منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع تقرير عن Bajrangi bhaijaan -باجرانجي بهايجان- فيلم هندي شيق جدا

  1. بواسطة ام بنين

    [صورة]

    تقرير عن ثاني اضخم فيلم في تاريخ السنيما الهندية باجرانجي بهايجان لسلمان خان وهارشالي وكارينا ونوازّ

    مؤخرا إنضم المخرج كبير خان إلى قائمة المخرجين المبدعين في الهند، بفيلمه الناجح «باجراني بهيجان» (2015)، الذي اكتسح شبّاك التذاكر في الهند بأسرها، ليصبح ثاني أكثر الأفلام ربحاً في تاريخ السينما البوليوودية بعد فيلم «pk»، والفيلم من إنتاج سلمان خان وكبير خان، عن سيناريو وحوار أسهم فيهما المخرج كبير خان نفسه مع أربعة كتّاب آخرين، بينهم فيجايندرا براساد، وهو صاحب القصة الأصلية، أيضاً.

    أعتقد أن نجاح فيلم «باجراني بهيجان» الساحق، ربّما يغري منتجي السينما الأميركية في هوليوود هذه المَرّة، كي يقتبسوه، ويعيدوا إنتاجه كفيلم أميركي. بالتأكيد، من الصعب محاكاة حساسية العلاقة السياسية بين الهند وباكستان، بل بين اختلاف الديانات والثقافات، حتى في الهند نفسها.

    يدور الفيلم حول قصة طفلة باكستانية خرساء في السادسة من عمرها، (لعبت دورها، بإعجاز، الطفلة هارشالي مالهوترا)، تضيع من أمّها (لعبت دور الأم الممثلة ميهر فيج)، خلال رحلة بالقطار، تقوم بها لمعالجتها في ربوع الهند. يعثر شاب هندي (لعب دوره سلمان خان) على الفتاة الضائعة، ويشفق عليها، رغم تعثُّر حظه في الدراسة، والعمل، والحب، مكرِّساً حياته ليعيدها إلى عائلتها، مهما واجه من صعوبات، تؤيِّده في ذلك الفتاة التي يحبّها، وترغب في الاقتران به (لعبت دورها كارينا كابور)، إذا حقّق شرط أبيها (لعب دوره شارات ساكسينا) في النجاح المنشود. يقرر الشاب أن يتسلَّل مع الطفلة عبر الحدود الهندية- الباكستانية بشكل غير مشروع، نظراً لعدم تمكّنهما من الحصول على تأشيرات تتيح لهما دخول باكستان بشكل نظامي، فيتعرَّض إلى الاعتقال، ثم الهرب والمطاردة، ظناً من السلطات الباكستانية أنه جاسوس هندي، غير مدركين دافعه الإنساني النبيل تجاه الطفلة المسلمة الضائعة، التي أحبّته وتعلَّقت به، بوصفه منقذها الوحيد، في عالم شرس مليء بالذئاب البشرية. بعد فضول وريبة، يكتشف مراسل تليفزيوني مغمور (لعب دوره نواز الدين صديقي) دوافع البطل النبيلة، ويساعده على التنكُّر ومراوغة مطارديه لإيصال الطفلة إلى والديها اليائسين من العثور على ابنتهما المفقودة، في بلد آخر شاسع وواسع.يمرّ الاثنان والطفلة بسلسلة عجيبة من المفارقات الكوميدية، تصل إلى حَدّ تنكر الشاب المنقذ في زيّ امرأة محجَّبة. وعقب معاناة مأساوية، تصل إلى حَدّ الضرب المبرِّح والتعذيب، لانتزاع اعتراف من الشاب الصادق دائماً، يتمكَّن المراسل من بثّ قصة الشاب الهندي عبر الإنترنت إلى عموم الباكستانيين، فيتعاطف معه آلاف المواطنين الباكستانيين، ويصدِّقه ضابط أمن باكستاني فيخالف تعليمات قائده، ويعمل على إطلاق سراحه. يهرع آلاف من الناس ليحتشدوا على طرفي الحدود بين الهند وباكستان، ويباركوا عودة الشاب البطل سالماً إلى الهند، بعد أن أدّى واجبه الإنساني في باكستان، مخاطراً بحياته من أجل طفلة مسلمة، لا تمتّ إليه بصلة، فنال الشهرة والنجاح في أعين مواطني البلدين ممن تتبّعوا قصة مغامرته مع الطفلة الضائعة عبر «اليوتيوب» ومحطّات التليفزيون التي بثَّت قصّة المراسل المصوَّرة.

