منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أُمّ الإمام الباقر عليه‌السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    أُمّ الإمام الباقر عليه‌السلام



    اسمها ونسبها : هي السيدة فاطمة بنت الإمام الحسن السبط عليه‌السلام بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، فهي من العلويات المخدّرات والصدِّيقات الطاهرات ذات العلم والشرف والحياء والعفّة والكمال ، وتمتاز عن سائر بنات الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام بالجلالة وعظمة الشأن والنجابة.

    عمّها الإمام الحسين الشهيد عليه‌السلام ، وجدّها الامام علي بن أبي طالب عليه‌السلام وجدّتها الصدِّيقة فاطمة عليها‌السلام ، وبهذا النسب يكفيها فخراً أنّها من أغصان الشجرة الطيّبة ومن ثمار الدوحة الهاشمية ، فزوجها الإمام السجّاد زين العابدين عليه‌السلام ، وهي أُم الإمام الباقر عليه‌السلام ، وهي أوّل علوية تتزوّج من علوي ، وأوّل فاطمية تتزوّج من فاطمي سلام الله عليهم ، وعلى هذا فتكون ذرّيتها علوية فاطمية وحسينية وحسنية ، وبهذا فهي ثالث هاشمية تتزوّج من هاشمي بعد جدّتها الكبرى فاطمة بنت أسد التي تزوّجت جدّها الأكبر أبا طالب ، وفاطمة الزهراء عليها‌السلام والتي تزوّجت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

    كنيتها : أُم عبد الله ، وأُم الحسن .

    زواجها من الامام السجاد عليه‌السلام :

    وُلد هذان الزوجان ونشئا في بيوتٍ أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه ، حيث مهبط الملائكة ونزول البركات بكرةً وعشيّاً. وفي هذه الأثناء كانت السيدة فاطمة بنت الإمام الحسن السبط عليه‌السلام تعيش في كنف والدها الإمام المعصوم عليه‌السلام حيث العلم والحلم والكرم ، غير أن تلك الحياة الرغيدة لم تستمر إذ استُشهدَ أبوها الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام بمؤامرة دنيئة دبّرها له معاوية بن أبي سفيان بالاستعانة بزوجة الإمام (جعدة بنت الأشعث). فأصبحت عائلة الإمام الحسن عليه‌السلام تحت رعاية إمام زمانها الحقّ وخليفة رسول الله (الإمام الحسين عليه‌السلام).

    فبادر الإمام الحسين عليه‌السلام برعاية أُسرة أخيه الإمام الحسن عليه‌السلام وجعلها كأُسرته تماماً في التربية والتعليم والنصح والإرشاد والانفاق ونحو ذلك من الأمور الأُخرى ، وهكذا عاشت فاطمة أُم الإمام الباقر عليه‌السلام في كنف السبطين عليهما‌السلام معاً ، الأمر الذي أسهم في تكوين شخصيتها ، حتى توفّرت فيها جميع المقوّمات والمؤهّلات من سموّ الحسب وعلوّ النسب وغزارة العلم وقمّة الحلم ، فزوجها الإمام الحسين من ولده السجّاد عليهما‌السلام ، لتكون فيما بعد أُمّاً للذرّيّة الطاهرة ، ولتنال شرف الدنيا والآخرة حيث أصبحت أُمّاً لثاني التسعة المعصومين من ذرّيّة الإمام الحسين عليه‌السلام ، وهكذا اقترنت بابن عمّها السجّاد عليه‌السلام فغمرت البيت النبوي بهجةً وسروراً.

    ولادتها الإمام الباقر عليه‌السلام :

    في يوم الجمعة ـ وقيل : الاثنين أو الثلاثاء ـ من شهر رجب الخير عام

    للهجرة المباركة وفي المدينة المنوّرة ، غمر بيت الرسالة الطاهر موج من السرور والبهجة احتفاءً بمولد الباقر عليه‌السلام.

    لقد استأثر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله بتحديد اسم هذا المولود الكريم ولقبه ، كما ورد في رواية الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي‌الله‌عنه حين أخبره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله : « يُوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين يُقال له ـ محمّد ـ يبقر علم الدين بقرا ، فإذا لقيته فاقرئه منّي السلام ! » .

    وبناءً على ذلك فأنّ لقب (الباقر) يعني : المتبحّر بالعلم والمستخرج لغوامضه ولبابه وأسراره والمحيط بفنونه.

    محنتها في كربلاء :

    لقد كتب على أُم الإمام الباقر عليه‌السلام فاطمة بنت الإمام الحسن السبط عليه‌السلام بعد ولادة الإمام الباقر عليه‌السلام بنحو أربع سنين أن تعيش مأساة كربلاء بكل تفاصيلها ، إذ كانت عليها‌السلام ضمن الركب المقدّس من آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي خرج من المدينة المنوّرة على أثر ما حصل بعد هلاك طاغية الزمان معاوية بن أبي سفيان ومجيء ابنه اللعين الفاجر إلى السلطة. وهكذا شاهدت في طريقها كل ما شاهده الحسين عليه‌السلام وصولاً إلى كربلاء ، وعاشت تلك اللحظات التي ثقلت وامتدّت كأنها الزمان كلّه ، ورأت مصرع عمّها الحسين ومصارع بقية الشهداء من أهلها عليهم‌السلام وأصحابهم الأطهار ، ثم عانت بعد ذلك ما عانته سائر حرم الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله من السبي والاضطهاد ، كل ذلك وهي ترى زوجها العظيم السجّاد عليه‌السلام عليلاً ومكبّلاً بالقيود أسيراً إلى بغي من بغايا آل أمية.
    ولا شكّ في أن هذه المأساة قد تركت آثارها على حياة تلك البطلة المجاهدة ، ولا بدّ وأن تكون قد استلهمت من تلك الواقعة وشخوصها الجهادية المنقطعة النظير ، بل هي الوتر في كل الدهور ، أعظم العبر والدروس في كيفية الدفاع عن الحقّ والاستماتة حتى النفس الأخير في سبيل العقيدة والمبدأ.

    فضائلها وكراماتها عليها‌السلام :


    امتازت هذه السيدة الجليلة بخصائص وكرامات شأنها شأن تلك السلسلة الذهبية من مطهّرات الأرحام. ومن الأمور الدالّة على ذلك ، ما قاله الإمام الصادق عليه‌السلام في حقّها : قال : « كانت ممن آمنت واتّقت وأحسنت والله يحبّ المحسنين » .

    ووصفها عليه‌السلام ذات يوم بقوله : « كانت صدّيقة لم يُدرَك في آل الحسن مثلها » .

    وقال ولدها الإمام الباقر عليه‌السلام : « كانت أُمّي قاعدة عند جدار فتصدّع الجدار ، وسمعنا هدّة شديدة فقالت بيدها : لا وحقّ المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وآله ما أذن الله لك في السقوط ، فبقيَ معلّقاً في الجوّ حتى جازته ، فتصدّق أبي عنها بمائة دينار » .
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    بارك الله بيك احسنت ورد
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا نورتم اخي