منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع مواقف خالدة لنبي الامة ووصيها

  1. بواسطة عطر الامير

    مواقف خالدة لنبي الامة ووصيها

    ألقى فتح مكّة الرعب فى قلوب المشركين ، والذعر والفزع فى نفوسهم فتشاورت قبيلتا الطائف المهمّتان هوازن وثقيف مع بعض القبائل الاُخرى ، فعزمتا على المسارعة إلى مواجهة جيش الإسلام قبل أن يقبل عليهم ، وجمعتا جيشاً ضخماً بقيادة شابّ باسل شجاع يدعى: مالك بن عوف النصري ، وسار الجيش نحو المسلمين
    وبادر النبي ( صلى الله عليه وأله وسلم ) إلى مواجهتهم على رأس جيش عظيم يتألّف من اثنى عشر ألفاً ; عشرةآلاف من يثرب ، وألفين من المسلمين الجدد ، وبلغت عظمة الجيش درجةً جعلت البعض يصاب بغرور زائف حتى قال لا نُغلب اليوم من قلّة وأمر مالك جيشه بالاختباء خلف الأحجار والصخور وشعاب الجبال والنقاط المرتفعة فى آخر الوادي الذى كان ممرّاً إلى منطقة حنين . ولمّا وصل الجيش الإسلامي هناك رُشق بالسهام والحجارة ، فمُني بالهزيمة والانكسار ، وحدث ما حدث ،وفرّ كثير من جيش رسول الله( صلى الله عليه وأله وسلم ) حتى قال أبو سفيان مستهزئاً :لا تنتهى هزيمتهم دون البحر
    وفى ساعة العسرة هذه لم يبقَ مع رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم ) إلاّ قليل قرابة عشرة، فاستماتوا فى الدفاع عنه ، وفيهم أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) فكان لا يفتأ يحوم حوله مدافعاً ، وهزم من كان يريد قتل النبي ( صلى الله عليه وأله وسلم ) وأجبرهم على الفرار وصاح النبيّ ( صلى الله عليه وأله وسلم ) بصوت عال فى خضمّ تلك الشدائد والنوازل قائلا : يا أنصار الله وأنصار رسوله ، أنا عبد الله ورسوله ! ثمّ ساق بغلته نحو العدوّ ومعه عدد من الصحابة ، وأمر عمّه العبّاس أن ينادى المسلمين بصوته الجهوري ويدعوهم إلى نصرته . وهكذا انتظم أمر الجيش مرّة اُخرى إنّ ثبات علي( عليه الصلاة والسلام ) وقتاله بلا هوادة فى هذه المعركة لافتان للنظر أيضاً ، فقد قتل أربعين من هوازن وفيهم أبو جرول ; وهو أحد شجعانهم ، وكان هلاكه بداية لانهيار جيشهم ولاحق النبيّ ( صلى الله عليه وأله وسلم ) الفارّين ، وحاصر قلعتهم بالطائف . وفى هذا الحصار اشتبك الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) مع نافع بن غيلان فقتله ، فولّى جمع من المشركين مدبرين ، وأسلم آخرون يضاف إلى هذا أنّ الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) كلّف عند الحصار بكسر الأصنام التى كانت حول الطائف ،وقد أنجز هذه المهمّة بأحسن ما يكون قال الشيخ المفيد رضوان الله عليه فى حضور الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) هذه الغزوة : "فانظرالآن إلى مناقب أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) فى هذه الغزاة وتأملّها وفكّر فى معانيها تجده قد تولّي كلّ فضل كان فيها ، واختصّ من ذلك بما لم يشركه فيه أحد من الاُمّة ويتسنّي لنا الآن بناءً على ما ذكرنا وما جاء فى الوقائع التاريخيّة أن نسجّل دور الإمام( عليه الصلاة والسلام ) فى النقاط الآتية :
    حمله راية المهاجرين .
    حضوره المهيب فى احتدام القتال وهجوم العدوّ بلا هوادة ،ودفعه الخطر
    عن النبىّ ( صلى الله عليه وأله وسلم ) فى أحرج اللحظات التى فرّ فيها الكثيرون
    قتلُه أبا جرول والذى استتبع انهيار جيش هوازن .
    قتله أربعين من مقاتلي هوازن .
    قيادته لكتيبة كانت قد تعبّأت من أجل إزالة الأصنام .
    مبارزة شهاب من قبيلة خثعم الذى لم يجرأ أحد من المسلمين على مبارزته ، فهبّ الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) إليه وقضى عليه .
    قتله نافعاً ، الذى أدّى إلى إسلام الكثيرين .
    تاريخ اليعقوبى : بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم ) وهو بمكّةأنّ هوازن قد جمعت بحنين جمعاً كثيراً ، ورئيسهم مالك بن عوف النصرى ، ومعهم دريد بن الصمّة من بنى جشم ; شيخ كبير يتبرّكون برأيه ، وساق مالك مع هوازن أموالهم وحرمهم . فخرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم ) فى جيش عظيم عدّتهم اثنا عشر ألفاً ; عشرة آلاف أصحابه الذين فتح بهم مكّة ، وألفان من أهل مكّة ممّن أسلم طوعاً وكرهاً ، وأخذ منصفوان بن اُميّة مائة درع وقال : "عارية مضمونة" . فأعجبت المسلمين كثرتُهم وقال بعضهم : ما نؤتي من قلّة . فكره رسول الله ذلك من قولهم .
    وكانت هوازن قد كمنت فى الوادى ، فخرجوا على المسلمين ; وكان يوماً عظيم الخطب ، وانهزم المسلمون عن رسول الله ، حتى بقي فى عشرة من بنى هاشم ،وقيل تسعة ، وهم : علي بن أبى طالب ( عليه الصلاة والسلام ) ، والعبّاس بن عبد المطّلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعتبة ومعتّب ابنا أبي لهب ، والفضل بن العبّاس ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطّلب ، وقيل :
    أيمن بن اُمّ أيمن . قال الله عزّ وجلّ : ³ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِعَنكُمْشَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَْرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّوَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ± ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىظ° رَسُولِهِوَعَلَي الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ² .
    تاريخ الإسلام عن الواقدىّ : سار رسول الله( صلى الله عليه وأله وسلم ) من مكّة لستٍّ خلونَ من شوّال فى اثنى عشر ألفاً ، فقال أبو بكر : لا نُغلب اليوم من قلّة . فانتهوا إلى حُنين لعشر خلونَ من شوّال . وأمر النبي( صلى الله عليه وأله وسلم ) أصحابه بالتعبئة ، ووضع الألوية والرايات فى أهلها ، وركب بغلته ، ولبس دِرعين والمِغفر والبيضة . فاستقبلهم من هوازن شيءٌ لم يرَوا مثله من السواد والكثرة ، وذلك فى غبش الصبح . وخرجت الكتائب من مضيق الوادى وشعبه ، فحملوا حملةً واحدة ، فانكشفت خيل بنى سليم مُولّيةً ، وتبعهم أهل مكّة ، وتبعهم الناس
    السيرة النبويّة عن جابر بن عبد الله : لمّااستقبلنا وادى حنين انحدرنا فى واد من أودية تهامة أجوف حَطُوط إنّما ننحدر فيه انحداراً ،قال :وفي عَماية الصبحوكان القوم قد سبقونا إلى الوادى ، فكمنوا لنا فى شِعابه وأحنائه ومضايقه ، وقداجمعوا وتهيّؤوا وأعدّوا . فو الله ما راعنا ونحن منحطّون إلاّ الكتائب قد شدُّواعلينا شدّة رجل واحد ، وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ، وانحاز رسول الله( صلى الله عليه وأله وسلم ) ذات اليمين ، ّفقال : أين ! ! أيّها الناس هلمُّوا
    إلي ! أنا رسول الله ، أنا محمّد بن عبد الله . قال : فلا شىء ; حمَلت الإبل بعضها على بعض ، فانطلق الناس ، إلاّ أنّه قد بقى مع رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم ) نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته . وفيمن ثبت معه . . . من أهل بيته علي بن أبى طالب ( عليه الصلاة والسلام ).
    مسند أبى يعلي عن جابر : كان أيّام هوازن رجل جسيم ، على جمل أحمر ، فى يده راية سوداء ، إذا أدرك طعن بها ، وإذا فاته شىءمن بين يديه دفعها من خلفه فأبعده . فعمد له علىّ بن أبى طالب ( عليه الصلاة والسلام ) ورجل من الأنصاركلاهما يريده ـ قال : فضربه علي على عرقوبى الجمل ، فوقع على عجزه ، قال : وضرب الأنصاري ساقه قال : فطرح قدمه بنصف ساقه ، فوقع ، واقتتل الناس
    الإرشاد : أقبل رجل من هوازن على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء فى رأس رمح طويل أمام القوم ، إذا أدرك ظفراً من المسلمين أكبّ عليهم ، وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه من المشركين فاتّبعوه ، وهو يرتجزويقول :

