منتديات نبع الفرات

تمت ارشفة منتديات نبع الفرات

المشاركات من الموضوع الأسواق المركزية .. بين الاهمال وإمكانية الاستثمار

  1. بواسطة عطر الامير

    محمد شريف أبو ميسم
    ثمة سؤال محيّر للعامة من الناس، يحوم حول بقاء أبنية الأسواق المركزية التابعة لوزارة التجارة مهملة منذ نحو ثلاثة عشر عاما، دون أن يعاد تأهيلها أو تعرض للاستثمار أو الايجار.
    حال هذه الاسواق ومنها اسواق (المنصور - حي العدل - حي العامل - الشعب – المستنصرية – شارع الرشيد – الصالحية ) مؤلم لأهالي بغداد مثلما هو مؤلم لوزارة التجارة التي تنفق على هذه البنايات المهجورة أموالا على مدار هذه السنوات لتغطية الكلف الادارية للبنايات وللمنسبين لها الذين لايعرف لهم عمل الا الحضور في بعض ساعات الدوام وقتل الوقت بين الجدران والاعمدة المهجورة.

    تخصيصات التأهيل

    علاوة على ما تمخض عن هذا الاهمال من هدر في الطاقات المتاحة التي كان من الممكن أن تستثمر فيها الافكار بعيدا عن وهم انتظار الاستثمار الخارجي أو التحجج بعدم وجود التخصيصات المناسبة لاعادة التأهيل والتشغيل، فيما تؤكد مجريات الاهمال ونتائجه على مدار ثلاث عشرة سنة ، ان القصدية كانت وما زالت وراءه بهدف الجنوح نحو الخصخصة بحجة الفشل في ادارة ملف الشركة العامة للاسواق المركزية .. اذ ان هذه الشركة من بين أوائل الشركات العامة المرشحة لما يسمى بمشروع اعادة الهيكلة الذي يهدف الى عرض الشركات العامة للبيع في سوق الأوراق المالية بوصفها شركات خاسرة ضمن مفردات برنامج الاصلاح الاقتصادي الداعي الى الاسراع باتجاه اقتصاد
    السوق.
    فهل هنالك ثمة شك في النجاح لو عرضت هذه الأسواق للشراكة مع القطاع الخاص المحلي؟، أو للايجار بطريقة وضع التصاميم وتنفيذ مفرداتها من قبل المستأجرين ، او الاستثمار بطريقة شفافة تعلن فيها التفاصيل عبر وسائل الاعلام.. وهنالك الكثير من الأفكار التي يمكن أن تستغل فيها هذه المنشآت الحكومية وتعود بالنفع على الناس من خلال تشغيل الأيدي العاملة وسحب العاملين في فعاليات اقتصاد الظل الى داخل هذه المنشآت التجارية وتحقيق عوائد مالية كبيرة يمكن أن تساهم في انعاش ايرادات وزارة التجارة..ولكن ثمة حلقة مفقودة لو عثرنا عليها ستنكشف حقيقة هذا الاهمال وحقيقة الاسباب التي تقف وراءه، فهل نحن ازاء ارادات تريد الوصول بهذه الشركة الى عتبة الخصخصة كما أسلفنا ، أم ان الفساد وسوء الادارة واللا أبالية يقفن خلف عقد ونيف من الاهمال.
    قبل أعوام شرع أحد المستثمرين الأجانب في اعادة تأهيل أسواق المنصور بموجب عقد استثمار ، ولكنه سرعان ما أعلن انسحابه جراء ما أسماه “ التدخلات والمضايقات” من قبل أفراد لهم نفوذ في الجهات ذات العلاقة.
    في مطلع العام 2014 قدم طلب من قبل مجلس محافظة بغداد لاعادة احياء هذه الأسواق، بهدف تحويلها الى مولات تجارية، لكن الطلب سرعان ما ألقي في أتون الخلافات السياسية وصعوبة صناعة القرار بحسب ما أعلن في حينها، وبقي الأمر على ماهو عليه ، فلا الوزارة تتولى أمر هذه الأسواق التي يمكن أن تزيد من نفوذها التجاري في حال تولت المشاريع بنفسها، ولا هي قادرة على تجاوز البيروقراطية وفسح المجال للأفكار بهدف استثمار هذه المنشآت
    العامة .

