منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع تربية الطفل في الاسلام

  1. بواسطة عطر الامير

    تربية الطفل في الإسلام
    إن تربية الطفل تعني في المنظور الإسلامي إنماء الغرائز المعنوية والاهتمام باعتدال الغرائز المادية ، فسعادة الطفل تتحقق في التعامل الصحيح مع نفسه ، ويتخلص الطفل من الألم حين يمتلك الوقاية من الإصابة بما يخل توازنه النفسي كالحسد والعناد والكذب وإلخ . ويجدر بالوالدين إمتلاك الوعي تجاه هذه الحقيقة التي أوجبها الإسلام عليهما ( أمٍّ وأبٍّ ) لما فيها من أثر كبير على المجتمع .
    أثر التربية على المجتمع :إن أكثر العظماء الذين قضَوا حياتَهم في خدمة الناس ، كانوا نِتَاج تربية صحيحة تَلَقَّوها في صغرهم فأثرت على صناعة أنفسهم فأصبحوا عظماء بها . فمِنهُم هو نبي الله موسى ( عليه السلام ) الذي جعله الباري في القرآن رمزاً لمواجهة ظاهرة الفرعونية على الأرض . فنجد أن طفولته ( عليه السلام ) كانت تحت رعاية أم وصلت من خلال تربيتها لنفسها إلى درجة من الكمال الإنساني بحيث يوحى إليها : وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى . ثم تلقفـته يد أخرى لـها مكانة أيضاً في مدارج التكـامل الإنساني وهي ( آسية ) زوجة فرعون التي تخلّت عن كل ما تَحلُمُ به المرأة من زينة ووجاهة اجتماعية مقابل المبدأ والحركة الرسالية . فتعرضَت لوحشية فرعون الذي نشر جسدها بعد أن وَتَدَهُ على لوحة خشبية وهي تدعو : رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ . وأصبحَت بذلك مثلاً ضربه الله للرجال والنساء المؤمنين : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ . وبالمقابل نجد أن أكثر من يَعيثُ في الأرض فساداً أولئك الذين وجدوا في صغرهم أيادي جاهلة تحيط بهم ، وبمراجعة بسيطة في مزبلة التأريخ تلحظ طفولة المجرمين والطغاة نساءاً ورجالاً قاسية وجافة بسبب سوء التعامل معهم . جاء في الحديث الشريف : ( قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما أُلقي فيها من شيء قبلته ) . وفي آخر : ( بادروا ( أحداثَكم ) بالحديث قبل أن تسبقَكم إليه المرجئة ) . فمن الحديث الأول يتضح أن نفسية الطفل كالأرض الخالية التي تنبت ما أُلقي فيها من خير أو شر . ومن الحديث الثاني تتضح ضرورة الإسراع في إلقاء مفاهيم الخير في النُّفُوس الخَصبة قبل أن يسبقنا إليه المجتمع ليَزرَع فيها أفكاراً أو مفاهيم خاطئة .
    تقويم السلوك :وتبقى التربية في الصِغَر عاملاً مؤثراً على سلوك الفرد وليس حتمياً ، بمعنى أن الفرد حين يكبر بإمكانه أن يعدِّلَ سلوكه وفكره فيما لو تلقى تربية خاطئة في صِغَرِهِ ، فله أن يَجتَثَّ في سن الرشد أصول الزرع الشائك الذي بذره الوالدان في نفسه صغيراً ، وبإمكانه أن يزيلَ العقد ويمحو الرواسب التي خَلَّفَتها التربية الخاطئة . وقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ نُطفةَ المؤمنِ لَتَكون في صُلبِ المشركِ فلا يصيبُها من الشرِّ شيء ، حتى إذا صار في رحم المشركة لم يُصِبهَا من الشرِّ شيء ، حتى يجري القلم ) . ويعني بـ( حتى يجري القلم ) هو بلوغ الفرد مرحلة الرُّشد والتكليف ، فيكون مسؤولاً عن نفسه وعمله ليحصل بذلك على سعادته وشقائه باختياره وإرادته .
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    شكرا لك مجهود رائع ورده :rose:
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله