منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أين هم الأبناء من احترام الآباء؟

  1. بواسطة Rain

    [صورة]

    الاحترام والطاعة من أهم الصفات والواجبات التي لا بد أن تفرض على الأبناء تجاه الأبوين، فالأب والأم هما المربيان والمقومان والموجهان لسلوك الأبناء، وطاعتهما واجبة بكافة التشريعات والقوانين، وسواء كان الابن كبيراً أو صغيراً، ذكراً أم أنثى، ومهما كان وضع الأبوين، عاقلين أم مريضين، عاملين أم عاطلين عن العمل، فهذا لا يغير في صفة الأبوة والأمومة أي شيء، لكننا نرى هذه الأيام صورة بعيدة كل البعد عما يجب أن يكون تجاه الأبوين، فإذا ما دخل الابن المدرسة أو حتى رياض الأطفال، ونحن هنا نتحدث عن فئة محددة ولا نعمم، حتى تبدأ موجة من الطلبات التي لا تنتهي، تليها عدم الصبر على الأبوين، ثم تتدرج شيئاً فشيئاً لتصل إلى الصراخ ورفع الصوت على الأبوين، وغير ذلك من الصور غير الأخلاقية التي يتبعها بعض الأبناء تجاه الآباء، واليوم نناقش بعض الجوانب الهامة بهذا الموضوع، أهمها كيف نحترم الأبوين؟ ثم لماذا هذا التمرد على الأهالي؟ وما دور التكنولوجيا في الوصول إلى هذا الحال؟

    مقومات أساسية في طاعة الأبوين

    طاعة الأبوين لا تنحصر في مجموعة معينة أو محددة من الامتثال إلى الأوامر، بل هي منظومة من الأخلاق وحسن التعامل التي يجب أن يبديها الأبناء تجاه الأبوين، وخاصة فئة المراهقين، فالأطفال الصغار عادةً لا يعون ما يقولون، كم لا يدركون أهمية طاعة الأبوين ولا يفهمون المعنى الحقيقي لها، أما الابن البالغ فهو اقدر على استيعاب مشاعر الآباء وتفهمها وتقدير ما يقدمونه للأبناء، وتتمثل طاعة الأبوين في تنفيذ الأوامر التي يمليها الأبوين على الأبناء، كذلك عدم رفع الصوت عليهم؛ حتى لو كانوا مخطئين أو متسرعين في قرار معين، ومن طاعة الأبوين احترامهم، سواء في البيت أو في الخارج أمام الآخرين، والافتخار بهم مهما كان وضعهم الصحي أو المادي أو الاجتماعي، فصفة الأب والأم تطلق على كل شخص لديه أبناء غنياً كان أم فقيراً، صغيراً أم كبيراً، مريضاً أم معافى، عاملاً أم عاطلاً عن العمل، وزيراً أو أي مهنة مهما كانت، والطاعة أيضاً تشمل تلبية حاجاتهم ورغباتهم، من مساعدة في أعمال المنزل أو الأعمال الخارجية، كصيانة السيارة والحديقة وشراء الحاجيات وغير ذلك.

    الرفاق والرفاهية يؤثران على طاعة الأبوين

    لا احد ينكر ما لدور الرفاق من تأثير على بعضهم البعض، فالتقليد الأعمى لرفاق السوء وتصرفاتهم تجاه أبويهم لها دور كبير في تمرد الأبناء؛ فنرى الابن أو الابنة يطلقون عبارات جارحة أو تحمل معاني غامضة للأبوين عند الحديث معهم، كما أن الأبناء يتصرفون تصرفات لا تليق في حضور الأبوين، كالتدخين مثلاً أو مشاهدة بعض البرامج غير الأخلاقية، كما أن اللهو والرفاهية الزائدة التي يقدمها الآباء للأبناء قد تكون من مسببات عدم الطاعة أو تجاهل الأبناء للآباء، فبنظر الأبناء نحن لدينا كل وسائل الترفيه، وكل طلباتنا مجابة، وبذا نحن لا نحتاج للأبوين متجاهلين في لحظة أن الآباء هم من نفذوا لهم كل تلك الطلبات والرغبات.
    وهنا لا بد أن نشير إلى أن تهاون بعض الآباء تجاه الأبناء أو انشغالهم عن تربيتهم بالشكل السليم وتوجيههم إلى طريق الأخلاق، له أيضاً دور كبير في تمرد الأبناء وعدم طاعتهم للأبوين، فأن تكون أباً أو أُماً، لا يعني الانسياق وراء المشاعر والرأفة الزائدة التي قد تفسد أخلاق الأبناء وتجعلهم يقابلونها بالعكس.

    التكنولوجيا وطاعة الأبوين

    ربما ترون في ذلك غرابة فما علاقة التكنولوجيا بطاعة الأبوين أو عدمها؟ في الواقع أن التكنولوجيا دخلت في كل تفاصيل حياتنا، حتى في أخلاقنا وعاداتنا؛ فبات الأبناء يقضون الساعات في الليل والنهار يحدقون بالأجهزة اللوحية بمختلف أشكالها، ومن هنا بات من الطبيعي أن ينزعج الأبناء من طلبات الأبوين التي تعطلهم عن متابعة الألعاب أو التواصل مع الأصدقاء والقروبات التي يتفاعل معها على مواقع التواصل بشكلٍ عام، فقد يطلب احد الأبوين كأساً من الماء من الأبناء وهم 3 أو 4 في الغرفة الواحدة دون أن يسمعه احد؛ لانشغالهم بالهواتف والتلفاز والكمبيوتر وما إلى ذلك، حتى ولو تكرر الطلب أكثر من مرة.

    يجب أن نعيد النظر

    في الواقع نختم مقالنا بالحديث عن أهم ما يجب فعله لإعادة تأهيل الأبناء لطاعة الآباء، ولعل ابرز ما يجب التركيز عليه هو الاعتدال في كل أمر، فلا تغلو في تربية ودلال أبناءكم، نعم، امنحوهم الحرية والمال، لكن لا تجعلوهم من غير رقابة أو حساب وعقاب في حال حدث خطا، حتى في المنزل، لا بد من الرقابة، ولا نقصد هنا تقييد الأبناء، لكن ليكن هناك وقت للجد ووقت للعب والهزل، وان يكون الانشغال بالأجهزة التكنولوجية بوقت معين وليس كل الوقت، وأن نتعرف على الرفاق من هم وكيف هي أخلاقهم، وكذا اجلسوا معهم وصوبوا أخلاقهم ومفاهيمهم لقيمة الأب والأم في الحياة.
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]