منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع روايات الارتداد والرجوع على الاعقاب

  1. بواسطة عطر الامير

    وردت روايات مستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكدَّ فيها أنّ النكوص والانقلاب على الاَعقاب واقع بعده من قبل الصحابة .
    قال صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا فرطكم على الحوض ، وسأنازع رجالاً فأغلب عليهم ، فلاَقولنَّ ربِّ أُصيحابي أُصيحابي ! فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا
    ____________
    ه 1) صحيح مسلم 4 : 1796 .
    ه 2) مسند أحمد 3 : 199 . وبنحوه في تحف العقول : 25 .
    ه 3) مسند أحمد 1 : 664 و 6 : 19 . وصحيح البخاري 1 : 41 . وصحيح مسلم 1 : 82 . وسنن ابن ماجة 2 : 130 .


    بعدك (1) .
    والرواية واضحة الدلالة في أنّ هؤلاء الاَصحاب كانوا معروفين في الناس بالاستقامة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنّهم انحرفوا من بعده .
    وفي رواية أخرى أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ليردنَّ على الحوض رجال ممّا صحبني ورآني ، حتى إذا رفعوا إليَّ ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلاَقولنَّ : ربِّ أصحابي أصحابي ! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » (2).
    وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّكم محشورون إلى الله تعالى... ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال ، فأقول : يا ربِّ أصحابي ! فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : (وكُنتُ عَليهِم شَهيداً مادُمتُ فِيهِم فَلمَّا تَوفَّيتني كُنتَ أنتَ الرقيبَ عَليهِم وأنتَ على كُلِّ شيءٍ شَهيدٌ * إن تُعذِّبهُم فإنَّهم عِبادُكَ وإن تَغْفِر لهُم فإنَّكَ أنتَ العَزيزُ الحَكِيم ) » (3).
    والعذاب المذكور في الآية قرينة على ارتكاب الذنب والاتّصاف بالفسق والخروج عن العدالة والاستقامة ، وإلاّ لا موجب لعذاب العادل النزيه .
    ومن خلال تتبع الروايات نجد أنَّ الانحراف عن نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والابتعاد عن المفاهيم والقيم الاِسلامية المعبّر عنه بالارتداد والرجوع
    ____________
    ه 1) مسند أحمد 2 : 35 . وبنحوه في صحيح مسلم 4 : 180 .
    ه 2) مسند أحمد 6 : 33 . وبنحوه في صحيح البخاري 8 : 148 و9 : 58 .
    ه 3) مسند أحمد 1 : 389 . وبنحوه في : صحيح البخاري 6 : 69 ـ 70 ، 122 . والآية من سورة المائدة 5 : 117 ـ 118 .

    على الاَعقاب والتقهقر ، قد عمّ عدداً كبيراً من الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحبة ليست بالقصيرة ، وقد عبّر صلى الله عليه وآله وسلم عن كثرتهم بالقول : « بينا أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هَلُمَّ ، فقلت : أين؟ قال : إلى النار والله ، قلتُ : وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم... قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم » (1).
    والروايات المتقدّمة تنصّ على أنّ المتسائل هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمجيب غيره ، وهنالك روايات تنصّ على أنّ المجيب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة حيثُ يخاطب بعض أصحابه في يوم القيامة بإثبات إنحرافهم عن الاستقامة بعد رحيله من الدنيا ، كما هو في الرواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « ما بال أقوام يقولون : إنّ رحمي لا ينفع ، بلى والله إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإنّي أيُّها الناس فرطكم على الحوض ، فإذا جئت قام رجال ، فقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله أنا فلان ، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى » (2).
    وتنص الروايات على أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتبرء منهم ولا يتدخل في إنقاذهم ممّا هم فيه عند ورودهم الحوض ، ففي رواية يقول صلى الله عليه وآله وسلم : «..فأقول أصحابي أصحابي ! فقيل : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ،
    ____________
    ه 1) صحيح البخاري 8 : 151 .
    ه 2) المستدرك على الصحيحين 4 : 74 ـ 75 .


    فأقول: بعداً بعداً.. ـ أو ـ سحقاً سحقاً لمن بدّل بعدي » (1).
    وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحذّر من الانحراف بعد رحيله ، ويجعل ملاك التقييم هو حسن أو سوء العاقبة ، ففي رواية أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لشهداء أُحد : «هؤلاء أشهد عليهم » فقال أبو بكر : (ألسنا يا رسول الله بإخوانهم ؟ أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « بلى ، ولكن لاأدري ما تحدثون بعدي » (2).
    وقد أكدّ بعض الصحابة حقيقة الانحراف عن نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد رحيله ، ومن ذلك قول أُبي بن كعب : (مازالت هذه الاُمّة مكبوبةً على وجهها منذ فقدوا نبيّهم) (3).
    وقوله : (ألا هلك أهل العقدة ، والله ما آسى عليهم ، إنّما آسى على من يُضلّون من الناس) (4).

    ه 1) مسند أحمد 3 : 410 . وبنحوه في صحيح مسلم 4 : 1793 .
    ه 2) موطأ مالك 2 : 462 دار احياء التراث العربي ـ بيروت 1370 هـ .
    ه 3) شرح نهج البلاغة 20 : 24 .
    ه 4) شرح نهج البلاغة 20 : 24 .
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]
  3. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]
  4. بواسطة عطر الامير

    نورتم احبتي الكرام