منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ترجمة الأمير السعيد The happy prince

  1. بواسطة MiSs MeMo

    الأمير السعيد

    للكاتب الإنكليزي أوسكار وايلد

    ترجمها عن الإنجليزية : مزاحم حسين محمد الشمري

    عالياً , فوق المدينة , وعلى عمودٍ طويل , انتصب تمثال الأمير السعيد , كان مغطىً برقائق من الذهب الخالص وقد كانت عيناه من الزمرد الأزرق المشع وقد زيّنتْ مقبض سيفه ياقوتة حمراء لها بريق يكاد يخطف الأبصار .

    - إنه يدعو للإعجاب حقاً!! " إنه جميل كديك الرياح " أشار بذلك أحد مستشاري البلدية الذي كان يرغب في أن يكتسب سمعة تؤكد ذوقه الفني , وأضاف " فقط هو ليس مفيداً " قال ذلك خوفاً من أن يعتقد الناس بأنه ليس عملياً وهو ليس كذلك حقاً.

    لماذا لا تكون مثل الأمير السعيد ؟ سألت الأم الواعية ابنها الصغير الذي كان يبكي من أجل القمر , لم يكن الأمير السعيد ليبكي لأي شيء .

    " أنا سعيد إن كان يوجد شخص ما سعيد في هذا العالم " غمغم بذلك رجل ٌ فاقد الأمل حينما كان يحدّق بالتمثال الرائع .

    إنه يبدو كالملاك قال أطفال المدرسة الخيرية وهم قادمون من الكاتدرائية بأرديتهم الزاهية ومئازرهم البيضاء النظيفة .

    كيف عرفتم ؟ قال مدرس الرياضيات وأضاف : هل رأيتم واحدا من قبل ؟

    آه !! ولكننا رأيناه في أحلامنا أجاب الأطفال , عبس مدرس الرياضيات ونظر إليهم بقسوة لأنه لم يستحسن أحلام الأطفال .

    في إحدى الليالي طار السنونو الصغير فوق المدينة , إنّ أصدقاءه كانوا قد ذهبوا إلى مصر من ستة أسابيع مضت ولكنه بقي متخلفاً عنهم لأنه كان مغرماً بالقصبة الجميلة كان قد قابلها مبكرا في الربيع حينما كان يطير خلف الفراشة الصفراء الكبيرة , كان يجذبه فيها خصرها الرشيق لذا توقف وتكلم معها .

    هل أستطيع أن أبادلك الحب ؟ وكان يرغب في أن يصل لما يريده في الحال والقصبة جعلته يقوم بانحناءة واطئة لذا طار حولها ملامساً الماء بأجنحته مكوناً موجات فضية , إنّ غزله كان يستمر طوال الصيف .

    " إنها علاقة مضحكة " زقزقت طيور السنونو الأخرى . هي لا تملك نقوداً والصلة بينكم بعيدة جداً . والنهر كان مليئاً بالقصب حقاً . وحينما حلّ الخريف طارت كل طيور السنونو وبعد رحيلها شعر هو بالوحدة وبدأ يحاول مع سيدة حبه هي لا تتكلم قال السنونو وأضاف : أخشى بأنها بدأت بالدلال والغنج وهي دائما تقيم علاقة غير جيدة مع الريح وبالتأكيد فحينما تهب الريح تقوم بانحناءة جميلة(1). أنا أعرف بأنها تحب عائلتها ومكانها , استمر السنونو ولكني أنا أحب السفر ويجب على زوجتي أن تحب السفر مثلي أيضا .

    - هل ستأتين معي ؟ قال لها أخيراً ولكن القصبة هزت رأسها نافية لأنها كانت ملتصقة بوطنها .

    - إنك تهزأين بي , أنا ذاهب إلى الأهرامات , وداعاً قال ذلك ثم طار بعيداً . قضى كل يومه في الطيران وفي الليل كان قد وصل إلى المدينة .

    - أين سأضع رحالي ؟ قال السنونو وأضاف " أنا آمل بأن المدينة قد عملت التحضيرات لاستقبالي " .

    ثم رأى التمثال على العمود الطويل وقال : سأضع رحالي هناك , إنه مكان جيد فيه الكثير من الهواء النقي ثم نزل بين قدمي الأمير السعيد . لدي غرفة نوم ذهبية قال هامساً في نفسه ثم نظر حواليه وتهيّأ للنوم ولكن قبل أن يضع رأسه تحت جناحه كانت قطرة ماءٍ كبيرة قد سقطت عليه , صاح ما هذا الفضول ؟ ليست هناك إشارة لغيمة في السماء . إن النجوم صافية ومشعة ولكنها تمطر . إن مناخ شمال أوربا مزعج حقاً والقصبة اعتادت على أن تحب المطر ولكن ذلك فقط عائدٌ لأنانيتها , ثم سقطت قطرة أخرى .

    ما فائدة التمثال إن لم يستطع حمايتي من المطر , يجب أن أبحث عن مدخنة جيدة , قال ذلك وصمم على الطيران . ولكن قبل أن يفتح جناحيه , قطرةٌ ثالثة قد سقطت ونظر ورأى ............. أوه !!!! ماذا رأى ؟؟؟؟؟؟

    إن عيني الأمير السعيد كانتا مليئتا بالدموع , والدموع كانت تتحدّر من على خديه الذهبيتين . كان وجهه جميلاً جداً في ضوء القمر لذا فلقد غُمِر السنونو الصغير بالشفقة .

    - من أنت ؟ قال السنونو .

    - أنا الأمير السعيد . ولماذا تبكي أذن ؟ سأله السنونو وأضاف: لقد بللتني تماما .

    - أجاب التمثال : حينما كنت على قيد الحياة وكان لدي قلباً بشرياً , لم أكن أعرف ما تعني الدموع وماذا تكون حيث عشت في قصر "سان سوسي"(2) حيث لم يكن يُسمحُ للحزن أن يدخل ففي النهار كنت أمرح مع وصيفاتي في الحديقة وفي المساء أذهب إلى الرقص في القاعة الكبرى كان حول تلك الحدائق جدار عالٍ سميك لكني لم أكن مهتما بأن أسأل ماذا يمكن خلفه , كل شيءٍ حولي كان جميلاً . لذا دعتني حاشيتي بالأمير السعيد , وكنت سعيداً حقاً إذا كانت المتعة تعني السعادة . لذا عشت وبعد أن واريت لحدي وبعدها وضعوني هنا عالياً بحيث الآن أستطيع أن أرى كل القبح والتعاسة في مدينتي وبالرغم من كون قلبي من الرصاص فأنا لا أملك خياراً سوى البكاء .

    - ماذا ؟؟؟ هو ليس ذهباً أصماً ؟ قال السنونو لنفسه . هو مؤدب جداً بحيث يجعل كل واحد يلاحظ ذلك .

    - " بعيداً " ... استمر التمثال بصوت موسيقي واطيء " بعيداً " في الشارع الصغير ثمة بيت فقير أحد شبابيكه مفتوحة ومن خلاله أستيطع أن أرى المرأة الجالسة على المنضدة , وجهها ضعيف وذابل ويداها خشنتان وحمراوتان مليئتان بوخز الإبرة لكونها خياطة وتزين زهور الحب على رداء الساتان لوصيفة الملكة لكي تلبسها في البلاط الدائري وعلى السرير في زاوية الغرفة يضطجع ابنها الصغير مريضا بالحمى يريد بعض البرتقال وأمه ليس لديها شيء تطعمه فقط تسقيه ماء النهر لذا هو دائم البكاء .

    - أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير , هل لك أن تأخذ لها الياقوتة التي على سيفي ؟ إن قدمي مثبتان في القاعدة الحجرية ولا أستطيع الحراك .

    قال السنونو : أنا أريد أن أذهب إلى مصر , فأصدقائي الآن قد طاروا ونزلوا النيل وتحدثوا إلى زهور اللوتس الكبيرة وقريباً سوف يذهبون ليناموا في ضريح الملك العظيم حيث يضطجع الملك نفسه في كفنه المصبوغ وقد لُفّ بأردية صفراء وقد حفظوه بالتوابل وحول عنقه ثمة سلسلة من اليشب(3) الأخضر الباهت ويداه بدتا كالأوراق الذابلة .

    قال الأمير : أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير : هل ستبقى معي لليلة واحدة فقط ؟ وتكون رسولي ؟ الولد عطشان جدا وأمه حزينة .

    - أنا لا أعتقد بأني أحب الأولاد , أجاب السنونو ففي الصيف الفائت حينما كنت جالساً على ضفة النهر , ثمة ولدان وقحان أبناء الطحان اللذان كانا يرميان الأحجار عليّ دائماً هم بالطبع لم يصيبوني أبداً لأننا معاشر السنونو نطير بعيداً وبمهارة وعلاوة على ذلك فإني انحدرت من عائلة مشهورة بسرعتها ولكنها ما تزال إشارة لعدم الاحترام .

    نظر الأمير السعيد بحزن حتى جعل السنونو الصغير يشعر بالأسف .

    " إنها باردة جدا هنا " قال السنونو وأضاف لكني سأبقى معك لليلة واحدة فقط وأكون رسولك . " شكراً لك " قال الأمير . لذا فقد التقط السنونو الياقوتة الكبيرة من سيف الأمير وطار بعيدا حاملا الياقوتة بمنقاره من فوق سطوح المدينة .

    مرّ من جنب برج الكاتدرائية من على الملائكة الرخامية البيضاء المنحوتة ثم مرّ بجانب القصر وسمع صوت رقص . ثمة فتاة جميلة آتية من الشرفة مع عشيقها وهو يقول لها " كم هي رائعة النجوم وكم هو رائع قوة حبنا " فأجابته " أنا آمل بان يكون فستاني جاهزا في وقت الحفلة وأضافت " لقد أمرت الخياطة أن تزينه بزهور العشق ولكنها كانت كسولة " .

