منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ابعاد الوقوف في وجه النهضة الحسينية

  1. بواسطة ام بنين

    [صورة]
    يعتبر وقوف الإمام الحسين (ع) بوجه المد الجاهلي الأموي لابد أن يعيش في فكر كل حر رغم أن الأمويين لم يتركوا بعدا في ضمن دائرتهم إلا وجندوه ضد الإمام (ع) وفكره وخطه؛ لإخراجه من الساحة جسدا وفكرا وروحا. ويمكن أن نستعرض بعض الأبعاد بالتالي:

    البعد الأول: أن الحسين ابن بنت الرسول وليس ابنه. لقد استغل الأعداء هذه النقطة، فأشاعوا بين الناس فكرة أنه (ع) ليس الابن الصلبي للنبي (ص)، بل إنه ابن بنته، وابن الابنة لاعلاقة له بجده لأمه ولايعتبر ولدا له، بل إنه يتبع أباه وجده لأبيه. مع أن العلماء يعتبرون ابن البنت كابن الولد من ناحية جملة من الأحكام المترتبة عليه. ويكفي جواب الإمام الكاظم (ع) للرشيد؛ فقد سأله عليه السلام: لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم لرسول الله (ص) ويقولون لكم: يابن رسول الله، وأنتم بنو علي، وإنما ينسب المرأ إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء والنبي (ص) جدكم من قبل أمكم. فقال عليه السلام له: (لو أن النبي نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه ؟). قال: سبحان الله! ولم لا أجبه، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذالك؟ فقال (ع) له: (لكنه لا يخطب إلي، ولا أزوجه). فقال: ولم؟ فقال عليه السلام: (لأنه ولدني). وقد وضع النبي (ص) احتياطه لهذه المسألة من أيامه الأولى، لما كان يعرفه من محاولات الأمويين وغيرهم من أعداء أهل البيت لتشويه الحقائق وتزويرها. فكان يكرر عنهما: (إبناي). ويقول (ص): (كل بني أم ينتمون إلى عصبتهم إلا بني فاطمة فإني أنا أبوهم) كما أنه (ص) لايلقي كلاما جزافا حينما أكد على هذا المعنى وعلى هذا الجانب، بل إنه (ص) كان يعرف أن هذا الجانب سوف يعتم عليه ويتعرض إلى هزة تحاول زعزعته في النفوس. وهكذا فشلت هذه المحاولات وظلت الحقيقة قائمة.

    البعد الثاني: وكذالك لجأ هؤلاء إلى تجنيد الأموال الطائلة والسجون الكثيرة والكبيرة لإغراء الناس وجذبهم إليهم وإبعادهم عن أهل الحق، ولتعذيب من يقف بوجههم ويرفض أساليب الإغراء التي يحاولون استدراج الناس بها وشراء ذممهم. فسجنوا كل من كان يميل لأهل البيت(ع) فقد كبسوا بيت سعيد ليلا وأرعبوا عائلته لا لسبب سوى أنه يوالي علي بن أبي طالب (ع).وطورد عمرو بن الحمق الخزاعي ولوحق حتى الكهف الذي التجأ إليه حيث هجموا عليه، وأخذوه وضربوا عنقه وحملوا رأسه من الموصل إلى بلاد الشام، وكذالك فعل بحجر بن عدي الكندي، حيث أخذ هو وجماعته إلى الشام ثم ذبحوا في مرج عذراء؛ لأنهم استنكروا شتم أمير المؤمنين (ع) وكل من كان يتهم بحبه تعمد السلطة إليه فتسجنه وتذيقه أليم العذاب ثم تقتله، وكان المقصود من هذه الممارسات إبعاد الإمام الحسين (ع) عن الساحة، واستهداف حركته وفكره.

    البعد الثالث: تجنيد الأقلام المأجورة. حيث عمدت السلطة إلى تجنيد جملة من حملة الأقلام المحسوبين على الإسلام، مع أننا لا نستطيع أن نعطيها شرف الانتساب إلى الإسلام، إن تلك المحاولات كانت محاولات يائسة غير ناهضة، غير أن الإصرار عليها يبعث على لفت النظر إليها؛ لأن بعض هذه الأقلام بدأت تركز على أسباب خروج الإمام الحسين عليه السلام وتؤكد على أنه باغ خرج على إمام زمانه، فقتل. مع أن هؤلاء أنفسهم يروون أنه كان يصعد على منبر المسلمين والخمرة ترنح أعطافه ويقول:أقول لصحب ضمت الكأس شملهم وداعي صبابات الهوى يترنم خذوا بنصيب من نعيم ولذة فكل وإن طال المدى يتصرم هذا وقد ذكر المؤلفون أن يزيد لم يترك حرمة لله لم ينتهكها. لكن أصحاب الأقلام المأجورة وغير النزيهة وصفوا الإمام عليه السلام بأنه باغ. ولاشك أن هذا عبور على الحقيقة وظلم للتأريخ والخلق الإسلاميين.

