منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع اسباب السرقة عند الطفل وكيف نتعامل مع السارق

  1. بواسطة عطر الامير

    أسباب السرقة عند الأطفال
    إن السرقة عمل غير مقبول عرفاً وشرعاً ، ولذا فالجميع يبغضونه وينكرونه وينظرون إلى فاعلِهِ بازدِرَاءٍ وحَقَارة . والآباء الذين يبتلون بأولاد يمارسون هذا الفعل القبيح عليهم التمييز بين الطفل الصغير ذي الثلاث سنوات وآخر يتجاوز الخمس سنوات . فالأول لا يُميِّز بين الخير والشر ، ولذا نجده لا ينكر ما أخذه من الآخرين مقابل الثاني الذي يُخفِيهِ وينكر فعلَه . وينبغي عدم توجيه اللَّومِ والعتابِ للطفل ذي الثلاث سنوات ما دام لا يفهم معنى السرقة وأنه عمل قبيح ، والاكتفاء بالقول له : إن صديقك الذي أخذت لعبته قد يحتاج إليها . أو : ليس من الصحيح أن نأخذ شيئاً من الآخرين دون إذن منهم ، كما أننا لا نرضى أن يأخذ أشياءَنا أحدٌ من الناس . أما الطفل الذي يتجاوز عمره الخمس سنوات والذي يمارس السرقة ، فلا يعني أنه لم يَتَلَقَّ التربيةَ الحسنةَ أو أن والديه يبخلان عليه بالأموال . وإن كان هذان العاملان يدفعان بالأولاد إلى السرقة ، ولكن ليس دوماً ، فما هي يا تُرى أسباب السرقة عند الأولاد إذن ؟
    1 ـ العلاقة مع الوالدين :إن العلاقة الجافة بين الطفل ووالديه نتيجة عدم إشباع حاجته من الحُبِّ والحنان ، أو لتعرضه للعقوبة القاسية ، أو لشدتهما في التعامل معه في المرحلة الأولى من عمره ، أو لعدم تعزيز شعـوره بالاستقلال في المرحلة الثانية من عمره ، تدفع بالطفل إلى السرقة . وذلك خصوصاً في السابعة من عمره ، لأجل أن يغدق عليه ويكسب منهم ما فقده في الأسرة من الحنان من جهة ، وأخرى للإنتقام من والديه بفعل يقدر عليه لشفاء غَيظِهِ من قساوة تعرَّضَ لها في مرحلة طفولته الأولى .
    ثانياً ـ الشعور بالعُزلة :إن شعور الطفل بالعزلة في المرحلة الثانية من عمره – وهو الوقت الذي يُؤَهِّلُهُ لاتخاذ موقعه في المجتمع وبين أقرانه – تُعتَبَرُ جزءٌ من تعاستِهِ . لذا يندفع إلى السرقة لإغراق أصدقائه بالشراء والهدايا في محاولة لكسب وِدِّهِم نحوه بعد أن فشل في كسبهم لضعف شخصيته . أو أنه يريد أن يَتَبَاهى أمام أقرانه بفعله البطولي في السرقة لينجذبوا نحو شخصيته القوية ، كما يتصور .
    كيف نتعامل مع السارق :إن الطفل الذي يمارس السرقة في المرحلة الثانية من عمره بالرغم من عيشه بين أبويه – اللذين لا يبخلان عليه بما أمكن من الألعاب والأمور الخاصة به – تَسهُلُ معالجتَهُ وتقويمَهُ من خلال الوقاية من أسباب السرقة المتقدمة . إضافة إلى إشباع حاجته للحنان ، والتأكيد على استقلاليته ، ومساعدته على اختيار الأصدقاء . إن الوالدين يجب أن يتعاملوا مع أبنائهم بعد بلوغهم الخامسة من العمر – حين يمارسون السرقة – بِحَزمٍ وقُوَّةٍ . ولا نقصد بها القَسوَةَ والشدَّةَ ، بل يكفي أن يفهم الطفل أن هذا العمل غير صحيح وغير مسموح به ، ولا بُدّ من إرجاع ما أخذه إلى أصحابه والاعتذار منهم . ويجب الالتفات إلى نقطة مهمة ، وهي : من الخطأ إشعار الطفل بالذُّل والعار ، لأن هذا النمط من التصرف يدفع الطفل إلى السرقة ، وذلك اندفاعاً للانتقام ممن احتقره وامتهنه .