    مرّ من فوق النهر ورأى الفوانيس المعلقة بساريات السفن , مرّ فوق حي اليهود ورأى اليهود المسنين وهم يعقدون الصفقات فيما بينهم ويزنون نقودهم بكفتي الميزان النحاسيتين وأخيرا وصل إلى البيت الفقير ونظر داخله , كان الصبي يسعل من أثر الحمى وهو يرقد على فراشه وأمه قد تهاوت جنبه نائمة كانت تعبة جدا , وثب إلى الداخل ووضع الياقوتة الكبيرة على الطاولة قرب كشتبان المرأة(4) ثم طار بخفة حول السرير مرفرفا بجناحيه على جبين الولد " يا للبرودة التي أحس فيها " قال الولد وأضاف : لابدّ إنني تحسنت ثم غط في إغفاءة نوم عميقة .

    ثم طار السنونو عائدا إلى تمثال الأمير السعيد وأخبره بما قد أنجز .

    " إنه لفضول " أشار السنونو وأضاف : ولكني أشعر بالدفء الآن على الرغم من برودة الجو.

    قال الأمير : " ذلك لأنك قمت بعمل جيد " وبدأ السنونو الصغير يفكر ثم تهاوى نائما , فالتفكير دائما ما يجعله ينام .

    وحينما بدأت تباشير النهر طار السنونو نحو النهر واستحم هناك .

    " يا للظاهرة المثيرة للانتباه " قال بروفيسور عالم الطيور حينما كان ماراً فوق الجسر وأضاف " سنونو في الشتاء " وكتب رسالة طويلة حول السنونو وبعثها إلى الصحيفة المحلية , الجميع اقتبسها وقد كانت مليئة بالعديد من الكلمات العسيرة الفهم . " الليلة سأذهب إلى مصر " قال السنونو الذي كان بروح عالية كما يبدو . هو زار جميع النصب العامة وجلس طويلا على قمم أبراج الكنيسة . وأينما يذهب فإن العصافير تزقزق ويقول كل للآخر " يا للغريب المميز " لذا هو متّع نفسه كثيرا وحينما ارتفع القمر طار عائدا إلى الأمير السعيد . قال له الأمير " هل لديك أعمال خاصة وواجبات في مصر ". قال السنونو : " أنا سأنطلق الآن " .

    " أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير " قال الأمير وأضاف : " هل لك أن تبقى معي لليلة واحدة أخرى أطول " .

    أنا انتظر أن أذهب إلى مصر أجاب السنونو وأضاف غدا سوف يطير أصدقائي إلى الشلال الثاني حيث يضطجع فرس النهر على أعشاب الدِّيس وعلى العرش الغرانيتي العظيم يجلس الإله آمون الذي يراقب طوال الليل النجوم وحينما تُضيء نجمة الصباح يطلق صيحة فرح ثم يصمت . وفي المساء تأتي الأسود الصفر إلى حافات المياه لتروي ظمأها وعيونها تشبه حجر البريل الأخضر وزئيرها أعلى من هدير الشلال .

    " أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير " قال الأمير وأضاف :عبر المدينة أرى الشاب في العلية(5) , وهو يضطجع على الطاولة مغطىً بالأوراق وفي الزهرية التي بجنبه ثمة حزمة من ورود أزهار البنفسج الذابلة , شعره بني مجعد وشفتاه حمراوان كالرمان وله عينان واسعتان وحالمتان هو يحاول أن ينهي المسرحية للمخرج المسرحي ولكنه يشعر بالبرد الشديد ولا يستطيع أن يكتب المزيد . ليس ثمة نار في الموقد والجوع قد جعله مغمياً عليه .

    " أنا سوف أنتظر معك لليلة واحدة فقط " قال السنونو والذي كان يملك قلباً طيباً حقاً . " هل آخذ له ياقوتة أخرى " .

    يا للاسف !! أنا ليس لدي ياقوت الآن قال الأمير وأضاف : إن عيناي هي كل ما تبقى لدي فلقد صُنعت من الياقوت الأزرق والتي جُلبت من الهند منذ ألف سنة مضت . أنتزعْ واحدة منهما وخذها إليه وهو سوف يبيعها إلى تاجر الجواهر ويشتري حطباً ويكمل مسرحيته . يا عزيزي الأمير قال السنونو وأضاف " أنا لا أستطيع أن أقوم بذلك " , ثم بدأ بالبكاء .

    " أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير افعلْ ما آمرك به قال الأمير .