    البعد الرابع: التعتيم على ذكرى استشهاده. متخذا عدة أشكال وأطوار، حيث أنهم راحوا يتتبعون سيرة الحسين (ع)، وأثرها في واقعهم، وعرفوا أنه خرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولتجسيد مبادئ الإسلام، اتجهوا إلى أبعاد أخرى منها التمويه على ذكراه ليخرجوه من الأفكار ومن دنيا الواقع وليطردوه من أذهان الناس، وأرادوا لذكراه أن تمر بشكل بارد دون أن تشوبها شائبة الحركة والحرارة الثورية أو حرارة الحمية والانفعال من أجل علم من أعلام المسلمين، وقد حاولوا فعل ذالك عبر عدة أشكال منها:

    الشكل الأول: أن شعار الثورات المستوحاة منها فيه استعانة بغير الله تعالى. فشعار (ياحسين) فيه استعانة بغير الله تعالى من وجهة نظرهم، وهو شرك.ونسأل ماهو معنى الاستعانة؟ وهل نحن نستعين بالحسين (ع) ؟ ونقول: إننا نقف في المكان الذي أراد الله سبحانه له أن يعظم، فقد أمرنا الله بتعظيم الشعائر،ومن شعائر الله تكريم الشهداء والإشادة بهم، إلا أن هذه النغمة تعودنا عليها بل إنها لن تنتهي مادام هناك أسواق لهذه البضاعة البائرة التي تدعوا إلى إثارة النعرات وبث التفرقة.

    الشكل الثاني: ادعاء استحباب يوم عاشوراء. ويروون في ذالك أن النبي (ص) دخل المدينة فوجد أهلها يصومون يوم عاشوراء، فقال (ص): (ماهذا من الصوم ؟) قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله فيه نبيه موسى بن عمران (ع). وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، فصامه موسى (ع) شكرا. فقال (ص): (أنا أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم). ثم قالوا بعد ذالك: إن هذا الصوم نسخ بصوم رمضان. ونقول: إذا كان نسخ كما تروون، فلماذا تدعون إلى صومه؟. فإن قلتم إنما هوللاستحباب. قلنا: كل يوم هو لله، فلماذا الإصرار على هذا اليوم؟. وإذا كان بعنوان التشفي فهو حرام؛ لأنه نصب وبغض لريحانة رسول الله (ص). وإنكارا لضرورة من ضروريات الدين، حيث أن أمر الله تعالى بمودتهم كما في آية المودة، ومن مظاهر مودته الحزن لحزنهم، فالواجب أن لا يظهر أحدا التشفي بهم، بل لا يضمره أحد.فصوم عاشوراء إن كان بعنوان التقرب إلى الله تعالى فقط فهذا الاعتبار علة لصحته، أما إذا كان في صومه إيماءة أو إشارة تعطي لونا من الشماتة فهو صوم محرم؛ لأن يوم عاشوراء يوم عزاء لرسول الله (ص) وليس من مسلم يشك في أن مقتل الإمام الحسين (ع) قد آذى رسول الله (ص) وآلمه أشد إيلام وأفجعه أي فجيعة. كمافي رواية أم الفضل بنت الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب، المروية في: (الفصول المهمة)، وغيرها.

    الشكل الثالث: تحريم أكل الطعام الذي يصنع على شرف الحسين (ع). معللين ذالك بأنها محرمة، مع أنها تجمع كل شرائط التذكية الصحيحة، وأن صانع الطعام إنما يدعو الناس للأكل منه لوجه الله تعالى، ويبعث بثوابه إلى روح الإمام الحسين (ع) كما يصنع المسلمون أعمال البر ويهدون ثوابها لروح أمواتهم.هذا مع أننا نعتقد أن الحسين (ع) شهيد وليس بميت، لكننا نريد أن نسر رسول الله (ص) بتقديم الطعام على مائدة ولده، وجعل ثوابه له. وبهذا لا نرى وجها للحرمة.

    منقول للفائدة
  2. بواسطة Rain

    بارك الله بيج حبيبتي على الموضوع القيم
    واعداء الحسين عليه السلام هم كالبهائم لا يعقلون شيئا مهما كانت امامهم البراهين الواضحات بل هم اضل سبيل من البهائم
    جعله الله في ميزان حسناتج
    تحياتي
  3. بواسطة العراقي راقي

    احسنتي ام بنين
    الله يوفقج
    شكرا جزيلا للطرح القيم
  4. بواسطة ام بنين

    بارك الله فيكما على المرور والكلمات الولائية
  5. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    احسنتم النشر
    في ميزان حسناتكم
  6. بواسطة ام بنين

    نورتي عزيزتي