منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع ويليام بيركن.. رائد في كيمياء الألوان

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]

    من خلال ابحاثه العلمية ، واكتشافه اللون الصناعي الأوّل البنفسجي في العام 1860،شكل احدى البدايات الاولى في تقدّم علوم الكيمياء المعاصرة، وأرسى (ويليام هنري بيركن) أبرز الروابط بين الكيمياء المعاصرة والصناعة.
    ولد في الثاني عشر من آذار 1838 في لندن، والتحق بمدرسة مدينة لندن ، في سنة 1853، بلغ بيركن الخمس عشرة سنة، وانتسب إلى الكلية الملكية للكيمياء ، حيث بدأ دراساته تحت إشراف أوغست فلهيلم فون هوفمان.


    في سنة 1856 أجرى بيركن بعض التجارب في مختبره الشخصي في بيته في الطابق العلوي من منزله، حيث اكتشف اكتشافه العظيم، وهو امكانية تحويل الأنيلين جزئيا إلى مزيج خام يعطي باستخلاصه في الكحول مادة ذات لون أرجواني كثيف.


    وقد كان بيركن مهتما بالرسم والتصوير الضوئي، لذلك أصبح متحمسا لهذه النتيجة وأجرى عدة محاولات أخرى مع صديقه أرثر شارش وأخيه توماس. ولأن هذه التجارب لم تكن جزءا من عمل الكينين الموكل لبيركن، قام الثلاثة بالتجارب في كوخ في حديقة بيركن لإبقائها سرا عن هوفمان. لقد أقنع الثلاثة أنفسهم بأنهم قادرون على إنتاج مادة أرجوانية وتسويقها كصباغ، سمي لاحقا الموفين. أشارت تجاربهم الأولية إلى أن الموفين يصبغ الحرير صباغة مستقرة عندما يغسل أو يتعرض للضوء. وقد قدم بيركن أوراقه لبراءة اختراع في اب 1856. في ذلك الوقت كانت الأصبغة المستخدمة في تلوين الألبسة طبيعية، غالية الثمن وتتطلب الكثير من الوقت والجهد المضني يلزم 140000 حشرة قرمزية تقريبا لصناعة 50 غراما من صبغة الدودة القرمزية .وكان يعوزها الثبات،. لقد كان اللون الأرجواني رمزا للأرستقراطية منذ الأزمنة القديمة وكان باهظ الثمن وصعب الحصول عليه، فالصباغ الطبيعي يسمى أرجوان صور وكان يستخرج من رخويات بحرية تسمى موركس، يستخدم لصباغة الصوف والحرير. 10000 رخوي يعطي نحو 1,2 غرام من الصباغ النقي .فكان استخراجها الصعب قد أوحى إلى بيركن وأخيه بتسويق اختراعهم وطرحه تجاريا.


    لم يكن الوقت والمكان أنسب مما كان لبيركن، فبريطانيا مهد الثورة الصناعية مدفوعة بالإنتاج المتقدم للنسيج، وعلوم الكيمياء تقدمت لدرجة كبيرة أثرت على العمليات الصناعية، وقطران الفحم، وهو المصدر الأساسي للمواد الخام اللازمة في هذه العمليات كان وافرا كمنتج جانبي لعملية صناعة غاز الاستصباح وفحم الكوك.


    لقد واجهت بيركن عدة قضايا بعد اختراعه للصباغ، فقد كان عليه أن يجمع رأس المال لإنتاجه بسعر مخفض، وأن يلائم الصباغ لصباغة القطن، وأن يحوز الصباغ على قبول الصباغين، وأن يوجد له طلب بين الجمهور. وقد عمل بيركن على هذه القضايا، فأقنع أباه بتمويل المشروع، وأخاه من أجل أن يشاركه في إنشاء المعمل، وبعد ان حصل بيركن على المال من والده لإنتاج اللون الجديد صناعياً، نجح في ترويج ابتكاره نجاحاً باهراً.


    ولاحقاً عمل بيركن على تصنيع الصباغ البنفسجي ثم الأخضر، كما نجح في تحضير بعض العطور كيميائياً، ويروى أن سكان لندن كانوا يتطلعون إلى قناة الماء الجارية بالقرب من معمله، ليعلموا أي لون يطوره بيركن.نال ميداليات وأوسمة منها، الوسام الملكي، ووسام دايفي.

    عدد القراء 131