    لذا فقد انتزع السنونو عين الأمير وطار إلى علية الشاب , كان من السهل عليه أن يدخل وذلك لوجود فتحة في السطح ومن خلالها دخل إلى الغرفة , كان الشاب قد دفن رأسه بين يديه لا لم يسمع رفيف أجنحة الطائر وحينما نظر وجد الياقوتة الزرقاء قرب زهور البنفسج الذابلة . أصبحت مُقدراً قال وأضاف : إنها لابدّ من معجب بي . الآن أستطيع أن أنهي مسرحيتي ثم بدأ سعيداً تماماً . في اليوم التالي طار السنونو إلى الميناء وجلس على سارية مركب كبير وراقب البحارة وهم يسحبون الصناديق الكبيرة بالحبال (هيف هوي)(6), كانوا يصيحون كلما سحبوا صندوقاً .

    " أنا ذاهب إلى مصر " صاح السنونو ولكن لا أحد اهتم به وحينما ارتفع القمر في السماء عاد طائراً إلى الأمير السعيد " أتيت لكي أقول لك وداعاً قالها السنونو باكياً . " أيها السنونو , أيها السنونو , أيها السنونو الصغير " قال الأمير وأضاف : هل لك أن تبقى معي لليلة أطول" .. إنه الشتاء أجاب السنونو والجليد سيكون هنا قريبا , في مصر الشمس دافئة على أشجار النخيل الخضراء والتماسيح تضطجع في الوحل وتنظر بكسل حولها . إن رفاقي يبنون أعشاشهم في معبد بعلبك الآن والحمام الوردي والأبيض يراقبنهم ويزقزقون كل للآخر , يا عزيزي الأمير أنا يجب أن أغادرك ولكني سوف لن أنساك أبداً , وفي الربيع القادم سأجلب لك جوهرتين جميلتين بدلاً من تلك التي أعطيتها . إن الياقوتة ستكون أكثر احمرارا من الوردة الحمراء والياقوتة ستكون أكثر زرقة من البحر العظيم .

    في أسفل الساحة هناك قال الأمير تقف الفتاة الصغيرة بائعة الكبريت وقد سقط الكبريت في مجرى المياه وأصبح تالفاً . إن أباها سيضربها إن لم تجلب للبيت بعض النقود وهي الآن تبكي ليس لديها حذاء أو جواريب ورأسها عارٍ لا يغطيه شيء . انتزع عيني الأخرى واعطها لها وان أباها سوف لن يضربها .

    - سأبقى معك لليلة أطول قال السنونو ولكني لا أستطيع أن اقتلع عينك ستصبح أعمى تماماً , أيها السنونو, أيها السنونو, أيها السنونو الصغير , قال الأمير افعل كما آمرك به , لذا انتزع عين الأمير الأخرى ووضعها في فمه وطار بسرعة قرب فتاة الكبريت ودسّ الجوهرة في راحة يدها . " يالها من قطعة زجاج جميلة " صاحت الفتاة وركضت إلى البيت ضاحكة .

    - ثم عاد السنونو إلى الأمير وقال " لقد أصبحت أعمى , لذا سأبقى معك إلى الأبد .

    - يا أيها السنونو الصغير , قال الأمير المسكين وأضاف يجب أن تذهب إلى مصر . أنا سأبقى معك إلى الأبد قال السنونو ذلك ونام عند قدمي الأمير .

    - كل اليوم التالي جلس على كتف الأمير وأخبره بالقصص التي رآها في الأراضي الغريبة , أخبره عن طائر أبي منجل الأحمر والذي يقف في صفوف طويلة على ضفتي النيل ويمسك الأسماك الذهبية بمنقاريه وعن أبى الهول الذي عمره بعمر العالم نفسه وعن الأحياء التي تعيش في الصحراء , كان يعرف كل شيء , وعن التجار الذين يمشون ببطء بجنب جمالهم وهم يحملون خزر العنبر في أيديهم وعن ملك جبال القمر الأسود وهو يشبه لون العاج نفسه , وعن عبادة بلورة الكريستال الكبيرة وأخبره أيضا عن الثعبان الأخضر الكبير النائم في أشجار النخيل وعن الكهنة العشرين الذين يطعمونه كعك العسل وعن الأقزام الذين يبحرون عبر البحيرة الكبيرة على الأوراق المنبسطة الكبيرة وهم في حرب دائمة مع الفراشات .

    - عزيزي أيها السنونو الصغير قال الأمير وأضاف لقد أخبرتني عن أشياء رائعة لكن هناك ماهو أروع من أي شيء آخر ألا وهو معاناة الرجال والنساء فليس هناك غموض أكبر من البؤس . طرْ حول مدينتي أيها السنونو الصغير وأخبرني ماذا ترى هناك لذا طار السنونو حول المدينة الكبيرة ورأى التجار وهم فرحون في بيوتهم الجميلة بينما كان الشحاذون يجلسون عند البوابات . طار في الأزقة المظلمة ورأى الوجوه الشاحبة للأطفال الجائعين وهي تنظر بدون اكتراث في الشوارع المظلمة . وتحت قوس الجسر ثمة ولدان كانا يضطجعان وقد ضموا أيديهم محاولة منهم لإبقاء أنفسهم دافئين " كم نحن جائعون " قالوا ذلك ....

    - يجب أن لا تجلسوا هناك .صاح فيهم الحارس ثم تجولوا في المطر . ثم عاد وأخبر الأمير بما رأى ..." أنا مغطى بالذهب الخالص " قال الأمير وأضاف يجب أن تنتزع الورقة تلو الأخرى وتعطيها لشعبي الفقير فالناس دائما يعتقدون بأن الذهب يجعلهم سعداء ...الورقة تلو الأخرى من الذهب الخالص كان السنونو يلتقطها حتى بدا الأمير السعيد معتما تماما , أما وجوه الأطفال فقد أصبحت أكثر إشراقا وضحكوا ولعبوا الألعاب في الشارع " لدينا خبز الآن " هم صاحوا .

    - ثم أتى الجليد وبعده الصقيع والشوارع بدت كما لو إنها مصنوعة من الفضة التي كانت لامعة ومتلألئة , كانت كتل الجليد المتدلية تشبه الخناجر الكريستالية وهي تتدلى من البيوت . وكان كل واحد يخطر في فرائه والأولاد الصغار لبسوا القبعات القرمزية وتزحلقوا على الجليد .

    أصبح السنونو الصغير المسكين باردا ولكنه لم يترك الأمير فلقد أحبه كثيراً ثم التقط كسرة خبز خارج باب الخباز حينما لم يكن الخباز منتبهاً وحاول أن يجعل نفسه دافئاً برفرفة جناحيه .

    ولكن أخيرا عرف بأنه سيموت . كان لديه القوة فقط لكي يطير إلى كتف الأمير مرة واحدة ..... وداعاً يا عزيزي الأمير غمغم وأضاف هل تدعني أُقبِّل يدك.

    قال الأمير : أنا سعيد بأنك سوف تذهب إلى مصر أخيرا يا أيها السنونو الصغير , فلقد مكثت طويلاً هنا ولكن يجب عليك أن تقبّلني في شفتي لأني أحبك .

    أنا سوف لن أذهب إلى مصر قال السنونو وأضاف : أنا ذاهب إلى بيت الأموات , فالموت هو أخ النوم , أليس كذلك ؟ ثم قبّلَ الأمير السعيد في شفته وسقط ميتاً عند قدمي الأمير . في تلك اللحظة سُمِعَ صوت تشقق غريب داخل التمثال كما لو أنّ شيئاً ما قد كُسِرَ . وفي الحقيقة فإن القلب الرصاصي قد انفلق إلى جزئين , كان ذلك مريعاً في ذلك الصقيع القاسي .

    وفي الصباح التالي كان العمدة يمشي في الساحة بصحبة مستشاري المدينة وحينما مرّوا قرب العمود نظر إلى التمثال . يا إلهي كم يبدو الأمير السعيد رثّاً!! قال العمدة كم هو رثٌّ حقّاً ! قال مستشاري المدينة الذين كانوا دائماً يوافقونه وذهبوا للنظر إليه . قال العمدة : لقد أنْتُزعتْ الياقوتة الحمراء من سيفه وعيناه قد اختفتا ولم يعد يغطيه الذهب , في الحقيقة هو أحسن قليلاً من شحاذ !!. أحسن قليلاً من شحاذ !! قال مستشاري المدينة .

    وهنا طائر ميت عند قدميه , استمر العمدة : يجب أن نصدر إعلانا نمنع فيه أن تموت الطيور هنا " ودوّنَ كاتب البلدية هذا الاقتراح . ثم سحبوا التمثال الأمير السعيد .

    " منْ لم يكن جميل سوف لن يكون مفيداً " قال بروفيسور الأدب في الجامعة .

    ثم أذابوا التمثال في الفرن وعقد العمدة اجتماعا للهيئة ليقرروا ماذا سوف يفعلون بالمادة المذابة " يجب علينا أن نقيم تمثالاً آخر بالطبع " قال العمدة وأضاف : سيكون تمثالاً يجسدني .

    " تمثالاً يجسدني " قال كل من مستشاري المدينة إلى الآخر ثم بدأوا بالعراك . وعندما سمعتهم آخر مرة فهم مازالوا يتشاجرون .

    - ما هذا الشيء الغريب !! قال مراقب العمال في المصهر , وأضاف " فهذا القلب الرصاصي المكسور سوف لن يذوب في الفرن ويجب أن نرميه " . ثم رموه في القمامة حيث كان يرقد السنونو الميت .

    " اجلبْ لي أثمن شيئين في المدينة " قال الرب إلى أحد ملائكته , ثم جلب الملاك بعد ذلك القلب الرصاصي والطائر الميت .

    " لقد فزت بالاختيار الصحيح " قال الرب ...ففي حدائق جنتي يمدحني الأمير السعيد ويسبح بإسمي إلى الأبد .



    * * * * *

    أوسكار وايلد ( 1856 – 1900 )

    ولد أوسكار فينغال أوفلا هارتي ويلز وايلد في دبلن عام 1856 في نفس السنة ونفس المدينة التي أنجبت برنارد شو . كان والده السير ويليام وايلد جراحاً بارزا وأمه قد حققت أيضا بعض الإنجازات ككاتبة وشاعرة .

    في اكسفورد وقع تحت تأثير أستاذيه رو سكين وباتر , دعا إلى مذهب " الفن للفن " وجلب الانتباه له بملابسه الشاذة والغريبة وبشعره الطويل وبسحر حديثه وحدة ذكائه وأشعاره وبالرغم من تصرفاته الجنونية فلقد حصل على درجة الشرف الأولي . في عام 1882 ذهب محاضراً إلى أمريكا وعند وصوله أعلن بأنه قد خاب أمله بالمحيط الأطلسي وحينما سأله موظف الجمارك إن كان لديه شيء يصرح به أجاب " لا شيء أصرح به ماعدا عبقريتي " . مسرحيته الأولى عرضت في نيويورك أثناء زيارته ولكن كان هذا بعد مسرحيته مروحة السيدة وينديرمير عام 1892 ولكن أفضل أعماله المسرحية كانت " أهمية كونك ارينست " . أما قصة الأمير السعيد فأنها تتميز بدقة دفء المشاعر وجمال اللغة والخيال .

    لقد كان مشهورا بكونه مسرحياً . أما قصة " الأمير السعيد وقصص أخرى " فقد نُشرت عام 1888 . وأخيرا روايته الشهيرة " صورة دوريان غري ... توفي أوسكار وايلد في باريس حيث دفن هناك .



    1- إشارة لما تقوم بها السيدات في إمساك ثوبها والانحناء وهي استعارة لطيفة من الكاتب كما نرى .

    2- Sans- Souci كلمة فرنسية تعني بدون اكتراث .

    3- اليشب وهو نوع من الأحجار الكريمة الخضراء .

    4- الكشتبان هو الآلة التي يضعها الخياط على إصبعه لكي يتفادى وخز الإبر .

    5- العلية هي الغرفة الصغيرة التي تكون فوق السطوح .

    6- heave- a hoy نشيد كان يطلقه البحارة حينما يعملون ومعناه ارفعوا الشراع .

    نقد لترجمة قصة الأمير السعيد لبدرية بن سيف الرواحي المنشورة في مجلة أفق عدد شهر (أغسطس 2003)

    مزاحم حسين محمد الشمري

    باعتبار الترجمة " فناً تطبيقياً " فإنها تتطلب ممن يريد احترافها شروطا أساسية أهمها بالطبع إتقان اللغتين , أو اللغات , المترجم منها والمترجم إليها في المفردات والتراكيب الصرفية والنحوية والتعابير الاصطلاحية . كما إنها تحتم على المترجم أن يلم بالخلفية الحضارية والثقافية لمتكلمي تلك اللغات .

    إن اكتساب الإنسان للغة أجنبية عن طريق الاختلاط مع متكلميها قد يساعده في التفاهم معهم وإيصال أفكاره إليهم لكن ذلك لا يخلق منه بالضرورة مترجما جيدا ومع أن المعاجم- ثنائية اللغة من أهم أدوات المترجم التي لا يمكنه أن يستغني عنها مهما طال باعه في هذا الفن , إلا إنها لا تخلق المترجم الجيد كذلك . ذلك لأن الترجمة ليست مجرد استبدال ألفاظ من لغة بما يناظرها من ألفاظ في لغة ثانية وبشكل آلي أو بالاعتماد على المعاجم , وإنما هي عملية صهر وإعادة صياغة لغوية . فاللغة صرح كامل تدخل في أقامته مواد متعددة ولا تمثل المفردات فيه إلا ما يمثله الطابوق في البناء المتكامل . إن من يعتقد إن بإمكانه الترجمة من لغة إلى أخرى بمجرد معرفته مفرداتها اللغوية يخطئ خطأ من يعتقد إن بإمكانه إقامة صرح بالطابوق وحده . على المترجم أن يدرك بان لكل لغة طريقتها الخاصة في إثراء مفرداتها بالمعاني وظلال المعاني مما لا يستطيع أي معجم لغوي احتواءها أو إعطاءها كاملة . إن القراءة الواعية في اللغة الأجنبية والمراقبة الدقيقة لأسرارها في توليد المعاني ورصف المفردات هي السبيل الوحيد للإحاطة بها وبالتالي التمكن من الترجمة منها وإليها .

