منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع هل يجب المساواة بين الابناء

  1. بواسطة عطر الامير

    هل تجب المساواة بين الأبناء ؟
    إن التربية الإسلامية ترفض الاهتمام بطفل مقابل تجاهُلِهِمَا الآخر . ولكن لا بأس بالاهتمام بواحد أو أكثر من الأبناء الآخرين مع عدم تجاهل أحد منهم . والقرآن الكريم حينما يتعرض إلى قصة يوسف وإخوته الذين حقدوا عليه وألقوه في البئر يَقُرُّ بأن نبي الله يعقوب ( عليه السلام ) كان يهتم ويحب جميع أبنائه ، ولكنه يخص يوسف بنصيب أكبر لما يجد فيه من خيرٍ يفوقُ إخوتَه . فورد في الآية الكريمة عن لسان إخوة يوسف : إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا . ولم يقل إخوة يوسف أن أباهم كان ينفرد بِحُبِّ يوسف دونهم ، لأن تفضيل الوالدين لطفل على آخر ـ مع عدم تجاهل أي أحد من الأبناء ـ يدفع بالجميع إلى منافسة الطفل – الذي اختص بالعناية – في الميزة التي لأجلها اكتسب الأفضلية في قلب والديه ، وتجعل الأبناء في حَلَبَةِ السباق إلى فعل الخير . ويجدر بالآباء أن يمتلكوا الحكمة في معرفة الميزة التي بها يتم التفضيل بين الأبناء . مثل الاستجابة لفعل الخير والبرّ بالآخرين وامتلاك صفة الكرم والصبر على الأذى ، فمن الصحيح أن يُغدِقَ الوالدان الحُب لطفل أهدى لعبتَهُ المُحَبَّبَةَ لآخر مستضعف قِبال إخوته الذين يحرصون على أشيائهم . إن هذا التفضيل يدفعهم إلى منافسته في هذا الفعل ، علماً بأن التربية الإسلامية لا تشترط التفضيل ، بل تراه صحيحاً . فقد ورد عن أحد الرواة أنه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له بنون ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم لا بأس به قد كان أبي عليه السلام يفضلني على عبد الله ) . وإن بعض الأمهات حين يفضلن طفلاً على آخر لامتلاكه صفة الجمال أو لأنه ذكر ، فإن هذا النوع من التفضيل خطأ في المنظور الإسلامي ، ذلك لأن الجمال أو الذكورة أو غيرها من المعاني لا يمكن التسابق فيها . فلا يملك الطفل القدرة على أن يكون أجملَ من أخيهِ الذي اكتسب الحَظوَةَ عند أبيه ، وعندها لا يكون أمام الطفل إلا منفذ واحد للخروج من أزمته النفسية ، وهو الغيرة والحقد على من حوله في الأسرة والمجتمع . وقد ورد عن مولى المتقين علي ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما سألت ربي أولاداً نُضُرَ الوجه ، ولا سألته ولداً حَسَنِ القامة ، ولكن سألت ربي أولاداً مطيعين لله وَجِلِينَ منه ، حتى إذا نظرتُ إليه وهو مطيعٌ لله قُرّت عيني ) .

    المقارنة بين الأبناء :إن مقارنة الوالدين بين الأبناء يُعتبرُ أمراً مزعجاً لهم ، فكما أن الزوجة تنـزعج حين يطلب الزوج منها أن تكون مثل الجارة ماهرة في إعداد الحلوى ، كما يزعجها أيضا تعنيفه لها رافضاً منها أن تكون مثل الجارة مهملة في ترتيب البيت . إضافة إلى الآثار الأخرى من انكماشها وعدم ارتياحها من الطرف الآخر المقارن معها . فنفسية الطفل كذلك مثل الكبير ، فكما أن المقارنة تزعج الأم وكذلك الأب ، فهي تزعجه أيضاً ، فتصيبُه حالةٌ من التوتر مقابل أخيه المقارن معه . لذا ينبغي على الوالدين عدم استعمال المقارنة بين الأبناء بالمديح أو الذم ، مثل أن تقول الأم لصغيرها : لماذا لا تكون مثل أخيك الذي يحافظ على ملابسه دوماً ، أو تقول : لا تبكِ وتكون مزعجاً مثل أخيك .
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    شكرا لك مجهود رائع ورده :rose:
  3. بواسطة عطر الامير

    حفظكم الله