منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ترشيد الانفاق يخفف أعباء كثيرة عن الحكومة

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]

    يمثل الانفاق العام الحكومي نسبة لا يستهان بها من الطلب الكلي، وإن محاولة تقليل هذا الانفاق وترشيده سيؤدي إلى تحرر الحكومة من أعباء كبيرة كانت تربك نشاطها المالي والاقتصادي ، ودورها في تقديم الخدمات العامة ومستوى الاشباع للحاجات العامة ، فضلا عن أن تلك العملية ستعمل على تقليص العجز بالموازنة العامة الحكومية ، وبالتالي تستطيع الحكومة من التخلص الجزئي من حجم الدين العام .

    ضمن هذا السياق الاقتصادي قال الأكاديمي عماد العاني :إنه يمكن رسم معالم الترشيد في الانفاق الحكومي في نقاط معينة ، منها التخلص الجزئي المتدرج من الدعم الاقتصادي الذي تتحمله الحكومة من جراء وجود وحدات إنتاجية في القطاع العام لا تعمل على وفق المعايير أو الأسس الاقتصادية ، مما يجعلها عقبة أمام أي تقدم اقتصادي ، ويكون ذلك من خلال سبل معينة أبرزها تصفية هذه الوحدات أصلا ، والعمل على إدارتها على أسس اقتصادية وتجارية لكي تحقق ربحا حقيقيا .

    وأوضح العاني أنه يعتمد إتباع أي من الأساليب للتخلص من أعباء ذلك على مدى فاعلية المشاريع الحكومية المدعومة في الانتاج، وتقليل دخول الحكومة في المشاريع الاستثمارية التي يمكن للقطاع الخاص (المحلي أو الأجنبي أو المشترك ) أن يقوم بها ، وأن ينحصر دور الاستثمار العام فقط في المجالات المتعلقة ببناء البنى الارتكازية وكذلك في المجالات الستراتيجية للاقتصاد

    القومي.

    واضاف أنه لا يمكن تنفيذ ذلك الاستثمار من خلال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ، وذلك لزيادة اللانفاق الاستثماري للحكومة دون التأثير في معدلات الاستثمار الخاص ، وبذلك يكون الاستثمار الحكومي في الجوانب المكملة والمشجعة للاستثمار الخاص وليس منافسا وطاردا له. وتابع أنه لابد من إعادة النظر في سياسة الأجور والرواتب التي يترتب عليها تحمل الموازنة أعباء مالية كبيرة جدا ، كما إنها لم تكن سياسة صائبة لتشجيع الأنشطة الاقتصادية من قبل القطاعين العام والخاص ، إذ إنها حيدت دور نظام الحوافز في زيادة الانتاج والانتاجية ، وهو نظام يتم العمل به في معظم دول العالم .

    وأضاف د. العاني أن تغيير سياسة الحكومة تجاه التوظيف يكون من خلال إعادة عمل قوى العرض والطلب في سوق العمل مستندة إلى الحاجة الفعلية والكفاءة ومستوى المهارة ، والقضاء على الرشوة والفساد ، إذ تعد عمليات التهريب والاختلاس وسرقة المال العام من أبرز الأفات المضرة بالاقتصاد القومي والمجتمع كله، فضلا عن اضرارها على النشاط المالي للدولة ، إذ ينجم عن ذلك هدر كبير من موارد الدولة وقصور في كفاءة ومستوى تقديم الخدمات العامة للمجتمع يتطلب القضاء عليها تجنبا لدخول الدولة بمشاكل مختلفة .

    وخلص د. العاني الى ضرورة التركيز على فاعلية الانفاق العام الذي يدعو إلى بيان مدى تلبية الحاجات للفئات الأكثر فقرا في المجتمع ، ويتم الانفاق عبر متابعة الحاجة الفعلية للفئات الاجتماعية والاهتمام بالفئات الأكثر حاجة لهذه النفقات، ومدى تلبية ذلك الانفاق لتلك الحاجات، إضافة إلى نوعية الخدمات الناجمة عنه.