    ويجب أن ينمي المترجم ما يمكن أن نسميه بالحس اللغوي في اللغات التي يتعامل معها على الرغم من إن حسنا اللغوي في اللغات الأجنبية يظل قاصرا عن حسنا في اللغة الأم . ويجب أن يكون النص المترجم سليم التعبير ومتين اللغة, كذلك إن من يترجم النصوص القانونية أو الدينية أو العلمية يجب أن يكون دقيقا وملتزما بحرفية النص ولا يتصرف إلا بحدود متطلبات التركيب النحوي للغة المترجم إليها . أما من يترجم الأعمال الادبية فله حرية أوسع في التصرف من أجل تحقيق ما يهدف إليه النص الأصلي من خلق متعة فنية إضافة إلى إيصال الأفكار والأحاسيس التي يعبر عنها أو يجسدها العمل الأدبي, ولكن ذلك لا يعني أن يقوم المترجم الأدبي بالتصرف في أفكار المؤلف . إن عليه , كما على مترجمي الأنواع الأخرى أن يجعل الهوامش المجال الوحيد لتعليقاته أو توضيحاته أو إضافاته ففي مسرحية عطيل لشكسبير على سبيل المثال .

    يتحدث عطيل عن "ياغو" فيقول :

    I look down towards his feet .

    ويمكن أن تترجم هذه الجملة كما يلي : "إني انظر إلى قدميه " أو "إنني أتفحص قدميه" إن واجب المترجم هنا أن يشرح في الهامش المحتوى الأسطوري لهذه الجملة التي تحمل إشارة إلى أسطورة معروفة بالغرب , وهي إن قدمي الشيطان مشقوقتان تشبهان ظلف الماعز وعلى هذا فان ما يعنيه "عطيل" في هذه الجملة هو إن " ياغو" كان شيطانا شريرا على هيئة إنسان .

    أسوق هذه المقدمة بعد قراءتي لترجمة الأمير السعيد التي قامت بها العمانية بدرية الرواحي لقصة الأمير السعيد والتي ترجمتها أنا ونشرتها في إحدى الصحف العراقية سنة 1988 وهنا بعض المآخذ على ترجمة الأخت بدرية الرواحي على الرغم من الجهد الطيب التي قامت به .

    ترجمت :

    1 . " عاليا في المدينة انتصب تمثال الأمير السعيد وكان كله مطلي بأوراق سميكة من الذهب الخالص , وله في موضع عينيه ياقوتتان زرقاويتان , وياقوتة حمراء لامعة على نصاب سيفه

    High above the city , on a tall column stood the statue of the happy prince . He was gilded all over with thin leaves of fine gold .

    نلاحظ أن المترجمة لم تترجم "على عمود طويل" وكذلك" فوق المدينة" ولا أدري من أين أتت بكلمة "أوراق سميكة" والصحيح هي برقائق من الذهب الخالص .

    2. نجد أنها ترجمت " لقد كان محبوبا من قبل الجميع " والصحيح " انه يدعو للإعجاب حقاً !

    He was very much admired indeed !!!

    3. كذلك أخطأت نحويا حينما نصبت كلمة " واحدا " وترجمت كلمة reputation بثروة وهي كما يعلم أي عارف باللغة الإنكليزية تعني "سمعة أو شهرة" ولعمري كيف يجني ثروة من ذوقه الفني!! . والصحيح كان يأمل بأن يكتسب سمعة تؤكد حسن ذوقه الفني .

    4. وترجمت كلمة weather***** بدوارة الرياح وهي ديك الرياح الذي يوضع فوق الأبنية

    5. وقد التبس عليها الضمير بقولها "لئلا يعتقد الناس بأنه شخص غير عملي" والضمير عائد للتمثال وليس للمستشار وكل من درس الأدب والأدب الإنكليزي بصورة خاصة يعرف أن هناك personification وهو إضفاء الصفات الحية لكل ما هو غير عاقل والقصة هي خير دليل على ذلك .

    6. ولا أدري من أين أتت بكلمة "بيض الانوق" وهي ترجمة لكلمة moon فالصبي كان يبكي لاجل القمر . والأنوق هي طائر الرخمة .

    7. رجل بائس والصحيح رجل فاقد الأمل disappointment .

    8. "أبهى حللهم" والصحيح " بأرديتهم القرمزية ومئازرهم البيضاء النظيفة" .

    9. خرجوا من الكنيسة الكاتدرائية ولا أدري لم أتت بكلمة الكنيسة ففي النص الأصلي فقط الكاتدرائية .

    10. ترجمت كلمة " ah " بعجبا .

    11. ترجمت كلمة القصبة " reed " باليراعة وكذلك ترجمت (بينما كان يحلق بقرب النهر) ولقد اخطأت في فهم المعنى فالسنونو التقى بالقصبة مبكرا في الربيع بينما كان يلاحق الفراشة الصفراء وقد التبس عليها المعنى فظلت تترجم القصبة باليراعة .

    12. ترجمت "هل لي أن أحبك" وهي ترجمة فجة كما نرى وقالت "فوافقت اليراعة" هي لم توافق وإنما جعلته ينحني .

    13. "مدة المراودة" وهي في الأصل مدة غزله .

