن فيها. فقال له رجل منهم: ويلك يا ابن سعد أما كفاك قتل الحسين وأهل بيته، وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه؟ فقد أردت أن يخسف الله بنا الأرض؟ فامتنع ابن سعد، ولكنه نادى على بمشعل من نار لأحرق بيوت الظالمين، فجاءوا إليه بمشعل، فأضرم النار في المخيم، ففررن بنات رسول الله وأطفاله والتجئوا إلى عمتهم زينب.
    فجاءت بهم الحوراء زينب إلى الإمام زين العابدين (ع) وهي تقول:
    يا بقية الماضين، وثمال الباقين أضرموا النار في مضاربنا فما رأيك فينا؟
    قال عليكن بالفرار، ففررن بنات الرسول صائحات، باكيات نادبات

    يفترن خوات احسين من خيمه لعد خيمـه
    اوكل خيمه تشب ابنار ردن ضربن الهيمه

    طفلان من آل عقيل يموتان عطشا (بعد المصرع)

    قال الراوي: فلما خمدت النيران يوم عاشوراء افتقدت زينب (ع) الأطفال وإذا بها تفتقد طفلين وهما سعد وعقيل ابنا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب (ع) فجعلت تدور في المعركة إلى أن وصلت الى تل من الرمل فوجدت هناك الطفلين قد كشفا عن صدريهما وقد حفرا الأرض وجعلا صدريهما على الرمل الرطب من شدة العطش والطفلان معتنقان فلما حركتهما فإذا هما قد ماتا عطشا.
    صاحت: يا أم كلثوم ويا فضه هلممن لنحملهما فحملنهما إلى السجاد وصحن صيحة واحده فاندهش العسكر فسأل عمر بن سعد ما الخبر؟ قالوا له طفلان للحسين ماتا من العطش فاجتمع رؤساء عسكره عنده وجعلوا يوبخونه ويلومونه على منعه عنهم الماء فأمر السقائين أن يحملوا القرب وجاءوا بها إلى الأطفال والعيال وهم ينادون هلموا واشربوا الماء فلما رأى الأطفال الماء قد أبيح لهم تصارخوا وهرعوا في البيداء ينادون نحن لا نشرب الماء وسيدنا الحسين قتل عطشانا

    فمن مبلغُ الزهراء بضعـة أحمـدِ
    قضى نجلها ظامٍ بصـارم ملحـد
    أيقضي ظماً سبـطُ النبـيِّ محمـد
    ووالده الساقي على الحوض في غد

    وفاطمةُ ماء الفراتِ لها مهر
  6. بواسطة محبوب القلوب

    العقيلة زينب إلى جنب الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام)

    قال الراوي: لما هجم القوم على خيام الحسين وانتهبوا ما فيه ثم أضرموا النار فيها فرت النساء، واليتامى من النار، إلازينب الكبرى، فإنما كانت واقفة تنظر إلى زين العابدين (ع) لأنه لا يتمكن من النهوض والقيام. قال بعض من شهد المعركة: رأيت امرأة جليلة واقفة بباب الخيمة، والنار تشتعل في جوانبها، وهي تارة تنظر يمنة ويسرة، وأخرى تنظر إلى السماء، وتصفق بيديها، وتارة تدخل في تلك الخيمة، وتخرج فأسرعت إليها، وقلت يا هذه ما وقوفك هاهنا والنار تشتعل من جوانبك، وهؤلاء النسوة قد فررن، وتفرقن، ولم تلحقي بهن؟ وماشأنك؟ فبكت، وقالت: يا شيخ إن لنا عليلا في داخل الخيمة، وهو لا يتمكن من الجلوس والنهوض، فكيف أفارقه، وقد أحاطت به النار وفي تلك الحال نادت زينب (ع) بصوت يقرح القلوب مخاطبة جدها رسول الله (ص): يا محمداه بناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليهم ريح الصبا وهذا الحسينمحزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة والردى بأبي من أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا بأبي من فسطاطه مقطع العرى... بأبي العطشان حتى قضى بأبي من شيبته تقطر بالدماء...
  7. بواسطة محبوب القلوب

    "حُسينٌ مني و أنا من حسين "هذا الحديث ما أقله وما أعظم مضمونه فالرسوليعني بقوله المذكور أنفاً يقول لنا أن الحسين من صلبي و أنا من صلبه و يقول الحسين من الشجرة التي أنا منها فالحسين هو من أصل الشجرة التي نشأ منها رسول الله و الرسول هو أيضاً الشجرة التي نشأ منها الحسين و كيف لا وهم من صُلب أسماعيل "عليه السلام "ذبيح الله