منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أُم الإمام الصادق عليه‌السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    أُم الإمام الصادق عليه‌السلام:


    اسمها : هي السيدة فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر بن أبي قحافة
    بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، وتُعرف أيضاً باسم : قريبة ، وهي مخدّرة جليلة ، من ربّات العبادة والورع والزهد ، ومن فواضل نساء عصرها ، صاحبة الإيمان والاعتقاد بأهل البيت عليهم‌السلام سيّما وهي زوج باقر علوم الأولين والآخرين ، وأبو زوجها الإمام زين العابدين عليه‌السلام ، وابنها ينبوع العلم ومعدن الحكمة جعفر بن محمّد الصادق الأمين.

    أبوها : القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة .

    أُمّها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .

    أُختها : للسيدة فاطمة أُخت معروفة بأُم حكيم زوجة إسحاق العريضي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب سلام الله عليهم جميعا ، والتي أنجبت له القاسم وعُرفت فيما بعد بأُم القاسم ، والذي كان أميراً على اليمن ، وبهذا النسب يكون القاسم رضي‌الله‌عنه والصادق : ابنا خالة ، والقاسم هو والد داود بن القاسم المعروف بأبي هاشم الجعفري من أصحاب الإمام علي الهادي عليه‌السلام .

    كنيتها : أُمّ فروة .

    زواجها من الإمام الباقر عليه‌السلام :

    لقد كانت العلاقات بين الإمام السجّاد عليه‌السلام وبين القاسم بن محمد طيّبة ، فقد تأثّر القاسم بأخلاق أبيه ، وكان بينه وبين الإمام عليه‌السلام نسبة أبناء الخالة ، وأمّا محمد أبوه فقد كان من خوّاص أمير المؤمنين عليه‌السلام وخلّص أصحابه ، بل لقد ربّاه الإمام علي عليه‌السلام ، وأدّبه التربية الإسلامية الصحيحة ، وكان محمد رضي‌الله‌عنه من خيار رجالات الإسلام ، وقد ساعد على ذلك كون أمّه أسماء بنت عميس من النساء المواليات لأهل البيت عليهم‌السلام.

    وهكذا ازدادت أُسرة آل القاسم بن محمّد رضي‌الله‌عنه شرفاً بالتقرّب إلى آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهذا في الواقع يمثل غاية فخر البكريين جميعاً فيما لو راموا الافتخار.

    نعم .. بارك الله تعالى في هذا الزواج السعيد ، وغمرت الزوجين ألطاف الله عزّوجلّ ، واحتفّ بيتهما الطاهر بدعاء الملائكة المقرّبين ، وجاء منهما من ملأ علمه الخافقين إمام الفقهاء الإمام الصادق عليه‌السلام الذي أقلّ ما قالوا بحقّه أنه : ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات .

    ولادتها الإمام الصادق عليه‌السلام :

    وَلَدَتْ السيدة الجليلة فاطمة بنت القاسم رضوان الله عليها ، إمامنا الصادق عليه‌السلام في يوم الجمعة ، وقيل : الاثنين من اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، لسنة للهجرة المباركة ، في مدينة جدّه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو اليوم الذي وُلد فيه جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.
    أمّا تسميته بهذا الاسم ، فقد خصّه جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك حيث قال فيه : « إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه بالصادق » ! .

    وهكذا حقّ لفاطمة بنت القاسم رضي الله عنها ، أن تفتخر على لداتها جميعاً بمولودها العظيم الذي غيّر مجرى التاريخ وأقام الإسلام على أصوله الأولى وأسسه الثابتة التي أوشكت على الانهيار في ظل البلاطين الأُموي والعباسي.

    كراماتها وفضائلها :

    كانت السيدة فاطمة بنت القاسم من العارفات الصالحات ، وفي غاية الورع والتقى ، ويكفيها فخراً ما ورد عن ولدها الصادق عليه‌السلام في حقّها : « كانت أُمّي ممن آمنت واتقت وأحسنت ، والله يحب المحسنين » .

    وفي إثبات الوصية للمسعودي : كانت السيدة ـ أُم فروة ـ فاطمة بنت القاسم من أتقى نساء زمانها ! . وفي منتهى الآمال : كانت أُم فروة رضي الله عنها في غاية الجلالة والكرامة بحيث كان يُقال لولدها الإمام الصادق عليه‌السلام ابن المكرّمة .

    عن عبد الأعلى قال : رأيت أُم فروة تطوف بالكعبة عليها كساء ، متنكّرة ، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى ، فقال لها رجل ممّن يطوف : يا أمة الله أخطأتِ
    السنّة ! فقالت : إِنّا لأغنياءٌ عن علمك .

    وكانت رضي الله تعالى عنها عالمة بالحديث مشغوفة بروايته عن أئمة الهدى عليهم‌السلام ، ومن أحاديثها ما أخرجه بسنده عن الإمام الصادق عليه‌السلام عن أُمه فاطمة رضي الله عنها عن أبيه الإمام الباقر عليه‌السلام أنه قال لها : « يا أمّ فروة ، إنّي لأدعو الله لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرّة ؛ لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون على ما لا يعلمون » .

    كما عدّها البرقي في رجاله من رواة أحاديث الإمام الصادق .

    وفاتها عليها‌السلام :

    لم يذكر التاريخ وفاتها رضي الله عنها ، ولا شكّ أنه كان يوماً حزيناً على أهل البيت عليهم‌السلام والأسرة الهاشمية وإمامها الإمام الصادق عليه‌السلام ، وهم يودّعون سيدة من خيرة نساء زمانها ، وأفضلهن وأكرمهن عند الله درجة ، فسلام عليكِ يا زوجة باقر العلوم ، ويا أُم عظيم آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله أُستاذ العلماء وإمام الفقهاء الصادق عليه‌السلام ، وصلّى الله عليكِ يوم تزوّجت ، ويوم انجبت ، ويوم رحلت إلى رحمة ربّك ورضوانه قريرة العين راضية بما أعدّ الله تعالى لك من دار لا تفنى ونعيم لا يبلى ، ورحمة الله عليكِ وبركاته.
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    بارك الله بيك احسنت ورد
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله منورين