منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أُم الامام الجواد عليه‌السلام

  1. بواسطة عطر الامير

    أُم الامام الجواد عليه‌السلام:

    اسمها : هي السيدة خيزران ، والتي تُعدّ من أفضل نساء زمانها وأكثرهن ورعاً وتقوىً وعبادة وزهداً. ويرجع أصلها إلى أهل بيت مارية القبطية زوج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما سيأتي في كراماتها.

    ومن أسمائها الأخرى : سكن المريسية ، وسبيكة ، وريحانة ، ودرّة .
    كنيتها : أُم الحسن .

    زواجها من الإمام الرضا عليه‌السلام :

    عاش الرضا عليه‌السلام وترعرع في كنف إمامة أبيه الكاظم عليه‌السلام حيث بيت النبوّة ، وموضع الرسالـة ، ومختـلف الملائكـة ، ومهبط الوحي ، واستمرّ ينعم في ظلّـه الوارف إلى أن استدعاه الرشيد في بغداد ، فأوصى له بوصاياه ، وأعطاه مواريث النبوة والإمامة ، ومن تلك الوصايا ؛ ما أوصاه بالزواج من تلك المخدّرة الجليلة (خيزران) حيث أخبره بجلالة أمرها وعظم شأنها ، كيف وهي ستكون زوجته وأم ولده حجّة الله على خلقه ، وفعلاً تزوّجها فغمرتهما الرحمة الإلهية.

    ولادتها الإمام الجواد عليه‌السلام :

    اقترن الإمام الرضا عليه‌السلام بهذه السيدة الجليلة ، وأثمر ذلك الاقتران عن بزوغ ثمرة طاهرة وفرع لتلك الشجرة المحمدية المباركة ، وامتداد لسلسلة أهل البيت عليهم‌السلام المطهّرة ، التي قال عنها جلّ ذكره : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ .... ) .

    وأما ولادته فقد روى ابن شهرآشوب بسنده عن السيدة حكيمة بنت
    الإمام الكاظم عليه‌السلام أنها قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران أُم أبي جعفر عليه‌السلام دعاني الرضا عليه‌السلام فقال : « يا حكيمة أحضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً » ، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح وبين يديها طست ، فاغتمت بطفئ المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بَدَرَ أبو جعفر عليه‌السلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه‌السلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ووضعه في المهد وقال لي : « يا حكيمة الزمي مهده ».

    قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ، ثمّ نظر يمينه ويساره ، ثمّ قال : « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أن محمّداً رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله » فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه‌السلام فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجباً فقال : « وما ذاك ؟ » فأخبرته الخبر ، فقال : « يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر » .

    أجل لقد كانت السيدة خيزران فَرِحَةٌ بهذا المولود ، وكان الإمام الرضا عليه‌السلام يشاطرها السرور ، فقد كان عليه‌السلام يناغيه طول ليلته في مهده .

    وأما زمان ولادته عليه‌السلام فقد اختلفت الروايات في ذلك ، فقيل : إنّ ولادته كانت في شهر رمضان المبارك لسبع عشرة ليلة مضت منه ، وقيل : في النصف منه كوقت ولادة جدّه الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام ، وذكرت رواية أخرى أنّ ولادته كانت في شهر رجب الأصبّ ، في منتصفه ، أما ابن عيّاش فذكر أن ولادته كانت
    في اليوم العاشر من شهر رجب المصادف ليوم الجمعة من سنة للهجرة المباركة ، وعلى هذا فقد ورد في زيارته في دعاء الناحية المقدسة : « الّلهُمَّ إنّي أسالك بالمولودين في رجب محمّد بن علي الثاني ، وابنه علي بن محمّد المنتجب » .

    وكان محل ولادته في مدينة جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.
    كراماتها :

    أشارت الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم‌السلام بفضلها ، موضحَةً عظمتها ، نذكر منها :
    ما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بحقّ ولدها الإمام الجواد عليه‌السلام ، وفيه إشارة صريحة إلى عظمة أُمه عليهما‌السلام ، في حديث جاء فيه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيّبة الفم المنتجبة الرحم » .

    وما ورد عن يزيد بن سليط الزيدي عندما التقى الإمام الكاظم في طريق مكّة المكرّمة ، فقال له الإمام عليه‌السلام : « ... يا يزيد ، وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه ، فبشّره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنّك لقيتني ، فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أم إبراهيم ، فإن قدرت أن تبلغها
    منّي السلام فافعل » .

    ولا شكّ في أن طلب الإمام الكاظم عليه‌السلام من يزيد بن سليط أن يبلّغ سلامه عليها ، يكشف عن محاولته عليه‌السلام بتسليط الأضواء على عظمة وشخصية هذه السيدة الجليلة.

    وقال الإمام الرضا عليه‌السلام : « قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم قُدِّستْ أُمٌّ ولدته ، قد خلقت طاهرة مطهّرة » .

    وقال الإمام العسكري عليه‌السلام في حقّها : « خُلقت طاهرة مطهّرة » .

    وفاتها :

    للأسف الشديد إنّ أغلب أُمهات المعصومين عليهم‌السلام لم يصلنا الشيء الكثير عنهنّ ، لا سيّما ما يرتبط بتاريخ وفاتهن ، ومن بين تلك الأُمهات الطاهرات التي غفل التاريخ سنة وفاتها هي السيدة خيزران رضي الله عنها أُم الإمام الجواد عليه‌السلام.
    فسلام عليك أيتها الطاهرة المطهّرة ، يوم اقترنت بالرضا من آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويوم وَلَدْتِ الجواد من آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويوم التقيت عند ربّك بمحمّد وآل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله.
  2. بواسطة Abbas Al-iraqi

    بارك الله بيك ورد في ميزان حسناتك
  3. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]
  4. بواسطة عطر الامير

    نورتم