منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع حمزة الجواهري: عقود المشاركة تبدد ثروة العراق

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    حمزة الجواهري: عقود المشاركة تبدد ثروة العراق

    [صورة]
    حذر خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي والمالي والنفطي من التداعيات الناجمة عن استمرار تراجع العوائد المالية جراء انخفاض اسعار النفط لافتين الى ان موارد الموازنة للعام 2016 تعتمد اعتمادا كليا على العائد النفطي في قياس مواردها.
    وخصصت الندوة التي عقدها معهد التقدم للسياسات الانمائية وحضرتها الـ»صباح» لمناقشة الوضع المالي في العراق وأهمية عقود التراخيص في القطاع النفطي واستهلت بكلمة لمدير المعهد د. مهدي الحافظ بين خلالها ان الموازنة المقترحة لعام 2016 تقدم صورة محبطة عن تطور عوامل القوة والضعف المؤثرة بصورة مباشرة في وضع الموازنة مبينا ان الاساس في حساب الموارد المالية في البلد يبدأ اولا بمعرفة عوائد النفط كون العراق مازال أسيراً لهذا العامل.

    واشار الحافظ خلال كلمته الى ان اسعار النفط بدأت بالهبوط حتى وصلت نحو 47 دولارا للبرميل حسب الاحصاءات بعد ما كانت تفوق المئة دولار للبرميل الواحد موضحا ان تلك العوائد تدخل موارد للموازنة ما يقرب من ثلثي الناتج المحلي الاجمالي اي مانسبته 60 ملياراً من اجمالي الايرادات البالغة 72 مليار دولار مستدركا انها جزئية لا يستهان بها كونها تبرز الازمة المالية التي يمر بها البلد.

    من جانبه اوضح الخبير النفطي حمزة الجواهري طبيعة العقود النفطية التي يعقدها البلد مع الشركات العالمية ولماذا كونها عقود «خدمة» وليست عقود «مشاركة» مبينا الفرق بين العقدين حيث يمنح الاول أجرا بينما عقد المشاركة يمنح المستثمر نسبة من النفط بقدر نسبة مشاركته كما ويضمن الاول نسبة 25بالمئة كشريك يسهم بالإدارة بهذه النسبة ويسهم بالأرباح أيضا، ولا يسهم بدفع رؤوس الأموال المطلوبة للتطوير بينما لا يوجد مثل هذا الشرط بعقود المشاركة.

    واستدرك الجواهري ان عقود المشاركة لا تنفع العراق لاسباب عدة من بينها ان حقوله من الحقول العملاقة بل واكثر من عملاقة فيما تمنح عقود المشاركة بحكم العادة للحقول الصغيرة فضلا عن كونها سهلة التطوير والإنتاج وليس فيها تحديات كبيرة ومعقدة.

    وعزا الجواهري الاسباب وراء تلكؤ العراق في تطوير حقوله النفطية الى اسباب مالية وإئتمانية وهجرة الملاكات النفطية ومحدودية التوظيف في هذا المفصل بسبب الضائقة المالية والحصار الاقتصادي ما ادى الى تدهور الواقع النفطي الامر الذي يتطلب اموالا طائلة لإعادة بناء ما دمرته الحروب.

    وفي ما يتعلق بانخفاض اسعار النفط العالمية اشار الجواهري الى أن الهدف الاقتصادي المعلن وراء انخفاض الاسعار هو طرد المنتجين للنفط غير التقليدي من الأسواق، كالنفط الصخري أو السجيلي أو النفط الثقيل المنتج من المياه العميقة ولكون كلف إنتاج هذه الأنواع من النفوط مرتفعاً جدا، حيث يقع ما بين40 و100 دولار للبرميل، ما دفع السعودية الى خفظ الأسعار من خلال ضخها كميات اضافية من النفط كونها تتمتع بقدرة إنتاجية وتصدرية فائضة تقدر بثلاثة ملايين برميل يوميا فضلا عن القدرات الفائضة للامارات والكويت.

    ونوه بأن تلك العملية حققت اهدافها وخرجت شركات كثيرة من الأسواق ، وانخفظ عدد الأبراج العاملة في النفط السجيلي من1610 أبراج في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من600 برج وفق تقارير بيكر هيوز الأميركية.

    واضاف ان عودة المنتجين للنفط غير التقليدي أصبحت صعبة دون توفير الدعم المالي، ما يعني أن عودتهم للأسواق ستكون بطيئة، ان لم تكن مستحيلة في حال تمت مراقبة الأسعار بشكل لا يسمح لها بالصعود ثانية لافتا الى ان السعر الأمثل للنفط بحدود 80 دولاراً للبرميل موضحا ان كان السعر اعلى من ذلك فمعناه عودة المنتجين غير التقليديين وان كان أقل يعني خسارة للمنتجين التقليديين.

    ولفت الجواهري الى ان أوبك قد تكون عاملا لرفع الأسعار فيما لو قررت خفض إنتاجها.

    وعن زيادة انتاج النفط العراقي نتيجة لعمليات التطوير المستمرة بين الجواهري ان أكثر من17 حقلا سيكون لها أثرا سلبيا على الأسعار، فالزيادة السنوية المتوقعة من العراق قد تكون بين200 إلى400 ألف برميل يوميا، وهي كمية كبيرة.

    واضاف ان البلد ليس مستعدا لوقف هذه الزيادات للحاجة الى مزيد من العائدات فضلا عن الأسباب التعاقدية مع الشركات النفطية العالمية التي تعمل على تطوير الحقول العراقية.

    من جانبه دعا النائب علي الاديب في مداخلته الى ضرورة اعادة وتفعيل شركة النفط الوطنية من جديد مع وجود دول مثل الصين مستعدة لدعم وتفعيل هذه الشركة المهمة.

    واشار إلى أهمية اعداد توصية تقدم الى وزارة النفط لتبديل الادارات الموجودة حاليا التي تتولى ادارة العقود النفطية لاستعادة اقيام السلع التي اشترتها الشركات باقيام باهظة وكبيرة جدا لافتا إلى ان الامر بحاجة الى معالجة جذرية لاسيما مع وجود حديث لتجديد التفاوض مع هذه الشركات على اسس علمية رصينة.
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]