منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع أحداث العالم الاقتصادية خلال العام 2015

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]

    حفل العام 2015 بالكثير من الأحداث الاقتصادية التي أثرت على قدر كبير في الاقتصاد العالمي وأسواقه مما دعا المختصون لمواصلة البحث عن حلول تلافياً للمخاطر التي نتجت عن تداعيات هذه الأحداث, ولم يكن وقعها السلبي على البعض دون الآخرين بل شمل تأثيرها غالبية دول المعمورة, فمن استفاد من حدث معين تضرر من آخر.

    وكان استمرار تراجع أسعار النفط إلى مستويات فاقت التقديرات حتى وصل إلى دون 40 دولارا للبرميل, أبرز وأكثر الاحداث تداولاً كون ايرادات النفط الخام تمثل المصدر المهم والوحيد ربما للكثير من الدول المنتجة له في العالم.

    ويمكننا استعراض أهم تلك الأحداث للقارئ الكريم بحسب تسلسلها الزمني كما يلي:

    كان أول حدث كبير في منتصف كانون الثاني عام 2015 و جاء صادماً للأسواق العالمية هو المفاجأة التي اطلقها بنك سويسرا المركزي وألغى الحد الأدنى لتسعير الفرنك مقابل اليورو وخفض أسعار الفائدة على الودائع.

    ثم انشغل العالم خلال الربع الأول من 2015 بتداعيات الأزمة اليونانية التي هددت منطقة اليورو بالانهيار, وكان خروج أثينا من الاتحاد الأوروبي سيسفر حتما عن خروج بلدان أخرى لا يختلف وضعها الاقتصادي عن اليونان كثيرا، مثل إسبانيا والبرتغال وأيرلندا، ولن يقف الأمر عند التقلص العددي للدول الأعضاء، بل يعني عمليا تآكل القدرة الاقتصادية والمالية للاتحاد الأوروبي.

    حيث لم يذعن اليونانيون لشروط الاتحاد الأوروبي ثمناً لتقديم الدعم لحل أزمتهم المالية الخطيرة, إلى ان توصلت الحكومة اليونانية ـ بعد نجاحها باقناع مواطنيها برفض شروط أوروبا الذي ظهرت نتائجه في الاستفتاء ـ بقبول الاقتراض من الاتحاد الأوروبي بشروطها هي.



    الاتفاق النووي الإيراني



    بعدها جاء الاتفاق بين إيران والغرب بشأن الملف النووي ليحدث هزة أخرى حيث يتوجب بناء عليه رفع العقوبات المفروضة على طهران، وكان من تداعياته هبوط أسعار النفط بشكل قوي مع عودة النفط الايراني إلى الأسواق التي تعاني من وفرة المعروض وضعف الطلب العالمي أصلاً.



    فضيحة فولكس فاغن



    وقد تأثرت الأسواق العالمية بفضيحة أحدى الشركات العالمية العملاقة حيث اعترفت شركة فولكس فاغن، بأنها غشت في نتائج اختبارات الانبعاثات السامة للسيارات التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة، حيث قامت الشركة بتركيب برنامج الكتروني يعطي نتائج مزورة عن اختبارات مكافحة التلوث، ويظهر البرنامج أن سيارات فولكس فاغن تخرج كمية انبعاثات سامة أقل من الكمية الحقيقية، الأمر الذي أدى إلى هبوط حاد في أسهم الشركة وتهديد النمو الاقتصادي الألماني.



    اتفاقية الشراكة

    عبر المحيط الهادئ



    وقد عد الكثير من المختصين بالشأن الاقتصادي، توقيع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ الذي تم في شهر تشرين الأول بعد سبع سنوات من المفاوضات الشاقة, من أهم أحداث 2015, و أن هذه الاتفاقية تعني عمليا إيجاد أكبر منطقة تجارية في التاريخ الإنساني، إذ تضم الولايات المتحدة و11 دولة أخرى، وبذلك ستقوم بوضع المعايير والإجراءات الحاكمة للتبادل التجاري لـ 40 بالمئة من الاقتصاد العالمي، و50 بالمئة من التجارة الدولية وما يقارب المليار نسمة بحلول 2025.



    اليوان عملة دولية



    وكان الحدث الأبرز اللاحق هو قرار صندوق النقد الدولي في 30 تشرين الثاني باعتماد اليوان كعملة احتياط ابتداء من شهر تشرين الأول 2016، ليرتفع إجمالي العملات المعتمدة إلى 5 عملات هي الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني، إضافة إلى اليوان.ويعد هذا الاعتماد انتصارًا للحكومة الصينية التي بذلت جهودًا كبيرةً لإدراج عملتها في سلة العملات الخاصة بأصول الاحتياطيات النقدية الدولية.

