منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع بين قمر التاسع " وشمس العاشر "من محرم

  1. بواسطة عشاق الولاية

    "بين قمر التاسع وشمس "العاشر


    [صورة]

    ياحسينَ الصبرِ كيف الصبرُ ماتْ = فقدتْكَ الشمسُ نورا والحياةْ
    أيُّ طفٍّ يفجعُ الكونَ غدا = أيُّ حزنٍ في قطوفِ الباكياتْ !!


    في سوادِ الافْقِ قُرْصٌ حاسِرٌ = عن جبينٍ نَكَّستْهُ المُفزِعاتْ
    غزَلَ الدمعَ حِبالا مَدَّها = جِسرَ لهْفٍ نحوَ شمسِ الأمنياتْ
    لسْتُ أنسى من وصايا أزهرٍ = قَمرِ العاشرِ يُوصي النيّراتْ
    أطرقَ الفكرَ كسيرا مُشفِقا = وهو يدعو اللهَ دفعَ الحادثاتْ



    قال ياشمسُ عِديني في غدٍ = عندما يشتدُ وقْدُ الصالياتْ
    لَملِمي منكِ لهيبا صارِما = أو فكوني في ركابِ الغائباتْ
    فغدا ذاك حبيبي غاديا = صَوْبَ زحْفٍ قادمٍ بالمنكَراتْ
    ليتَ شعري والعِدا تَسقيهِ مِن = ظمَأٍ بلْ من حميمِ اللاهباتْ



    كُسِفَتْ حُزنا وقالت ليتني = لم يكنْ لي من شروقٍ أو غداةْ
    وانحنَتْ منها خيوطٌ والتوَتْ = لِسماعِ الهَولِ عندَ التوصياتْ
    ثم غارَتْ في دموعٍ واستحَتْ = من بزوغٍ عاشرٍ فوقَ الهداةْ
    أيقنَتْ كلَّ هلاكٍ للظِّما = عندما يَطلعُ فجرُ العادياتْ


    طلعَ الفجرُ ضياءً طائِعا = اِنّما أعمى عديمَ البصَمَاتْ
    آسِفا يمشي وئيدا زاهدا = يومَه الآتي بِشَرِّ الآتياتْ
    كلَّما مدَّ عُيونا نحوَ أمٍّ = رابَهُ منها كسوفٌ في الفَلاةْ
    وهيَ مابينَ شروقٍ آثمٍ = و أُفولٍ طاهرٍ ترجو النجاةْ


    خُطّ في لوحِ المقاديرِ بأنْ = تنظرَ الظامي رضيعَ الطيّباتْ
    وهيَ شمسٌ قد تمنَّتْ أنها = نهرَ سُقيا أو تكونَ السافياتْ
    أبصرَتْ في الطفِّ هَولا شاسِعا = مُذْ رأتْ سَهما أثيما للطغاةْ
    شَكَّ نحرَ الضوءِ ظُلما جهرةً = فأراقَ العطرَ من زهرِ الحياةْ


    تنظرُ الاكبرَ يمضي ظامِئا = صوبَ جيشِ البُغضِ حتفا للجناةْ
    قاطِفا منهمْ ذِئابا شافيا = مهجةَ الدينِ بِمَرأى المُعضِلاتْ
    مُوشِكًا فيهِمْ حصادا بائنا = رُغم أنفٍ الحَرِّ يَعدو في ثباتْ
    وهْوَ لولا الغدرُ لمْ يُقطَفْ ولا = سُنَّةُ العدوانِ تجري قاتلاتْ


    تنظرُ العباسَ يغدو ضَيغما = قاصما للجيشِ يَمضي للفراتْ
    رُغمَ جوفٍ فارغٍ الّا مِنَ الـذِّ كـــــــرِ عِطرٍ واصلٍ حبلَ الصلاةْ
    نظرَتْ كفّيهِ تشكو قطعَها = ولَقد كانتْ سراجَ القانتاتْ
    ثم بعْدُ الجودُ مُلقىً نازفا = جرحُهُ يَقصِمُ ظهرَالسافياتْ

    تنظرُ السبطَ وحيدا نادِبا = مَنْ نصيرُالدينِ يجلو الحالكاتْ ؟
    نظرَتْ للطفِّ حزنا دائما = بجناياتِ عبيدِ الشهواتْ
    أشفقَتْ فالخيلُ ليلٌ مُطبِقٌ = زاحِفٌ نحوَ قتيلِ العبَراتْ
    ثم صاحَتْ بانحناءٍ صَيحةً = كُسِفَتْ وَجْدا بدمعِ الدامياتْ


    تنظرُ الخيماتِ شمسٌ أشفقَتْ = مِنْ هلاكٍ بصنوفِ المُدهِشاتْ
    فهْيَ والنيرانُ تسري طلَبا = تُحرقُ الأطفالَ تُدمي الثاكلاتْ
    زينبياتٍ شكوْنَ الْهَتْكَ واهًا = أيُّ رِزءٍ بعدَ هذا ؟! يا حياةْ ؟!
    ليسَ مِن سَترٍ يَقيها غاصِبا = رَحِمَ اللهُ سُتورا ساتِراتْ


    لفَّ ليلُ الوحشةِ الأرضَ كما = لفَّ جُنحُ الرُّعبِ خِدْرَ الآمِناتْ
    ثمَّ باتَ الكلُّ مكسورا ، و ما = كانَ للعقلِ يقينا في بَياتْ
    خمَشَ البدرُ خدودا اِذْ رَأى = ما أُبيحَتْ مِنْ خُدورٍ طاهراتْ
    عاتبَ الشمسَ طويلا ؛ أشرقَتْ = يومَ عاشورا.. أتمهيلَ العُتاةْ ؟!

    ياحسينَ الصبرِ كيفَ الصبر ماتْ = فقدتْكَ الشمسُ نورا والحياةْ
    أيُّ طفٍّ يَفجعُ الكونَ غدًا = أيُّ حزنٍ في قطوفِ الباكياتْ

    عــــــــــشــــــــاق الولايـــة \محـــــــــــرم
  2. بواسطة العراقي راقي

    جميل جدا
    جعله الله لك ذخرا وذخيرة يوم تبلى السرائر
    شكرا جزيلا
  3. بواسطة عشاق الولاية

    وجـــودك ومــــرورك ع صفـــحتي أضـــــــــائــها وأســـعدنـــي كــــثيرأً