منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع دعم العملة المحلية يعزز دورها دوليا

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]
    هناك قناعة إقتصادية قوامها إن إنخفاض سعر صرف الدينار العراقي مع وجود فائض في ميزان المدفوعات يعكس حقيقة أن العملة الوطنية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية , لذا هناك حاجة ملحة للعمل على رفع قيمة الدينار في سوق الصرف من خلال التدخل المباشر والمستمر للبنك المركزي العراقي لخفض سعر بيع الدولار مقابل الدينار في مزاد العملة.
    وقد شكل هذا المنحى نقطة الأساس في إتجاه تقوية القيمة التبادلية للدينار مقابل الدولار, عبر إتخاذ قرارات إدارية متتالية من جانب السلطة النقدية, هذه المقولة سليمة تماما من وجهة التحليل الأقتصادي.

    ضمن هذا المنحى اكد الأكاديمي د. عوض فاضل اهمية هذه الطريق في إدارة سعر الصرف ليكون مرغوبا بارتفاع معدل التضخم المحلي، كما إن رفع قيمة العملة الوطنية إزاء الدولار ابتداء من عام 2004 لغاية الربع الأول من عام 2010 جاء متوافقا مع الهدف المراد تحقيقه وهو إيقاف الارتفاع في المستوى العام للاسعار ، والسعي لخفض معدل التضخم عند مستويات مقبولة إقتصاديا, ولكن الذي حصل إن السلطة النقدية إستمرت في نهجها برفع قيمة الدينار إزاء الدولار ( أي خفض قيمة الدولار مقوما بالدينار ) بعد تراجع معدل التضخم والسيطرة عليه وتثبيت سعر الصرف الرسمي عند مستوى قد لا يعكس بالضرورة مستواه التوازني في السوق.

    وعند الرجوع إلى المؤشرات الأقتصادية ندرك بسهولة بأن زيادة درجة التدخل في سوق الصرف والتمادي في التحرك إداريا نحو تدني قيمة الدولار أو سعر بيعه رسميا لم يكن متوافقا مع اساسيات الأقتصاد الكلي.

    وأوضح د. عوض عندما تكرس النسبة العظمى من الموارد في صالح الأستهلاك الجاري مع قدرة محدودة في الطاقة الأستيعابية الأستثمارية, وإنخفاض القدرة التنافسية للصناعات المنتجة للسلع المتاجر بها ( عدا النفط ) , وطغيان الأنشطة الخدمية وتسارع مستويات أسعارها وارتفاع مستوى البطالة وتراجع الانتاجية النسبية للقطاع الصناعي والزراعي وارتفاع تكاليف الانتاجية يؤدي كل ذلك إلى أثر كابح على تنمية الأقتصاد.

    وتابع: إن من المتعذر عمليا أن تتمكن أداة نقدية واحدة تحقيق أكثر من هدف واحد ولم تتم الأستعانة بأدوات أخرى لتحقيق تعديلات ضرورية خاصة المالية منها والهيكلية بما تساعد في وضع الأقتصاد في مساره الصحيح فان الجرعات المتوالية في تعديل سعر الصرف إداريا كانت في حد ذاتها غير متوافقة مع الاقتصاد ككل إذ ترتب على هذا الوضع أن أمست القيمة السوقية الوطنية لذات العملة الوطنية تتقرر إستجابة لقوى السوق التي بدورها تعكس الأوضاع الأقتصادية والسياسية غير المرغوبة في البلد.

    ومن الطبيعي والحالة هذه أن يصبح سعر الصرف الأسمي للعملة المحلية مقوما بأعلى من قيمته السوقية أي أعلى من قيمته التوازنية , مما يعكس إمكانية تحرك سعر صرف الدينار في السوق إلى مستوى أدنى من المستوى الذي إستقر عليه بفعل التدخل الحكومي وفرض القرار الاداري.

    وخلص الى القول :إن هذه الرؤية الأقتصادية تعزز من خلال الفارق الكبير بين سعر بيع الدولار المقرر في سوق مزاد البنك المركزي وسعره المتولد في السوق الحرة بفعل تفاعل قوى العرض والطلب , إذ لم يعد الفارق محصورا بمرتبة عشرية بل تعداه ليصل إلى مرتبتين عشريتين , وبذلك لم يعد ضمن الحدود أو المديات المقبولة إقتصاديا على المستوى الدولي والمحلي.

    الأمر الأخر هو إن الطلب الخاص على العملة الوطنية بالسعر السوقي السائد أو الجاري هو أقل من العرض الخاص الكلي , وأن البنك المركزي يتدخل في سوق الصرف لشراء الفرق من أجل دعم قيمة العملة المحلية دوليا.

    وهذا يدل بوضوح على إن البنك المركزي العراقي يتدخل لخلق طلب مقصود أو مفتعل على العملة الوطنية مقابل عرض المزيد من العملة الأجنبية , بحيث إن الكمية المشتراة من العملة المحلية تفوق التي كانت يمكن شراؤها في الظروف الأعتيادية لادامة سعر صرف مرتفع ومستقر.
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]