    ويؤدي اعتماد صندوق النقد لليوان كعملة احتياط إلى تشجيع التداول به خارج الصين ويعزز موقعه ضمن احتياطيات المصارف المركزية، إلا أن انطلاقته ستبقى مرهونة بالإصلاحات المالية المطلوبة من بكين،

    حيث يحتاج النظام المالي لإصلاحات هيكيلية عميقة، أبرزها حرية التحويل الحر للعملة الصينية.

    ووعدت الصين، برفع الرقابة عن الرساميل في حلول 2020، وبدأت في تحرير معدلات فائدتها الأساسية وسمحت للعديد من المصارف المركزية والصناديق السيادية الأجنبية بالوصول إلى سوقها الداخلية لصرف العملات.

    وأعلن البنك المركزي الصيني في شهر آب من العام الحالي تخفيض نحو 5 بالمئة في سعر العملة الصينية، موضحا انه عدل نظام احتساب السعر المرجعي لليوان ليكون أقرب إلى قيمته «الفعلية»، في خطوة لقيت ترحيبا من صندوق النقد الدولي، كما وقع البنك المركزي الصيني اتفاقات مع ثلاثين من المصارف المركزية الكبرى لتبادل العملات.



    رفع الفائدة الأميركية



    كذلك عد محللون اقتصاديون ان أهم الاحداث التي انتظرها العالم بقلق شديد هو رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي أسعار الفائدة 0.25 نقطة مئوية، وذلك في أول زيادة من نوعها منذ عام 2006, وبهذا ترتفع فائدة الإقراض بين البنوك إلى ما بين 0.25 و0.5 بالمئة.

    كما رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للنمو الاقتصادي خلال عام 2016 من 2.3 بالمئة إلى 2.4 بالمئة.ويشير هذا إلى أن البنك يرى أن رفع أسعار الفائدة لن يؤثر سلبيا على النمو, وظلت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عند مستوى مقارب من الصفر منذ عام 2008.

    وأعلن الاحتياطي الاتحادي انه سيواصل مراقبة التضخم والتوظيف كي يحدد إذا كانت هناك مبررات لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، وموعد مثل هذا التحرك.

    ويتوقع البنك أن تكون فائدة الإقراض بين البنوك في المدى المتوسط 1.5 بالمئة في 2016 و2.5 بالمئة في 2017.

    ولن يقترب الاحتياطي الفيدرالي من المستويات الطبيعية عند نحو 3.5 بالمئة حتى عام 2018 حيث يتوقع استقرار وضع الاقتصاد.

    وقد بدأ تأثير هذا الحدث فور اعلانه حيث ارتفعت قيمة الدولار الأميركي وتذبذب نشاط أسواق العالم المختلفة بحسب تقديرات المتعاملين لمدى ضغط هذا الحدث على الاقتصاد العالمي.

    كذلك حذت الكثير من البنوك المركزية لتوجيه سياساتها النقدية على وفق قراءتها للتحديات التي يمكن ان يسببها قرار رفع سعر الفائدة الأميركية وتداعيته على اقتصاداتها.



    بنك للبنى التحتية



    أخيراً في الأسبوع الأخير من عام 2015 تم أعلان الحدث المهم التالي وهو تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية رسميا الذي سيبدأ عملياته أوائل العام المقبل.

    وقد تم تأسيس هذا البنك بعد مصادقة 17 عضوا مؤسسا يمثلون ما يزيد عن 50 بالمئة من رأس المال المساهم به.وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ اقترح تأسيس البنك قبل أقل من عامين وصار المصرف أحد أكبر النجاحات التي حققتها الصين على صعيد السياسة الخارجية.

    وعلى الرغم من معارضة الولايات المتحدة للبنك إلا أن عددا من حلفائها الرئيسيين مثل أستراليا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والفلبين وكوريا الجنوبية انضموا إليه.

    واعلن إن البنك سيعمل بشفافية ونزاهة وكفاءة مهونا من شأن المخاوف المتعلقة بالشفافية والمعايير التي تحكم المصرف الذي يبلغ رأسماله 50 مليار دولار.

    كذلك ستكون المشروعات التي يستهدفها مستدامة من الناحية المالية والبيئية والاجتماعية.

    و من المتوقع أن يقدم البنك -الذي يعد منافسا محتملا للبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية- قروضا تتراوح قيمتها الإجمالية بين عشرة مليارات و15 مليار دولار سنويا في أعوامه الأولى، وسيبقى البنك منفتحاَ على انضمام أعضاء جدد وهو ما قد يقلص تدريجيا حصص الأعضاء الحاليين وحقوقهم التصويتية.