منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع سؤالان:- مامعنى المباهلة ثم ذكر آية المباهلة في مصادر ابناء العامة.

  1. بواسطة Abo Al-hassan

    سؤالان من مركز الأبحاث العقائدية للسيد السيستاني (ادامه الله).

    السؤال: ما المراد بالمباهلة
    أرجو توضيح مفهوم المباهله بالتفصيل
    ولكم الشكر

    الجواب:
    الأخ جعفر المحترم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المباهلة في (النهاية): البهلة بضم الباء وتفتح: اللعنة والمباهلة: الملاعنة وهي أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا لعنة الله على الظالم منا.
    ويرى بعض المحققين أن البهل في اللغة بمعنى تخلية الشيء وتركه غير مراعى مستنداً في ذلك على عبارة الراغب في كتابه المفردات ويرى أن هذا المعنى أدق من معنى كون البهل هو اللعن وان هذا المعنى موجود في رواياتنا بعبارة: أوكله الله إلى نفسه فلو ان الانسان ترك من قبل الله سبحانه وتعالى لحظة وانقطع ارتباطه بالله سبحانه وتعالى وانقطع فيض الباري بالنسبة إليه آناً من الآنات لانعدم هذا الإنسان. فيكون معنى المباهلة وفق هذا المعنى: أن يدعو الإنسان ويطلب من الله سبحانه وتعالى أن يترك شخصاً بحاله وان يوكله إلى نفسه. (انظر كتاب آية المباهلة للميلاني).
    أمّا كيفية المباهلة: فيعلم الإمام الصادق (عليه السلام) أحد أصحابه وهو أبو مسروق بقوله: (أصلح نفسك ثلاثاً - وأظنه قال وصم - واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ثم انصفه وابدأ بنفسك وقل: (اللّهمّ ربّ السموات السبع وربّ الأرضين السبع, عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم, إن كان أبو مسروق جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً). ثم رد الدعوة عليه فقل: (وإن كان فلان جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً)).
    ومعنى أصلح نفسك ثلاثاً: أي ثلاثة أيام قبل المباهلة بالتوبة والاستغفار والدعاء والخضوع لله تعالى.
    والجبان: والجبانة بفتح الجيم وشد الباء الصحراء ويسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء باسم موضعه.
    والحسبان: هي الصاعقة ويطلق أيضاً على العذاب والبلايا.
    أمّا وقت المباهلة: فتذكر بعض الروايات ان الإمام (عليه السلام) يدعو للمباهلة في ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
    ولقد باهل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نصارى نجران بأهل بيته بعدما نزل القرآن يدعوه إلى ذلك بقوله تعالى: (( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) (آل عمران:61 ) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن والحسين (عليهما السلام) فكانا ابنيه ودعا فاطمة (عليها السلام) فكانت في هذا الموضع نساءه ودعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكان نفسه لكن النصارى امتنعوا عن المباهلة لقلة ثقتهم بما هم عليه وخوفهم من صدق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفي بعض الأخبار انّهم لو باهلوه لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً.
    وروي ان الأسقف قال لأصحابه: إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . وفي رواية ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ولما حال الحول على النصارى حتى هلكوا كلهم.
    ودمتم في رعاية الله


    السؤال: شأن نزولها في مصادر أهل السنّة
    في شأن من نزلت آية المباهلة؟ ومن خرج مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) للمباهلة؟ وهل صحيح أنّ بعض الصحابة خرجوا معه(صلى الله عليه وآله وسلّم)؟


    الجواب:
    الأخ عبد الله المحترم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إنّ الآية المباركة (( فَمَن حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُم وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَعنَتَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ )) (آل عمران:61) نزلت في شأن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) ومن خرج معه، وهم: عليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) فقط دون غيرهم، هذا ما تسالم عليه علماؤنا في كتبهم، كما ورد هذا المعنى في كتب أهل السنّة: كــ(مسند أحمد بن حنبل)(1)، و(صحيح مسلم)(2)، و(سنن الترمذي)(3)، و(المستدرك على الصحيحين للحاكم)(4)، و(السنن الكبرى للبيهقي)(5)، و(خصائص أمير المؤمنين للنسائي)(6)، و(أحكام القرآن للجصاص)(7)، و(تفسير القرآن لابن كثير)(8)، وغيرها من كتب التفسير والحديث والتاريخ.

    نعم، هناك رواية بلا سند في (السيرة الحلبية)(9)، تضيف عائشة وحفصة، ورواية ضعيفة رواها ابن شبه فيها إضافة: وناس من أصحابه(10).
    كما توجد رواية تقول: فجاء بأبي بكر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان وولده، وبعليّ وولده(11).

    لكن هذه الروايات في الحقيقة غير قابلة للحجيّة لأُمور منها:
    1- انّها روايات آحاد.
    2- انّها روايات متضاربة فيما بينها.
    3- انّها روايات انفرد رواتها بها، وليست من الروايات المتّفق عليها.
    4- انّها روايات تعارضها روايات الصحاح.
    5- انّها روايات ليس لها أسانيد، أو أنّ أسانيدها ضعيفة.
    إذاً، تبقى القضية على ما في الصحاح والمسانيد وكتب التفسير والتاريخ، من أنّ الذين خرجوا معه(صلى الله عليه وآله وسلّم) هم: عليّ وفاطمة والحسنان(عليهم السلام).
    ودمتم في رعاية الله

    (1) مسند أحمد بن حنبل 1: 185 مسند سعد بن أبي وقاص.
    (2) صحيح مسلم 7: 120 كتاب (فضائل الصحابة، باب فضائل عليّ(ع)).
    (3) سنن الترمذي 4: 293 الحديث (4085).
    (4) المستدرك على الصحيحين 3: 150.
    (5) السنن الكبرى 7: 63 باب (إليه ينسب أولاد بناته).
    (6) خصائص أمير المؤمنين(ع): 48 منزلة عليّ كرم الله وجهه من الله.
    (7) أحكام القرآن 2: 18 قوله تعالى: (( فَقُل تَعَالَوا نَدعُ... )).
    (8) تفسير ابن كثير 1: 408 سورة آل عمران: 61.
    (9) السيرة الحلبية 3: 236 باب يذكر فيه ما يتعلق بالوفود.
    (10) تاريخ المدينة 2: 581 وفد نجران.
    (11) أنظر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 39: 177.


    مركز الابحاث العقائدية
  2. بواسطة Hazim M

    بارك الله بيك ابو الحسن
    جعلها الله في ميزان حسناتك
    تحياتي
  3. بواسطة Abo Al-hassan

    وبارك الله بك اخي حازم
    هنيئا لكم يوم المباهلة في 24 من ذي الحجة