    14. "علاقات غير مجدية" والصحيح "والصلة بينكم بعيدة" .

    15. "تقدم له أجمل ترحيب" والمعنى انه ترحب به كما كانت تفعل السيدات في المجتمعات الراقية أن تمسك بثوبها وتنحني ترحيبا للرجال .

    The reed made the most graceful curtseys

    16. "انك سوف تأتين معي" والصحيح "هل لك أن تأتين معي" فهو يطلب منها لا أن يأمرها.

    “ Will you come away with me “

    17. "أن الطقس في شمال أوربا مخيف" والصحيح "إن الطقس في شمال أوربا مزعج"

    18. "وذلك ليس إلا جزءاً من أنانيتها" والصحيح "وذلك عائد إلى أنانيتها"

    But was merely her selfishness

    19. " لقد بللت ريشي قليلا " والصحيح " لقد بللتني تماما"

    You have quite drenched me

    20. "في قصر اللاهموم" والصحيح في قصر سان سوسي (Sans-Souci) وهي كلمة فرنسية تعني بدون اكتراث .

    21. "وضعوني مرتفعا جدا لأتمكن من رؤية كل القبح" والصحيح وضعوني في مكان مرتفع وهنا أستطيع أن أرى كل القبح ...الخ . وهم وضعوه تكريما له ولتزيين المدينة لا أن لكي يمكونه من رؤية القبح .

    22. "لكني لا أملك سوى النحيب" والأجمل "لا أملك خيارا سوى البكاء" .

    I can not choose but weep

    23. "ألا لن تحضر لها الياقوتة الحمراء" والصحيح "هل لك أن تحضر لها الياقوتة الحمراء".

    24 "إنني منتظر في مصر" والصحيح إن هناك من ينتظرني في مصر

    25. "زهور شرق الفلك" ولا أدري من أين أتت بهذه التسمية وهي الزهور المعروفة بزهور الآلام . passion flowers

    26. "زوجها" والصحيح عشيقها . her lover

    27. " أقلية عبرانية " والصحيح انه مرّ من فوق حي اليهود وهو Ghetto

    28. " التذكارات " والصحيح النُصُب التذكارية .

    29. " فرس النهر" يضطجع بين أعواد القصباء والصحيح انه يضطجع بين أعشاب الدّيس bulrushes .

    30. " وعلى منزل جرانيت يجلس الإله ( مأمون ) " ولا ادري كيف فاتها إن الإله (آمون) وهو الإله المعروف الذي كان يعبده قدامى المصريين ولكن الأمر اختلط عليها لوجود كلمة

    "Memnon" وهي آمون وليس مأمون كما توهمت وترجمت العرش بالمنزل . والصحيح هو وعلى عرش جرانيتي عظيم يجلس الإله آمون .

    On a great granite throne sits the God Memnon

    31. "ولكن لم يعارضه أحد بالطبع" والصحيح ولكن لم يهتم به أحد

    But nobody minded

    32. " وأحضر لك ياقوتتان جميلتان" وهذا خطأ نحوي والصحيح ياقوتتين جميلتين .

    33. " وتنظر بخمول نحو النخل " والصحيح "وتنظر بكسل حولها" ولقد توهمت في الضمير.

    34. ترجمت "ولها عشرين قديساً ليطعموها بأطيب أصناف الطعام" . يطعموا من ؟ هل يطعموا البلورة أم يطعموا النخلة !!! ؟؟ لعمري لقد تاه عليها المعنى والصحيح أنهم يطعمون الثعبان الأخضر .

    35. ترجمت "أغمض" وليس هناك في العربية هذا التعبير والصحيح أكثر غموضاً .

    36. "فرأى الأطفال الأبرياء يحدقون بفتور" . والصحيح فرأى الوجوه الشاحبة للأطفال الجائعين .

    37. "وتحت ممر الجسر الرئيسي" والصحيح وتحت قوس الجسر وليس هناك من داعٍ لوجود كلمة رئيسي .

    38. ترجمت "الأحياء دائما ما يعتقدون بان المال يجعلهم سعداء" ولقد توهمت بكلمة

    (living) والصحيح هي إن الكاتب يقصد الناس فالأحياء كلمة تطلق على البشر والحيوانات وحتى النباتات .

    39. "كان بالتأكيد صقيع قاسي" والصحيح إن ذلك كان مروعا في ذلك الصقيع القاسي .

    40. ترجمت الحديد والصحيح المعدن لأن الكاتب لم يشير إلى نوعية المعدن فقط وهو metal فكيف يقول مشرف العمال في المصهر إن القلب الرصاصي لن تصهره حرارة الفرن العالية والحديد يصهر !! ونحن نعلم بأن الحديد يحتاج حرارة أكثر من الرصاص في الصهر .
  2. بواسطة ذٌكريّٱتُ ٱلمٱضيّ

    شكراااااااااااااااااااااااااااا البرنسيه على جهودج الطيه سلمت اناملكي