    أنا أبو جرول لا بَراحُ


    حتي نُبيحَ القومَ أونُباحُ


    فصمد له أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) ، فضرب عجز بعيره فصرعه ، ثمّ ضربه فقطره ، ثمّ قال :

    قد عَلم القومُ لدَي الصباحِ


    أنّىَ فى الهيجاء ذونصاحِ


    فكانت هزيمة المشركين بقتل أبى جرول لعنه الله
    الإرشاد : لمّا قتل أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) أبا جرول وخُذل القوم لقتله ، وضع المسلمون سيوفهم فيهم ، وأمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) يقدمهم حتى قتل أربعين رجلاً من القوم ، ثمّ كانت الهزيمة والأسر حينئذ .
    مسند أبي يعلي عن أنس : كان علي بن أبي طالب ( عليه الصلاة والسلام )يومئذ أشدّ الناس قتالاً بين يديه ( صلى الله عليه وأله وسلم )
    الإمام الصادق( عليه الصلاة والسلام ) قتل علي بن أبى طالب ( عليه الصلاة والسلام ) بيده يوم حنين أربعين
    الإرشاد ـ فى ذكر وقائع بعد غزوة حنين ثمّسار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أيّاماً . ثمّ خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب فى خيل من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) ببطن وَجٍّ فقتله ، وانهزم المشركون ، ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبىّ( صلى الله عليه وأله وسلم ) فأسلموا . وكان حصارالنبىّ( صلى الله عليه وأله وسلم ) الطائفَ بضعة عشر يوماً.


    وأخر دعواناالحمد لله رب العالمين
  2. بواسطة عبير الورد

    [صورة]
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لتشريفكم لنا سيدتي الانيقة
  4. بواسطة Rain

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
    شكرا على الموضوع الرائع والقيم
    بارك الله بيك
    تحياتي
  5. بواسطة الممتحن

    شكرا سيد عطر
  6. بواسطة خالداء

    وفقكم الله لما يحب ويرضي به عنكم
  7. بواسطة عطر الامير

    شكرا نورتم
  8. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    [صورة]
  9. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    [صورة]
  10. بواسطة عطر الامير

    شكرا للحضور