منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع خبير اقتصادي: استبدال العملة لايخلو من منافع إيجابية

  1. بواسطة Abbas Al-iraqi

    [صورة]

    تبني السلطة النقدية قرارها في عملية استبدال العملة على منهج الكلف والمنافع ، باعتبار تغيير الدينار العراقي وحذف الأصفار يعد خطوة مهمة على طريق الأصلاح النقدي ، وإصلاح نظام إدارة العملة النقدية من خلال هيكلتها للسيطرة على تدفق وإدارة كلفة الكتلة النقدية على نحو أمثل وبأستخدام نموذج «موسلي» الأكثر شمولا الذي لا يقف عند حدود الكلف والمنافع بل يشمل متغيرات البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .

    هذا ما بدأ به حديثه الخبير الأقتصادي د . عبد الحسين عبد الجليل الغالبي لـ»الصباح» لافتا الى :أن الأفكار يمكن أن تثار في هذا المجال ، انطلاقا من عملية حذف الأصفار واستبدال العملة حيث ستكون مكلفة على الأقتصاد العراقي والمجتمع، إبتداء من كلف الدعاوى القضائية والتعويضات، إلى جانب كلف دعم الأقتصاد أثناء وبعد عملية الاستبدال .

    وأكد انه لا أحد ينكر بان عملية تغيير الدينار تتطلب تكاليف لأنجازها،ولكن المناقشة لهذه التكاليف تأتي من عدة إتجاهات ، أولها إن الأبقاء على الدينار يولد للمجتمع تكاليف مستمرة في الميادين المحاسبية والأجرائية للعد والفرز والتخزين وغيرها.

    وقال: ان هذه الكلف يمكن توفيرها عند تغيير العملة وتقليصها إلى أقل حد ممكن،والاتجاه الثاني الذي يفرز جانب الكلف هو مسألة طبع العملة الورقية وسك العملة المعدنية ، وهنا يمكن القول: إن العدد الضخم الموجود حاليا في الأقتصاد العراقي

    والذي يبلغ 4 مليارات ورقة يحتاج إلى عمليات إستبدال للأوراق التالفة والممزقة والمستهلكة منه.

    وبين إن العمر التداولي للورقة النقدية لا يزيد على عشر سنوات، بل إنها في ظروف الاستخدام المكثف كما هو الحال في العراق الذي تصل نسبة العملة في التداول إلى عرض النقد فيه نحو 90 في المئة فأن عمرها قد يصل إلى خمس سنوات .

    وأضاف الغالبي لذا فان هذه التكاليف هي اصلا منفقة إلى جانب أن الاستبدال سيخفض عدد الأوراق النقدية المصدرة إلى مانسبته 70 بالمئة من العدد السابق ، وعليه فأن التكاليف ستخفض أيضا بأكثر من هذه النسبة لأن العمر التداولي للورقة الجديدة سيكون أطول من السابقة لسببين أولهما أن المسكوكات ستخفض من عبء الاستخدام عليها،وأن الأوراق النقدية الكبيرة ستكون سرعة استخدامها أقل .

    واوضح ان السبب الثاني هو إن نوعية الورق أفضل واكثر تحملا من الورق الحالي الذي صدر عام 2003 للتطورات المهمة التي حصلت في ميدان طباعة النقود.

    وتابع : أما الأشارة إلى كلف التعويضات والدعاوى فلا علاقة لها بعملية الاستبدال وكذلك كلف دعم الأقتصاد أيضا لا علاقة لها بذلك ،إذ أن الدعم الحكومي للنشاط الاقتصادي يتأثر بعملية تغيير العملة لأن ما يحدد مبالغ الدعم وإتجاهاتها هي الحكومة ضمن سياساتها المالية.

    وأوضح الغالبي إن تغيير العملة وحذف الأصفار لا يقلل الورق المصدر، ومع وجاهة هذا الرأي وصحته فان ما يؤخذ عليه هو أن العملة ( الدينار ) لا تتوقف عند حدود الاستبدال للفئات نفسها، بل سيتم إصدارفئات نقدية أكبر بحيث إن العدد الكلي للأوراق سيصل إلى 1.18 مليار ورقة بدلا من 4 مليارات ورقة، ممايخفض عدد الأوراق بشكل كبير إلى جانب زيادة مدى الفئات المستخدمة ليس من الأعلى فقط وإنما من الأسفل باصدار المسكوكات النقدية.