منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع النهوض بالقطاع الزراعي بات أمرا ضروريا

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]

    بعد التراجع المخيف في أسعار النفط وغياب الرؤية الواضحة لعودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي خاصة وفق حالة التخبط التي تعيشها السوق النفطية والمشاكل المركبة في العرض والطلب، لذلك تفرض مساعي البحث عن بدائل عن النفط والانتهاء من حالة الدولة الريعية نفسها بعمق وتتضح يوما بعد آخر أهمية الاتكاء على القطاع الزراعي وإعادة إحيائه.

    المنتوج الاجنبي

    مزارعون شكوا من هيمنة المنتوج الأجنبي على المزروعات العراقية، فيما قال الخبير في الشأن الاقتصادي محمد شريف ان القطاع الزراعي يحتاج إلى حزمة من الإجراءات والإصلاحات التي تسهم باحيائه، مشيرا الى ان القطاع الزراعي الان غير قادر على تحقيق الامن الغذائي بشكل كلي وإنما قادر على تحقيق الاكتفاء بشكل نسبي.

    وقال شريف لـ "الصباح": إن القطاع الزراعي في حال افضل مما كان عليه قبل خمس سنوات، وهذه الافضلية جاءت نتيجة الدعم المتواصل الذي حصل عليه القطاع من المبادرة الزراعية ودعم الموازنة السنوي لها من خلال قروض المصرف الزراعي.

    واضاف: انه وبرغم القروض المنفقة على هذا القطاع سواء قروض المبادرة الزراعية أو قروض المصرف الزراعي الا انها كانت بمجملها سببا بشكل او باخر في إعادة الحياة للقطاع الزراعي الا ان هذا القطاع مازال يعاني من مشاكل كبيرة أولها المياه ومشكلة التصحر وارتفاع نسبة الملوحة في الاراضي وتجفيف الاهوار وانخفاض اعداد النخيل في البلاد.

    قروض مصرفية

    واشار الخبير الاقتصادي الى ان الحلول لهذا القطاع لابد ان تكون اوسع واشمل لذلك تم التوجه لدعم القطاع من البنك المركزي من خلال قرض المصرف الزراعي، مبينا أن القطاع الزراعي يحتاج إلى تفعيل قانون التعرفة الكمركية، معللا الحاجة بقوله "اذا بقيت الأبواب مفتوحة فان المنتوج المحلي سيعاني من المنافسة غير العادلة مع المستورد وستبقى السوق معرضة الى الاغراق السلعي". وبين شريف ان الكثير من الفعاليات الزراعبة تحتاج إلى دعم بما فيها حلقات التسويق وتشجيع المزارعين وايقاف هجرتهم.



    تفعيل القطاع الخاص

    بدورها، دعت عضوة جمعية الاقتصاديين اكرام عبد العزيز الحكومة الى الاهتمام بصورة اكبر بهذا القطاع الحيوي الذي يعد من القطاعات الإنتاجية وتفعيل دور القطاع الخاص بهذا الجانب.وقالت عبدالعزيز لـ "الصباح"في "ظل تراجع أسعار النفط اصبح الاعتماد على القطاعات الاخر امرا ضروريا ومن بينها الزراعة من خلال تهيئة الارض والتكنولوجيا الحديثة لها والتوجه نحو القطاع الخاص لدعم القطاع الزراعي".وبينت عبد العزيز ان تفعيل دور القطاع الخاص من خلال تهيئة المساحات من الاراضي الزراعية بشكل داعم لها وتوفير السبل الكفيلة بالنجاح من خلال التوجه نحو الابار وادخال التكنولوجيا الحديثة وتشجيع خريجي كليات ومعاهد الزراعة على التوجه نحو القطاع الزراعي لانه اكبر قطاع يمكن أن يقضي على البطالة، مشيرة إلى إن 40 بالمئة من المساحات الزراعية تحت يد الإرهاب.