    في الختام، لا يملك المشاهد إلا أن يذرف الدموع عندما تنطق الطفلة صائحةً عبر سياج الحدود، لأوَّل مرة في حياتها، مناديةً الشاب قبل أن يغادر: «عَمّي». يركض الاثنان، كل منهما في اتّجاه الآخر، لعناق الوداع أمام عيني والدي الطفلة خطيبة الشاب، وأهلها، وحشود الناس في كلا البلدين، والجميع يبكي بحرارة، بينما عدسات التليفزيون تنقل، للعالم كله، النهاية السعيدة لمأساة الطفلة، وتضحية شاب من دين آخر لإعادتها إلى وطنها وأسرتها

    لا شكّ في أن المخرج كبير خان حقَّق أعظم نجاحاته في هذا الفيلم، باختياره المزاوجة بين قصّة إنسانية مؤثّرة وملهاة مضحكة وطريفة، في آن معاً. يتضمّن الفيلم جميع البهارات التقليدية للفيلم الهندي، من استدرار للدموع عبر الميلودراما، إلى استعراضات مبهرة للرقص والغناء، إلى الكوميديا الفاقعة، إلى المعارك القتالية الضارية لإنقاذ الطفلة من براثن أصحاب بيت دعارة. لكن هذا المزيج الهندي التقليدي يُقَدَّم، هذه المَرّة، بذوق رفيع وإتقان حِرَفي عالٍ يجعل من فيلم «باجرانجي بهيجان» متعة للنظر والعاطفة معاً، بحيث يثير، تارةً، ضحكاً صادراً من القلب، وتارةً أخرى، مشاعر التعاطف والانفعال إلى درجة البكاء. صحيح أن المصادفة تلعب دورها، بكثافة، في حبكة الفيلم، وتطول الاستعادات الذهنية لطفولة البطل وشبابه، ويقحم الاستعراض فيه خارج السياق أحياناً، لكن كل ذلك يترابط- تدريجياً- ليخلق متعةً مبهجة: بصرياً وعاطفياً. لا شكّ- أيضاً- في أن التصوير البديع الذي قام به آسيم ميشرا، والمونتاج البارع الذي قام به راميشوار س. بهاغات، وموسيقى الفيلم الرائعة التي لحَّنها جوليوس باكيام، كانت العناصر المتمِّمة لنجاح الفيلم، هذا النجاح المبهر.النتيجة الطبيعية لتضافر هذه الجهود الإبداعية خلقت فيلماً يمتدّ زهاء ثلاث ساعات إلا ربعاً، لكن المشاهد لا يشعر، خلال زمنه الطويل، بالملل أبداً؛ بسبب إيقاعه السريع، وطرافة مواقفه، وتوزيع الأدوار الجيد فيه، والأداء الممتع لكل من: سلمان خان خان، نواز الدين صديقي، كارينا كابور، شارات ساكسينا، ميهر فيج، وبالأخصّ الطفلة الموهوبة هارشالي مالهوترا، في أول أدوارها على الإطلاق، مذكِّرةً بشيرلي تمبل، ثم هايلي ميلز، والتي أجزم أنه سيكون لها شأن بارز في السينما الهندية، مستقبلاً.
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]
  3. بواسطة ام بنين

    نورت اخي الكريم