منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع معتقد الفداء والخطيئة الأصلية عند المسيحيين

  1. بواسطة العراقي راقي

    معتقد الفداء والخطيئة الأصلية عند المسيحيين

    أن من العقائد الأساسية والمهمة في الديانة المسيحية، والتي يعتدقدون بها هي مسألة الفداء. ومن أجل فهم هذه العقيدة يجب الرجوع، إلى الخطيئة الأولى التي اقترفها أبونا آدم (عليه السلام).

    فالمسيحيين يعتقدون أن آدم وحواء (عليهما السلام) وبسبب خطيئتهما منذ الزمن الأول، فإن الإنسان قطع علاقته مع ربه وخالقه، وتخلى عن الله سبحانه، وآدم (عليه السلام) بهذه الخطيئة جعل ذريته كلها في حال ابتعاد وانفصال عن الله، وكان نتيجة هذا الانفصال موت الإنسان، وهكذا دخل الموت إلى جميع الناس كعقاب للخطيئة.

    وهذا الموت هو روحي وأبدي وانتقلت هذه الخطيئة إلى ذريته جيلا بعد جيل، فيولد الإنسان وهو حامل لها، ومتلوث بها، وبسبب هذه الخطيئة خسر الإنسان الطهارة وبانت عورته وشهواته وأهواؤه الآثمة.
    وآدم (عليه السلام) بعمله هذا هدم صورة الله فيه وحطم التضامن والمحبة بينه وبين الله، ولكن بما أن آدم (عليه السلام) قد تاب من خطيئته وقبل الله توبته، لم يتخل الله عنه نهائيا، وذلك بسبب توبته الصادقة، بل وعده بالخلاص وبانتصاره على عدوه اللدود (الشيطان)، ووعد بإرسال المخلص والمفدي الذي يفدي البشرية عن خطاياها، ويحمل هو تلك الخطايا عنهم، فتفتح أبواب الملكوت بمجيئه وتتم المصالحة بين الله والانسان من خلاله.
    وعندما تم الزمان بعد طول انتظار أرسل الله سبحانه ابنه الحبيب (المقصود عيسى عليه السلام)ليفدي البشرية كلها عن خطاياها ويفتح عهدا جديدا بين الله والانسان، وبالآلام والصلب الذي يتحمله هذا الابن (الوحيد) ترفع الخطيئة عن كاهل الإنسان ويتطهر منها، ليعيش حياة جديدة وسعيدة مع هذا الحدث الإلهي الموعود.
    وظهرت هذه العقيدة من رسائل بولس ولا سيما رسالته إلى الرومانيين، فهو يقول في (5: 12) (من أجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع، فإنه حتى الناموس كانت الخطيئة في العالم) ولايوجد لها ذكر في الاناجيل الاربعه

    فبولس هو أول من تكلم عن الخطيئة الأصلية وأن البشرية كلها قد تلوثت بسبب هذه الخطيئة، ويعود بولس مجددا ليبين أنه كما بانسان واحد دخلت الخطيئة والموت إلى العالم كذلك الحياة والخلاص يكون بانسان واحد وهو المسيح (عليه السلام)، إذ يقول بولس في رسالته إلى الرومانيين (5: 17 - 19) لأنه كان بخطيئة الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح (عليه السلام). فإذا كما بخطيئة واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة.
    فهنا وجه شبه بين آدم (عليه السلام) والمسيح (عليه السلام) وهو أنه كما كان آدم سبب الخطيئة و الموت لكل الذين يتعلقون به بالولادة الطبيعية كذلك المسيح (عليه السلام) هو علة التبرير والحياة لجميع الذين يتعلقون به بالولادة الروحية .

    فيمكننا القول بأن واضع حجر الأساس لهذه العقيدة هو بولس وليس المسيح (عليه السلام)
  2. بواسطة مرتجى العامري

    شكرا جزيلا ع النقل
  3. بواسطة شـ,ـهـ,ـد

    نشر قيم شكرا لك كل التقدير والاحترام