    التعاون مع وزارة الصناعة

    ومن هذا المنطلق وفي الوقت الذي تسعى فيه وزارة الصناعة الى دعم منتجات الشركات العامة، فضلا عن سعي الحكومة الى دعم القطاع الخاص بهدف رفع نسبة مساهمة الناتج المحلي الاجمالي وتقليل معدلات الاستيرادات الخارجية ، نقترح اعادة تأهيل هذه الأسواق بأموال الراغبين في الحصول على محال تجارية فيها، من خلال عرض تصاميمها على الجمهور عبر وسائل الاعلام ،بهدف دعوة الراغبين في الحصول على محلات بداخلها مقابل دفع مبالغ اعادة التأهيل أو ما يعادلها من الايجارات مقدما على أن تكون مظلة للتجارة الوطنية العراقية وواجهة للمنتجات المحلية بكل أشكالها، وبذلك سنكون قد حققنا مجموعة الأهداف مرة واحدة ، اذ سيتحقق النفع للشركة العامة للاسواق المركزية من خلال زيادة ايراداتها المتحققة عن الاستثمار في هذه الاسواق ، وسنسهم في خلق المزيد من فرص العمل ، علاوة على ما سنقدمه من دعم للمنتجات المحلية التي ستحتاج الى مراكز تجارية متخصصة.
    وبناء عليه ندعو وزارة الصناعة وهي تتبنى مشروع “صنع في العراق” للتدخل من خلال التعاون مع وزارة التجارة من أجل اعادة الحياة لهذه الاسواق ، واعتماد هذه الاسواق كمراكز تجارية لمنتجات وزارة الصناعة ولمعامل القطاع الخاص ، الأمر الذي سيعيد الثقة لمعامل الشركات العامة ويبعث الطمأنينة في نفوس العاملين في تلك الشركات ويزيد الثقة في المنتجات المحلية وللعاملين في القطاع الخاص بعد أن هيمنت المنتجات المستوردة على مساحة الاسواق المحلية وأزاحت تلك المنتجات عن
    المنافسة .
    نحن اليوم بأمس الحاجة للجدية في العمل والخروج من دائرة اللا أبالية والجمود التي هيمنت لسنوات على أداء المؤسسات الحكومية خصوصا واننا ازاء عجز مالي وانفاق متصاعد لادامة آلة الحرب ضد الارهاب ، ما يعني الحاجة الى تفعيل كل الامكانيات المتاحة لتنشيط الاقتصاد الوطني، والخروج من دائرة الكساد والجفاف الفكري فمن غير المعقول ان تبقى هذه البنايات مهجورة فيما يتزاحم البائعون على الأرصفة في وقت ندعي ان لدينا مؤسسات معنية بالتبادلات والتداولات والتجارة الداخلية، تقيم عليها أعداد هائلة من حملة الشهادات العليا وصناع الأفكار!
  2. بواسطة العراقي راقي

    [صورة]
  3. بواسطة عطر الامير

    شكرا لحضوركم الكريم
    نورتم صفحاتنا المتواضعة
  4. بواسطة Rain

    موضوع مهم جدااا ويجب على الدوله التفكير في وسيله للخروج من التقشف
    واولها تشجيع الزراعه والصناعه داخل العراق والتوقف عن كوننا بلد استهلاكي والتحول الى بلد صناعي
    فنحن نملك الارض والخيرات والعقول والايدي العامله لا شئ ينقصنا ولله الحمد
    والاسواق المركزيه ستكون بالتأكيد احدى سبل الخروج من الازمه الماليه
    شكرا على الموضوع الرائع والقيم
    تحياتي
  5. بواسطة عطر الامير

    الاروع حضورك ومتابعتك وتعليقك الرائع