منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الصحابة في السنة المطهرة

  1. بواسطة عطر الامير

    الصحابة في السنة المطهرة
    وفي السُنّة المطهّرة أيضاً أحاديث كثيرة عن الصحابة يروونها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في بعضها الثناء والمدح لهم والاَمر بحبهم على نحو العموم ، وفي بعضها القدح والذم الشديد والاخبار عن سوء العاقبة للاَكثرية الساحقة منهم ، وفي بعضها المدح أو القدح لاشخاصٍ معينين منهم .
    وإذا أردنا أن نصل إلى حقيقة الاَمر وواقع الحال في هذه الاحاديث كان من الضروري النظر فيها من جهة السند ومن جهة الدلالة ودراسة النسب الموجودة فيما بينها .
    لكنّا نستعرض فيما يلي طائفةً من الروايات الواردة في المسألة ، مع غض النظر عن أسانيدها :
    روايات المدح والثناء :
    فهذه أولاً نصوص روايات وردت في الكتب في مدح الاَصحاب عامةً أو المهاجرين والاَنصار كلّهم أو الانصار كلّهم فقط ونحو ذلك :

    الرواية الاُولى : « اللّهمَّ امضِ لاَصحابي هجرتهم ، ولا تردّهم على أعقابهم» (1) .
    الرواية الثانية : « الاَنصار كرشي وعيبتي» (2).
    الرواية الثالثة : « في كلِّ دُور الاَنصار خير » (3).
    الرواية الرابعة : « المهاجرون والاَنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة » (4).
    الرواية الخامسة : « اللّهمَّ لا عيش إلاّ عيش الآخرة ، فاغفر للمهاجرين والاَنصار» (5) .
    الرواية السادسة : قبل بدء القتال في غزوة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اللّهمَّ إن تَهْلِكَ هذه العصابة اليوم لا تُعبد» (6).
    الرواية السابعة : « يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم ، قالوا : بم يارسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : بالثناء الحسن والثناء السيء ، أنتم شهداء الله في الاَرض» (7) .
    الرواية الثامنة : « طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى ثم طوبى ـ يقولها
    ____________
    ه 1) صحيح البخاري 5 : 87 ـ 88 .
    ه 2) السيرة النبوية ، لابن كثير 2 : 282 .
    ه 3) صحيح مسلم 4 : 1785 .
    ه 4) بحار الاَنوار 22 : 311 ، عن أمالي ابن الشيخ : 168 .
    ه 5) صحيح البخاري 5 : 137 . وتفسير القمي 1 : 177 .
    ه 6) السيرة النبوية ، لابن هشام 2 : 279 .
    ه 7) تفسير القرآن العظيم 1 : 197 .

    سبع مرات ـ لمن لم يرني وآمن بي » (1).
    الرواية التاسعة : قال له رجلان : يا رسول الله ، أرأيت من رآك فآمن بك وصدّقك واتبعك ، ماذا له ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « طوبى له » (2).
    الرواية العاشرة : « لا زال هذا الدين ظاهراً على الاَديان كلها ما دام فيكم من رآني » (3).
    الرواية الحادية عشر : « أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لاَهل بيتي ولاَصحابي » (4).
    الرواية الثانية عشر : كان بين خالد بن الوليد وبين أحد المهاجرين الاَوائل كلام ، فقال خالد له : «تستطيلون علينا بأيامٍ سبقتمونا بها» ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال : « دعوا لي أصحابي ، فو الذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ـ أو مثل الجبال ـ ذهباً ما بلغتم أعمالهم » (5).
    والظاهر أنّ الروايتين الاَخيرتين ليست عامّة في جميع الصحابة السابقين والمتأخرين في الاِيمان والجهاد ، وإنّما هي مختصة في بعض منهم .
    فقد جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين حبّ أهل بيته: وأصحابه ، فلو كان قصده جميع الصحابة لحدث تناقض لاَنّ بعض الصحابة آذى بضعته من
    ____________
    ه 1) الخصال 2 : 342 .
    ه 2) بحار الاَنوار 22 : 306 ، عن أمالي ابن الشيخ : 332 .
    ه 3) نوادر الراوندي : 15 .
    ه 4) نوادر الراوندي : 23 .
    ه 5) مجمع الزوائد 10 : 15 .

    بعده ، وبعضهم كان مبغضاً لاَهل بيته ، وقد وصل حد البغض إلى قتالهم واستباحة دمائهم ، فقد حارب معاوية وعمرو بن العاص وبسر بن أرطأة وآخرون الاِمام عليّاً عليه السلام ومن بعده الاِمام الحسن عليه السلام ، فكيف يجتمع حب الاِمام عليّ عليه السلام وحبّ معاوية وأتباعه في قلب واحد ، والكلام موجّه إلى الصحابة ، فكيف يوجّه الصحابة إلى حبّ الصحابة ؟
    ورواية «دعوا لي أصحابي» مختصة أيضاً ببعض الصحابة ؛ لاَنّ الاَمر موجّه إلى خالد بن الوليد وهو من الصحابة ، يأمره بالكّف عن صحابي آخر، ويقارن بين أعمال المتقدمين في الاِيمان والهجرة والنصرة وأعمال المتأخرين ، فالرواية واضحة الدلالة باختصاصها ببعض الصحابة .
    وما تقدّم من ثناء مشروط بشروط ، منها : الاِيمان الحقيقي ، فلا يكون من في قلبه مرض مراداً قطعاً ، والاستقامة على المنهج الاِسلامي وحسن العاقبة ؛ لاَنَّ بعض الصحابة ارتدّوا ثم عادوا إلى الاِسلام، وبعضهم منافقون اسرّوا نفاقهم ، ولكنّه ظهر من خلال أعمالهم ومواقفهم كما سيأتي بيانه .
    وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعض الصحابة بأسمائهم ، ووجّه الاَنظار إلى عدد محدود منهم ، فكرّر مدحهم والثناء عليهم وجعلهم الصفوة من بين آلاف الصحابة ، ولم يساو بين السابقين في الهجرة والاِيمان وبين المتأخرين الذين أسلموا خوفاً أو طمعاً .
    وفي مقابل الثناء على بعض الصحابة ، وردت أحاديث مفتعلة منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحق آخرين من الصحابة .
    وقد كثر تزوير الاَحاديث في عهد بني أُمية ، قال ابن عرفة ، المعروف

    بنفطويه : (إنّ أكثر الاَحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أُمية، تقرباً إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أُنوف بني هاشم) (1).
    وقال أبو الحسن المدائني : (كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله... أن برئت الذمة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته) ، ثم كتب : (ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإنَّ هذا أحب إليَّ وأقرّ لعيني ، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته وأشدّ إليهم من مناقب عثمان وفضله... فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها... فظهر حديث كثير موضوع، وبهتان منتشر ، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة... حتى انتقلت تلك الاَخبار والاَحاديث إلى أيدي الديانين الذين لايستحلّون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها ، وهم يظنون أنّها حقّ ، ولو علموا أنّها باطلة لما رووها ، ولا تدينوا بها) (2).


    1) شرح نهج البلاغة 11 : 46 .
    ه 2) شرح نهج البلاغة 11 : 44 ـ 46 .
  2. بواسطة مرتجى العامري

    وما سبب تفريق الاسلام والمسلمين الا ماسموا بالصحابة

    شكرا ع النقل:rose:
  3. بواسطة عطر الامير

    حياكم الله
  4. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    جزاك عنا كل خير على طرحك الطيب
    وجعل كل ما خط هنا فى ميزان حسناتك
  5. بواسطة عطر الامير

    بورك حضورك المميز