    اصحاب الشأن

    فلاحون وأصحاب مكاتب بيع الخضر والفواكه بدورهم شكوا من هيمنة واضحة للمستورد على حساب المنتوج المحلي، ودعوا وزارة الزراعة إلى تطوير الواقع الزراعي في البلاد عن طريق توفير الاسمدة والمكائن الزراعية للفلاحين، كاشفين عن أن سياسة إغراق السوق بالمنتوجات الزراعية المستوردة تتسبب باستنزاف حوالي مليار دولار سنوياً في علوة الرشيد وحدها.

    محمد حسين كاظم، صاحب مكتب لبيع المحاصيل الزراعية في علوة الرشيد، ذكر أن المكاتب، ومنها مكتبه، تعمل مع الفلاحين بطريقة تتلخص بتقديمنا مبلغاً من المال على شكل سلفة تقدر بحوالي عشرة ملايين دينار إلى الفلاح تخولنا بيع محاصيله الزراعية مع استحصال نسبة من قيمة الأرباح، مبيناً أن الفلاح يحتاج إلى دعم تعجز مكاتبنا عنه.

    وأوضح كاظم، في حديث لـ"الصباح"، أن "على الحكومة إيقاف استيراد بعض المنتوجات التي تتوفر بدائلها في السوق المحلية وخصوصاً مع بداية الموسم الزراعي"، مؤكداً أن "الطلب سيزداد على المنتوجات الزراعية المحلية ويزداد معه العائد المالي للفلاح بما يدفعه للاهتمام أكثر بأرضه وزيادة غلتها الزراعية".

    وأضاف كاظم ان "الحاجة تستدعي وضع خطة مدروسة لمساعدة الفلاحين دون اعطائهم اي مبالغ مالية"، موضحاً أنه "يمكن للحكومة أن توفر للمزراعين ما يحتاجونه من أسمدة وبذور عالية الانتاج والجودة وفقاً لمساحة الأرض التي يزرعونها لمنع التجار الجشعين من الاستغلال". وشدد كاظم على ضرورة أن تلزم الحكومة الفلاحين والمزارعين بزراعة الأراضي التي أخذوا عنها أسمدة وبذوراً ومواد أخرى، فضلاً عن مساءلتهم في حال كان انتاجهم أقل من المتوقع.



    مستلزمات الزراعة

    فيما لخص الفلاح طه علي فرحان مشكلاته بـ"ارتفاع أسعار الأسمدة الكيمياوية والبذور"، عازياً هذا الارتفاع إلى جشع التجار الذين يستغلون غياب الرقابة والمنافسة. وقال، في حديث لـ"الصباح": ان "الخلل يعود إلى عدم وجود خطة زراعية تضع قوانين ملزمة على الجميع بدءا من الفلاح ومروراً بمكاتب الجملة وانتهاء بالأسواق"، مؤكداً أنه "في حال وضع مثل هذه الخطة المدروسة فأنه ستزداد انتاجية الأرض الزراعية وتتم السيطرة على الأسعار ويقل الاستيراد".من جانبه، كشف حسين جبر "صاحب مكتب" ان قيمة ما يدفعه التجار لاستيراد المنتوجات الزراعية في علوة الرشيد الجديدة والقديمة فقط يتراوح ما بين مليار ونصف مليار دولار شهرياً، لافتاً إلى أن هذا المبلغ الهائل لو تم استثماره في الزراعة المحلية لتحولت البلاد إلى مصدر مهم في المنطقة بالقياس إلى جودة محاصيلنا الزراعية ونكهتها

    المميزة والفريدة.وفيما أشار جبر، في حديث لـ"الصباح"، إلى "أننا بتنا نستورد جميع المحاصيل الزراعية"، دعا زارة الزراعة إلى وضع الخطط للنهوض بالواقع الزراعي ومساعدة الفلاحين". في حين رأى المحاسب في علوة الرشيد علي محمد أن الضرورة تستلزم تقنين الاستيراد بحسب حاجة السوق لهذه المادة أو تلك، مؤكداً أن حجم المنتوجات المستوردة إلى المحلية يزيد عن 90 بالمئة.